⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 228 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-10-28 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم تمهيدى
⚖️ اثبات - عبارة مناولة فلان الواردة فى وصول - المقصود بها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة. من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث إن الوقائع - حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن الطاعن أقام دعوى على المطعون عليه قال في صحيفتها إن المطعون عليه استأجر منه بصفته وكيلا عن زوجة الحارس القضائى على وقفى قلمز البيضاء وندير أغا أطيانا قدرها 130 فدانا و14 قيراطا و16 سهما لمدة ثلاث سنوات تبدأ من 15 من نوفمبر سنة 1944 وتنتهى فى 14 من نوفمبر سنة 1947 وأنه بعد أيام من تحرير عقد الإيجار قضى انتهائيا بإقالة زوجته - وتولى الحارس الجديد إدارة الوقف فعلا فى 20 من نوفمبر سنة 1944 وأن المطعون عليه لجأ إليه بعد أن تمت الصفقة - كى يقومخ بدفع بعض الأجرة المطلوبة منه لضيق ذات يده إلى أن يقوم ببيع المحاصيل ويسدد له ما دفعه عنه فلم يضن عليه بهذه المساعدة ودفع له مبالغ بإيصالات عددها ستة بلغت جملة مبالغها 1834 جنيها و552 مليما لم يقم المطعون عليه بدفع شئ منها. ولذلك يطلب القضاء له بهذا المبلغ. ودفع المطعون عليه الدعوى بأن الطاعن لم يدفع شيئاً عنه، وأن كل ما سدد إنما كان من ماله هو لا من مال الطاعن وفى 30 من ديسمبر سنة 1946 قضت المحكمة بإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت الطاعن أن المبالغ التى دفعها للحارس بمقتضى الإيصالات الستة المقدمة منه من ماله الخاص ولينفى المطعون عليه هذه الواقعة وليثبت أنه هو الذى دفع تلك المبالغ من ماله الخاص ليد الطاعن ليقوم بالدفع للحارس نيابة عنه - واستأنف المطعون عليه هذا الحكم - وأيدته محكمة الاستئناف لا لأن هناك مبدأ ثبوت بالكتابة - كما ذهبت محكمة أول درجة - بل الثقة المتبادلة بين الطاعن والمطعون عليه التى رأت معها محكمة الاستئناف قيام المانع القانونى المنصوص عليه فى المادة 215 مدنى (قديم) من أخذ كتابة وألقت عبء الإثبات على الطاعن وحده ليثبت بكافة الطرق القانونية أن جملة المبالغ المدفوعة منه إلى الحارس القضائى والمرفوع بها الدعوى من ماله الخاص وأعفت المطعون عليه من عبء إثبات أن المال مدفوع منه بل أجازت له نفى ما يثبته الطاعن بشأن ملكيته للمبالغ المدفوعة للحارس لأن الثابت بالإيصالات أن المبالغ المدفوعة لحسابة مناولة الطاعن - وبعد أن سمعت المحكمة أقوال الشهود قضت فى 20 من ديسمبر سنة 1948 برفض دعوى الطاعن - فاستأنف الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافه برقم 202 سنة 66 قضائية - وفى 22 من فبراير سنة 1951 أيدته محكمة الاستئناف لأسبابه ولما أضافته إليه من أسباب فقرر الطاعن الطعن فيه بطريق النقض. ومن حيث إن الطعن بنى على خمسة أسباب - يتحصل الأول منها فى أن الحكم المطعون فيه إذ فسر كلمة "مناولة" التى تضمنتها الإيصالات بأن معناها لغة وقانونا هو مجرد التوصيل - أخطأ فى فهم الواقع من المستندات