الطعن رقم 1377 لسنة 51 قضائية
النقض المدني
1989-4-17
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعاوى الحيازة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تكييف الدعوى
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ تجزئة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى زعزوع نائب رئيس المحكمة وعضوية طلعت أمين صادق وكمال نافع ويحيى عارف وكمال محمد مراد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي ثلاثة اسباب ينيع الطاعن بالاول منها علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضائه بعدم جواز ادخال ورثة المؤجر خصوما امام محكمة ثان درجة علي ان الاستئناف جاء قاصرا علي الحكم الصادر بتاريخ 21/6/1979 والذي لم يكن الورثة خصوما فيه وان الحكم الصادر في 19/10/1978 بعدم قبول الدعوى في الشق الخاص بالورثة اذ جاء منهيا للخصومة فيه وحاز قوة الامر المقضي لعدم مبادرته بالطعن فيه علي استقلال في حين ان المادة 212 من قانون المرلفعات لا تجيز الطعن علي استقلال في الحكم الصادر ضده لصالح الورثة لصدوره اثناء سير الدعوى وقيل انتهاء الخصوممة كلها كما ان ورثة المؤجر كانوا خصوما امام محكمة الدرجة الاولي وبالتالي يجوز اختصامهم في الاستئناف ولو بعد فوات الميعاد لعدم قابلية الدعوى للتجزئة اعمالا لنص المادة 218 من القانون المشار اليه .
وحيث ان الطاعمن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول ان الحكم انزل علي واقعة الدعوى تكييفا خاطئا اذ اعتبرها من دعاوى الحيازة في حين ان سنده فيها هو عقد الايجار المبرم بينه ومورث المطعون ضدهم من الثاني حتي الاخير والذي يخوله الحق في رفع الدعاوى الخاصة بتمكينه من الانتفاع بالعين المؤرجة .
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب لاغفاله الرد علي ما تمسك به امام محكمة الاستئناف من عدم جدوى البحث في مدي ثبوت حيازة العين وذلك تاسيسا علي ما قرره من انها تعد في حيازته - طبقا لنص المادتين 566 و 435 من القانون المدني - بمجرد انعقاد العقد باعتباره مستاجرا لها ولو لم يتسلمها فعلا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان الحكم الصادر من المحكمة الإبتدائية بتاريخ " ..... " و القاضى بعدم قبول الدعوى بإسترداد الحيازة فى شقها الموجه إلى ورثة المؤجر - المطعون ضدهم من الثانى إلى الأخير - و بإحالتها إلى التحقيق فى الشق الموجه إلى المطعون ضده الأول غير منه للخصومة و لا يجوز الطعن فيه إستقلالاً إعمالاً لصريح نص المادة 212 من قانون المرافعات طالما أنه لا يندرج تحت إحدى الحالات المستثناه و لئن كان هذا الحكم بعد مستأنفاً مع إستئناف الحكم المنهى للخصومة طالما أنه لم يقبل صراحة عملاً بالمادة 1/229 من ذات القانون التى تنص على أن " إستئناف الحكم المنهى للخصومة يستتبع حتماً إستئناف جميع الأحكام التى سبق صدورها فى القضية ما لم تكن قد قبلت صراحه ... " و لا ينال من ذلك أن المستأنف - الطاعن - لم يتناوله بثمة مطعن بصحيفة إستئناف الحكم المنهى للخصومة كلها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القاعدة العامة فى فقه قانون المرافعات أن إجراءات المرافعات ليس لها من أثر إلا بالنسبة لمن باشرها و لمن بوشرت فى مواجهته ، بمعنى أنه لا يفيد منها إلا من أجراها و لا يحتج بها الأعلى من إتخذت ضده و كانت المادة 218 من قانون المرافعات قد أكدت هذا المعنى إذ جازت إستثناء من القاعدة العامة لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم ان يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته و إلا أمرت المحكمة بإختصامه ، كما أو جبت على رافع الطعن على أحد المحكوم لهم فى الميعاد إختصام الباقين و لو بعد فوات ميعاده ، و ذلك فى حالات ثلاث حددتها على سبيل الحصر هى أن يكون الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى إلتزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها إختصام أشخاص معينين أى أنه فى غير الحالات الإستثنائية فإنه لا يجوز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أن يطعن فيه، كما لا يجوز لرافع الطعن إختصام باقى المحكوم لهم بعد إنتهاء الميعاد . لما كان ذلك و كانت دعوى إسترداد الحيازة من المستأجر إلى المؤجر و الغير تخرج عن نطاق هذه الحالات الثلاث إذ أنه جانب أنها لا تتضمن إلتزاماً بالتضامن و ليست من الدعاوى التى يوجب القانون فيها إختصام اشخاص معينين فإنها قابلة للتجزئة لأن الفصل فيها يحتمل أكثر من حل بإعتبار أنها مقبولة قبل الغير و غير مقبولة قبل المؤجر الذى تربطه بالمستأجر علاقة إيجارية لا تجيز له اللجوء قبله إلا بدعوى الحق .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النعى على خطأ الحكم المطعون فيه قضاءه بعدم جواز إدخال المطعون ضدهم من الثانى إلى الأخير أمام محكمة الإستئناف لا يحقق سوى مصلحة نظرية بحته و لا يعود على الطاعن منه أية فائدة و لمحكمة النقض أن تصحح الخطأ فى القانون الذى تردى فيه الحكم و ترده إلى الأساس السليم دون أن تنقضه و يكون النعى غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن محكمة الموضوع ملزمة بإعطاء الدعوى و صفها الحق و تكييفها القانون الصحيح و كان البين من الأوراق إن الطاعن أقام دعواه برد حيازته لعين النزاع على أنه إستأجرها و حازها حيازة هادئة و مستقرة و أن المؤجر و المطعون ضده الأول سلبا حيازته فإن التكييف القانونى للدعوى هو أنها دعوى إسترداد حيازة و لا وجه للقول بأنها تستند إلى العقد - أى إلى الحق - لا إلى الحيازة لأن محل ذلك أن يستند رافع الدعوى إلى حيازته لعين النزاع و ما جاء بشأن إستئجاره لها كان للتدليل على تلك الحيازة فان الحكم المطعون فيه إذ قضى فى الدعوى على أنها دعوى إسترداد حيازة لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مفاد نص المادتين575/1، 958 من القانون المدني يدل على أن المشرع وإن كان قد أباح للمستأجر أن يرفع بإسمه على المتعرض جميع دعاوى الحيازة سواء كان تعرض الغير له تعرضاً مادياً أو تعرضاً مبنياً على سبب قانوني إلا أن شرط ذلك أن تكون له حيازة مادية وحالية على العين ومعنى كونها مادية أن تكون يده كحائز متصلة بالعقار إتصالا فعلياً يجعل العقار تحت تصرفه المباشر ومعنى كونها حالية أن يكون هذا الإتصال قائماً حال وقوع الغصب وإذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض الدعوى على سند من عدم توافر أي حيازة للطاعن فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.