الطعن رقم 789 لسنة 52 قضائية
النقض المدني
1989-1-22
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - حقوق والتزامات طرفى العلاقة الايجارية - حظر احتجاز اكثر من مسكن فى المدينة الواحدة
⚖️ حقوق والتزامات المؤجر والمستأجر - حظر احتجاز اكثر من مسكن فى البلد الواحد
⚖️ تسبيب الاحكام - ضوابط التسبيب - ما لا يعيب تسبيب الحكم - التقريرات القانونية الخاطئة
⚖️ تسبيب الحكم - مالا يعيب تسبيب الحكم - التقريرات القانونية الخاطئة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سعيد صقر نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد فؤاد شرباش نائب رئيس المحكمة وعبد النبى خمخم ومحمد عبد البر حسين وحسام الدين الحناوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي تسعة اسباب ينعي الطاعنون بها علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والاخلال بحق الدفاع والقصور والابهام في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولون ان الحكم لم يراقب محكمة اول درجة في شان ما استخلصه من الادلة والمستندات واقوال الشهود واهدر حجية شهادة رسمية قدموها صادرة من مصلحة الضرائب واعرض عن دفاعهم القائم علي ان تاجير المطعون ضده للشقة الكائنة بملكه بالهرم علي فرض التسليم لا يعد من قبيل المقتضي الذي يبيح له احتجاز اكثر من مسكن في البلد الواحد وان مما ذهب اليه الحكم من نفي واقعة الاحتجاز لاكثر من مسكن علي سند من قيام الاخير بتاجير هذه الشقة خالية بعد رفع الدعوى مخالف للقانون لان مخالفة حظر الاحتجاز يترتب عليه انفساخ عقد ايجار المطعون ضده بالنسبة لشقة النزاع وزواله بمجرد وقوع المخالفة ويخولهم اخلاءه منها ولا ينتقص من ذلك قيام الاخير بتاجير الشقة الكائنة بملكه بعد ذلك والتفت الحكم عن تحقيق دفاعهم الجوهري بشأن نفي ادعاء المطعون ضده بتاجير هذه الشقة مفروشة لعدم قيد عقد الايجار المفروش لدي الوحدة المحلية المختصة ولم يناقش الحكم مستنداتهم او يتعرض لمضمونها وحاجهم بعقد الايجار العرفي المقدم من المطعون ضده المعطي له تاريخ 1/9/1979 عن تلك الشقة رغم دفعهم بصوريته ولم يحقق هذا الدفاع الجوهري رغم وجود شواهد عليه بل واغفل ثبوت تاريخه الذي لم يحدث الا بعد رفع الدعوى فلا تنتفي به واقعة الاحتجاز وان ما قرره الحكم من ان المطعون ضده لم يحتجز لنفسه مسكنا بالعقار المملوك له بالهرم لان تلك الشقة قد قام بتاجيرها مفروشة ثم بتاجيرها خالية لم يبين سنده من القانون فضلا عن عدم اشارته الي النصوص القانوني التي طبقها علي واقعة التداعي .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الشارع حدد فى كافة التشريعات المتعاقبة فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين النطاق المكانى لسريان أحكامها ، فنص فى المادة الأولى من كل من المرسوم بقانون 140 لسنة 1946 و القانون رقم 121 لسنة 1947 على سريان أحكامها على المدن و الجهات و الأحياء المبينة فى الجدول المرفق - " ثم إستحداث القانون رقم 157 لسنة 1962 تعديلاً للقانون رقم 121 لسنة 47 أصبحت بمقتضاه المناطق الخاضعة لأحكامه هى عواصم المحافظات و البلاد المعتبرة مدناً بالتطبيق لأحكام قانون نظام الإدارة المحلية رقم 124 لسنة 60 أما القرى فلا تسرى عليها أحكام هذا القانون إلا بقرار من وزير الإسكان و المرافق ..... " و لما أصدر الشارع القانون رقم 52 لسنة 69 إلتزم فى المادة الأولى منه نهجه السابق فى تحديد البلاد التى تسرى عليها أحكامه كما إلتزمه فى المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 محيلاً إلى أحكام القانون القائم رقم 49 لسنة 1977 محيلاً إلى أحكام القانون رقم 52 لسنة 1975 بإصدار قانون نظام الحكم المحلى الذى حل محل قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 124 لسنة 1960 ، و لما كانت الفقرة الأولى من المادة الخامسة رقم 52 لسنة 1961 - و هى المقابلة لنص المادة العاشرة من كل من القانونين السابقين رقمى 140 لسنة 1946 ، 121 لسنة 1947 و المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 