الطعن رقم 1366 لسنة 52 قضائية
النقض المدني
1989-2-22
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القواعد العامة فى الايجار - انتهاء عقد الايجار
⚖️ القواعد العامة فى عقد الايجار - بعض انواع الايجار - انتهاء عقد الايجار
⚖️ اصدار الحكم
⚖️ اصدار الحكم - المداولة فى الحكم والتوقيع على المسودة وايداعها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمود راسم نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين على حسين نائب رئيس المحكمة و حمدى محمد على وعبد الحميد سليمان وعزت عمران.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي اربعة اسباب تنعي الطاعنة بالسبب الثاني منها علي الحكم المطعون فيه البطلان وفي ذلك تقول ان رئيس الهيئة التي استمعت للمرافعة وحجزت الاستئناف للحكم تغيب يوم النطق به وحل محله عضو اخر .... اشترك في المداولة ووقع علي مسودة الحكم رغم انه لم يكن من بين اعضاء الهيئة المذكورة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث ان حاصل ما تنعاه الطاعنة علي الحكم المطعون فيه بالسبب الاول والوجه الاول من السببين الثالث والرابع مخالفة القانون والخطا في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول ان عقد الايجار المؤرخ 1/8/1966 نص فيه علي ان مدته سنه اشهر وانه يستمر ساريا بنفس الشروط والمدة ما لم يعلن احد الطرفين الاخر قبل انقضاء مدته مما يتعين معه ان يكون التنبيه بالاخلاء قبل انتهاء المدة بشهرين وفقا لنص المادة563 من القانون المدني ويكون التنبيه الحاصل في 29/9/1979 قد تم قبل انتهاء المدة باقل من شهرين اذ ينتهي العقد في اخر اكتوبر سنة 1979 مما يترتب عليه بطلان هذا التنبيه واذ اعتبر الحكم المطعون فيه ان العقد قد تجددد تجديدا ضمنيا لمدة غير محدودة واقام قضاءه علي هذا التنبيه الباطل فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنة تنعي بالوجه الثاني من السبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول انة قرية ميت سلسيل ادخلت في نطاق تطبيق قانون ايجار الاماكن رقم 49 لسنة 1977 بمقتضي قرار محافظة الدقهلية رقم 117 لسنة 1980 وقرار وزير الاسكان رقم 48 لسنة 1982 ومن ثم فانه ما كان يجوز اخلاء الاماكن المؤجرة الا لاحد الاسباب المبيبنة علي سبيل الحصر بالقانون المذكور واذ اعمل الحكم المطعون فيه القواعد العامة في القانون المدني فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان حاصل ما تنعاه الطاعنة علي الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني من السبب الرابع القصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول انها تمسكت في دفاعها بان الدعوى وقد رفعت بعد مضي سبعة اشهر من توجيه التنبيه بالاخلاء فانه يدل علي عدول المطعون ضده عن هذا التنبيه خاصة وانه كان يتقاضي الاجرة من الجمعية بعد توجيه هذا التنبيه اليها الا ان الحكم لم يتبين حقيقة دفاعها في هذا الخصوص مما يعيبه ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نصوص المواد 167 ، 170 ، 178 من قانون المرافعات يدل و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أنه ليس ثمه ما يمنع من مشاركه قاضى في الهيئة التى نطقت بالحكم و حلوله محل القاضى الذى سمع المرافعة و إشترك فى إصدار الحكم و وقع على مسودته ثم تغيب لمانع عند النطق به ، على أن يثبت بيان ذلك بنسخه الحكم الأصلية لما كان ذلك و كان البين من مطالعه محضر جلسة " ...... " أن الهيئة التى إستمعت إلى المرافعة
