⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 152 لسنة 51 قضائية

النقض المدني 1989-5-25 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: اموال

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاسواق العامة
⚖️ اموال عامة
⚖️ الاسواق العامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد القادر سمير و محمد طيطه و ماهر البحيرى وشكرى جمعه.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الشركة الطاعنة علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بان ذلك تقول انها تمسكت امام محكمة الاستئناف بان محل النزاع يقع بسوق المعمورة التجاري والمنخصص للمنفعة العامة ومن ثم فيعتبر من الاموال العامة وقثدمت تاييدا لدفاعها قرار محافظ الاسكندرية رقم 180 لسنة 1964 وخريطة تقسيم منطقة المعمورة وبيان مرافقها وفقا لاحكام القانون 52 لسنة 1940 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1952 وانها باعتبارها نائبة عن الدولة في ادراة واستغلال مرافق منطقة المعمورة وشاطئها قد رخصت للمطعون ضدهما باستغلال محل النزاع بموجب ترخيص فلا يخضع للقانون الخاص وقواعد تحديد الاجرة واذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر العلاقة بينهما علاقة ايجارية وليست ترخيصا اداريا واخضع مقابل الانتفاع بمحل النزاع لقواعد تحديد الاجرة اعمالا لاحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 فانه يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه هذا ان الحكم لم يرد علي دفاعها الجوهري الذي يتغير به وجه الراي في الدعوى مما يعيبه ايضا بالقصور في التسبيب ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 87 من التقنين المدني - يدل وعلى ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون المدني بأن المشرع لم يحدد الأشياء العامة بل يجمعها كلها في عبارة موجزة واضحة وتجنب تعداداها بما وضعه من معيار التخصيص للمنفعة العامة وهو معيار يضع تعريفاً عاماً تتحدد بمقتضاه الأموال العامة دون حاجة لتعدادها كما كان هو الحال في القانون المدني القديم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأسواق التى تقيمها الدولة أو الأشخاص العامة الأخرى تعتبر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من الأموال العامة يحكم تخصيصها للمنفعة العامة ، و أن الترخيص بالإنتفاع بها يكون مقابل رسم لا أجرة و يعتبر من الأعمال الإدارية و لا ولاية للمحاكم العادية عليها فى هذا الشأن و من القرر أيضاً أن الأصل فى المرافق العامة أن يتولاها الدولة إلا أنه ليس هناك مانع من أن تعهد الدولة بإدارتها و إستغلالها إلى فرد أو شركة و لا يخرج الملتزم فى إدارتها أن يكون معاوناً للدولة و نائباً عنها و هذه الطريقة غير المباشرة لإدارة المرفق العام لا تعتبر منازلاً أو غلياً من الدولة عن المرفق العام بل تظل ضافية و مسئوله عن إدارته و إستقلالة قبل الشعب و لها فى سبيل القيام بهذا الواجب أن تتدخل فى شئون المرفق العامة كلما إقتضت المصلحة العامة هذا التدخل و لو كان ذلك قبل إنتهاء مدة الترخيص و يعتبر الترخيص الصادر من الملتزم لأحد الأشخاص لإستغلال هذا المرفق أو أى جزء منه يعتبر عقدا إدارياً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن كانت الشركة الطاعنة - و هى إحدى شركات القطاع العام لا تعتبر من الأشخاص العامة إلا أن الثابت من أحكام القانون 565 لسنة 1954 و القانون رقم 60 لسنة 1962 قرار رئيس الجمهورية رقم 2909 لسنة 1964 بإنشاء الشركة العامة للتعمير السياحى و التى تحول إسمها فى سنة 1968 إلى إسم الشركة الطاعنة أن الدولة أناطت بها إقامة منطقة المعمورة و مرافقها و إدارتها و إستقلالها بما لازمة أن تتولى الشركة الطاعنة تخطيط المنطقة و إستصدار قرار المحافظة بإعتماد هذه التقسيم إعمالاً لأحكام القانون 52 لسنة 1940 فى شأن تقسيم الأراضى المعدة للبناء المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1952 و إذ تمسكت الشركة الطاعنة بأنها إستصدرت بالفعل موافقة مجلس محافظة الإسكندرية بإعتماد تقسيم منطقة المعمورة و ذلك بالقرار رقم 185 لسنة 1964 و قد وضع من منطقة التقسيم تحديد الشوارع و الميادين و الحدائق و المنتزهات العامة و الأسواق و منها سوق المعمورة التجارى الذى يقع به محل النزاع و تمسكت بأنها قصدت من إقامة تقديم الخدمات لرواد شاطئ المعموره و المصطافين بتوفير إحتياجتهم و لوازمهم بما يسبغ عليه صفة المال العام و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و ذهب إلى أن العلاقة بين الشركة الطاعنة و المطعون ضدهما هى علاقة إيجارية و أخضع مقابل الإنتفاع محل النزاع لقواعد تحديد الأجرة وفقاً لقانون إيجار الأماكن على سند من أن الشركة الطاعنة من أشخاص القانون الخاص و أن محل النزاع يقع و فى وسط المنطقة السكنية بالمعمورة بعيداً عن الشاطئ فى حين أن الدولة - و على ما سلف بيانه لها أن تعهد لأحد أشخاص القانون الخاص بإدارة المرفق العام إستقلاله ، و أن ميعاد التخصيص للمنفعة العامة جاء مطلقاً و لم يقصرة المشرع على أرض الشواطئ وحدها ، و أن هذا التخصيص قد يكون بالفعل أو بأداة تشريعية أو قرار وزارى فإن الحكم يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه و قد أدى به هذا المبدأ الخاطئ الذى أعتنقه إلى إغفال بحث دفاع الشركة الطاعنة سالف البيان و هو دفاع جوهرى إن صح قد يتغير به فى الرأى فى الدعوى و هو ما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب لإخلاله بحق الدفاع فضلاً عن مخالفة القانون و الخطأ فى تطبيقه .