الطعن رقم 1188 لسنة 57 قضائية
النقض المدني
1988-2-3
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
استيلاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحكم فى الاستئناف
⚖️ جواز الاستئناف - الحكم فى الاستئناف
⚖️ اختلاف الاستيلاء الحاصل لاغراض التموين عنه فى القانون 577 لسنة 1954
⚖️ الاستيلاء والاختصاص
⚖️ اعلان الهيئات والمؤسسات العامة والوحدات التابعة لها
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمود راسم نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين على حسين نائب رئيس المحكمة و حمدى محمد على ومحمد بكر غالى وعزت عمران.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان المطعون ضده بعد أن قصر طلباته أمام محكمة أول درجة على طلب الحكم بإخلاء العين المؤجرة، لم يجادل فى صحة قرار الإستيلاء الصادر من وزير التموين - أو تفسيره أو تأويله وإنما إنصبت منازعته على تجرد وضع يد الشركة الطاعنة من سبب مشروع يبرر حيازتها للعين بعد إنتهاء مدة الإستيلاء والتى رأى أنها تنتهى بإنقضاء ثلاث سنوات من تاريخ صدور القرار ومن ثم فإن الدعوى على هذه الصورة لا تثير ثمة منازعة إدارية بل تعد منازعة مدنية تختص بنظرها محاكم القضاء المدنى، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الأبتدائى فيما تضمنته أسبابه من رفض الدفع بعدم الإختصاص الولائى فإنه لا يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة أو الوحدات التابعة لها على أنه " إستثناء من الأحكام المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية تسلم إعلانات صحف الدعاوى وصحف الطعون والأحكام المتعلقة بالهيئات العامة أو المؤسسات العامة أو الوحدات التابعة لها فى مركز إدارتها لرئيس مجلس الإدارة يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على وجوب تسليم صورة الورقة المراد إعلانها بالنسبة إلى الأشخاص الإعتبارية السابق بيانها لرئيس مجلس الإدارة أو من ينوب عنه، ولما كان البين من الأوراق أن صحيفة الإستئناف أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ " ............. " وتم إعلانها فى".........." إلى رئيس مجلس إدارة الشركة بصفته مخاطباً مع الموظف المختص فى مركزها الرئيسى " ............. " وهو ذات المقر الذى تم فيه إعلان صحيفة إفتتاح الدعوى أمام محكمة أول درجة وإذ كانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن مركز إدارة الشركة يغاير المقر الذى تم الإعلان فيه ومن ثم فإن إعلانها بصحيفة الإستئناف يكون قد تم صحيحاً وفقاً للقانون فى خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إيداعها قلم كتاب المحكمة وذلك إعمالاً لنص المادتين 70، 240 من قانون المرافعات ويكون الدفع المبدى من الشركة الطاعنة بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى النتيجة الصحيحة قانوناً فإن النعى على ما أورده فى مدوناته من تقريرات خاطئة يكون غير منتج إذ لمحكمة النقض أن تستكمل أسبابه القانونية إذا ما شابها خطأ أو قصور.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن الحكم السابق صدوره بين الخصوم أنفسهم لا يحوز قوة الأمر المقضى بالنسبة للدعوى اللاحقة إلا إذا إتحد الموضوع والسبب فى كل من الدعويين وذلك وفقا لنص المادة 101 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الدعوى السابقة التى أقامها المطعون ضده على الشركة الطاعنة أمام محكمة القضاء الإدارى كانت تتعلق بطلب إلغاء قرار وزير التموين - بالإستيلاء على الأرض محل النزاع إستناداً إلى عدم مشروعيته وقضت المحكمة برفضها، بينما أن الدعوى الحالية أقامها المطعون ضده على ذات الشركة بطلب إخلاء الأرض المشار إليها على أساس أن قرار الإستيلاء المذكور قد إنتهى أثره بإنقضاء ثلاث سنوات من تاريخ صدوره تطبيقاً لأحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع الملكية للمنفعة العامة، ومن ثم فإن كلا من هاتين الدعويين يختلف عن الأخرى موضوعاً وسبباً وإن إتحد الخصوم فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان الحكم السابق صدوره لم يفصل فى المسألة الأساسية التى تقدم عليها الدعوى الحالية بشأن زوال أثر قرار الإستيلاء بفوات المدة المشار إليها وبالتالى فإن ذلك الحكم لا يحوز قوة الأمر المقتضى بالنسبة للنزاع الحالى.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
محكمة الإستئناف - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إذا ما قضت بتعديل الحكم المستأنف لا تلتزم بتسبيب الشق الخاص من الحكم الإبتدائى الذى شمله التعديل ، و يعتبر الآخر الذى أيدته محمولاً على ذات الأسباب التى إستندت إليها محكمة أول درجة ولو خلا الحكم الإستئنافى من إحالة صريحة عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
النص فى المادة الأولى من القانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين على أنه " يجوز لوزير التموين لضمان تموين البلاد بالمواد الغذائية و غيرها من مواد الحاجيات الأولية وخامات الصناعة و البناء ولتحقيق العدالة فى توزيعها أن يتخذ بقرارات يصدرها موافقة لجنة التموين العليا على كل أو بعض التدابير الآتية 1- ........................... 5- الأستيلاء على أية واسطة .......... أو عقار أو أى منقول ........ " يدل على أن المشرع قصد إلى يكون هذا الإستيلاء مختلفاً عن الإستيلاء المؤقت المنصوص عليه فى قانون نزع الملكية للمنفعة العامة رقم 577 لسنة 1954 الذى نص فيه على تأقيت القرار بمدة أقصاها ثلاث سنوات والإختلاف بين قرار الإستيلاء فى كل من القانونين ظاهر فى أن إستيلاء وزارة التموين على الأشياء غير محددة مدة معينة فى حين أن الإستهلاك المؤقت طبقاً لقانون نزع الملكية محددة مدته إبتداء بحيث لا تزيد على ثلاث سنوات وقد رسم المشرع لكل حالة إجراءات وأحكام خاصة بتقدير مقابل الإنتفاع ولم يضع فى القانون الأول قواعد خاصة لتقدير ثمن العقار مهما طالت مدة الإستيلاء عليه بينما عمد بالنسبة للإستيلاء الذى تزيد مدته على ثلاث سنوات فى قانون نزع الملكية إلى بيان كيفية تقدير ثمن العقار المستولى عليه، وإذ كان إنهاء قرار الإستيلاء على العقار الصادر وفقا لأحكام القانون رقم 95 لسنة 1945 رهن بصدور قرار من وزير التموين برده إلى صاحبه إذا ما إنتفت الحاجة إليه وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بالإخلاء للعقار محل النزاع على سند من أن قرار وزير التموين بالإستيلاء عليه هو إستيلاء مؤقت يحكمه قانون نزع الملكية للمنفعة العامة رقم 577 لسنة 1954 وقد زال أثره بإنقضاء ثلاث سنوات من تاريخ صدوره دون أن تتخذ الجهة الإدارية إجراءات نزع الملكية فإنه يكون قد خالف صحيح القانون.