الطعن رقم 955 لسنة 52 قضائية
النقض المدني
1989-2-2
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ الامتداد القانونى لعقد إيجار العين لمزاولة نشاط مهنى أو حرفى
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - الدفاع فى الدعوى
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - الدفاع فى الدعوى وتقديم المستندات فيها - الدفاع الجوهرى
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد مصباح ومحمد محمد طيطة وسامى فرج وماهر البحيرى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سببين ينعي الطاعن بالاوجه الاربعة الاولي من السبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول ان استئجار مورث المطعون ضدهم للعين محل النزاع لاستعمالها سكنا ومكتبا كان بسبب حرفته كمحام ولاعتبارات شخصية وبوفاة مورثهم في ظل سريان القانون رقم 52 شنة 1969 الذي خلا من نص باستمرار عقد الايجار لورثة مستاجر المكان لغير اغراض السكن يكون له الحق في طلب انهاء العقد والاخلاء عملا بالمادتين 601 و 602 من القانون المدني كما ان له ايضا الحق في طلب الاخلاء لثبوت احتجاز المطعون ضدهم لمسكن اخر بذات البلدة الا ان الحكم المطعون فيه قضي باستمرار العقد للمطعون ضدهم عملا بنص المادة 29/2 من القانون رقم 49 لسنة 1977 التي لا تنطبق علي واقعة النزاع ما يعيبه ويستوجب نقضه
.وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الاول والوجه الخامس من السبب الثاني علي الحكم المطعون فيه القصوور في التسبيب وفساد الاستدلال والاخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه ايد ما ذهب اليه الحكم الابتدائي من ان تقاضيه اجره العين عن شهر اغسطس سنة 1977 يعد مقبولا منه لاستمرار العلاقة الاجارية مع ورثة المستاجر ( المطعون ضدهم ) مع ان هذه الاجرة استحقت علي المورث عن الشهر الذي توفي فيه فضلا عن ذلك فقد اورد الحكم المطعون فيه ان العين مازالت تستعمل مكتبا للمحاماه رغم انهلا يوجد بين ورثة المستاجر من يمارس تلك المهنة وثبت من معاينة العين بتحقيقات الشكوى الاداري المرفقةواقوال المطعون ضدها الاولي فيها انها مغلقة ولا تستعمل الا فيتربية الدواجن كما ان الحكم لم يتناول دفاعه المتضمن ان عدم استعمال المطعون ضدهم للعين واحتجازها دون مبرر يعتبر تعسفا في استعال الحق مما يعيه ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة - أنه إذا خلا قانون إيجار الأماكن من تنظيم حالة معينة تعين الرجوع فيها إلى أحكام القانون المدني حتى ولو كانت المدة المتعاقد عليها قد إنتهت وأصبح العقد ممتداً بقوة القانون الخاص وإذ كان القانون رقم 52 لسنة 1969 في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين قد حدد المستفيدين من الإمتداد القانوني عند وفاة المستأجر فيما يتعلق بعقود إيجار المساكن دون سواها فلا يجوز تطبيق حكمه على ما عقد لغير غرض السكن ويطبق على الأماكن الأخيرة في حالة وفاة مستأجرها في ظل العمل بأحكامه - ما نصت عليه المادة 601 من القانون المدني من أنه "لا ينتهي الإيجار بموت المؤجر ولا بموت المستأجر.......... والمادة 602 منه على أنه "إذا لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر أو لإعتبارات أخرى تتعلق بشخصه ثم مات جاز لورثته أو للمؤجر أن يطلب إنهاء العقد".