الطعن رقم 766 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1993-2-23
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القواعد العامة فى الايجار - انتهاء عقد الايجار
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما لا يعد كذلك
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
⚖️ من انواع العقود - عقد الايجار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة كمال أنور محمد رئيس محكمة النقض وعضوية محمد شوقى أحمد شوقى و ابراهيم عبد الحميد زغو ومحمد رأفت خفاجى وجرجس اسحق عبد السيد وريمون فهيم اسكندر و محمد السعيد رضوان و محمد ممتاز متولى ومحمد محمد على طيطة وابراهيم حسين شعبان وسعيد أحمد غربانى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد النص في المادتين 558، 563 من القانون المدني يدل على أن المشرع استلزم توقيت عقد الإيجار وأعتبر المدة ركناً فيه وإنه إذا عقد العقد دون اتفاق على ميقات ينتهي فيه الإيجار أو تعذر إثبات المدة المدعاة أو عقد لمدة غير معينة بحيث لا يمكن معرفة تاريخ انتهاء الإجارة على وجه التحديد كأن ربط انتهاؤها بأمر مستقبل غير محقق الوقوع تعين إعتبار العقد منعقداً للفترة المعينة لدفع الأجرة ويكون لكل من المتعاقدين الحق في إنهاء العقد بعد التنبيه على الآخر بالإخلاء في المواعيد المبينة بالمادة 563 سالفة البيان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في عقد الإيجار على إنعقاده لمدة محددة تتجدد تلقائياً لمدد أخرى مماثلة طالما كان المستأجر قائماً بتنفيذ إلتزاماته وأحقية الأخير وحده دون المؤجر في إبداء الرغبة في إنهائه يؤدى إلى إعتبار العقد - بعد إنتهاء المدة المتفق عليها - متجدداً تلقائياً لمدد أخرى مماثلة لا يعرف على وجه التحديد تاريخ إنتهائها إذ نهايتها منوطه بمحض مشيئة المستأجر وحده أو خلفه العام ولا يعرف متى يبدى أيهما الرغبة في إنهاء العقد خاصة وأن الأصل في عقد الإيجار أنه لا ينتهي - إعمالاً لنص المادة 601 من القانون المدني - بوفاة المستأجر وتنصرف آثاره إلى خلفه العام - عملاً بنص المادة 145 من ذات القانون - ما لم يتبين من العقد أو طبيعة التعامل أو نص القانون أن هذا الأثر لا ينصرف إليهم. ومن ثم فإن عقد الإيجار يعتبر في هذه الحالة منعقداً لمدة غير معينة ويتعين إعمال نص المادة 563 مدني وإعتباره - بعد انتهاء مدته الأولى المتفق عليها متجدداً للفترة المحددة لدفع الأجرة بانقضائها بناء على طلب أحد المتعاقدين إذا هو نبه على المتعاقد الآخر بالإخلاء في المواعيد المبينة بنص هذه المادة. فإن لم يحصل التنبيه تجدد العقد للمدة المحددة لدفع الأجرة ثم لمدة مماثلة وهكذا إلى أن يحصل التنبيه ولا يسوغ استبعاد نص المادة 563 مدني والقول بانتهاء العقد بموت المستأجر الذي لم يبد الرغبة في حياته في انتهائه إذ يتعذر تطبيق هذا القول في حالة ما إذا كان المستأجر شخصاً اعتبارياً إذ إنقضاء الشخصية الإعتبارية أمر غير محقق الوقوع كما لا محل للقول أيضاً بوجوب تدخل القاضي لتحديد مدة العقد أو إنتهاء العقد بمضي ستون عام قياساً على حق الحكر ذلك أن الأصل أنه يمتنع على القاضي - إعمالاً لنص المادة 147 مدني التدخل لتعديل إرادة المتعاقدين إلا لسبب يقره القانون ولو ارتأى المشرع أن يتدخل القاضي لتحديد مدة العقد أو تحديد حد أقصى للمدة في عقد الإيجار - كما في حق الحكر - لنص على ذلك صراحة ومن ثم فلا محل للقياس والإجتهاد مع وجود نص المادة 563 مدني سالف البيان. ويؤيد هذا النظر أن المشروع التمهيدي للتقنين المدني الحالي كان ينص في الفقرة الأولى من المادة 760 على أن " إذا عقد الإيجار لمدة تزيد على ثلاثين سنة أو إذا كان مؤيداً جاز أن ينتهي بعد انقضاء ثلاثين سنة بناء على طلب المتعاقدين مع مراعاة المواعيد القانونية المنصوص عليها في المادة التالية..... " وقد حذفت لجنة الشئون التشريعية بمجلس النواب هذا النص بعد أن كانت قد أقرته لجنة المراجعة دون أن تشير إلى هذا الحذف في تقريرها وبذلك تركت المسألة للقواعد العامة الواردة في المادة 563 مدني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت أن عقد الإيجار محل النزاع المؤرخ قد انعقد لمدة خمس سنوات تتجدد طالما كان المستأجر قائماً بسداد الأجرة وله وحده الحق في طلب إنهائه وأن الأجرة مبلغ 180 جنيه تدفع شهرياً فإنه مع وجود هذا الشرط يعتبر العقد بعد انتهاء مدته الأولى منعقداً للفقرة المحددة لدفع الأجرة وهي شهر يتجدد ويكون لأي من المتعاقدين الحق في إنهاء العقد إذا نبه على الأخير قبل النصف الأخيرة من الشهر إعمالاً لنص المادة 563 مدني وإذ كان الطاعنون قد نبهوا المطعون رسمياً في 17/1/1983 بإنهاء العقد فإن العلاقة الإيجارية تكون انفصمت بهذا التنبيه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وعمد إلى تحديد مدة الإجارة تحديداً تحكمياً بثلاثين عاما فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.