الطعن رقم 1484 لسنة 51 قضائية
النقض المدني
1989-1-11
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
مؤسسات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ايجار الاماكن - بيع الجدك
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - بيع الجدك - ماهية الجدك
⚖️ حق المؤجر فى طلب الاخلاء - اسباب الاخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمود راسم نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين على حسين نائب رئيس المحكمة و حمدى محمد على وعبد الحميد سليمان و رجب أبو زهرة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي ثلاثة اسباب ينعي بها الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستلال وفي بيان ذلك يقول ان القانون رقم 112لسنة 1976 بتعديل احكام القانون قم 111 لسنة 1975 بشان بعض الاحكام الخاصة بشركات القطاع العام قد اباح لوزير المالية الحق في ان يبيع بالجدك الاماكن المؤجرة للمؤسسات العامة الملغاة الي احدي الهيئات او الشركات الخاضعة لقوانين استثمار المال العربي والاجنبي ونفاذا لهذا القانون تم التصرف في العين المؤجرة الي المطعون ضده الثاني بمقتضي عقد بيع بالجدك مؤرخ 20/8/1978 اذ اشتمل البيع علي كافة ما يوجد بالمخزن من تركيبات وتجهيزات ثابتة ومنقولة ولما كانت المؤسسة العامة للمصانع الحربية المستاجرة الاصلية للعين لها صفة التاجر فان الاماكن المؤجرة لها تكون معدة لمزاولة نشاطها التجاري فضلا عن ان القانون المشار اليه قد افترض توافر شروط الجدك في كافة الاماكن المؤجرة للمؤسسات العالمة الملغاه الا ان الحكم المطعون فيه اشترط لصحة البيع توافر صفة الجدك بالعين النمؤجرة وفقا لما تقضي به المادة 594/2 من القانون المدني وهي تحقق هذه الصفة عن العين محل النزاع ولم تعتبرها متجرا لتخلف العنصر المعنوى من عملاء وسمعة تجارية واسم تجاري واذا لم يعن الحكم ببحث الظروف الملابسة للعقد وهي تصفية المؤسسات العامة الملغاة والتصرف في كافة مودجوداتها والاماكن التي كانت تشغلها والتي صدر من اجلها القانون سالف الذكر وكان البيع قد شمل التجهيزات بالعين التي تقتضيها حاجة الانتفاع بها بما يؤيد استعماله لاغراض تجارية فان الحكم المطعون فيه اذ قضي باخلاء العين المؤجرة لثبوت تنازل الطاعن عن الاجارة دون اذن صريح من المالك يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة الثامنة من القانون 111 لسنة 1975 بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات القطاع العام والمعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1976 على أن "تلغى المؤسسات العامة التي لا تمارس نشاطا بذاتها...... ولوزير المالية أن يحل إحدى الجهات الحكومية أو الهيئات العامة أو شركات القطاع العام محل المؤسسات الملغاة في حق إيجار الأماكن التي تشغلها - كما يكون لوزير المالية الحق في بيع هذه الأماكن بالجدك للهيئات أو الشركات الخاضعة لقوانين إستثمار المال العربي والأجنبي......" يدل على أن المشرع أجاز لوزير المالية إحلال إحدى الجهات المشار إليها بالنص محل المؤسسات الملغاة، في حق إيجار الأماكن التي كانت تشغلها، كما خوله أيضا الحق في بيع هذه الأماكن بالجدك للهيئات والشركات الخاضعة لقوانين إستثمار المال العربي والأجنبي، وإذ كانت عبارة "بيع هذه الأماكن بالجدك " الواردة بالفقرة الثالثة من النص لها مدلول قانوني معين يختلف عن مجرد التنازل عن إجارة العين أو تأجيرها من الباطن والذي عبر عنه النص في فقرته الثانية بحق وزير المالية في إحلال إحدى الهيئات الحكومية أو الهيئات العامة أو شركات القطاع العام محل المؤسسة الملغاة في حق إيجار الأماكن، مما مفاده أن المشرع قصد التفرقة بين حكم هذه الحالة وبين الحالة التي صرح فيها ببيع المكان بالجدك في الفقرة الثالثة ورأى أن يكون التصرف فيها بطريق البيع بالجدك، إذ كان يلغيه - لو أراد أن يسوى بين الحالتين - أن يصرح بإحلال الغير محل المؤسسة الملغاة في حق إيجار المكان في جميع الحالات ومقتضى ذلك هو وجوب الرجوع في تحديد المقصود ببيع الجدك إلى ما نصت عليه المادة 594/2 من القانون المدني طالما أن النص الوارد بالقانون الخاص لم يحدد شروطاً للجدك تختلف عن تلك الواردة بالقانون العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني على أنه "....... إذا كان الأمر خاصاً بإيجار عقار أنشىء به مصنع أو متجر واقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضى بإبقاء الإيجار...... " إنما هو إستثناء من الأصل المقرر وهو إلتزام المستأجر بإحترام الحظر من المتنازل عن الإيجار، وإذا كان الدافع إلى تقرير هذا الإستثناء هو حرص المشرع على إستيفاء الرواج التجاري متمثلاً في عدم توقف الإستثمار الصناعي والتجاري في حالة اضطرار صاحبه إلى التوقف عنه، فإن هذا الحكم يكون مقصوراً على الأماكن التي تمارس فيها الأعمال ذات الصفة التجارية والتي ينطبق عليها وصف المصنع أو المتجر دون سواها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المتجر - في معنى المادة 594/2 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يشمل جميع عناصره من ثابت - ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية وهذه المقومات المعنوية هي عماد فكرته وأهم عناصره، وإن كان لا يلزم توافرها جميعاً لتكوينه إلا أن العنصر المعنوي الرئيسي والذي لا غنى عن توافره لوجود المحل التجاري والذي لا يختلف باختلاف نوع التجارة هو عنصر الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية باعتباره المحور الذي تدور حوله العناصر الأخرى فيترتب على انتفائه انتفاء فكرة المتجر ذاتها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان لا خلاف بين طرفي الخصومة على أن العين المؤجرة محل النزاع عبارة عن جراج استأجرته مؤسسة المصانع الحربية "الملغاة" لإستعماله مخزناً إلى أن يتم التصرف فيه بمقتضى "عقد بيع جدك" مؤرخ "...... " صادر من الطاعن بصفته إلى المطعون ضده الثاني وإذ خلت الأوراق مما يفيد أن المستأجر الأصلي أقام بالعين متجراً مستوفياً الشروط اللازمة لقيام المحل التجاري - على النحو السالف بيانه - فإن التصرف الصادر للمطعون ضده الثاني يكون بحسب تكييفه القانوني الصحيح تنازلاً عن إيجار المكان وليس بيعاً بالجدك بالمعنى المقصود في المادة 594/2 من القانون المدني ولا يغير من ذلك أن يكون التنازل عن الإجارة شاملاً بيع المنقولات المادية والتجهيزات التي أقامها المستأجر الأصلي للمكان المؤجر لتسهيل الإنتفاع به بحسب الغرض الذي أجرت العين من أجلها كمخزن أو أن يكون للمستأجر نشاط صناعي أو تجارى في مكان آخر بما يضفى عليه صفة التاجر طالما أن مقومات المتجر لم تتوافر في المكان المؤجر وإذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بتأييد الحكم المستأنف بإخلاء العين المؤجرة تطبيقاً لأحكام قانون إيجار الأماكن رقم 49 سنة 1977 على سند من أن التنازل عن الإيجار قد تم بغير إذن كتابي صريح من المالك فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطـأ في تطبيقه.