⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 224 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-12-16 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتبار المحكمة دعوى منع التعرض انها دعوى باسترداد الحيازة
⚖️ دعوى اليد - شفعة
⚖️ دعوى منع التعرض
⚖️ حيازة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد ومحمد أمين زكى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة. حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع تتحصل كما يستفاد من أوراق الطعن فى أن الحكومة وزعت فى شهر سبتمبر سنة 1947 اراضى طرح بحر على الملاك المجاورين بزمام المنشأة بمديرية جرجا وكان من هذه الأراضى القطعة رقم 4 بحوض الجزيرة المستجدة البالغة مساحتها فدانا و قيراطا و4 أسهم خص فيها الطاعن 12 فدانان و3 قراريط و 14 سهما واختص ورثة المرحوم .................. ومنهم المطعون عليه بباقى القطعة واستلم المطعون عليه نصيبه ونصيب باقى ورثة .................. وأجره فى الزرعتين الشتوية والصيفية واشترى الطاعن ممن عدا المطعون عليه من والورثة نصيبهم فى هذه الأرض بعقود صادرة له فى فبراير وابريل ويونيه سنة 1948 فأقام المطعون عليه دعاوى شفعة طلب فيها أخذ ما اشتراه الطاعن بالشفعة باعتباره شريكا على الشيوع فيها. وفى 5 من سبتمبر سنة 1948 تقدم مستأجر المطعون عليه بشكوى لمأمور مركز المنشأة قيدت برقم 1705 لسنة 1948 إدارى شكا فيها تعرض الطاعن له فى 8 أفدنة من ملك المطعون عليه وفى وضع يده على هذه الأرض وانتهى التحقيق فيها بقرار من نيابة المنشأة فى 8 من أكتوبر سنة 1948 بمنع تعرض الطاعن فتظلم الطاعن لرئيس النيابة الذى أصدر فى 30 من أكتوبر سنة 1948 قرارا بتسليم الطاعن الأرض التى اشتراها من شركاء المطعون عليه وبمنع تعرض المطعون عليه له فى حيازته وتنفيذ هذا القرار بالتسليم فأقام المطعون عليه هذه الدعوى أمام محكمة المنشأة الجزئية بصحيفة معلنة فى 12 من مارس سنة 1949 قال فيها أنه يمتلك ويضع اليد على 9 أفدنة الموضحة بها وأن الطاعن تعرض له فيها وطلب الحكم بمنع تعرضه وبتسليمها له، فقضت المحكمة فى 30 من مارس سنة 1949 بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون عليه وضع يده بنية التملك وبشروط وضع اليد القانونية مدة سنة كاملة لحين التعرض. وأنه أقام هذه الدعوى قبل مضى سنة من حصوله، وبعد أن سمعت المحكمة شهود الطرفين وأطلعت على الشكوى الإدارية رقم 1705 لسنة 1948 إدارى المنشأة حكمت فى 17 من يناير سنة 1951 بمنع تعرض الطاعن وبتسليم المطعون عليه التسعة أفدنة المذكورة، وبنت حكمها على ما ثبت لها من شهادة شاهدى المطعون عليه أنهما زرعا هذه الأرض فى سنة 1948 الزرعتين الشتوية والصيفية كمستأجرين من المطعون عليه، وردت على دفاع الطاعن الخاص بعدم توافر نية الملك لدى المطعون عليه فى وضع يده لمدة سنة كاملة وقالت إنه مع التسليم جدلا بأنه كان يضع يده على العين موضوع النزاع بصفته ممثلا لباقى الورثة فهو بهذه الصفة يكون قد وضع يده بنية الملك لنفسه ولمن يمثلهم. فاستأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة سوهاج الإبتدائية بصحيفة معلنة فى 22 من يناير سنة 1951 طلب فيها إلغاء وصف النفاذ ورفض دعوى المطعون عليه، وبنى استئنافه على سببين الأول: أن الدعوى غير مقبولة وفقا للمادة 