الطعن رقم 258 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-11-25
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه
⚖️ مصروفات الدعوى - الخصم الذى يتحملها
⚖️ اسباب جديدة او موضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد ومحمد أمين زكى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطاعن والمطعون عليها الأولى والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع - حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن المطعون عليها الأولى - أقامت الدعوى رقم 3091 سنة 1944 كل مصر على الطاعن والمطعون عليها الأولى - أقامت الدعوى رقم 3091 سنة 1944 كلى مصر على الطاعن والمطعون عليها الثانية والمرحوم .................. (مورث المطعون عليهما الأخيرين) - طلبت فيها الحكم بتثبيت ملكيتها لكامل بناء المنزل المقام على أرض محكرة من الحكومة - ومحو كافة التسجيلات الموقعة عليه والمترتبة على حكم مرسى المزاد الصادر فى القضية رقم 615 سنة 1944 - مؤسسة دعواها على أنها ورثت هذا المنزل عن والدتها المرحومة ............. - التى تملكت - نصفه - بطريق الشراء بعقد مؤرخ 22/7/1944 من ...... الذى كان قد اشتراه من ......... (مورث الطاعن والمطعون عليها الثانية ومورث المطعون عليهما الأخيرين - وذلك بموجب عقد محرر فى 20 من فبراير سنة 1913 - وتملكت ربعه بحكم مرسى مزاد فى القضية رقم 1866 سنة 1926 السيدة زينب- والربع الباقى بمقتضى حكم مرسى مزاد فى دعوى أقامتها ...... سنة 1921- وأضافت أيضا بأنها هى ومورثتها من قبلها ظلتا واضعتى اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية - إلى أن تعرض لها الطاعن الذى استصدر بطريق التواطؤ حكما بدين ضد آخويه - (بقية المطعون عليهم) - قام بتنفيذه وذلك بنزع ملكية 10 قراريط و18 سهما من اربعة وعشرين من المنزل موضوع النزاع - دفع الطاعن الدعوى بأن المطعون عليها الأولى لا تمتلك إلا الحصة التى آلت لمورثتها بموجب حكم مرسى المزاد فى الدعوى رقم 1866 سنة 1926 - وهى ستة قراريط - لا ينازع أحد فى ملكيتها - وأنه يملك الثمانية عشر قيراطا بالميراث والشراء - وأضاف بأن عقود الشراء التى تستند إليها المطعون عليها الأولى إنما هى عقود بيع وفاء يخفى رهنا- وفى 11 من يناير سنة 1947 قضت المحكمة بإحالة الدعوى على التحقيق لإثبات ونفى واقعة وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية - وبعد أن سمعت المحكمة أقوال شهود الطرفين قضت فى 17 من ابريل سنة 1949 بتثبيت ملكية المطعون عليها الأولى للربع شائعا فى كامل بناء المنزل ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات استأنفت المطعون عليها الأولى هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة. وقيد بالجدول العمومى رقم 1424 سنة 66 قضائية. وفى 5 من مايو سنة 1951 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وبتثبيت ملكية المستأنفة (المطعون عليها الأولى) إلى كامل بناء المنزل وشطب ومحو التسجيلات المترتبة على حكم مرسى المزاد الصادر فى قضية البيع رقم 615 سنة 1944 بيوع السيدة مع إلزام المستأنف عليهم فى قضية البيع رقم 615 سنة 1944 بيوع السيدة مع إلزام المستأنف عليهم بالمصاريف عن الدرجتين - فقرر الطاعن الطعن فيه بطريق النقض.
ومن حيث إن المطعون عليها الأولى دفعت بعدم قبول الطعن لأنه مبنى على أسباب موضوعية.
