الطعن رقم 1406 لسنة 52 قضائية
النقض المدني
1989-2-5
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شروط قبول الدعوى - المصلحة فى الدعوى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الادلة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سعيد صقر نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد فؤاد شرباش نائب رئيس المحكمة وعبد النبى خمخم ومحمد عبد البر حسين وحسام الدين الحناوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علس ثلاثة اسباب ينعي الطاعن باولها علي الحكم المطعون فيه الخطا في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول ان الحكم قضي برفض الدفع المبدي بعدم قبول الدعوى لرفعها علي غير ذي صفة استنادا الي ان المستانفين ( الطاعن والمطعون ضدهم عدا الاول ) قد اختصموا باعتبارهم ورثة المؤجرة دون ان ينكروا قيام هذه العلاقة حال ان المورثة لم تكن مالكة للعين المؤجرة وانما خولت فقط حق الانتفاع بها طوال حياتها من جانب المالك ( الطاعن ) الذي يستعيد بوفاتها هذا الحق فلا ينصرف اثر عقد الايجار الذي ابرمته الي الورثة لان حق الانتفاع ولم ينتقل اليهم هذا الي ان اختصام الطاعن بصفته وارثا للمؤجر لا يغني عن ضرورة اختصامه بصفته مالكا للعين المؤجرة .
وحيث ان الطاعن ينعي بالسببين الثاني والثالث علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي فهم الواقع في الدعوى وفي بيان ذلك يقول ان الحكم استند في قضائه باحقية المطعون ضده الاول في العودة الي الشقة محل النزاع وفقا لنص المادة 63 من القانون رقم 49 سنة 1977 الي انه قد ثبت من تقرير الخبير المقدم في دعوى اثبات الحالة رقم 45 لسنة 1979 مستعجل المنصورة انه هذه الشقة لم تهلك هلاكا كليا وانه قد صدر في شأنها قرار بالترميم وليس بالازالة بينما الثابت من تقرير الخبير المشار اليه ان هذه الشقه هلكت هلاكا كليا بعد ازالة سقفها وبعض حوائطها وهو ما ثبت ايضا من الكشف الرسمي المستخرج من سجلات الضرائب العقارية الذي اغفل الحكم مناقشته هذا - الي ان ازالة سقف المبني لا تعتبر من اعمال الترميم الي يحددها القرار الوزاري رقم 1043 سنة 1969 المنطبق علي واقعة الدعوى - والذي يخول المستاجر حق التمسك باستمرار العلاقة الايجارية بعد امامها كما اوجب القرار الوزاري رقم 418 لسنة 1971 علي المستاجر لاحدي وحدات العقار ان يقوم في حالة ازالتها باخطار المالك برغبته في الدعوى اليها في موعد لا يتجاوز شهرين من تاريخ الشروع في اعادة البناء ولو ان المطعون ضده كان راغبا في العودة الي شغل الشقة التي كان يسكنها لما قعد عن تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 951 سنة 1977 كلي المنصورة بالحلول محل المؤجرة في القيام بالاعمال التي اعتبرتها اللجدنة المختصة من اعمال الترميم مما يكون معه عقد الايجار قد انفسخ بقوة القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة الثالثة من قانون المرافعات على أنه " لا يقبل أى طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون " يدل على أن المشرع قرر قاعدة أصولية بأنه لا دعوى و لا دفع بغير مصلحة ، و مؤداها أن الفائدة العملية هى شرط لقبول الدعوى أو أى طلب أو دفع فيها ، و ذلك تنزيها لساحات القضاء عن الإنشغال بدعاوى و طلبات لا فائدة عملية منها و ما أنشئت المحاكم لمثلها . لما كان ذلك و كان البين من الأوراق أن الدفع بعدم القبول قد أبدى أمام محكمة الموضوع من جانب مورثة المطعون ضدهم العشرة الأخيرين - المدخلين فى الطعن - و كان قوامه أن مورثتها المؤجرة ليست مالكه للعين المؤجرة بل صاحبة حق إنتفاع عليها خوله لها مالكها الطاعن و من ثم فهى لا تخلف مورثتها فى هذا الحق ، و كان الدفع لا يحقق للطاعن أية فائدة عملية ما دام أن عقد الإيجار قد إنتقل إليه محملاً بإلتزامات المؤجرة منه فإن مصلحته فى التمسك بهذا الدفع أياً ما كان وجه الرأى فيه تكون منتفية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
خول المشرع شاغلى المبنى الذى أقتضت أعمال الترميم أو الصيانة إخلاءه مؤقتاً من شاغلية الحق - بمقتضى المادة 63 من القانون 49 لسنة 77 المنطبق على واقعة الدعوى - فى العودة إلى العين بعد ترميمها دون حاجة إلى موافقة المالك ، و إعتبر العين خلال فترة الإخلاء فى حيازة المستأجر قانوناً ، ما لم يبد رغبته فى إنهاء العقد خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره بقرار الإخلاء المؤقت .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لقاضى الموضوع - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - سلطة تقدير الأدلة المقدمة فى الدعوى و منها عمل أهل الخبرة - و ترجيح ما يطمئن إليه منها ، و إستخلاص ما يرى أنه واقع الدعوى ، متى كان إستخلاصه سائغاً و لا مخالفة فيه للثابت بالأوراق ،
و هو غير ملزم بتتبع الخصوم فى مختلف أقوالهم و حججهم و مستنداتهم و الرد إستقلالاً على كل منها ، طالما أن قيام الحقيقة التى إقتنع بها و أورد دليلها الرد الضمنى المسقط لها .