48/1 من قانون المرافعات إذ جمع المطعون عليه بين الإدعاء بالحيازة والمطالبة بالملك بأن وجه للطاعن دعاوى شفعة. والثانى: أن الحكم المستأنف لم يعن ببحث أركان الدعوى ومنها ثبوت وضع يد المطعون عليه بنية الملك سنة كاملة قبل التعرض وأن الثابت من الشكوى الإدارية أن المطعون عليه وضع يده لا بصفته مالكا بل بصفته نائبا عن شركائه وأن وضع يده لم يستكمل السنة، فقضت محكمة سوهاج الإبتدائية فى 25 من مايو سنة 1951 برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف وبنت حكمها على أن الدعوى تعتبر فى حقيقتها رد حيازة انتهت طلبات المطعون عليه بإعادة وضع يده على ما تسلم منه قهرا استكانة لقرار النيابة، وأن الدعوى بهذا الوصف لا تتطلب شرائط دعوى منع التعرض بل يكفى لقبولها مجرد الحيازة بشروطها القانونية وأنه لا يقدح فى ذلك أن المطعون عليه وصفها بأنها دعوى منع تعرض ثم قالت أنها ترى من جهة أخرى أن الدعوى مستكملة أركانها القانونية بوصفها دعوى منع تعرض لحيازة المطعون عليه للأرض المتنازوع عليها سنة كاملة قبل التعرض وبنية الملك وتوجيهه الدعوى خلال سنة من تاريخ حصوله، ثم ردت على الدفع الخاص بعدم قبول الدعوى لجمع المطعون عليه بين الحيازة والحق وقالت أن المطعون عليه لم يطلب القضاء له بالملك وأن المنازعة القائمة حول حقه فى الاستشفاع فيما بيع من العين المتنازع عليها فى دعوى اليد ليس مؤداه طلب القضاء له بملكيتها وإنما هى استعمال لرخصة فى القانون تجوز له الحلول محل مشترى العين المبيعة إذا توافرت لديه شرائط الأخذ بالشفعة. وانتهت بأنه لا محل لبحث استئناف الوصف بعد أن قضى نهائيا فى الموضوع. فطعن الطاعن بالنقض فى هذا الحكم. وحيث إن الطعن بنى على ستة اسباب: حاصل أولها: بطلان الحكم المطعون فيه لتناقض اسبابه إذ اقيم على أساسين متنافرين متعارضين ولا يمكن أن يفهم منه ما إذا كانت المحكمة أقامت قضاءها على اعتبار الدعوى استرداد حيازة أو منع تعرض وقد جاء الحكم فى منطوقه مؤيدا لمنع التعرض. وحيث إن السبب مردود بما قرره الحكم المطعون فيه بعد أن فصل وقائع الدعوى من "أن حقيقتها دعوى رد حيازة انتهت طلبات المطعون عليه فيها بإعادة وضع يده على ما تسلم منه قهرا استكانة لقرار النيابة وأنها بهذا الوصف لا تتطلب توافر شروط دعوى منه التعرض ويكفى لقبولها مجرد الحيازة بشروطها القانونية وبأية صفة كانت وكائنة ما كانت مدة هذه الحيازة ما دام سلبها من محتازها كان قسرا وأن ذلك كما يكون بفعل المعتدى قوة وعنفا كذلك يكون إذا حصل تنفيذ الحكم أو قرار لا حجية له على من سلب حيازته وأنه لا يقدح فى صحة ما حصلته المحكمة من وقائع الدعوى ووصفها أن المطعون عليه وصفها بأنه دعوى منع تعرض إذ من حق المحكمة أن تستشف حقيقة أمرها ومرماها دون تقيد بالألفاظ ما دامت لا تستهدف فى قضائها غير الطلبات المطلوبة فيها وهى ليست غير ما يطلب فى دعوى استرداد الحيازة من تسليم ما اغتصب" وهذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون إذ لا تنافر ولا تعارض بين دعوى استرداد الحيازة ودعوى منع التعرض لأن أساسهما واحد وهو الحيازة المادية بشروطها القانونية والغرض منهما واحد وهو حماية تلك الحيازة من الاعتداء عليها وليس ما يمنع المحكمة أثناء نظرها دعوى منع التعرض أن تعتبرها دعوى استرداد حيازة وتحكم فيها على هذا الأساس متى تبينت توافر