⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 246 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-11-25 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيبه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد ومحمد أمين زكى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراق الطعن تتحصل فى أنه 13 من أبريل سنة 1946 أقامت السيدة .................. بصفتها وصية على ......... الشهير بـ...... دعوى على الطاعن لدى محكمة المنيا الإبتدائية قيدت فى جدولها برقم 333 سنة 1946 كلى قالت فى صحيفة افتتاحها إن القاصر المشمول بوصايتها باع إلى الطاعن فدان و12 قيراطا مبينة حدودها ومعالمها بالصحيفة بعقد بيع محرر فى 13 من ديسمبر سنة 1945 ومصدق عليه فى 19 من ديسمبر سنة 1945 ومسجل فى 23 منه وأن هذا العقد باطل لصدوره من غير ذى أهلية للتصرف بالبيع ولهذا طلبت الحكم بثبوت ملكيتها بصفتها للأطيان المذكورة وبكف منازعة الطاعن لها فيها وبإلزامه بتسليمها إليها مع إلغاء عقد البيع والتسجيلات التى ترتبت عليه واستدلت على أن البائع كان قاصرا وقت التعاقد بما هو ثابت بملف تركة والده المرحوم ..................وبالحكم الصادر من محكمة المنيا الإبتدائية بتاريخ 30/12/1945 فى القضية رقم 162 سنة 1945 كلى الذى قضى بإلغاء عقدى بيع صدرا من ........ فى أول يناير سنة 1944، و2 من سبتمبر سنة 1944 ودفع الطاعن الدعوى بأن البائع إليه كان قد بلغ سن الرشد قبل صدور العقد منه بأكثر من سنة مستدلا على ذلك بإقرار مؤرخ فى أول ديسمبر سنة 1945 موقع عليه من الوصية يفيد أنها تخلت عن الوصاية وسلمت إلى الطاعن أمواله. وفى 21 من ديسمبر سنة 1946 أصدرت المحكمة حكما بالانتقال إلى مجلس حسبى مركز المنيا للإطلاع على ملف تركة المرحوم ........ وتبين من الإطلاع على هذا الملف أن المورث توفى فى 25 من أكتوبر سنة 1929 وأنه فى 6 من نوفمبر سنة 1929 حرر محضر جرد لتركته قدر فيه سن ابنه ...... بأربع سنين وأن المجلس الحسبى أصدر فى 11 من مايو سنة 1943 قرارا بالإذن للقاصر بإدارة أمواله بنفسه لبلوغه سن الثامنة عشرة ثم صدر قرارا آخر فى 5 من مارس سنة 1945 بمنعه من هذه التصرفات ثم أصدر فى 22 من أكتوبر سنة 1946 قرارا باستمرار الوصاية عليه إلى ما بعد بلوغه سن الرشد - ولم توجد بالملف شهادة رسمية تدل على تاريخ الميلاد، وقررت الومصية عليه أنه لم يقيد بدفتر المواليد - تمسك الطاعن بأن التقدير الوارد فى محضر جرد التركة هو تقدير تقريبى وطلب إحالة البائع له إلى الطبيب الشرعى لتوقيع الكشف عليه وتقدير سنه فأجابته المحكمة إلى طلبه هذا بحكمها التمهيدى الصادر فى 3 من مايو سنة 1947 قدم الطبيب الشرعى تقرير ضمنه أنه قام بتوقيع الكشف الطبى فى 13 من يناير سنة 1948 وانتهى فى نتيجته إلى أن الأشعة التى عملت لأطراف العظام تشير إلى أن ............. كان يبلغ من العمر وقت الكشف عليه أكثر من 23 سنة أى أنه وقت صدور العقد منه فى 23 من ديسمبر سنة 1945 كان يبلغ من العمر أكثر من 21 سنة ميلادية - اعترضت الوصية على هذا التقدير