المقدمة فى الدعوى بأن حرفها عن مدلولها الحقيقى الذى يقصد بها وعن المعنى الذى جرى به العرف بين الناس - على أنه من ناحية أخرى - فإن الطاعن أسس دعواه على أساس المادة 161 مدنى (قديم) التى تنص على أن: "من دفع دين شخص فله حق الرجوع عليه بقدر ما دفعه ومطالبته به بناء على ما حصل له من المنفعة بسداد دينه" - وكان يكفيه أن يقدم ما يفيد سداده الدين المطلوب من المطعون عليه للحارس حتى يقضى له بما دفعه دون حاجة لأى دليل آخر على أن الطاعن هو الدافع من ماله. وأنه وإن كان قد ذكر فى إيصالات السداد المأخوذة على الحارس بأنها مناولة الطاعن فما ذلك إلا الرغبة فى التأكيد - وهى عبارة جرت بذكرها أمثال هذه المعاملة- ولو كان معناها كما ذكر الحكم مجرد التوصيل لما كان هناك من داع لذكر الموصل إلا أن يكون ذلك مجرد لغو لا معنى له. ومن حيث إن الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على ما استخلصه المحكمة من أقوال شهود المطعون عليه الذين سمعتهم نفاذا لحكمها التمهيدى الصادر فى الاستئناف رقم 346 سنة 64ق وعلى ما أدلى به الحارس القضائى - سليمان متولى - "من أنه بعد مباشرة عمله كحارس حضر إليه كلا من الطاعن والمطعون عليه ودفع له الأخير 200 جنيه فى ديسمبر سنة 1944وسلمه إيصالا بهذا المبلغ وانصرف وبعد ذلك بيومين اتصل به الطاعن تلاه المطعون عليه من منزل الطاعن واتفقا على أن يرسل المطعون عليه كل ما يريد دفعه من الإيجار مع الطاعن واتفقا على أن يرسل المطعون عليه كل ما يريد دفعه من الإيجار مع الطاعن" واستمر المطعون عليه يدفع بهذه الطريقة والشاهد يحرر إيصالات السداد باسم المطعون عليه وقال إنه بعد تمام سداد الإيجار جميعه حضر له الطاعن بعد نحو شهر ونصف يحمل بعض الإيصالات السابق تحريريها وطلب إليه أن يغير صياغتها بشكل يستفاد منه أنه هو الذى قام بدفع النقود فلما رفض قال الطاعن أن الغرض من هذا هو إخلاء مسئوليته من المبالغ التى استلمها من المطعون عليه لو فكر فى الرجوع عليه بتلك المبالغ فاتفق على أن يكتب فى الإيصالات عبارة مناولة الطاعن فأضاف فى القسائم المطبوعة وغير الإيصالات التى على الورق الأبيض لتتضمن عبارة سداد المطعون عليه عبارة أن المبالغ مناولة الطاعن خصما من حساب المطعون عليه، وقال أنه بعد هذه العملية حضر له المطعون عليه وبلغه بفقد الإيصالات وأنه أخطر البوليس فحرر له مخالصة بكل إيجار سنة 1945 وقطع الشاهد بأن الطاعن لم يذكر أصلا بأن المبالغ المدفوعة من ماله بل إن الطاعن قال إن المبالغ كلها من مال المطعون عليه - كما أقام قضاءه على أن دور الطاعن لم يتجاوز توصيل المبالغ التى تسلمها من المطعون عليه، ثم انتهى إلى أنه فضلا عن عجز الطاعن عن إثبات ما تدون باسباب الحكم التمهيدى فإن المطعون عليه لم يقف عند هذا الحد بل ساق من الأدلة المقدمة من الطاعن نفسه والمنصوص فيها على أن المبالغ من المطعون عليه مناولة الطاعن والمناولة لغة وقانونا معناها مجرد التوصيل وخبرة الطاعن القضائية التى اكتسبها من مهنته كخبير وكمتقاض فى دعاوى عدة لا تتفق وما يدعيه من أنه اكتفى بكلمة المناولة دون أن يحتاط لنفسه ويأخذ إيصالا على