شروطها كما أن استرداد حيازة وتحكم فيها على هذا الأساس متى تبينت توافر شروطها كما أن قضاءها فى المنطوق بمنع تعرض الطاعن وبتسليم الأرض للمطعون عليه تأييدا لما قضى به الحكم الإبتدائى يتفق مع ما يصح أن يطلب ويقضى به فى مثل هذه الدعوى ولا يتعارض مع اعتبارها دعوى استرداد حيازة. وحيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه شابه البطلان لقصور اسبابه على اعتبار الدعوى استرداد حيازة وذلك من وجهين: الأول: الخطأ فى فهم قرار رئيس النيابة الصادر فى 30 من أكتوبر سنة 1948 إذ اعتقدت المحكمة خطأ أن حيازة المطعون عليه سلبت منه هذا القرار فى حين أن الشكوى من جانب مستأجره صريحة فى أن حيازته بفرض وجودها سلبت فى تاريخ سابق على 5 من سبتمبر سنة 1948 وأن قرار رئيس النيابة لم يسلب حيازة المطعون عليه بل ألغى قرار وكيل النيابة الصادر فى 8 من أكتوبر سنة 1948 الذى سلب حيازة الطاعن وأعاد الحال لما كانت عليه فى يوم الشكوى بإبقاء الأطيان فى حيازة الطاعن. والوجه الثانى: قصور الحكم فى بحث حقيقة التعرض الذى زعم الخصم حصوله فى 5 من سبتمبر سنة 1948 وما سبقه وصفته وهل توافرت فيه الشروط اللازمة لرفع دعوى استرداد الحيازة وما إذا كان سلب الحيازة بقوة أو إكراه وما إذا كان قرار وكيل النيابة فى 8 من أكتوبر سنة 1948 تنفذ بتسليم الأطيان إلى مستأجر المطعون عليه وهل وضع يده عليها فى المدة من 8 إلى 30 من أكتوبر سنة 1948 حتى يمكن اعتباره وضع يد هادئ ظاهر مما يتطلبه القانون لرفع دعوى استرداد الحيازة. وحيث إن هذا السبب مردود بوجهيه بما أورده الحكم المطعون فيه فى اسبابه من "أن المنازعة حول وضع اليد بدأت بالشكوى رقم 1705 لسنة 1948 إدارى المنشأة التى قدم بلاغها بتاريخ 5 من سبتمبر سنة 1948 من .................. لمأمور مركز المنشأة يشكو فيها تعرض الطاعن له فى ثمانية أفدنة من ملك المطعون عليه ووضع يده، وقد انتهى التحقيق فيها بتاريخ 8 من أكتوبر سنة 1948 بقرار من وكيل نيابة المنشأة بمنع تعرض الطاعن الذى تظلم من هذا القرار وبعد تحقيق آخر صدر قرار مغاير من رئيس النيابة فى 30 من أكتوبر سنة 1948 بقرار من وكيل نيابة المنشأة يشكو فيها تعرض الطاعن له فى ثمانية أفدنة من ملك المطعون عليه ووضع يده، وقد انتهى التحقيق فيها بتاريخ 8 من أكتوبر سنة 1948 بتسليم الطاعن الأرض التى اشتراها وبمنع تعرض المطعون عليه فى حيازته لها وتنفذ هذا القرار بالتسليم وما أفلح المطعون عليه فى تظلمه للنائب العام ولذلك اضطر لرفع هذه الدعوى فى 12 من مارس سنة 1949 طالبا منع تعرض الطاعن ورد ما استلمه كما سلف بيانه" ومردود أيضا بما أورده الحكم بعد ذلك من أنه: "قد تبدى أنه لا الطاعن ولا من ابتاع منهم قد وضعوا يدهم على الأرض المتنازوع عليها من تاريخ استلامها فى سبتمبر سنة 1947 من الحكومة لحين التعرض وأن المطعون عليه وحده هو الذى استلمها وقتئذ كما شهد معاون المالية ودلال المساحة وبقيت فى حيازته لحين تسملها نفاذا لقرار النيابة بتاريخ 30 من أكتوبر سنة 1948 كما شهد من سلف ذكرهم" وبما جاء بالحكم الإبتدائى من أنه ثبت من شهادة شاهدة الإثبات اللذين سمعتهما تلك المحكمة أن المطعون عليه زرع الأرض موضوع النزاع بواسطة مستأجريه فى سنة 1948 زرعتين شتوية وصيفية - ويستفاد بوضوح مما سبق إيراده أن محكمة الموضوع أثبت فى حكمها أن حيازة المطعون