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة أن ما نصت عليه المادتين 601، 602 من القانون المدني يدل على أن المشرع جعل القاعدة العامة أن موت أحد المتعاقدين في عقد الإيجار لا ينهيه بل تنتقل الحقوق والإلتزامات الناشئة عنه إلى الورثة أخذاً أن الأصل في العقود المالية أنها لا تبرم عادة لإعتبارات شخصية فإذا لم يعقد الإيجار خلافاً للأصل بسبب حرفة المستأجر أو إذا كان الإيجار لم يبرم إلا لإعتبارات شخصية مراعاة فيه فإن الإيجار لا ينتهي بقوة القانون بل يجب أن يطلب إنهاؤه ولئن كان ظاهر نص المادة 602 آنفة الإشارة يفيد أن طلب الإنهاء مقرر لكل من المؤجر وورثة المستأجر المتوفى في الحالتين المنصوص عليهما فيه إلا أنه إستهداء بالحكمة التي أملته فإن طلب الإنهاء مخول لورثة المستأجر دون المؤجر إذا لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر لأن مباشرة مهنة المستأجر المورث قد تقتضى كفاية ربما لا تتوافر فيهم بخلاف الحالة التي يراعى في إبرام الإيجار اعتبارات تتعلق بشخص المستأجر فإنه يجوز طلب الإخلاء لكل من المؤجر وورثة المستأجر على السواء يؤيد هذا النظر ما أوردته المذكرة الإيضاحية من أنه "إذا كان الإيجار قد عقد لإعتبارات شخصية في المستأجر كما إذا أجرت العين لتكون مكتب محام أو عيادة طبيب وكما في عقد المزارعة فيجوز لورثة المستـأجر كما في مكتب المحامى وعيادة الطبيب ويجوز للمؤجر - كما في حالة المزارعة - أن يطلب إنهاء العقد" وقد أفصح المشرع عن هذا الإتجاه في المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والمقابلة للمادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 السابق عليه فإستحدث إضافة فقرة تنص على أنه "... فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا تنتهي بوفاة المستأجر أو تركه العين ويستمر لصالح ورثته وشركائه في إستعمال العين بحسب الأحوال" مما مفاده أن ورثة المستأجر وحدهم هم الذين يحق لهم طلب الإنهاء طالما كان الإيجار معقوداً بسبب حرفة مورثهم" لما كان الواقع في الدعوى أن مورث المطعون ضدهم استأجر العين محل النزاع من الطاعن لإستعمالها مكتباً للمحاماة وسكناً ثم قصر استعمالها مكتباً حتى وفاته بتاريخ 19/8/1977 في ظل العمل بأحكام القانون رقم 52 لسنة 1969، ولم يقدم الطاعن - أمام محكمة الموضوع دليلاً على ما ساقه بسبب النعي من أن الإيجار كان لإعتبارات تتعلق بشخص المستأجر ولم يطلب من المحكمة تحقيقه وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الإخلاء لإنتهاء العقد على ما أورده بمدوناته............ فإنه يكون بهذه الأسباب فضلاً عن تطبيقه الصحيح للمادتين 601، 602 من القانون المدني - قد أظهر أن الشقة محل النزاع إقتصر إستعمالها على مكتب للمحاماة بما ينتفي معه الحظر لإحتجاز أكثر من مسكن في البلد الواحد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يعيب الحكم ما سبق أن أورده بمدوناته من أن القانون رقم 49 لسنة 1977 هو القانون الذى يحكم موضوع النزاع الماثل ... لما هو مقرر من أن الحكم إذا أصاب النتيجة فلا يعيبه أعماله مادة فى القانون غير منطبقة و لمحكمة النقض تصحيح هذا الخطـأ .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن إعتماد محكمة الإستئناف أسباب الحكم الإبتدائى و إتخاذها أسباباً لقضائها بالإضافة إلى ما ورد فى حكمها المطعون فيه من أسباب أخرى مع أن كل منهما يقوم على أساس مغاير لما قام عليه الآخر من شأنه أن يجعل الإحالة إلى أسباب الحكم الإبتدائى فيما لا تتعارض مع أسبابه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الدفاع الذى تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليه هو الدفاع الجوهرى الذى من شأنه إن صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى و الذى يكون مدعيه قد أقام الدليل عليه . أمام المحكمة أو طلب إليها وفقاً للأوضاع المقررة فى القانون تمكينه من إثباته أما ما دون ذلك من أوجه الدفاع فإنه لا يعدو أن يكون من قبيل المرسل من القول الذى لا إلزام على محكمة الموضوع بالإلتفات إليه .