المطعون عليه بأن المال ماله. ومن حيث إن المحكمة - إذ قضت فى الاستئناف رقم 346 سنة 64 قضائية - بإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت الطاعن بكافة الطرق أن جملة المبالغ المدفوعة منه إلى الحارس القضائى إنما هى من ماله الخاص ولينف ذلك المطعون عليه بالطرق ذاتها - فقد أقامت قضاءها على وجود مانع لدى المطعون عليه من الحصول على دليل كتابى - وأن الإيصالات المقدمة منه لا تفيد بذاتها أن المبالغ المدفوعة للحارس هى من مال الطاعن - ولما كان تقدير قيام المانع من الحصول على دليل كتابى - وإن الإيصالات المقدمة منه لا تفيد بذاتها أن المبالغ المدفوعة للحارس هى من مال الطاعن- ولما كان تقدير قيام المانع من الحصول على دليل كتابى مسألة موضوعية لا رقابة فيها لمحكمة النقض وكانت المحكمة بعد أن وازنت بين ما قدمه الطرفان لها من بينات وقرائن انتهت إلى أن المبالغ المدفوعة هى من مال المطعون عليه وأن دور الطاعن لم يتجاوز إيصال المبالغ إلى الحارس وعلى ضوء ما انتهت إليه فسرت كلمة مناولة على النحو الذى قررته - بأنه لا يعدو مجرد التوصيل - كان النعى على الحكم بأنه أخطأ فهم الواقع من المستندات المقدمة لا مبرر له، أما ما ذهب إليه الطاعن من أن اساس دعواه هو المادة 161 مدنى قديم فهو مردود بأن مناط تطبيق هذا النص أن يكون الموفى قد قام بوفاء الدين من ماله الخاص وهو ما عجز الطاعن عن إثباته. ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه إذ قرر أن الحكم التمهيدى الصادر بالإحالة على التحقيق قد حاز قوة الشئ المحكوم فيه بعد أن قضى فى الاستئناف رقم 346 سنة 64 قضائية لصدوره فى مواجهة الطاعن أخطأ فى تطبيق القانون ذلك أن الحكم التمهيدى لا يقيد القاضى ومن ثم فهو لا يتقيد بالاعبتراات التى أدت به إلى إصداره، كما أنه ليس ملزما بالحكم فى موضوع الدعوى وفق ما كان يرمى إليه بإصدار حكمه التمهيدى كما أخطأ الحكم فيما قرره من أن طلب الطاعن إحالة القضية إلى المرافعة اكتفاء بما قرره الشهود فى التحقيقات الأولى دلالة على رضاه بالتحقيق على الأساس الذى قررته محكمة الاستئناف مع أن المادة 361 من قانون المرافعات تنص على أن استئناف الأحكام التمهيدية جائز ولو سبق تنفيذها برضاء المستأنف - ومع ذلك - فإن الحكم الصادر بالإحالة إلى التحقيق من المحكمة الإبتدائية فى 20 من ديسمبر سنة 1946 لم يستأنفه الطاعن انتظارا للفصل فى موضوعها والذى استأنفه هو المطعون عليه لما ذكره من اعتراضه على مبدأ الثبوت بالكتابة الذى أثاره الحكم التمهيدى المذكور - مما كان يتعين معه على المحكمة أن تعتبر استئنافه للحكم الصادر فى الموضوع شاملا للحكم التمهيدى المشار إليه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قال فى هذا الخصوص "وبما أن المستأنف جاء بصحيفة استئنافه ومذكراته ليعود إلى القول بأنه يعتبر الإيصالات المقدمه دليل سداده وجعل يردد تفسيراته لكلمة "مناولة" ثم عاد ليقول بعد ذلك إنه لم يستأنف الحكم التمهيدى وإنما استأنفه الشيخ إمام وإنه يعتبر استئنافه شاملا لهذا الحكم رغم أنه قضى استئنافيا فيه فى الاستئناف رقم 346 سنة 64ق - وبما أن هذا