الطعن رقم 1382 لسنة 52 قضائية
النقض المدني
1989-1-1
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
محاماة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القواعد العامة في الايجار - بعض انواع الايجار
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - الاخلاء للتغيير و لاساءة استعمال العين المؤجرة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - سريان احكام القانون
⚖️ حق المؤجر فى طلب الاخلاء - اسباب الاخلاء - الاخلاء للتغيير ولاساءة استعمال العين المؤجرة
⚖️ حجية حكم الاثبات
⚖️ التوكيل بالخصومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سعيد صقر نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد فؤاد شرباش نائب رئيس المحكمة وعبد النبى خمخم ومحمد عبد البر حسين وحسام الدين الحناوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي اربعة اسباب ينعي الطاعن باولها علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الموضوع ببطلان حضور محامي المطعون ضده عنه بالصفة التي اختصم بها بالجلسات السابقة علي جلسة 27/12/1981 التي قدم فيها سند وكالته الصحيح عنه الا ان الحكم رد علي ذلك بانه لا تجوز اثارة مسالة علاقة المحامي بموكله سواء من المحكمة او من الخصم وان المطعون ضده لم ينفصل او ينازع في وكالة الحاضر عنه بينما توجب المادتان 72 و 73 من قانون المرافعات والمادة 89 من المحاماة رقم 61 سنة 1968 ان يثبت الوكيل وكالته وان يودع سندها ملف الدعوى في جلسة المرافعة او يطلع المحكمة علي بياناته ان كان عاما كما يتعين علي المحكمة التحقق من صحة قيام الوكالة وللخصم الاخر ايضا ان يطالب باثبات قيامها.
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول ان الحكم استند فيما ذهب اليه منه انطباق قوانين ايجار الاماكن علي العين محل النزاع الي انه كانت توجد بها قبل تاجيرها منشات كانت محل اعتبار في التعاقد بينما البين من عقد الايجار المؤرخ 4/12/1947 وملحقاته ان هذه العين هي قطعة ارض مؤجرة لاستعمالها مصنعا للمكرونه مع احقية المستاجر ان يقيم عليها مايلزم هذا المصنع من مبان وان بها ملحقات عبارة عن دورة مياة ولا يغير من طبيعة العين كأرض فضاء وجود حظيرة بها مقامه علي مساحة 260م منها اذ كانت هذه الحظيرة خارجة عن نطاق التعاقد ولم تحدد لها اجرة وقد قام المطعون ضده بهدمها فور الاستئجار وتشييد مصنعه علي الارض الفضاء وذلك علي ما ثبت من تقارير الخبراء المقدمة في الدعوى الماثلة ودعوى اثبات الحالة رقمخ 449 سنة 1976 مستعجل مستانف القاهرة والدعوى رقم 8637 سنة 1977 كلي شمال القاهرة والتي كانت مردده بين الطرفين.
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه علي ان اقامة المطعون ضده حجرة بالعين المؤجرة دون موافقة المؤجر ليست من اسباب الاخلاء الورادة علي سبيل الحصر بالمادة 18 من القانون رقم 136 سنة 1981 بينما اسباب الاخلاء التي اوردتها قوانين ايجار الاماكن ليست وحدها التي تجيز طلب الاخلاء بل تنهض به اسباب اخري كاستعمال العين المؤجرة علي نحو يرتب الضرر وفق ما قررته القواعد العامة في القانون المدني واذ ثبت من تقرير مكتب الخبراء المقدم لمحكمة الاستئناف ان المطعون ضده اقام بالعين المؤجرة مبان امتدت الي المسطح المجاور والخاصة بمصنع المؤجر بما يضر بمصلحته فقد تحقق بذلك سبب يحمل طلب الاخلاء .
