⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 192 لسنة 52 قضائية

النقض المدني 1989-4-24 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ايجار الاماكن - بيع الجدك
⚖️ تفسير القانون
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى المنازعات الايجارية - بيع الجدك
⚖️ ما لا يندرج تحت اسباب الطعن - السبب غير المنتج
⚖️ ما لا يندرج تحت اسباب الطعن - السبب الوارد على غير محل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى زعزوع نائب رئيس المحكمة وعضوية طلعت أمين صادق وكمال نافع ويحيى عارف و الهام نوار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي اربعة اسباب ينعي الطاعن بالاول منها وبالشق الثالث من السبب الثاني علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول انه قدم مذكرة الي محكمة الموضوع طلب فيها علي سبيل الاحتياط الكلي اعمال نص المادة 20 من القانون 136 لسنة 19891 التي اعطت الحق للمالك في الحصول علي 50% من ثمن المبيع في حالة بيع المستاجر للمتجر او المصنع بالجدك وهو نص يسري علي الدعوى الراهنة بأثر رجعي بحسبان ان القانون 136 لسنة1981 هو قانون تفسيري للمادة 594/2 من القانون المدني وللقانون رقمن 49 لسنة 1977 ولان قوانين ايجار الاماكن تتعلق بالنظام العام فتسري احكامها علي جميع المنازعات المطروحة علي المحاكم ولو تولدت عن عقود ابرمت قبل صدورها واذ رفض الحكم المطعون فيه اعمال حكم المادة 20 من القانون 136 لسنة 1981 سالف الاشارة اكتفاء بالقول بانه لا ينطبق علي الدعوى ودون ان يبين اسباب عدم انطباقه فانه يكون الي جانب خطئه في تطبيق القانون قد شابه قصور في التسبيب بما يستوجب نقضه . وحيث ان الطاعن ينعي بالشق الاول والثاني من السبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ويقول بيانا لذلك ان الثابت من اوراق الدعوى ومستنداتها خاصة المحضر الاداري رقم 397 لسنة 71 عابدين تغيير المطعون ضده الثاني نشاط المحل المؤجر من " ترزى افرنجي " الي " رفا سجاد " بما يخرجه عن نطاق تطبيق المادة 594/2 من القانون المدني لتخلف شرط من شروط اعمالها هو ممارسة المشتري لذات نشاط المستاجر الاصلي - البائع - الا ان الحكم المطعون فيه خلص في اسبابه الي عدم تغيير النشاط التجاري مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعن بالشق الاول من السبب الثالث والشق الثاني من السبب الرابع ان الحكم المطعون فيه استخلص من مطالبة الطاعن علي سبيل الاحتياط الكلي - تطبيق المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 اقراره الضمني بالبيع بالجدك وهو استخلاص غيرسائغ لما يشترط اعمال ذلك النص من موافقة المؤجر علي البيع - بعد انذاره باعلان علي يد محضر قبل ابرام الاتفاق بالثمن المعروض - وتقرير حقه في الحصول علي 50% من قيمة ثمن المبيع مما يعيب الحكم المطعون فيه . وحيث ان حاصل النعي بالشق الثاني من السبب الثالث ان الحكم الابتدائي المؤيد لاسبابه من الحكم المطعون فيه قد اشترط لاعمال نص المادة 594/2 من القانون المدني ان يكون المستاجر قد استاذن المؤجر في النزول عن الايجار الي مشتري الجدك وانه رغم خلو الاوراق مما يفيد صدور هذا الاذن من الطاعن قضي - في منطوقه - علي خلاف ما جرت به اسبابه - برفض الدعوى مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه بالشق الاول من السبب الرابع انه قضي علي خلاف الثابت في الاوراق ذلك ان الثابت من المعاينة التي جرت في المحضر الاداري رقم 379 لسنة 1971 عابدين تغيير المطعون ضده الثاني النشاط في محل المؤجر من ترزى الي رفا سجاد مما يتعيهن معه الحكم بالاخلاء الا ان الحكم المطعون فيه ايد حكم محكمة اول درجة الاولي برفض الدعوى تاسيسا علي عدم تغيير النشاط مما يعيبه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان من حق المشرع أن يصدر تشريعاً تفسيرياً يكشف به عن حقيقة المراد بقانون سابق منعاً لكل تأويل أو لبس، إلا أن شرط ذلك ألا يضيف جديداً إلى القانون السابق، أما حيث يورد القانون الجديد حكماً مستحدثاً أو نصاً يتناول بالتعديل أو التغيير نصاً قائماً فإنه لا يعد تشريعاً تفسيرياً، ولما كان ما أوردته المادة 20 من القانون 136 لسنة 1981 بشأن أحقية مالك العقار في الحالات التي يجوز فيها للمستأجر بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير أغراض السكنى في تقاضى نصف ثمن المبيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال بعد خصم قيمة المنقولات التي بالعين يتضمن تعديلاً لنص المادة 594/2 من القانون المدني وليس لها مقابل في القانون رقم 49 لسنة 1977 ومن ثم فإنها لا تعد تشريعاً تفسيرياً لأي من القانونين المذكورين ولا يرتد إعمالها إلى تاريخ العمل بأي منهما وإنما يسرى عليها ما يسرى على سائر التشريعات من أحكام خاصة بتنازع القوانين من حيث الزمان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أنه من الأصول الدستورية المقررة أن النص التشريعى لا يسرى إلا على ما يلى نفاذه من وقائع ما لم يقض القانون خروجاً على هذا الأصل و فى الحدود التى يجيزها الدستور برجعية أثره ، و لا يغير من هذا الأصل تعلق أحكام القانون بالنظام العام إذ لا يجاوز أثر ذلك إلا أن تسرى أحكامه على ما يستجد من أوضاع ناتجة عن علاقات تعاقدية أبرمت قبل نفاذه ما دامت أثارها سارية فى ظله إذ تخضع هذه الآثار لأحكام القانون الجديد تغليباً لإعتبارات النظام العام التى دعت إلى إصداره على حق المتعاقدين فى تحديد إلتزاماتها و حقوقهما التعاقدية الحال منها و المستقبل على السواء .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