القول مردود عليه بأن ما قضت به محكمة الاستئناف فى موضوع الاستئناف رقم 346 سنة 64ق الذى أقامه أصلا المستأنف ضده الحالى (المطعون عليه) بالطعن فى الحكم التمهيدى القاضى بالإحالة على التحقيق قد حاز قوة الشئ المقضى به لصدوره فى مواجهة المستأنف (الطاعن) فهو حجة عليه لا سيما أنه ظاهر من محضر جلسة 20 من سبتمبر سنة 1948 أنه طلب إحالة القضية إلى المرافعة اكتفاء بما قرره الشهود فى التحقيقات الأولى دلالة واضحة على رضاه بالتحقيق على الأساس الذى ذكرته محكمة الاستئناف ومن ثم فلا محل لتكرار القول فى اعتبار الإيصالات المقدمة منه دليلا كتابيا على وفائه بدين المستأنف ضده من ماله الخاص ولا محل كذلك للعود إلى تفسيره لكلمة "مدلوله" التى وردت بها وهذا الذى قرره الحكم لا خطأ فيه. ذلك أنه على ما يستفاد من أسباب الحكم المطعون فيه. أن الحكم التمهيدى موضوع الاستئناف رقمن 346 لسنة 64 قضائية ليس تمهيدا فحسب بل اشتمل على قضاء قطعى فيما شجر بين طرفى الخصومة من نزاع حول اعتبار أو عدم اعتبار الإيصالات المقدمة من الطاعن دليلا كتابيا قاطعا على وفائه بدين المطعون عليه من مال الطاعن وكذلك تناول بالتفسير عبارة "مناولة" الطاعن الورادة فى هذه الإيصالات. ومن ثم يكون قضاء الحكم فى هذا النزاع حائزا لقوة الشئ المحكوم فيه كما قرر بحق الحكم المطعون فيه وتبعا يكون من غير الجائز إثارة النزاع مرة أخرى فى خصوصه من الطاعن عند استئنافه الحكم الذى يصدر فى الموضوع على أساس نتيجة التحقيق. أما ما يذهب إليه الطاعن من أنه لم يستأنف الحكم التمهيدى انتظارا للفصل فى موضوع الدعوى. فيبقى حقه فى استئنافه قائما عملا بنص المادة 361 مرافعات. فهو مردود بأن مناط تطبيق القاعدة الورادة فى هذا النص أن لا يكون الحكم التمهيدى قد استؤنف من أى خصم استقلالا وقالت محكمة الاستئناف كلمتها فيه قبل استئناف الحكم الصادر فى الموضوع. ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل فى أن الحكم إذ قرر "أن المستأنف (الطاعن) عاد ليقول إن كشوفات البنك الأهلى تدل على أنه سحب مبالغ من رصيده فى تواريخ متقاربة مع ثلاثة من الإيصالات المقدمة منه، وهذا القول ينفيه أولا ما ثبت بالتحقيق واختلاف ما سحب من هذه الأرصدة مع تواريخ الإيصالات والمبالغ التى شملتها وليس أدل على ذلك ايضا مما أدلى به الحارس سليمان بك متولى من أقوال أثبتها الحكم المستأنف فى أسبابه" إذ قرر الحكم ذلك خالف الثابت بالأوراق وشابه القصور - ذلك أن الطاعن ورد لحسابه بالبنك الأهلى فى المدة المقدم عنها الكشوف - 1200 جنيه فى 14/11/1944 و100 جنيه فى 16/11/1944 و400 جنيه فى 26/6/1945 و150 جنيها فى 9/7/1945 وسحب من البنك 200 جنيه فى 21/2/1945 ليستكمل المبلغ الذى دفعه الحارس بموجب الإيصال المحرر فى نفس اليوم بمبلغ 300 جنيه و350 جنيه فى 6 مارس سنة 1945 دفع منها للحارس فى 18 مارس سنة 1945 مبلغ 150 جنيها بمقتضى الإيصال المحرر بالتاريخ المذكور وكذلك لم يبين الحكم ما هى الأقوال التى قيلت فى التحقيق وما هو الذى ثبت منها. