الطعن رقم 1486 لسنة 52 قضائية
النقض المدني
1989-2-22
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الامتداد القانونى لعقد إيجار العين لمزاولة نشاط مهنى أو حرفى
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الامتداد القانونى لعقد إيجار العين لمزاولة نشاط مهنى أو حرفى
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التأجير المفروش - حق المستأجر فى اشتراك آخرين معه فى النشاط الذى يباشره بالعين المؤجرة
⚖️ حق المؤجر فى طلب الاخلاء - اسباب الاخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن
⚖️ حق المستأجر فى اشتراك آخرين معه فى النشاط الذى يباشره بالعين المؤجرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمود راسم نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين على حسين نائب رئيس المحكمة و حمدى محمد على وعبد الحميد سليمان ورجب أبو زهرة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه الصادر في الاستئناف رقم 3791 لسنة 97 ق الخطا في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول انه اسس دعواه قبل المطعون ضده الاول المستاجر الاصلي علي انتهاء عقد الايجدار بارادته بعد ان ابدي - رغبته في عدم تجديد العقد بمقتضي الخطاب الصادر منه واوضح في دفاعه ان الشركة التي انشأها المستاجر مع المطعون ضدهما الثاني والثالث استاجرت العين المؤجرة من باطن المستاجر الاصلي بالعقد المؤرخ 1/1/1978 فاذا ما انتهي عقد الايجار الاصلي فلا تبقي للمستاجر من الباطن ثمة حقوق قبل المؤجر الا ان الحكم المطعون فيه ذهب الي ان حق الاجارة يتحول تلقائيا الي الشريك هذا في حين ان عقد الشركة قد خلا مما يفيد ان حق الاجارة قد آل الي الشركة وذلك بدليل ان المستاجر الاصلي قد اجر العين المؤجرة له لذات الشركة التي قبلت ان تكون مستاجرة من الباطن واذ جري الحكم علي غير هذا النظر القانوني الصحيح فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الشركة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم فى مشروع مالى بتقديم حصه من مال أو عمل لإقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة مما مؤداه أن محل هذا العقد هو تكوين رأس مال يشترك فيه مجموع حصص الشركاء و ذلك بقصد إستغلاله للحصول على ربح يوزع بينهم و لا رابطة بين قيام الشركة و بين ما قد يكون من مباشرة الشركاء بعد قيام الشركة لنشاطهم المشترك فى عين يستأجرها أحدهم لإنتفاء التلازم بين نشأة الشركة و بين وجود مثل تلك العين أو تحقق ذلك النشاط فيها ما لم يكن حق الإجارة من ضمن مقومات الشركة إذا ما قدمه الشريك المستأجر كحصه له فيها و إنه و إن كان الأصل أن قيام مستأجر العين بإشراك آخر معه فى النشاط المالى الذى يباشرة فيها عن طريق تكوين شركه بينهما لا يعدو أن يكون متابعه من جانب المستأجر للإنتفاع بالعين و لا ينطوى بذاته على معنى تخلية عنها إلى شريكه فى المشرع إلا أنه إذا ما تخلى عن حقوقه المتولده عن عقد الإيجار إلى الغير فإن هذا الأخير يعد مستأجراً من الباطن أو متنازل له عن الإيجار و يظل عقد الإيجار الأصلى على حالة قائماً لصالح المستأجر الأصلى وحده ، و لا يقوم ثمة رابطه قانونية مباشره بين المستأجر من الباطن و المؤجر الأصلى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا إنقضى عقد الإيجار الأصلى لأى سبب من الأسباب فإن عقد الايجار من الباطن ينقضى حتماً بإنقضائه و لو كان التأجير من الباطن مأذوناً به من قبل المؤجر ذلك أن المستأجر الأصلى إنما يؤجر من الباطن حقه المستمد من عقد الإيجار الأصلى فإذا إنقضى هذا العقد إنقضى العقد المستمد منه و لو كان هذا العقد الأخير ما زال ممتداً بحسب شروطه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع حاصله أن الشركه المقول أنها تكونت فيما بين المطعون ضدهم قد تحدد وضعها فى العين محل النزاع بإعتبارها مستأجرة من الباطن وفقاً لعقد الإيجار المؤرخ " ......... " الصادر لها من المستأجر الأصلى المطعون ضده الأول و أن إنتهاء عقد الأيجار الأصلى بإرادة المستأجر يترتب عليه إنقضاء عقد الإيجار من الباطن و كان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف برفض دعوى الطاعن تأسيساً على أن الشركه قد تكونت فى شقه التداعى منذ أول يناير سنة 1978 قبل إعلان المطعون ضده الأول - المستأجر الأصلى - رغبته فى إنهاء عقد إستئجاره للشقة بمقتضى الخطاب المرسل منه للطاعن فى شهر ديسمبر سنة 1978 و أنه لا يعتد بإرادته فى هذا الخصوص طالما أن الشركة قائمة و لم يثبت تخارجه منها و كان مفاد هذا الذى خلص إليه الحكم أنه إعتبر أن مجرد قيام الشركة و مباشرة نشاطها بالعين المؤجرة يترتب عليه أن حق الإيجارة قد أصبح ضمن مقومات الشركة و أنها هى وحدها صاحبة الحق فى إنهاء العلاقة الإيجارية مع المؤجر هذا فى حين أن الثابت بمطالعة عقد الشركة المؤرخ < .......... > أن المطعون ضده الأول - المستأجر الأصلى - لم يدخل ضمن حصته فى الشركة الحق فى إجارة العين و كان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن الشركة كانت تباشر نشاطها فيها إستناداً إلى عقد إيجار صادر لها من المستأجر الأصلى و مؤرخ 1978/1/1 فى ذات التاريخ الذى أبرم فيه عقد الشركة
و هو ما لا نزاع فيه بين الطرفين - مما مفاده أن المطعون ضده الأول ظل محتفظاً بحقه الناشئ عن عقد الإيجار الأصلى بإعتباره هو مستأجر العين محل النزاع و أن الشركة بما لها من شخصية معنوية مستقلة عن الشركاء فيها تعد مستأجرة للعين من باطن المستأجر الأصلى و إذ أبدى الأخير رغبته أثناء قيام الإجارة و نفاذها بحكم الإمتداد القانونى فى إنهاء العقد و تنازله عن العين المؤجرة إلى المؤجر بمقتضى الخطاب الصادر منه المرفق بالأوراق و كان عقد الإيجار من الباطن ينقضى حتماً بإنقضاء عقد الإيجار الأصلى على ما سلف بيانه و من ثم فإنه لا يبقى للمستأجر من الباطن ثمة حقوق على العين المؤجرة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقضى الفقرة الثانية من المادة 29 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 بأنه " إذا كانت العين المؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى فلا ينتهى العقد بوفاة المستأجر أو تركه العين و يستمر لصالح ورثته و شركائه فى إستعمال العين بحسب الأحوال " و مناط - إعمال حكم هذه الفقرة ألا يكون هناك إتفاق خاص بين المستأجر الأصلى و شركائه بشأن تنظيم الإنتفاع بالمكان و كيفية إستغلاله ، فإذا ما ثبت أن وضع يد الشركاء على العين المؤجرة يستند إلى عقد إيجار من الباطن صادراً لهم من المستأجر الأصلى فإنه هو الذى يحكم العلاقة بين طرفيها و يتعين إستبعاد تطبيق حكم المادة المشار إليها ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .