الطعن رقم 237 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-11-18
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد ومحمود عياد ومحمد امين زكى ومحمد فؤاد جابر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحامي عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن الطاعن اقام الدعوى رقم 373 سنة 1949 مركز طنطا على المطعون عليه - وطلب الحكم بإلزامه بأن يرد إليه مبلغا معينا وفى 10 من مارس سنة 1949 قضى له غيابيا بطلباته فعارض المطعون عليه فى الحكم وفى 16 من فبراير سنة 1950 قضت المحكمة برفض المعارضة وتأييد الحكم - استأنف المطعون عليه لدى محكمة طنطا الإبتدائية وقيد الاستئناف برقم 193 سنة 1950س، وفى أول ابريل سنة 1951 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المستأنف عليه (الطاعن) فقرر الطعن فيه بطريق النقض.
ومن حيث إن الطاعن طلب كما طلبت النيابة العامة استبعاد المذكرة المقدمة من المطعون عليه بدفاعه وحافظة مستنداته عملا بنص المادة 436 من قانون المرافعات.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أنه فى 22 من يوليو سنة 1951 أودع الأستاذ ....... المحامى - قلم كتاب محكمة النقض - مذكرة بدفاع المطعون عليه مشفوعة بالمستندات دون أن يقدم توكيلا عن المطعون عليه - وفى 25 من يوليو سنة 1951 تسلم قلم الكتاب رسالة من الأستاذ .......... المحامى مرفقا بها توكيل صادر إليه من ........ بصفته وكيلا عن المطعون عليه بتوكيل رقم 4916 سنة 1950 مكتب توثيق القاهرة ومصدق عليه بمكتب توثيق طنطا فى 23 من يوليو سنة 1951.
ومن حيث إن المادة 436 من قانون المرافعات، نصت على أن "المذكرات وحوافظ المستندات التى تودع باسم الخصم يجب أن تكون من أصل وصور بقدر عدد خصومه وأن يكون موقعا عليها من محاميه المقبول أمام محكمة النقض". كما نصت المادة 440 على أنه: "لا يؤذن للخصوم أن يحضروا بأنفسهم أمام محكمة النقض من غير محام معهم - وليس للخصوم الذين لم تودع باسمهم مذكرات الحق فى أن ينيبوا عنهم محاميا فى الجلسة". ومفاد هذين النصين أنه إذا بدا للمطعون عليه الحضور فى الطعن وتقديم دفاعه فعليه أن يوكل عنه محاميا مقبولا أمام محكمة النقض يودع باسمه مذكرة بدفاعه مشفوعة بالمستندات التى يرى لزوم تقديمها - وبهذا الإيداع وحده يعتبر المطعون عليه قد حضر أمام محكمة النقض وحق له طلب الحكم بطلباته فى الطعن، فإن لم يتم الإيداع على هذا الوجه، فلا يكون له الحق فى أن ينيب عنه محاميا بجلسة المرافعة.
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن المحامى الذى قدم باسم المطعون عليه لقلم الكتاب المذكرة الكتابية وحافظة المستندات فى 22 من يوليو سنة 1951 - لم تكن له صفة الوكيل فى هذا التاريخ ذلك لأن التوكيل الصادر إليه تم توثيقه فى 23 من شهر يوليو سنة 1951 أى فى اليوم التالى لتقديم المذكرة وحافظة المستندات هذا فضلا عن أنه ليس صادرا إليه من الموكل بل صادرا إليه من وكيل عنه لم يقدم سند وكالته حتى تعلم مدى سعة هذه الوكالة إن كانت تجيز له الطعن بطريق النقض.
ومن حيث إنه لما تقدم يتعين استبعاد المذكرة والمستندات المقدمة من المطعون عليه - وتبعا اعتبار المطعون عليه وكأن لم يحضر ولم يبد دفاعا.
ومن حيث إن النيابة العامة أيدت رأيها بعدم قبول الطعن شكلا لأن تقرير الطعن لم يعلن إعلانا صحيحا للمطعون عليه - الذى لم يحضر.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن الطاعن قرر الطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه فى 13 من يونيو سنة 1951 وأعلن المطعون عليه بتقرير الطعن فى 18 من يونيو سنة 1951 بمكتب الأستاذ ............. المحامى ببندر طنطا باعتباره الموطن المختار للمعلن إليه.
ومن حيث إن إعلان الأوراق القضائية يجب أن يكون لنفس الشخص أو فى موطنه ولا يجوز تسليمها فى الموطن المختار إلا فى الأحوال التى بينها القانون (م11 من قانون المرافعات) ويتضح من نص المادة 380 مرافعات أن المشرع وإن أجاز إعلان الطعن فى الموطن المختار إلا أن شرط ذلك أن يكون الخصم قد اختار ذلك الموطن فى إعلان الحكم - وذلك بإيداعه قلم كتاب محكمة النقض مع ما يجب إيداعه من أوراق فى خلال العشرين يوما التالية لتاريخ الطعن صورة الحكم المطعون فيه المعلنة إليه فإن لم يغفل كان إعلان الطعن لغير الخصم نفسه أو فى غير موطنه الأصلى باطلا (م 11 وم431 من قانون المرافعات) ويتعين على المحكمة أن تقضى بذلك فى غيبة المطعون عليه.
وحيث إن الطاعن لم يقدم فى الميعاد آنف الذكر صورة الحكم المعلنة إليه التى تثبت أن المطعون عليه قد عين المكتب الذى أعلن فيه تقرير الطعن موطنا مختارا له. لذلك يكون هذا الإعلان باطلا ويتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا بدا للمطعون عليه الحضور في الطعن و تقديم دفاعه فعليه أن يوكل عنه محاميا مقبولا أمام محكمة النقض يودع باسمه مذكرة بدفاعه مشفوعة بالمستندات التي يرى لزوم تقديمها، وبهذا الإيداع وحده يعتبر المطعون عليه قد حضر أمام محكمة النقض وحق له طلب الحكم بطلباته في الطعن، فإن لم يتم الإيداع على هذا الوجه، فلا يكون له الحق في أن ينيب عنه محاميا بجلسة المرافعة. وإذن فمتى كان المحامي الذي قدّم باسم المطعون عليه لقلم الكتاب المذكرة الكتابية وحافظة المستندات لم تكن له صفة الوكيل وقتئذ بل تم توثيق توكيله في اليوم التالي، فإنه يتعين استبعاد الأوراق المقدمة من المطعون عليه وتبعا اعتباره وكأنه لم يحضر ولم يبد دفاعا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إعلان الأوراق القضائية يكون لنفس الشخص أو في موطنه ولا يجوز تسليمها في الموطن المختار إلا في الأحوال التي بينها القانون، وإن كان المشرع قد أجاز بنص المادة 380 مرافعات إعلان الطعن في الموطن المختار إلا أن شرط ذلك أن يكون الخصم قد اختار ذلك الموطن في إعلان الحكم المطعون فيه إلى خصمه، فلا يجوز إعلانه بالطعن في الموطن المختار لدى محكمة الاستئناف، وعلى ذلك يجب على من يعلن خصمه بتقرير الطعن في موطن مختار أن يثبت أن الخصم قد اختار هذا الموطن في إعلان الحكم وذلك بإيداعه قلم كتاب محكمة النقض مع ما يجب إيداعه من الأوراق في خلال العشرين يوما التالية لتاريخ الطعن صورة الحكم المطعون فيه المعلنة إليه فإن لم يفعل كان إعلان الطعن لغير الخصم نفسه أو في غير موطنه باطلا وتقضي المحكمة بذلك في غيبة المطعون عليه.