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قال فى هذا الخصوص "وبما أن المستأنف عاد ليقول إن كشوفات البنك الأهلى تدل على أنه سحب مبالغ من رصيده فى تواريخ متقاربة مع ثلاثة من الإيصالات المقدمة منه وهذا القول ينفيه أولا ما ثبت بالتحقيق واختلاف ما سحب من هذه الأرصدة مع تواريخ الإيصالات والمبالغ التى شملتها وليس أدل على ذلك أيضاً مما أدلى به الحارس.................. من أقوال أثبتها الحكم المستأنف فى أسبابه" - وهذا الذى قرره الحكم لا يخالف الثابت بالأوراق ذلك أنه يبين من المستندات المقدمة من الطاعن أن تواريخ الدفع فى الإيصالين المؤرخين 18/3/1945 و3 يوليو سنة 1945 يختلف عن تاريخ السحب من البنك وكذلك المبالغ المسحوبة تختلف عن المبالغ المسددة للحارس، فما سحب هو 200 جنيه فى 21 فبراير سنة 1945 و350 جنيها فى 6 مارس سنة 1945 و200 جنيه فى 3 يوليو سنة 1945 وما دفع للحارس هو 100 جنيه فى 21/2/1945 و150 جنيه فى 18/3/1945 و100 جنيه فى 3 من يوليو سنة 1945 على أنه من ناحية أخرى فإنه بحسب الحكم أن يقيم قضاءه كما هو الحال فى الدعوى على ما شهد به الشهود الذين ثبت من أقوالهم أن الطاعن لم يدفع شيئا من ماله ومن ثم لا يكون هناك ثمت جدوى من تسبيب القرائن التى تعزز هذا الدليل القائم بذاته، أما ما يعيبه الطاعن على الحكم بأنه لم يبين ما ثبت لديه من أقوال الشهود فهو تعييب فى غير محله ذلك أن الحكم اعتمد ما أورده الحكم الإبتدائى من هذه الأقوال واطمأن إلى صحة ما استخلصه منها، وأتخذ من اسبابه اسبابا له. مما لا يكون معه فى حاجة إلى ترديد هذه الأقوال. ومن حيث إن السبب الرابع يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه إذ قرر "أن ما يعلل به للمستأنف (الطاعن) قيامه بالدفع لوجود مصلحة له أو بعبارة أخرى لزوجته فى نفاذ عقد الإيجار خشية رفع دعوى بعزلها من النظر لسبب قبولها التأجير للمستأنف عليه (المطعون عليه) بإيجار بخس ينفيه ما قضى به من رفض الدعوى التى رفعتها الست .................. إحدى المستحقات فى الوقف بتاريخ 28 مارس سنة 1945 ضد الحارس سليمان بك متولى، وباقى المستحقات أمام قاضى الأمور المستعجلة تطلب فيها استبدال الحارس بآخر لاعتماده هذا التأجير وبذلك اصبح العقد محترما من تاريخ ذلك الحكم وما كان المستأنف فى حاجة لدفع أى مبلغ" إذ قرر الحكم ذلك مسخ دفاع الطاعن وشابه القصور فى التسبي ذلك أن الطاعن لم يقل أنه كان يدفع خشية رفع دعوى بعزل زوجته من النظر بسبب قبولها التأجير بإيجار بخس بل كان ما قاله "أنه أثناء مطالبة الحارس للمستأنف ضده (المطعون عليه) بالضمان رفع خصوم زوجة المستأنف دعوى أمام المحكمة الشرعية طلبوا فيها عزل زوجة الطاعن لأنها وافقت على التأجير للمطعون عليه وهو مفلس ممال يضيع قبله الإيجار وفى نفس الوقت رفعوا دعوى أمام المحكمة على زوجة الطاعن بطلب الحكم ببطلان عقد الإيجار لأنه عقد صورى مع إلزام زوجة الطاعن بالتضامن مع المطعون عليه بالتعويض. وهذا الدفاع الذى أثاره الطاعن يختلف فى جوهره عما نسبه إليه الحكم. ومن حيث إنه لما كان الحكم قد استخلص بالأدلة والقرائن التى ساقها على ما سبق بيانه "أن ما وفى إلى الحارس من مال إنما هو مال المطعون عليه" وكانت الأسباب التى