الطعن رقم 2710 لسنة 57 قضائية
النقض المدني
1988-12-26
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص النوعى او القيمى - اختصاص المحاكم المدنية
⚖️ رسوم الارشاد والموانى والمنائر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ابراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية منير توفيق نائب رئيس المحكمة وعبد المنعم ابراهيم وعبد الرحيم صالح وعلى محمد على .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحاكم المدنية بإعتبارها صاحبة الولاية العامة تختص بالفصل فى كافة المنازعات إلا ما أستثنى بنص خاص. لما كان ذلك وكان الثابت فى الدعوى أنها أقيمت من المطعون ضدها بطلب إلزام الطاعنة بصفتها برسوم رسو وإرشاد سفينة الركاب " إيجينوس " طبقاً لأحكام قانون رسوم الإرشاد الصادر بالقانون 24 لسنة 1983 فنازعت الطاعنة فى إستحقاق المطعون ضدها لكامل الرسم لوجوب إعمال التخفيض فى رسم الميناء الذى منحته المادة 19 من ذلك القانون للسفن التى ترد فى رحلة سياحية، وكانت أحكام هذا القانون قد خلت من تحديد الجهة المختصة بالفصل فى المنازعات الناشئة عن تطبيقه - فإن المحاكم المدنية تضحى هى المختصة بنظرها، إذا كان ذلك، وكان الحكم الإبتدائى الذى أيدة الحكم المطعون فيه قد عرض لواقعة الدعوى وشروط إعمال التخفيض آنف الذكر وخلص - حسبما تراءى له - إلى عدم توافر شروط منحه دون أن يعرض لقرارى وزير النقل البحرى والهيئة العامة لميناء بورسعيد فى شأن شرطى الإنتظام والدورية - وكان القرار الإدارى الذى لا تختص بإلغائة أو تأويلة أو تعديلة هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ذلك القرار الذى تفصح به الإدارة عن إرادتها الملزمة وبما لها من سلطة بمقتضى القوانين وذلك بقصد إحداث مركز قانونى معين متى كان ممكناً و جائزاً قانوناً - وكان الباعث عليه مصلحة عامة. وكان القانون رقم 24 لسنة 1983 المذكور لم يمنح أياً من وزير النقل البحرى أو الهيئة العامة لميناء بورسعيد سلطة تفسير أحكام هذا القانون فإن أياً من القرارين المذكورين لا يعتبر قراراً إدرياً تلتزم المحكمة العادية بإعماله - ولا يقيد سلطتها فى تفسير نصوص القانون بما تراه أو فى إلى إرادة الشارع إن قامت بها حاجة إلى ذلك. لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى ما نصت عليه المادة 19 من قانون رسوم الإرشاد والتعويضات ورسوم الموانى والمنائر والمكوث الصادر بالقانون رقم 24 لسنة 1983 من إنه تمنح السفن التى ترد إلى أحد موانى الجمهورية فى رحلة سياحية تخفيضاً مقداره " 75 % " من رسوم الميناء المنصوص عليه فى المادة " 5 " بشرط أن تكون هذه السفن غير خاضعة لنظام السفريات الدورية وأن تخطر مصلحة الموانى والمنائر والهيئات العامة للموانى المختصة بميعادها وخط سيرها، وألا تقوم بتفريغ بضائع أو شحنها وأن تقدم شهادة من وزارة السياحة تثبت إنها قادمة فى رحلة سياحية. ويحول دون التمتع بهذا التخفيض إنزال سواح فى الميناء أو أخذهم منه ولو مع أمتعتهم وسياراتهم الخاصة.، أن مناط منح هذا التخفيض أن يكون ورود السفينة إلى الميناء ليس ضمن رحلاتها المقررة المرتبطة بخط بحرى منتظم معلومة سفراته مقدماً طبقاً للجدول المعد لذلك، ولو تكرر ذلك القدوم طالما لم يتخذ شكل الخط البحرى المنتظم السير بجداول معلنة سلفاً بين موانى محددة. وأن تكون السفينة فى رحلة سياحية بدلالة شهادة صادرة من وزارة السياحة تثبت قدومها لهذا الغرض وأن تحظر مصلحة الموانى والجهات الأخرى المختصة بميعاد قدومها وخط سيرها وألا تقوم بتفريغ أو شحن بضائع ولا يحول قيامها بإنزال السواح فى الميناء مع أمتعتهم وسياراتهم الخاصة أو أخذهم منه دون التمتع بهذا التخفيض - لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الإستئناف بقدوم السفينة فى كل من رحلاتها الثلاث موضوع النزاع للسياحة وقدمت إليها ثلاث شهادات صادرة من وزارة السياحة وإخطارات موجهة إلى كل من مصلحة الموانى والجهات الأخرى تتعلق بهذه الرحلات والغرض منها - وكان الحكم المطعون فيه قد حجب نفسه عن مناقشتها وبحث الدلالة المستفادة منها لبيان مدى توافر شروط منح التخفيض المنصوص عليه فى المادة 19 آنفة الذكر فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب وهو ما جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون.