الطعن رقم 2479 لسنة 54 قضائية
النقض المدني
1988-12-7
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة الى التحقيق
⚖️ الطلبات الجديدة والاسباب الجديدة
⚖️ الاحتفاظ والتعامل بالنقد الاجنبى والوفاء به داخل البلاد
⚖️ انعقاد عقد البيع - بيع الاماكن المؤجرة للمؤسسات العامة الملغاة بالجدك
⚖️ نطاق الدعوى - الطلبات فيها - الحق فى ابدائها - الطلب الاصلى والاحتياطى
⚖️ أركان العقد وشروط انعقاده - عيوب الرضا - التدليس والاكراه
⚖️ نطاق حظر استيراد او تصدير النقد المصرى او الاجنبى
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الحميد سند ومحمد جمال الدين شلقانى وصلاح عويس والسيد خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وإن كان قوانين الأماكن تحظر على المستأجر التنازل عن الإيجار إلا بإذن المؤجر، إلا أن المشرع خرج عن هذا الأصل مراعاة لإعتبارات إقتصادية وإجتماعية فأجازت الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني لمستأجر المكان الذي أنشىء به مصنعاً أو متجراً أن يبيعه للغير في حالة الضرورة، كما أصدر المشرع القانون رقم 76 لسنة 1969 أجاز فيه التنازل عن الإيجار والتأجير من الباطن لمهجري مدن قناة السويس وسيناء مواجهة لحالة الهجرة الملحة في الحصول على مساكن لهم يستقرون فيها بعد عدوان سنة 1967 وأصدر القانون رقم 111 لسنة 1975 ببعض الأحكام الخاصة بشركات القطاع العام والمعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1976 نصت المادة الثامنة منه على أن "تلغى المؤسسات العامة التي لا تمارس نشاطاً بذاتها وذلك تدريجياً خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون، ويصدر الوزير المختص بالإتفاق مع وزير المالية القرارات اللازمة لتصفية أعمالها وتحديد الجهات التي تؤول إليها مالها من حقوق وما عليها من إلتزامات، ولوزير المالية أن يحل إحدى الجهات الحكومية أو الهيئات العامة أو شركات القطاع العام محل المؤسسات الملغاة في حق إيجار الأماكن التي تشغلها، كما يكون لوزير المالية الحق في بيع هذه الأماكن بالجدك للهيئات أو الشركات الخاضعة لقوانين إستثمار المال العربي والأجنبي". مما يدل على أن المشرع فوض السلطة التنفيذية ممثلة في شخص وزير المالية في بيع هذه الأماكن بالجدك إلى الهيئات أو الشركات الخاضعة لقوانين إستثمار المال العربي والأجنبي متى توافر في هذه الأماكن بعض المقومات المادية إذ لم يستلزم هذا النص - على خلاف نص الفقرة الثانية من المادة 514 من القانون المدني - أن يكون المكان المؤجر متجراً في حكم القانون إذ جاء صريحاً في إلغاء المؤسسات التي لا تباشر نشاطاً بذاتها يؤيد ذلك أيضاً ما جاء بتقرير اللجنة الإقتصادية بمجلس الشعب عن مشروع القانون رقم 112 لسنة 1976 من أن "الهدف من هذه الإضافة هو إعطاء الدولة الحق في تأجير الأماكن التي كانت تشغلها المؤسسات العامة الملغاة للمستثمرين الأجانب الذين يرغبون في إستثمار أموالهم في جمهورية مصر العربية وشركات القطاع العام وذلك مساهمة في دفع سياسة الإنفتاح الإقتصادية التي تقتضى توفير الأماكن المناسبة مما تطلب إعطاء الدولة حق التأجير دون موافقة المالك خاصة وأن هناك أزمة شديدة في إيجار الأماكن".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ جاء الحكم المطعون فيه متفقاً مع النظر القانونى الصحيح فلا يبطله بعد قصوره فى أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تستكمل ما تعد الحكم فى بيانه دون أن تنقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا على الحكم إذ لم يجب طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق ما دام قد وجد فى أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفى لتكوين عقيدته للفصل فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الإكراه المبطل للرضا إنما يتحقق - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بتهديد المتعاقد المكره بخطر محدق بنفسه أو بماله أو بإستعمال وسائل ضغط أخرى لا قبل له بإحتمالها أو التخلص منها ويكون من نتيجة ذلك حصول رهبه تحمله على الإقرار بقبول ما لم يكن ليقبله أختياراً، وإن تقدير وسائل الإكراه ومبلغ جسامتها وتأثيرها على نفس المتعاقد والترجيح بين البينات والأخذ بقرينة دون أخرى هو من الأمور الموضوعية التى تستتقل بالفصل فيها محكمة الموضوع ولا رقابة عليها فى ذلك لمحكمة النقض متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النص فى الفقرتين الأولى والثانية من المادة الأولى من القانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى على أن " لكل شخص طبيعى أو معنوى من غير الجهات الحكومية والهيئات العامة ووحدات وشركات القطاع العام أن يحتفظ بكل ما يؤول إليه أو يملكة أو يحوزة من نقد أجنبى من غير عمليات التصدير السلعى والسياحة، وللأشخاص الذين أجيز لهم الإحتفاظ بالنقد الأجنبى طبقاً للفقرة السابقة الحق فى القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبى بما فى ذلك التحويل للداخل والخارج والتعامل داخلياً، على أن يتم هذا التعامل عن طريق المصارف المعتمدة للتعامل فى النقد الأجنبى والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل طبقاً لأحكام هذا القانون فى جمهورية مصر العربية ... " يدل - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - على أن المشرع أجاز الإحتفاظ بالنقد الأجنبى فى نطاق الموارد الناتجة عن غير عمليات التصدير السلعى والسياحة والتى تستحق للأفراد والقطاع الخاص بصفة عامة. وفى كافة الصور التى يكون عليها الإحتفاظ على أساس أن هذه المتحصلات غير واجبة الإسترداد إلى جمهورية مصر العربية، كما أجاز التعامل فى النقد الأجنبى لهذه الموارد المحتفظ بها داخل البلاد متى تم الوفاء بها عن طريق المصارف المعتمدة والجهات المرخص لها بالتعامل فى النقد الأجنبى ورائدة فى ذلك التحقق من أن مصدر محل التعامل من النقد الأجنبى يدخل فى نطاق الموارد المعنوية من القطاع الخاص الإحتفاظ بها مما مفاده أن مناط صحة الإلتزام بالوفاء بالنقد الأجنبى، أن يتضمن الألتزام بيان الوسيلة المصرفية المعتمدة التى يتم الوفاء من خلالها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يؤثر فى سلامة الحكم ما يكون قد إشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة مفادها أن الطاعن وقد إلتزم بسداد الثمن بالدولار الأمريكى فقد تعين إلزامه بذلك. إذ لمحكمة النقض تصحيح هذه الأخطاء دون أن تنقض الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان موضوع الطلب الإحتياطى يختلف عن موضوع الطلب الأصلى الذى نظرته محكمة أول درجة ولا يندرج فى مضمونه فإنه بذلك يعتبر طلباً جديداً لا يجوز إبداؤه فى الإستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبوله عملاً بالمادة 235/1 مرافعات.