الطعن رقم 1640 لسنة 54 قضائية
النقض المدني
1988-2-14
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
تحكيم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المحكمون
⚖️ حكم المحكمين - بياناته
⚖️ حكم المحكمين - دعوى بطلان حكم المحكمين
⚖️ حكم المحكمين - ميعاد اصداره
⚖️ ماهيته ونطاقه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة وليم رزق بدوى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد لطفى السيد نائب رئيس المحكمة وطه الشريف وعبد الحميد الشافعى وشكرى العميرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر أن التحكيم - إذ هو طريق إسثنائى لفض الخصومة - قوامه الخروج عن طرق التقاضى العادية - وما تكلفه من ضمانات ومن ثم فهو مقصور على ما تنصرف إليه إرادة المحتكمين فى عرضه على هيئة التحكيم يستوى فى ذلك أن يكون الإتفاق على التحكيم فى نزاع معين بوثيقة خاصة أو إنصرف إلى جميع المنازعات التى تنشأ من تنفيذ عقد معين، ولازم ذلك ألا يمتد نطاق التحكيم إلى عقد آخر لم تنصرف إرادة الطرفين إلى فضه عن طريق التحكيم أو إلى إتفاق لاحق ما لم يكن بينهما رباط لا ينفصم بحيث لا يستكمل دون الجمع بينهما إتفاق أو يفض مع الفصل بينهما خلاف - وكان خروج المحكمين عن مشارطة التحكيم أو إمتداد نطاق التحكيم إلى غير ما إتفق عليه الطرفان أو الحكم فى نزاع معين دون قيام مشارطة تحكيم خاصة هو من الأسباب القانونية التى يخالطها واقع وكان الطاعن لم يتمسك بسبب النعى أمام محكمة الإستئناف ومن ثم لا يجوز له أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة 505 من قانون المرافعات بأن " على المحكمين أن يحكموا فى الميعاد المشروط ما لم يرفض الخصوم إمتداده، ويجب عليهم عند عدم إشتراط أجل للحكم أن يحكموا خلال شهرين من تاريخ قبولهم للتحكيم وإلا جاز لمن شاء من الخصوم رفع النزاع إلى المحكمة " ، يدل على أن الأصل أن يكون تحديد ميعاد حكم المحكمين أو مد أجله المشروط باتفاق الطرفين، فإن خلا إتفاقهم من تحديد هذا الأجل وجب على المحكمين إصدار حكمهم خلال شهرين من تاريخ قبولهم مهمة التحكيم، إلا أن سريان حكم القانون فى تحديد الميعاد لا يحجب إرادة الطرفين فى مده سواء بأنفسهم أو بتفويض و كلائهم أو محكميهم فى ذلك، وكما يكون الإتفاق على مد الأجل صريحا فإنه يستفاد ضمنا من حضور الطرفين أمام هيئة التحكيم و المناقشة فى القضية بعد الميعاد، لما كان ذلك وكان إستخلاص إرادة الطرفين فى تحديد الميعاد أو فى الإتفاق على مده أو فى تفويض الوكلاء والمحكمين فى شأن ذلك كله هى أسباب يخالطها واقع لم يسبق الطاعن التمسك بها أمام محكمة الإستئناف ومن ثم لا يجوز له إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المحكم هو الشخص الذى يعهد إليه - بمقتضى الإتفاق على التحكيم أو فى إتفاق مستقل بفض نزاع بين طرفين أو أكثر ويكون له نظر النزاع والإشتراك فى المداولة بصوت معدود وفى إصدار الحكم والتوقيع عليه. ومؤدى ذلك أن من يكلف بمعاونة المحكمين لا يعتبر محكما ، فإن تعددوا فلا أهمية أن يكون عددهم وترا أو شفعا كما لا أهمية لما يطرأ على صفاتهم أو ما يطرأ على عددهم من النقص أو الزيادة، فلا يؤثر فى صحة تشكيل هيئة التحكيم وفاة أحدهم أثناء نظر النزاع وعدم إحلال آخر محله، لما كان ذلك وكان تشكيل الهيئة وترا فإن هذا التشكيل يكون متفقا وصحيح القانون وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فإن النعى عليه بمخالفة القانون يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قضاء هذا المحكمة أن دعوى بطلان حكم المحكمين وعلى ما جرى به نص المادة 512 من قانون المرافعات دعوى خاصة حدد المشرع أسبابها وجعل الإلتجاء إليها جوازيا مما مؤداه أن البطلان التى شرعت تلك الدعوى فى نطاق أسبابها هو بطلان نسبى لا يتعلق بالنظام العام، لما كان ذلك وكان خروج حكم المحكمين عن نطاق ما قصده المتعاقدان فى الإتفاق على التحكيم أو مشارطته هو من الأسباب القانونية التى يخالطها واقع وكان الطاعن لم يتمسك بهذا السبب أمام محكمة الإستئناف ومن ثم لا يجوز له أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان حكم المحكمين هو قضاء خاص يستند إلى إرادة الأفراد، فإن المشرع لم يوجب تضمينه كافة البيانات التى نص عليها القانون بالنسبة لأحكام المحاكم وإنما إكتفى ببيانات أوردها على سبيل الحصر وليس من بينها صدوره باسم الشعب ومن ثم لا يكون الحكم معيبا بالبطلان لخلو ورقة هذا الحكم من هذه البيانات.