قائلة إن السن الذى قدر فى محضر جرد التركة أقرب للحقيقة لحصوله فى وقت قريب من وقت الميلاد - وأنه ليس فى تقدير الطبيب الشرعى ما يحدد مدى تجاوز البائع لسن الحادية والعشرين وأنه لو كان هذا المدى بضعة أيام فإنه لا يقطع فى ثبوت حالة القصر وقت صدور البيع - استدعت المحكمة الطبيب الشرعى لمناقشته وتمت هذه المناقشة بجلسة 22 من فبراير سنة 1948 وفيها أصدرت المحكمة حكمها برفض الدعوى. فرفعت الوصية استئنافا عن هذا الحكم قيد فى جدول محكمة استئناف القاهرة برقم 340 سنة 65 ق، وفى 6 من مايو سنة 1951 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبتثبيت ملكية "المستأنفة" إلى الأطيان وبإلغاء عقد البيع والتسجيلات المترتبة عليه فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض. ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن فى السبب الثانى من سببى الطعن قصور الحكم المطعون فيه وبطلان إسناده ذلك أن محكمة الاستئناف إذ عرضت لما أسفرت عنه مناقشة الطبيب الشرعى أمام محكمة الدرجة الأولى قد اقتصرت على بيان ما ورد فى صدر هذه المناقشة من إجابة الطبيب بأن البائع كان يبلغ وقت الكشف عليه أكثر من ثلاثة وعشرين سنة ويجوز أن يكون قد بلغ سن الخامسة والعشرين، وعقبت على هذا بقولها إن تقدير الطبيب الشرعى كان تقديرا تقريبيا لا يمكن الارتياح إليه أو الأخذ به ولم تلق المحكمة بالا إلى بقية المناقشة التى تولى الطبيب فيها تفسير إجابته هذه تفسيرا واضحا انتهى فيه إلى التأكيد والقطع بأن البائع كان سنه يزيد على ثلاثة وعشرين سنة بأكثر من بضعة أشهر وبأنه كان كامل الأهلية وقت صدور التصرف منه إلى الطاعن كما يبين من أسباب الحكم المستأنف ومن الصورة الرسمية لمحضر الجلسة التى جرت فيها المناقشة. ومن حيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه ورد بالحكم فى هذا الخصوص: "وتبين من مناقشة حضرة الطبيب الشرعى بالجلسة أمام محكمة أول درجة أنه يقول العبارة الآتية وهى (إن المذكور كان وقت كشفنا عليه يبلغ أكثر من 23 سنة ويجوز أن يكون قد بلغ 25 سنة) فلا جدال إذن فى أن تقدير الطبيب الشرعى كان تقديرا تقريبيا لا يمكن الارتياح إليه أو الأخذ به" ولما كان يبين من الصورة الرسمية لمحضر الجلسة الذى اشار إليه الحكم المطعون فيه والمقدمة بملف الطعن أن الطبيب الشرعى نوقش كما يلى: "س- واضح من الكشف أنه حاصل فى 13/1/1948 وقدرت سنه فى هذا اليوم بأنه أكثر من 23 سنة فإلى أى حد يمكن أن يعبر عبارة (أكثر). ج- يعتمد فى تقدير السن على صور الأشعة والمعروف أن حرف العظم الحرقفى يلتحم بجسم العظم فيما بين 23 سنة، 25 سنة، وبما أن ما أظهرته الأشعة التى عرضت للمذكور كان وقت كشفنا عليه يبلغ أكثر من 23 سنة ويجوز أن يكون قد بلغ 25 سنة. س- هل يمكن القول بأنه وقد تجاوز 23 سنة قد وصل 24 مثلا وقت الكشف. ج - ممكن أن يقال هذا لأن درجة الالتحام التى أظهرتها صورة الأشعة كانت كافية بدرجة مسحوسة مما يشير إلى أنه تجاوز الـ 23 سنة بمدة ممكن أن تصل إلى ......... س- هل ممكن أن يقال بأن عبارة أكثر من 23 سنة لا