ومن حيث إن هذا الدفع فى غير محله ذلك لأن قيام الطعن على أسباب موضوعية لا يقتضى عدم قبوله شكلا وإنما يقتضى رفضه موضوعا ومن ثم يتعين رفض هذا الدفع.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن السبب الأول يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه إذ ألغى الحكم الإبتدائى القاضى بإلزام المطعون عليها الأولى بمصاريف دعواها عن الستة قراريط التى لم تكن محل نزاع من أحد الخصوم وإلزام الطاعن ومن معه بها، إذ قضى الحكم بذلك خالف القانون وشابه القصور فى التسبيب ذلك أنه لم يبين علة قضائه بهذا الإلزام مع ثبوت عدم منازعة الطاعن وفريقه للمطعون عليها الأولى فى ملكيتها لهذا القدر.
ومن حيث إن الثابت بالحكم المطعون فيه أن ملكية الستة قراريط المشار إليها فى سبب الطعن لم تكن محل نزاع بين طرفى الخصومة ومع ذلك فإنه إلزم الطاعن ومن معه بالمصاريف عن هذا القدر - فى حين أن الحكم الإبتدائى الذى عدله الحكم المطعون فيه قد رفض إلزام المطعون عليها الأولى بهذه المصروفات.
ومن حيث إن المادة 358 من قانون المرافعات تنص على أنه "للمحكمة أن تحكم إلزام الخصم الذى كسب الدعوى بالمصاريف كلها أو بعضها إذا كان الحق مسلما به من المحكوم عليه أو إذا كان المحكوم له قد تسبب فى إنفاق مصاريف لا فائدة فيها أو كان قد ترك خصمه على جهل بما كان فى يده من المستندات القاطعة فى الدعوى أو بمضمون تلك المستندات" - ولما كان يبين من هذا النص أن اساس الحكم بمصروفات التقاضى هو حصول نزاع فى الحق الذى حكم به فإذا كان الحق مسلما به ممن وجهت عليه الدعوى فغرم التداعى يقع على من وجهها - ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه على ما سبق بيانه أنه ألزم الطاعن بمصروفات الدعوى التى أقامتها المطعون عليها الأولى بطلب تثبيت ملكيتها إلى الستة قراريط مع ما هو ثابت فى الحكم الإبتدائى الذى رفض الحكم بإلزام الطاعن بالمصروفات. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصر التسبيب فى هذا الخصوص ويتعين نقضه.
ومن حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه سبب الطعن الثانى - يتحصل فى أن الحكم مشوب بالقصور ذلك أن المطعون عليها الأولى أدعت بأن مورثتها قد تملكت حصة قدرها أثنى عشرة قيراطا بطريق الشراء من .......... بموجب عقد محرر فى 12 من يوليو سنة 1914 وأن هذا الأخير كان قد اشترى هذه الحصة من .......... بموجب عقد محرر فى 20 من فبراير سنة 1913، فدفع الطاعن هذا الإدعاء بأن العقدين سالفى الذكر لم ينقلا الملكية لا إلى مورثة المطعون عليها الأولى ولا إلى البائع إليها ........ وأنهما يخفيان رهنا مستدلا على ذلك بالإقرار الموقع عليه من ..... بتاريخ أول هذين العقدين وبالإقرار الموقع عليه من مورثة المطعون عليها الأولى بتاريخ العقد الثانى. وأضاف بأن مورثة المطعون عليها الأولى اتفقت مع مورثة (.........) على أن تضع يدها باعتبارها مرتهنة على الدور الأول والثانى من المنزل لتسلم أجرتيهما شهريا وتدفع من طرفها الحكر على المنزل جميعه والعوائد والخفر - تمسك الطاعن بذلك إلا أن محكمة الاستئناف لم تلق إليه بالا- في حين أنها ألغت الحكم الإبتدائى الذى أقام قضاءه على هذا الأساس.
ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بثبوت ملكية المطعون عليها الأولى إلى الثمانية عشر قيراطا التى كانت محل نزاع بين طرفى الخصومة على أنه "تبين من الإطلاع على مستندات المستأنفة (المطعون عليها الأولى) أن مورث المستأنف عليهم (مورث الطاعن) قد باع إلى مورثة المستأنفة (.............) بتاريخ 22 من يوليو سنة 1914 نصف هذا المنزل وهذا العقد مسجل بتاريخ 15/4/1916 بمحكمة مصر المختلطة وليس فى عبارات العقد ما يفيد أنه بيع وفائى يخفى رهنا بل هو بيع منجز ناقل للملكية" وانتهى إلى أن المطعون عليها ومورثتها من قبلها كانتا تضعان اليد على المنزل المذكور بصفتها مالكتين.
ومن حيث إنه يبين من المستندات المقدمة لهذه المحكمة والتى كانت تحت نظر محكمة الموضوع أن الطاعن تمسك بأن العقدين اللذين تستند إليها المطعون عليها الأولى فى ثبوت ملكيتها إلى الأثنى عشر قيراطا من مبانى المنزل موضوع النزاع يخفيان رهنات - وقد أخذت محكمة أول درجة بهذا الدفاع مؤسسة قضاءها فى ذلك على ما استبان لها من عبارتى الإقرارين المؤرخين 2 من فبراير سنة 1913 و22 من يوليو سنة 1914 - والمنصوص فيهما صراحة على أن مورثة المطعون عليها الأولى" قد تراضت على أن تأخذ المبلغ الذى هو ثلاثين جنيه أفرنكى مشترى نصف المنزل وقت حضوره فى يد المعلم ........... وتعطى له العقد بمشترى نصف المنزل الذى هو تحت يدها ولم يكن توقف فى التسليم فى العقد المذكور حيث إن عقد البيع هو وفائى" ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه - على ما سبق ذكره - إنه لم يشر إلى الإقرار الموقع عليه من مورثة المطعون عليها الأولى فى تاريخ تحرير عقد شرائها وهو بمثابة ورقة ضد تقر فيه مورثتها بأن البيع وفائى. ولما كان تكييف عقد البيع مقرونا بالإقرار المشار إليه مما قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فى خصوص التملك بالتقادم، كما قرر ذلك حكم محكمة أول درجة. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل هذا الدفاع الجوهرى يكون معيبا بعيب القصور.
ومن حيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قيام الطعن على أسباب موضوعية لا يقتضي عدم قبوله شكلا وإنما يقتضي رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أساس الحكم بمصروفات التقاضي هو وفقا لنص المادة 358 من قانون المرافعات حصول النزاع في الحق الذي حكم به، فإذا كان الحق مسلما به ممن وجهت عليه الدعوى فغرم التداعي يقع على من وجهها. وإذن فمتى كانت المحكمة قد ألزمت المدعى عليه بمصروفات الدعوى عن حصة في عقار طلب المدعي تثبيت ملكيته لها ولم ينازعه فيها المدعى عليه دون أن تورد أسبابا مسوغة لتحميل هذا الأخير بالمصروفات، فإن حكمها يكون قاصر التسبيب في هذا الخصوص قصورا يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان المدعى عليه قد تمسك بأن العقد الذي يستند عليه المدعي في إثبات ملكيته للعقار موضوع النزاع هو عقد بيع وفائي يخفي رهنا، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بملكية المدعي لهذا العقار أقام قضاءه على أن مورثه قد اشتراه من مورث المدعى عليه بعقد بيع منجز ناقل للملكية وأن المدعي ومورثه من قبل وضعا اليد عل هذا العقار بصفتهما مالكين المدة الطويلة المكسبة للملكية دون أن يشير إلى الإقرار المقدم من المدعى عليه والصادر من مورث المدعي في تاريخ تحرير عقد الشراء والذي يعتبر بمثابة ورقة ضد يقر فيها المورث المذكور بأن البيع وفائي، وكان تكييف عقد البيع مقرونا بالإقرار المشار إليه مما قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى في خصوص التملك بالتقادم فإن الحكم إذ أغفل هذا الدفاع الجوهري يكون معيبا بعيب القصور.