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الرابع علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول ان محكمة الاستئناف قضت بجلسة 29/1/1979 بندب خبير في الدعوى لبيان ما اذا كان المطعون ضده قد اقام بالعين المؤجرة مبان دون اذن كتابي من المؤجر وماهية هذه المباني وما اذا كانت ترتب ضرر بالمؤجر بما مؤداه القطع بعدم احقية المطعون ضده في اقامة هذه المباني وفي احقية الطاعن في طلب الاخلاء اذا كانت قد اقيمت الا ان الحكم المطعون فيه لم يلتزم حجية ذلك الحكم اذ عاد وقرر ان سبب فسخ العقد القائم علي اساءة استعمال العين المؤجرة بما يرتب الضرر غير وارد بالقانون رقم 136 سنة 1981 الذي ادرك الدعوى امام محكمة الاستئناف او المتعلقة بالنظام العام رغم ما هو مقرر من ان حجية الاحكام تعلو علي اعتبارات النظام العام .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مباشرة المحامى للدعوى بتكليف من ذوى الشأن قبل صدور توكيل منهم بذلك لا يؤثر فى سلامة الإجراءات التى يتخذها فيها طالما تأكدت صفته فى مباشرتها بإصدار توكيل له .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يجوز للمحكمة أن تتصدى لعلاقة الخصوم بوكلاتهم إلا إذا أنكر صاحب الشأن وكالة وكيله ما لم ينص القانون على خلاف ذلك . لا محل لإدعاء الخصم بحضور محامى عن خصمه و هو ليس موكلاً عنه إذ أن صاحب المصلحة فى التمسك بذلك هو الموكل وحده
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المادة الأولى من القانون رقم 121 لسنة 47 بشأن إيجار الأماكن المقابلة لذات المادة من القانونين رقمى 52 لسنة 69، 49 لسنة 77 قد إستثنت صراحة الأرض الفضاء من نطاق تطبيق أحكامها ، و كانت العبره فى تعرف طبيعة العين المؤجرة - لتعيين االقانون الواجب التطبيق عليها هى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بما تضمنه عقد الإيجار من بيان لها متى جاء مطابقاً لحقيقة الواقع ، بأعتبار أن المناط فى تكييف العقد إنما هو بوضوح الإرادة و ما إتجهت إليه ، و ليس بما أطلقه العاقدون على تعاقدهم من أوصاف ، أو ضمنوه من عبارات متى تبين أن هذه الآوصاف أو العبارات تخالف حقيقة مرماهم و أن التعرف على ما عناه المتعاقدان مما يدخل فى سلطة قاضى الموضوع ، و متى إستخلصته المحكمة فإن التكييف القانونى لما قصدوه و تطبيق نصوص القانون عليه هو من المسائل القانونية التى تخضع لرقابة محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قوانين إيجار الأماكن - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الأحكام الخاصة بتحديد الأجرة و الإمتداد القانونى و تعيين أسباب الإخلاء هى قواعد آمره متعلقه بالنظام العام و تسرى بأثر فورى على جميع المراكز و القواعد القائمة و التى لم تستقر نهائياً و قت نفاذها و لو كانت ناشئة قبل تاريخ العمل بها ، و مؤدى ذلك أنه إذا صدر قانون لاحق يتضمن تعديلاً فى تشريعات إيجار الأماكن . كان من شأنه إستحداث حكم جديد يتعلق بذاتية تلك القواعد الآمرة ، سواء بالإلغاء أو بالتغيير إضافة أو حذفاً ، فإن هذا التعديل يأخذ بدوره حكم القاعدة الآمره من حيث سريانه بأثر فورى مباشر على المراكز و الوقائع القائمة وقت نفاذه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان المشرع قد إستحدث بالتعديل الوارد بالمادة 18/ د من القانون 136 لسنة 1981 تغييراً بسبب الإخلاء الذى كان مقرراً بنص المادة 31/ ج من القانون 49 لسنة 1977 بأن جعله قاصر على حالة الاضرار بسلامة المبنى بعد أن كان الإضرار بالمؤجر - و هو أعم و أشمل و كان ذلك القانون قد أدرك الدعوى قبل أن تستقر مراكز الخصوم فيها بحكم نهائى ، و كان الحكم قد إنتهى إلى القضاء برفض طلب الإخلاء المستند إلى قيام المطعون ضده بأعمال من شأنها الإضرار بمصلحة المؤجر و ليس بالعين المؤجرة فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الحكم بتحقيق الدعوى ، سواء أكان بندب خبير أو بأى طريق آخر لا يحوز حجية بالنسبة لما يثيره من وجهات نظر قانونية أو إفتراضات موضوعية ، ما دام لم يتضمن حسماً لخلاف بين الخصوم و يجوز العدول عنه و الإلتفات عما تضمنه من آراء قانونية أو إفتراضات واقعية بقصد إثاره الطريق أمام التحقيق المقضى بإجرائه حتى تتهيأ الدعوى للفصل فى موضوعها .