عقد بيع الجدك عقد رضائي يتم بمجرد اتفاق طرفيه وتنتقل فيه الملكية بمجرد انعقاده دون توقف على إرادة المؤجر، أي أن المراكز القانونية لأطرافه تنشأ وتكتمل فور إبرامه ويتوقف انتقال الحق في الإجارة أو عدم انتقاله إلى مشترى الجدك تبعاً لتوافر الشروط التي أوجبتها المادة 594/2 من القانون المدني أو عدم توافرها أي أنه ينظر فيها إلى وقت إبرام العقد ولا يمتد إلى تاريخ لاحق بالتالي فإن عقود بيع الجدك التي أبرمت في تاريخ سابق على العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 لا تخضع لما ورد في المادة 20 منه التي تسرى فقط على حالات البيع والتنازل التي تتم في تاريخ لاحق لنفاذه والعمل بأحكامه هذا إلى أن ما أوجبته الفقرة الثانية من المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 آنفة الذكر من شروط تتمثل في التزام المستأجر البائع بإعلان المالك قبل إبرام الاتفاق مع الغير وتقريرها أحقية المالك في الشراء وتقيدها حق المستأجر في البيع للغير بانقضاء أجل معين كل ذلك يكشف عن أن هذه المادة يستحيل تطبيقها بشروطها وقيودها على عقود بيع الجدك التي أبرمت في تاريخ سابق على العمل بها. ومن ثم يقتصر سريانها على حالات البيع والتنازل التي تتم في تاريخ لاحق لنفاذها وإذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى نتيجة تنفق وهذا النظر فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المتجر في معنى المادة 594/2 من القانون المدني يشمل جميع عناصره من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية وإن المقومات المعنوية وأخصها الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية - هي عماد فكرته وأهم عناصره، وكان مناط استلزام توافر العنصر المعنوي الخاص بالاتصال بالعملاء في بيع الجدك وجوب أن يكون الشراء بقصد ممارسة ذلك النشاط الذي كان يزاوله بائع المتجر.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن إضافة مشترى الجدك نشاط آخر مع الإحتفاظ بذات النشاط الذى كان يزاوله بائع المتجر لا ينال من توافر شروط بيع الجدك .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه خلص سائغاً إلى توافر شروط البيع بالجدك فى التصرف الحاصل للمطعون ضده الثانى فلا يعيبه ما تزيد به فى أسبابه من أن طلب الطاعن - على سبيل الإحتياط الكلى - إعمال نص المادة 20 من القانون 136 لسنة1981 ينطوى على إقراره الضمنى للبيع بالجدك إذ لم تكن هذه الأسباب لازمة لقضائه لأن موافقة المؤجر على البيع و على ما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة صريحة كانت أو ضمنية ليست شرطاً من شروط بيع الجدك ، و من ثم يكون النعى - غير منتج .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
النعي - من أن الحكم المطعون فيه قد إشترط لإعمال نص المادة 594/2 من القانون المدني أن يكون المستأجر قد إستأذن المؤجر في النزول عن الإيجار إلى مشترى الجدك - غير مقبول إذ لا يصادف محلاً في قضاء الحكم المطعون فيه ذلك أنه وإن كان الحكم الإبتدائى قد أورد ضمن شروط بيع الجدك إعمالاً للمادة594/2 من القانون المدني شرط يقضى بأن يكون المستأجر صاحب الجدك قد استأذن المؤجر في النزول عن الإجارة إلى مشترى الجدك وأثبت عليه رفضه الإذن بذلك، إلا أن الحكم المطعون فيه قد أعمل صحيح القانون إذ التفت عن هذا الشرط بما أورده في مدوناته من أن شرط إستئذان المؤجر قبل حصول البيع بالجدك غير لازم لإعمال المادة 594/2 من القانون المدني ولا ينال من ذلك أن الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى تأييد الحكم الإبتدائى للأسباب التي بنى عليها، إذ المقرر أن الإحالة لا تنصرف إلا إلى الأسباب التي تتفق مع أسباب الحكم المستأنف دون تلك التي تتناقص معها، ومن ثم فإن النعي يكون موجهاً إلى أسباب الحكم الإبتدائى وبالتالي غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لقاضى الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الدلائل والمستندات والترجيح بين الأدلة والبينات وإذ كان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم محكمة الدرجة الأولى قد إنتهى إلى صحة البيع بالجدك لتوافر شروطه المقرره بالمادة 594/2 من القانون المدني وكان هذا الإستخلاص سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق فإن النعي على الحكم بإطراحه دلالة المحضر الإداري رقم ". ..... . "عابدين. المشار إليه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع سلطة تحصيله وتقديره مما لا يجوز طرحه على محكمة النقض.