و حجزت الدعوى للحكم مكونه من المستشارين " ........... ، ........... " و أثبت بنسخة الحكم الأصلية أن الهيئة التى نطقت بالحكم مكونه من المستشارين " ........ ، ........ " أما الهيئة التى وقعت على المسوده و حضرت المداوله فهى مؤلفه من ذات الأعضاء الواردة أسماءهم بمحضر الجلسة المشار إليه و إذ خلت بالأوراق مما يفيد أن المستشار " ....... " قد إشترك فى المداولة أو وقع على مسودة الحكم حسبما تدعى الطاعنة فإن النعى ببطلان الحكم لهذا السبب يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 563 من القانون المدني على أنه " إذا عقد الإيجار دون اتفاق على مدة أو عقد لمدة غير معينة أو تعذر إثبات المدة المدعاه أعتبر الإيجار منعقداً للفترة المعينة لدفع الأجرة، وينقضي بانقضاء هذه الفترة بناء على طلب أحد المتعاقدين إذا هو نبه على التعاقد الآخر بالإخلاء في المواعيد الآتي بيانها......... " يدل على أن مناط إعمال حكم هذا النص أن يكون المتعاقدان قد أغفلا تحديد مدة معينة ينتهي بانتهائها عقد الإيجار أو يكون العقد قد أبرم لمدة غير محددة أو تعذر إثبات المدة المتفق عليها، أما حيث يكون للعقد مدة معينه أتفق عليها الطرفان فإنه ينتهي بانتهاء هذه المدة ما لم يشترط وجوب التنبيه بالإخلاء فإذا لم يعينا أجلا محدداً لحصول التنبيه قبل انتهاء مدة العقد جاز توجيهه في أي وقت قبل انقضاء مدة الإيجار دون التزام بالمواعيد المقررة في المادة 563 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن الأصل فى عقود الإيجار الخاضعه لأحكام القانون المدنى انها تنقضى بإنقضاء المدة المحددة فيها و أن التنبيه بالإخلاء فى الميعاد الصادر من أحد الطرفين للطرف الآخر يؤدى إلى إنحلال الرابطة العقدية القائمة بينهما .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان مناط تطبيق أحكام قانون إيجار الأماكن على القرى التى يصدر بها قرار من وزير الإسكان أن تكون العلاقة الإيجارية عن الأماكن الواقعة بها ما زالت قائمة فى تاريخ العمل بهذا القرار فلا تسرى أحكام التشريع الإستثنائى على تلك التى إنقضت عقود إستجارها بإنتهاء مدتها من قبل تاريخ العمل به ، لما كان ذلك و كان البين من الأوراق أن عقدى الإيجار سند الدعوى المؤرخين قد إنتهت المدة المتفق عليها فيهما بالتنبيه الصادر من المطعون ضده " المؤجر " إلى الطاعنة " المستأخرة " فى 1979/9/29 بإخلاء الأماكن المؤجرة لها بمقتض هذين فى آخر أكتوبر سنة 1979 و من ثم فقد أنتج هذا التنبيه أثره من قبل صدور قرار وز ير الإسكان رقم 48 لسنة 1982 بخضوع قرية ميت سلسيل - الواقع بها الأعيان المؤجرة - لأحكام التشريع الإستثنائى بإيجار الأماكن مما لا محل له
و قد إنقضت العلاقة الإيجارية إلى أعمال أحكام هذا التشريع و يتعين على لذلك الرجوع إلى القواعد العامة فى الإيجار المنصوص عليها فى القانون المدنى و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان الحكم المطعون فيه و هو فى معرض الرد على دفاع الطاعنه الوارد بسبب النعى - أشار فى مدوناته أنها لم تقدم دليلاً على إنصراف نية المطعون ضده إلى تحديد العقد و خلو الأوراق مما يفيد إستلامه الأجرة بعد صدور التنبيه بالإخلاء و إذ كان هذا الرأى خلص إليه الحكم سائغاً و كان مجرد إنقضاء فترة من الزمن بين حصوله التنبيه
و رفع دعوى الإخلاء لا ينهض دليلاً على تنازل المؤجر ضمناً عن أثر هذا التنبيه و لا يحول دون إستعمال حقه فى طلب إخلاء العين المؤجرة فإن النعى عليه فى هذا الخصوص يكون على غير أساس .