الطعن رقم 1895 لسنة 51 قضائية
النقض المدني
1989-2-23
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الامتداد القانونى لعقد الايجار
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الاخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن - المساكنة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد مصباح وسامى فرج وماهر البحيرى ومحمد بدر الدين توفيق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سبب واحد ينعي به الطاعنان علي الحكم المطعون فيه الخطا في تطبيق القانون وتاويله وفي بيان ذلك يقولان ان الطاعنة الثانية دفعت دعوى المطعون ضدها الاولي بانها ابنتها وتقيم معها بعين النزاع منذ بدء الايجار ومن ثم تكون والدتها المذكورة قد تعاقدت مع مؤجر العقار عن نفسها ونيابة عنها فتعتبر ممثلها نستاجرة اصليه ولما كان الطاعن الاول متزوجا بالطاعنة الثانية فانه يستمد حقه في الانتفاع بعين النزاع من زوجته لما لعقد الايجار من طابع عائلي واذ قضي الحكم المطعون فيه بالاخلاء وطرد الطاعن الاول من عين النزاع استنادا الي ان الطاعنة الثانية لاتعتبر مستاجرة اصلية وان المشرع لا يعتبر المستاجر نائبا عن افراد اسرته في حين ان حكام المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 المقابلة للماداة 29 من القانون رقنم 49 لسنة 1977 لا تعرض لحالة الساكنين للمستاجر من وقت العلاقة الايجارية اذ ان كلا منهم يعتبر مستاجرا اصليا له حق الانتفاع بالامتداد القانوني واذ خالف الحكم المطعون فبيه هذا النظر فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 152 من القانون المدني على أنه لا يترتب بالعقد التزاما في ذمة الغير ولكن يجوز أن يكسبه حقاً - يدل على أن مبدأ نسبية العقد يهيمن على قوته الملزمة بالنسبة للأشخاص والموضوع بما يقتضى أن العقد إنما يقتصر على طرفيه والخلف العام أو الخاص أو الدائنين في الحدود التي بينها القانون، فلا تنصرف الحقوق الناشئة عنه والإلتزامات المتولدة عنه إلى عاقديه، ولئن كان لعقد إيجار الأماكن طابع عائلي وجماعي لا يتعاقد فيه المستأجر ليسكن بمفرده بل ليعيش معه أفراد أسرته ولمن يتراءى له إيواءهم الذين لا يترتب في ذمتهم التزامات قبل المؤجر خلال فترة مشاركتهم المستأجر الأصلي في السكن، ويبقى هذا الأخير هو الطرف الأصيل الوحيد في التعامل مع المؤجر، ولا يسوغ القول بأن المقيمين مع المستأجر يعتبرون مستأجرين أصليين أخذاً بأحكام النيابة الضمنية إنحراف عن المبادىء العامة في نسبية أثر العقد، لأن هؤلاء ليسوا طبقاً للقانون أطرافاً في عقد الإيجار ولا تربطهم بالمؤجر أية علاقة عقدية ومباشرة أو غير مباشرة سواء كانت إقامتهم في بداية الإيجار أو بعده وإنما تمتعهم بالإقامة في العين كان قياماً من المستأجر بالتزامات وواجبات إدارية ذات طابع خاص قابلة للتغيير والتبديل متعلقة به هو لا شأن لها بالمؤجر وكيفية استعمال المستأجر لمنفعة السكن مسألة عارضة لا تبرر فكرة المجاز القانوني على أساس النيابة الضمنية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المساكنة التى تنشىء حقاً للبقاء فى العين للمنتفعين بالعين المؤجرة من غير الأقارب المشار إليهم بالمادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 و لئن كانت تستلزم أن تبدأ إقامتهم بالعين مع المستأجر منذ بدء الإجارة إلا أن هذه الإقامة لا تعتبر بالضرورة و فى جميع الأحوال من قبيل المشاركة السكنية ، فقد يكون الإيواء على سبيل الإستضافة ، و تقدير القصد من الإقامة من سلطة قاضى الموضوع متى أقام قضاءه على أسباب سائغة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الواقع فى الدعوى أن الطاعنة الثانية - و هى زوجة الطاعن الأول قد أقامت بحجرة فى شقة النزاع منذ بدء إستئجار والدتها المطعون ضدها الأولى فإنها لا تعتبر مستأجرة أصلية لإنتفاء فكرة النيابة الضمنية على ما سلف بيانه و من ثم لا يستطيع زوجها الطاعن الأول أن يتحدى بها للإقامة بالعين المؤجرة رغم إدارة المستأجر الأصلية ، فضلاً عن إقامته حسبما إستخلصها الحكم المطعون فيه من أوراق الدعوى و مستنداتها و ظروف الحال فيها كانت على سبيل التسامح و هى لا تكسب حقاً مهما طالت .