الطعن رقم 2510 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1988-2-10
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ أسباب الاخلاء - فسخ عقد الايجار لتنازل المستأجر عن العين المؤجرة دون إتباع إجراءات المادة 20 من القانون 136 لسنة 1981
⚖️ بيع المستاجر للمتجر أو المصنع
⚖️ فسخ عقد الايجار لتنازل المستأجر عن العين المؤجرة دون اتباع اجراءات المادة 20 من القانون 136 لسنة 1981
⚖️ اسباب الطعن - اسباب يخالطها واقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمود راسم نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين على حسين نائب رئيس المحكمة و حمدى محمد على وعبد الحميد سليمان ومحمد بكر غالى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أنه متى أقام الحكم قضاءه على دعامة كافية لحمله فإنه لا يعيبه ما قد يستطرد إليه تزيداً من تقريرات قانونية أو واقعية يستقيم الحكم بدونها، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإبطال التنازل الصادر من المستأجر الأصلى عن جزء من العين المؤجرة إلى الطاعن بإعتبار أن هذا التنازل قد تم لقاء مقابل نقدى دون إتخاذ الإجراءات المنصوص عليها فى المادة 20 من القانون 136 لسنة 1981 بشأن تأجير الأماكن وذلك على سند من إطمئنانه إلى أقوال شاهدى المطعون ضدها الأولين ورتب الحكم على ذلك إلتزام الطاعن بإخلاء العين محل النزاع وفقاً لنص المادة 25 من القانون المذكور التى تقضى بإبطال التصرف المخالف لأحكامه، وإذ كانت هذه الدعامة لها أصل ثابت بالأوراق وكافية لحمل قضائه ومؤديه إلى النتيجة الصحيحة التى خلص إليها بما لا مخالفة فيه للقانون و من ثم فإن تعييبه فيما إستطرد إليه تزيداً بشأن تفسيره لنص المادة 20 من القانون المشار إليه ما رتبه على التفسير من نتائج - أياً كان وجه الرأى فيه - يكون غير منتج ولا جدوى منه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن الدفاع الجديد الذى يخالطه واقع والذى لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع لا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضدهما الأولين - المؤجرين - أقاما الدعوى بطلب فسخ عقد الإيجار المؤرخ 1978/12/20 المبرم مع المستأجر الأصلى وإخلاء عين النزاع إستناداً إلى أن التنازل عن الإجارة الصادر منه إلى الطاعن قد تم دون إتباع الإجراءات المنصوص عليها فى المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 مما يترتب عليه بطلان التنازل المذكور وفقاً لما تقضى به المادة 25 من ذات القانون، ومن ثم فإن إبطال التنازل آنف البيان يكون أمراً معروضاً على محكمة الموضوع بإعتباره سبباً لطلب الفسخ المطروح عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص في المادتين 20، 25 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن يدل على أن المشرع إستحدث حلاً عادلاً لمشكلة تنازل المستأجر عن المكان المؤجر إليه تنازلاً نافذاً في حق المؤجر وذلك بهدف تحقيق التوازن بين حق كل من المؤجر والمستأجر في الإنتفاع بالعين في هذه الحالة، ولم يقصر المشرع هذا الحل على حالة بيع الجدك الذي ينطبق عليه حكم المادة 594/2 من القانون المدني فقط بل جعله يشمل الحالة التي يثبت فيها للمستأجر حق التنازل عن الإجارة بسبب وجود تصريح مسبق من المالك بذلك سواء كانت العين مؤجرة بغرض السكنى أو بغير ذلك من الأغراض، ولذلك فقد رأى المشرع أن العدالة تقتضى أن يقتسم المالك مع المستأجر الأصلي قيمة ما يجنيه هذا الأخير من التصرف ببيع الجدك، أو التنازل عن الإيجار فنص على أحقية المالك بأن يتقاضى نسبة 50 % من ثمن المبيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال بعد خصم قيمة ما قد يوجد بالعين من منقولات شملها التصرف - وأوجب على المستأجر إعلان المالك على يد محضر بالثمن المعروض ورتب على مخالفة هذا الإجراء بطلان البيع أو المتنازل الذي تم واعتباره كأن لم يكن مع إعادة الحال إلى ما يتفق وأحكام القانون بما مؤداه أن يعود أطراف النزاع المالك والمستأجر الأصلي والمشترى أو المتنازل له عن الإجارة إلى المركز القانوني الذي كان عليه كل منهم قبل إبرام هذا التصرف المخالف فيبقى عقد المستأجر الأصلي قائماً منتجاً لآثاره بين عاقديه ولا يلحق البطلان سوى عقد البيع أو التنازل الذي تم بين المستأجر الأصلي والمشترى أو المتنازل إليه ويلتزم الأخير وحده بإخلاء العين كأثر من آثار إبطال التنازل وزوال السبب القانوني لوضع يده عليها، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بفسخ عقد إيجار المستأجر الأصلي "الطاعن" جزاء على مخالفته للإجراءات المنصوص عليها في المادة 20 المشار إليها ورتب على ذلك إلزامه بإخلاء العين المؤجرة له رغم تصريح المؤجر له بالتنازل عن الإجارة في عقد الإيجار المبرم بينهما، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.