⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2023 لسنة 54 قضائية

النقض المدني 1988-3-31 سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى: دستور

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اصدار الحكم - المداولة فى الحكم والنطق به
⚖️ اصدار الحكم - المداولة في الحكم والنطق به - فى المحاكم الابتدائية
⚖️ دستور القوانين
⚖️ التفويض التشريعى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية رفعت عبد المجيد ومحمد خيرى الجندى وأحمد أبو الحجاج وعبد المعين لطفى جمعه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت المادة 178 من قانون المرافعات قد نصت فى فقرتها الأولى على أنه يجب أن يبين فى الحكم أسماء القضاه الذين سمعوا المرافعة و أشتركوا فى الحكم و حضروا تلاوته كما نصت فى فقرتها الثانية على أن عدم بيان أسماء القضاه الذين أصدروا الحكم يترتب عليه بطلانه، وكان المقصود بعبارة القضاه الذين أصدروا الحكم التى وردت فى تلك الفقرة الثانية إنما هم القضاه الذين فصلوا فى الدعوى لا القضاء الذين حضروا تلاوة الحكم، لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائى قد أشتمل على بيان واضح دون تجهيل بأسماء القضاه الذين أصدروا الحكم فإن فى ذلك ما يكفى للأمته لإستيفاء البيان الذى يوجبه القانون، وإذ كان الطاعن لا يمارى فى أن هؤلاء القضاه هم الذين سمعوا المرافعة وإشتركوا فى المداولة ووقعوا على مسودة الحكم وإنما إقتصر نعية على تعييب ذلك الحكم لإغفالة إثبات بيان أن القاضى ........... الذى حضر تلاوته لم يشترك فى المداولة ولم يوقع على مسودته وكان هذا الأمر محل النعى ليس من البيانات التى يتطلبها القانون، لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون صائباً إذ إلتزم هذا النظر فى رده على الدفع ببطلان الحكم المستأنف.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح المنوطه بالمحكمة الدستورية العليا تستهدف صون الدستور القائم وحمايته من الخروج على أحكامه وسبيل هذه الرقابة يكون بالتحقيق من إلتزام سلطة التشريع بما يورده الدستور فى مختلف نصوصه من ضوابط وقيود، مما مؤداه إن إثارة الطعن بمخالفته قرار أصدرته السلطة التنفيذية لأحكام القانون الذى فوضها فى إصدارة لا يشكل خروجاً على أحكام الدستور المنوط بتلك المحكمة صونها وحمايتها وإنما هو طعن بمخالفة قرار لقانون وإفتقاد القرار لهذا السبب مشروعيته فيكون طعناً منبت الصلة بمجال الرقابة الدستورية، ولما كان قرار السلطة التنفيذية المستمد من تفويض القانون يعتبر من قبيل القرارات الإدارية فإنه ينبغى أن تكون القواعد والضوابط التى ينظمها فى حدود نطاق التفويض، ولا يجوز للقرار - أن يتناول نصوص القانون الصادر تنفيذاً له بالنسخ أو التعديل أو أن يزيد عليها شيئاً، فإذا ما خرج القرار عن نطاق التفويض أصبح مفتقداً العناصر التى تنزله منزلة التشريع ومتجرداً من الأساس القويم لمشروعيته بما يجعله معدوم الأثر قانوناً ويكون للقضاء العادى ألا يعتد به فى مقام تطبيق القانون الذى صدر تنفيذاً له.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان النص فى المادة 72 من القانون 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أن تملك المساكن الشعبية الإقتصادية والمتوسطة التى أقامتها المحافظات وتم شغلها قبل تاريخ العمل بهذا القانون نظير أجرة نقل عن الأجرة القانونية إلى مستأجريها على أساس سداد الأجرة المخفضة لمدة خمس عشرة سنة وذلك وفقاً للقواعد الشروط والأوضاع التى يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء يدل على أن هذا القانون قد فوض رئيس مجلس الوزراء تفويضاً مقيداً فى إصدار قرار ينظم القواعد والشروط والأوضاع التى يتم بمقتضاها تمليك المساكن المحدد بيانها بالنص إلى مستأجريها، وهى المساكن الشعبية الإقتصادية والمتوسطة التى أقامتها المحافظات فى التاسع من سبتمبر سنة 1977 - تاريخ العمل بالقانون - وكان المبين من القرار رقم 110 لسنة 1978 الصادر من رئيس مجلس الوزراء إعمالاً لهذا النص أنه لم يضع نظاماً متعلقاً بهذه المساكن فحسب بل تجاوز ذلك بوضع ملحق ثان إشتمل على قواعد وشروط تمليك ما أقامته أو تقيمة المحافظات من هذه المساكن وتم شغلها فى تاريخ تال لسريان ذلك القانون فى التاسع من سبتمبر سنة 1977 وهو ما يخالف النص الصريح المقرر بالمادة 72 من القانون آنف الذكر، ومن ثم فإن هذا القرار بإيرادة القواعد والشروط تلك التى ينتظمها الملحق الثانى يكون قد تجاوز حدود التفويض المنصوص عليه فى القانون والذى يستمد منه مشروعيته بما يجعله حابط الأثر متعيناً الإلتفات عنه فى هذا الخصوص لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن إشترى الوحدة السكنية محل التداعى من المطعون ضده بصفته وشغلها بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 فإن الحكم المطعون فيه يكون وافق صحيح القانون إذ لم يعتد بالقواعد والشوط المبينه بالملحق الثانى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 لإفتقادها سند مشروعيتها وأقترن الحكم بالصواب فى تعويله على مقدار الثمن الوارد بعقد البيع المبرم بين طرفى التداعى بإعتباره شريعة المتعاقدين التى لا تنصرف إليها القيود المنصوص عليها فى المادة 72 من القانون المشار إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص فى المادة 156 من الدستور على أن " يمارس مجلس الوزراء بوجه خاص الإختصاصات الأتية ........ " ج " إصدار القرارات الإدارية والتنفيذية وفقاً للقوانين والقرارات ومراقبة تنفيذها " مفادة أن إصدار تلك القرارات المشار إليها معقوداً لمجلس الوزراء وليس لرئيس هذا المجلس منفرداً وإذ كان البين من القرار رقم 110 لسنة 1978 أن الذى أصدره هو رئيس مجلس الوزراء وأن سنده التشريعى فى الإصدار هو التفويض المنصوص عليه فى المادة 72 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فإن ما يثيره الطاعن من أن هذا القرار يستقى قيامه من نص المادة 156 من الدستور يكون على غير أساس.