الطعن رقم 1078 لسنة 52 قضائية
النقض المدني
1989-3-23
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد محمد ططيه ، سامى فرج يوسف ، ماهر البحيرى ومحمد بدر الدين توفيق .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 27 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - يدل على أن من المشرع أراد أن يجنب المستأجر إجراءات العرض و الإيداع المنصوص عليها فى المادتين 487 ، 488 من القواعد العامة المرافعات إذا ما تعنت معه المؤجر و رفض إستلام الأجرة فرسم له - إستثناء من القواعد العامة للوفاء بالدين - طريقاً ميسراً للوفاء بالأجرة التى رفض المؤجر إستلامها تعنتاً بأن خوله - قبل مضى خمسة عشر يوماً من تاريخ إستحقاق الأجرة. أن يخطر المؤجر بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول بأن يتسلم منه الأجرة خلال أسبوع فإذا إنقض هذا الأجل و لم يتسلمها كان له أن يودعها - خلال الأسبوع التالى
و دون رسوم - خزانة مأمورية العوائد المختصة أو خزينة الوحده المحلية الواقع فى دائرتها العقار بالنسبة للمدن و القرى التى لا يوجد بها مأموريات عوائد ثم أوجب عليه
و الجهة المودع لديها الأجرة إخطار المؤجر بهذا الإيداع بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول و إعتبر إيصال هذا الإيداع سنداً مبرءاً لذمته من دين الأجرة المستحقة بالقدر المودع و لئن لم ينص المشرع على البطلان كجزاء على عدم إتباع المستأجر للإجراءات المشار إليها إلا أن ذلك مستفاد ضمناً من إعتداد المشرع بالإيداع الحاصل وفقاً لهذه الإجراءات التى سجل بها المستأجر على المؤجر بالإخطار تعسفيه و عنته هذا الإيداع
و إعتباره هذا الإيداع مبرءاً لذمة المستأجر من دين الأجرة بالقدر المودع فإذا لم تحصل هذه الإخطارات من المستأجر أو وقعت باطلة إنتفى الدليل على تعسف و عنت المؤجر
و بالتالى فلا يعتبر الوفاء بهذا الطريق الإستثنائى قائماً و لا تبرأ ذمة المستأجر لعدم تحقق الغاية التى هدف إليها المشرع من هذا الإجراء الذى أردا به أن يقوم مقام إجراءات العرض و الإيداع المنصوص عليها فى المادتين 487 ، 488 من قانون المرافعات و قد إستقر قضاء هذه المحكمة على مخالفة الإجراءات التى تطلبها المشرع فيهما تجعل الإيداع غير مبرئ لذمة المدين .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر أنه إزاء خلو قانون إيجار الأماكن و قانون المرافعات من تنظيم لكيفية الإخطار بالبريد فإنه يتعين الرجوع فى ذلك إلى قوانين هيئة البريد رقم 16 لسنة 1970 و الصادر بها قرار وزير المواصلات رقم 55 لسنة 1972 إن الرسائل المسجلة بعلم الإستلام تسلم لذات المرسل إليه أو وكيله و يجب على العامل أن يقوم بتسليمها أن يحصل من المرسل إليه على توقيعه و تاريخ الإستلام على عدم الإستلام ثم يوقعه هو أيضا ثم و يختمه بالختم ذى التاريخ و يعيده داخل مظروف مصلحى بطريق التسجيل إلى المرسل إليه و إذا رفض المرسل التوقيع على عدم علم الإستلام أو تعذر الحصول على توقيعه فيوقع العامل المختص عليه بما يفيد تسليم الخطاب إلى المرسل إليه و يختمه و يعيده داخل مظروف مصلحى إلى المرسل منه فإذا لم تتبع هذه الإجراءات فى الإخطار بطريق البريد - كوسيلة إعلان - أو تم الإخطار بطريقة تنطوى على الغش بحيث لا يصل إلى المراد إخطاره فقد جرى به قضاء هذه المحكمة على وقوعه باطلاً و لو كان الإخطار قد إستوفى ظاهرياً شكله القانونى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت إن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الإستئناف ببطلان إجراءات إيداع المطعون ضده للأجر لم يقدم الدليل على إخطاره بكتاب موصى عليه بعلم الوصول لإستلام الأجرة و إخطاره بخطاب مماثل بما يفيد إيداعه لها خزانة تلك الجهة عن مدد 44 شهراً إعتباراً من 1977/4/1 كما أنه تعمد - بالإتفاق مع موزع البريد إتمام الإخطارات - عن المدة من 1981/3/1 حتى 1981/6/30 - بطريق الغش حتى لا يتصل علمه بها فإرتدت الخطابات إلى مرسلها بتأشيرات وهمية و هو دفاع جوهرى قدم الدليل عليه شهادة من الإدارة العامة للبريد كما ثبت أن المطعون ضده لم يقدم سوى 37 خطاباً فقد دون باقى الخطابات و يترتب على صحة هذا الدفاع بطلان إجراءات الإيداع و إعتبار ما تم من إيداع غير مبرئ لذمة المطعون ضده من دين الأجرة و كان الحكم المطعون فيه قد أغفل الرد على هذا الدفاع الجوهرى على سند من إن المشرع لم يرتب البطلان كجزاء على عدم مراعاة المستأجر للإجراءات المنصوص عليها فى المادة 27 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فإنه يكون قد أخطـأ فى تطبيق القانون و حجبه ذلك الخطأ عن بحث دفاع الطاعن الجوهرى سالف البيان مما يعيبه أيضاً بالإخلال بحق الدفاع .