استند إليها فى ذلك مؤدية لما انتهى وتكفى لحمله، كان النعى عليه بما ورد فى هذا السبب غير منتج. ومن إن السبب الخامس يتحصل فى أن الحكم شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الطاعن فى الدفاع ذلك أنه تمسك فى دفاعاه بأن المطعون عليه يعمل محصلا عند زوجته وسخره الطاعن فكتب عقد الإيجار باسمه إنقاذا لموقف زوجته ودفعا لعزلها وأنه عندما تسلم الحارس الأطيان واعترض شركاء زوجته على التأجير للمطعون عليه بأنه عقد صورى وأن المستأجر الحقيقى هو الطاعن ورفعوا دعوى العزل وبطلان الإجارة والتعويض طالب الحارس المطعون عليه بتأمين لعقد الإيجار فاضطر الطاعن إزاء كل ذلك أن يدفع ما دفعه قبل الاستحقاق استيفاء للعقد كما تمسك بأنه من غير المعقول أن يقوم المطعون عليه وهو رجل معسر باستئجار صفقة مجموع إيجارها 10187 جنيها و400 مليم ويدفع قبل الأوان من أقساطها 1834 جنيها مع أنه لولا تدخل الطاعن لما استطاع أن يجرى تلك الصفقة كما انساق الحكم وراء تعليل المطعون عليه والحارس لوجود كلمة "مناولة المدعى" بالإيصالات إلى ما ذكره الطاعن للحارس مع أن الطاعن استلم المبالغ من المطعون عليه أمام شهود ويخشى أن يطالبه المطعون عليه بعد ذلك بما سلمه فطلب إضافة الكلمة بالإيصالات مع أن هذا التعليل غير مقبول إذ أن الإيصالات إما أن يسلمها الطاعن للمطعون عليه فلا يكون هناك معنى لإضافة كلمة "مناولة" - والدليل على تسليمه الأمانة للحارس أن يببقى بيده وإنما سيبقى بيد الطاعن فلا داعى لإضافة كلمة "مناولة" مادام أنه لم يكن مقصودا بها إلا إثبات أنه سدد الأمانة للحارس كما تمسك بأنه لو أن الإيصالات فقدت عن المطعون عليه كما يدعى - وهو غير مذكور بها إلا اسمه واسم الحارس - فيكف وصلت إلى يد الطاعن على أنه لو راجع الحكم محضر استجواب المطعون عليه بجلسة 28/4/1947 لتبين له مدى تناقض المطعون عليه فى أقواله ولتغير وجه الحكم فى الدعوى. ومن حيث أن هذا السبب مردود بأنه ليس إلا مجادلة موضوعية فى تقديم الدليل والمحكمة ليست ملزمة بتعقب الخصوم فى جميع مناحى أقوالهم استقلالاً متى اطمأنت إلى النتيجة التى انتهت إليها فى قضائها وبررتها بأسباب تستقيم معها كما هو الحال فى الدعوى. ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط تطبيق القاعدة الواردة في المادة 361 من قانون المرافعات القديم التي تجيز استئناف الأحكام التمهيدية مع الحكم الصادر في أصل الدعوى هو أن لا يكون الحكم التمهيدي قد استؤنف من أي خصم استقلالا وقالت محكمة الاستئناف كلمتها فيه قبل استئناف الحكم الصادر في الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا فسرت محكمة الموضوع كلمة " مناولة " الواردة في وصول بأنها لا تقطع بأن الموفى دفع الدين من ماله الخاص فإنها لا تكون قد انحرفت عن المعنى الذي تؤديه هذه العبارة ولم تخطئ في تطبيق القانون إذ هي أحالت الدعوى على التحقيق لإثبات أن المبلغ قد دفع من مال المتمسك بهذا الوصول.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مناط تطبيق نص المادة 161 من القانون المدني القديم هو أن يكون الموفي قد قام بوفاء الدين من ماله الخاص.