الذى يحكم واقعة الدعوى ينص على أن " لا يجوز للشخص أن يحتجز فى البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتض ، و كان القرار الجمهورى رقم 1755 لسنة 1960 - الصادر نفاذاً للمادة الأولى من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 124 لسنة 1960 - قد نص على تقسيم الجمهورية إلى محافظات و مدن و قرى وفقاً للجداول المرافقة للقرار و المتضمنة أسماء المدن و القرى فى كل محافظة ، فإن مفاد تلك النصوص مجتمعة أن لفظ البلد الذى لا يجوز للشخص إحتجاز أكثر من مسكن فيه إنما ينصرف إلى المدينة أو القرية وفقاً للبيان الوارد بالجداول المرافقة للقرار الجمهورى المشار إليه و هو ما يتأدى إلى أن البلد الواحد لا يعدو مدينة واحدة أو قرية واحدة إعتباراً بأن كل وحدة منها لها كيانها المستقل عن الوحدات الأخرى المجاورة لها وفقاً لأحكام قانون نظام الحكم المحلى - يؤكد هذا النظر إنه بالرجوع إلى مضبطه مجلس الأمة فى جلسته المعقودة بتاريخ 13 من يوليو 1969 و عند مناقشة المادة الخامسة من القانون رقم 52 لسنة 1969 آنف البيان إقترح أحد أعضاء المجلس إعتبار القاهرة الكبرى بلداً واحداً ليسر الإنتقال بين القاهرة و الجيزة و بين شبرا و شبرا الخيمة فلم يوافق المجلس على هذا الإقتراح و إكتفى بإثباته فى مضبطه الجلسة و هو لا يتحمل على معنى الموافقة على الإقتراح المذكور أو إعتباره تفسيراً للنص ، ذلك أن ما يجب على المخاطبين بالتشريع إتباعه هو ما ورد به نصه خاصة و قد فرض الشارع جزاءاً جنائياً على مخالفة ما إستثنه من حظر إحتجاز أكثر من مسكن فى البلد الواحد دون مقتض ، مما يوجل التحرز فى تحديد نطاق تطبيق هذا الحظر و الإلتزام بما ورد فى عبارة النص و لئن كان قانون نظام الإدارة المحلية رقم 124 لسنة 1960 الذى صدر نفاذاً له قرار رئيس الجمهورية 1755لسنة 1960 قد ألغى نص بالقانون 52 لسنة 1975 الذى حل محله قانون نظام الحكم المحلى القائم رقم 43 لسنة 1979 إلا أن القانونيين الأخرين قد نصا صراحة على إستمرار العمل بأحكام اللوائح و القرارت التنظيمية العامة السارية فيما لا يتعارض مع أحكامها مما مقتضاه بقاء القرار الجمهورى آنف البيان قائماً حتى الآن فلا يكون ثمه محل للقول بوجوب الإعتداد فى صدد تحديد مدلول البلد و قوانين إيجار الإماكن بأحكام القرار الجمهورى رقم495 لسنة 1977 بتقسيم جمهورية مصر العربية إلى أقاليم إقتصادية و إنشاء هيئات التخطيط الإقليمى الذى أجرى تقسيم الجمهورية إلى ثمانية أقاليم و أدمج أكثر من محافظة فى كل أقليم فيها ، ذلك أن الهدف من هذا القرار هو تنسيق العمل بين محافظات الإقليم الواحد و تحقيق التعاون بينهما فى كافة المجالات ، فهو منبت الصلة بتشريعات إيجار الأماكن و لا شأن له بتقسيم الجمهورية إلى مدن و قرى داخل كل محافظة على نحو ما ورد بالقرار الجمهورى رقم 1755 لسنة 1960 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
البلد الواحد فى مفهوم نص المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن المنطبق على واقعة النزاع ما سلف بينته - لا يتسع لأكثر من مدينة واحدة ، و إذا كان البين من الأوراق و مما لاخلاف عليه بين طرفى الخصوم - أن المسكن محل النزاع يقع فى مدينة القاهرة و يقع المسكن الآخر المملوك للمطعون ضده بمدينة الجيزة و هما عاصمتان لمحافظتين مختلفتين تستقل كل مدينة منهما عن الأخرى حسب التقسيم الوارد بالقرار الجمهورى رقم 1755 لسنة 1960 فإن المطعون ضده لا يكون قد خالف الحظر الوارد فى نص المادة الثامنة المشار إليها ، إذ هو لم يحتجز أكثر من مسكن فى البلد الواحد . و من ثم يضحى نعى الطاعنين على الحكم المطعون عليه بأسباب الطعن غير منتج مادام أنه قد إقترن بالصواب فيما إنتهى إليه من رفض دعوى الطاعنين لعدم إحتجاز المطعون ضده لأكثر من مسكن فى بلد واحد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يعيب الحكم ما يكون قد إشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئه ، ما دامت لا تؤثر فى النتيجة الصحيحة التى إنتهى إليها .