تتعدى حدود الشهر. ج- فى هذه الحالة بالذات لو أنه تعدى شهر واحد كان من المنتظر أن يظهر بصورة الأشعة أثر التحام حديث ولكن الالتحام الذى شاهدته فى حالتنا هذه فى المذكور كان كاملا وليس حديثا وهذا يدل على أن التجاوز أو التعبير بأكثر يزيد عن أشهر وفى الحقيقة ما دام التحم العظم الحرقفى فيكون أزيد بكثير. س- بالإطلاع على العقد الصادر من ...... تبين أنه محرر فى 13/12/1945 ومصدق عليه فى 19/12/1945 فهل يمكن الجزم بأنه فى هذين التاريخين كان ......... المذكور قد تجاوز الحادية والعشرين وبأى حدود. ج- أنا كشفت عليه فى يناير سنة 1948 وسبق أن ذكرنا أن المذكور يبلغ من العمر وقت الكشف عليه أكثر من 23 سنة وممكن أن يصل حوالى 24 أى بفترة مقدار سنة وفى هذه الحالة يكون قد بلغ سن الرشد ويكون تاريخ العقد فى كلا التاريخين بعد بلوغه أكثر من 21 سنة. س- هل هناك ضوابط فى الفترة إلى ما قبل سن الواحد والعشرين وهل هناك ضوابط فيما يتلو هذه السن لغاية 23 سنة بحيث يكون التقدير أقرب ما يكون إلى الحقيقة. ج- فيه وفى بعض الأحيان نصل بالمعلومات الفنية إلى تقدير السن بما يطابق شهادة الميلاد بفروق فى حالات الشواذ وأما فى الحالات العادية أو الطبيعية عندنا من المقاييس والضوابط ما يكفى للتحديد وتحديدا يتفق مع شهادة الميلاد بالضبط وإن جاز أن تكون فروق فأيام فقط....... س- هل لاحظت على الشخص الذى كشفت عليه أى حالة من حالات الشذوذ التى تدعو إلى وجود أى تفاوت فى التقدير. ج- لم أشاهد فى المذكور وقت الكشف عليه أى حالة من الحالات الشذوذ وكان شخصا طبيعيا ولو كان واحد مكسح يجوز أن يكون هناك فرق سنتين أو ثلاثة". ولما كان الحكم المستأنف قد أورد فى أسبابه خلاصة لهذه المناقشة بكافة تفاصيلها وانتهى منها إلى أن ما أوضحه الطبيب الشرعى يقطع بصدور العقد المطلوب إبطاله بعدج بلوغ البائع سن الحادية والعشرين وكان الحكم المطعون فيه قد استند فى القول بأن تقدير الطبيب الشرعى إنما كان تقديرا تقريبيا إلى ما أجاب به هذا الطبيب عند بدء مناقشته ولم يعن باستظهار ما تدل عليه إجاباته اللاحقة المتعددة المشار إليها فيما سبق والتى استخلص منها الحكم المستأنف أن تقدير الطبيب الشرعى كان تقديرا قاطعا فى ثبوت بلوغ البائع سن الرشد وقت التعاقد ولم يكن تقدير تقريبيا - لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور وبالخطأ فى الإسناد مما يستوجب نقضه بلا حاجة لبحث باقى أوجه الطعن. ودون تعرض لما تحتمله الدعوى من أوجه لم تعرض لها محكمة الموضوع وهى أثر قرارات المجلس الحسبى بشأن البائع للطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم إذ قضى ببطلان البيع لصدوره من قاصر أقام قضاءه على أن ـ تقدير الطبيب الشرعي لسن البائع إنما كان تقدير تقريبيا استنادا إلى ما أجاب به هذا الطبيب في بدء مناقشته دون أن يحفل باستظهار ما تدل عليه إجاباته اللاحقة من أن تقديره كان تقديرا قاطعا في ثبوت بلوغ البائع سن الرشد وقت التعاقد ولم يكن تقديرا تقريبيا، فإن هذا الحكم يكون مشوبا بالقصور وبالخطأ في الإسناد بما يستوجب نقضه.