عليه للأرض موضوع الدعوى بدأت من وقت استلامه لها من الحكومة فى سبتمبر سنة 1947 وأن حيازته كانت هادئة ظاهرة إذ زرع الأرض بواسطة مستأجريه زرعتين شتوية وصيفية وأن منازعة الطاعن له فى حيازته وتعكيره عليها فيها بدأ فى 5 من سبتمبر سنة 1948 عندما قدم أحد مستأجريه شكواه ضد الطاعن وأن حيازة المطعون عليه لم تسلب منه حيازته بقرارها الصادر فى 8 من أكتوبر سنة 1948 بمنع تعرض الطاعن له فيها وأن المطعون عليه استمر فى حيازته لهذه الأطيان حتى صدر قرار مغاير من رئيس النيابة فى 30 من أكتوبر سنة 1948 بتسليمها للطاعن بناء على شرائه لها وتنفذ هذا القرار فعلا بسلب حيازته وتسليم الأرض للطاعن فاضطر المطعون عليه لرفع هذه الدعوى فى 12 من مارس سنة 1949 بعد أن رفض النائب العام تظلمه - وهذا الذى أثبته الحكم المطعون فيه هو استخلاص يؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها على اعتبار الدعوى من دعاوى الحيازة. وحيث إن السبب الثالث من اسباب الطعن يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه شابه البطلان لقصور أسبابه على اعتبار الدعوى منع تعرض إذ استند فى إثباته وضع يد المطعون عليه مدة سنة سابقة على التعرض إلى شهود دون ذكر ما قالوه من أقوال الدلال ومعاون الإدارة بتسليم الأطيان للمطعون عليه فى شهر سبتمبر سنة 1947 فى حين أن يوم التسليم لم يحدد كما أن الحكم أشار إلى أن تخلف الطاعن عن إثبات ما يدعيه وكل هذا خطأ واضح فى الواقع والقانون. وحيث إن هذا السبب مردود بأنه نعى على الحكم فى اعتباره الدعوى منع تعرض وقد اصبح هذا النعى غير ذى موضوع بعد ما ذكر ردا على السبب السابق من أن ما أورده الحكم المطعون فيه فى اسبابه كاف لحمل قضائه الذى انتهى فيه إلى اعتبار الدعوى استرداد حيازة وهى لا يشترط فيها الحيازة لمدة سنة وبأن تزيد الحكم بعد ذلك فى بحث الدعوى على اعتبارها منع تعرض مهما جاء فيه من خطأ لا يعيبه بما يستوجب نقضه. وحيث إن السبب الرابع يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه شابه البطلان لخطئه فى الإسناد إذ اسند لصالح المطعون عليه واقعة لا دليل عليها وهى تعليل وضع يده على الأرض المتنازع عليها كلها بأنه كان نتيجة اتفاق بينه وبين شركائه فيها مقابل وضع يدهم على نصيبه فى أطيان أخرى إلى أن تتم القسمة كما استند الحكم فى التدليل على توافر نية الملك إلى كشفين رسميين مقدمين فى قضية الشفعة المنضمة وهما لا يفيدان ما خلصت إليه المحكمة وحيث إن هذا السبب مردود كسابقه بأن اصبح نعيا غير منتج لما سبق بيانه ردا على السبب الثانى من أن حيازة المطعون عليه التى بدأت منذ تسلمه الأطيان موضوع الدعوى من الحكومة فى سبتمبر سنة 1947 كانت حيازة هادئة ظاهرة إذ زرع الأرض بواسطة مستأجريه زرعتين شتوية وصيفية وهذا كاف فى دعوى استرداد الحيازة دون حاجة إلى بحث توافر نية الملك عند الحائز. وحيث إن السبب الخامس يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى القانون فيما يتعلق بحيازة الشريك على الشيوع إذ قال بأنه له أن يدفع تعرض الشركاء له صونا لحيازته ولحين القسمة في حين أن المفهوم بداهة أن هذا الحق إنما يكون للشريك إذا ما اراد أن يحمى مقدارا من العين الشائعة بمقدار نصيبه، أما إذا تعدى هذا إلى العين جميعها وأنصبة بقية الشركاء فهو لا يمكن أن يرفع دعوى منع التعرض لتعارض ذلك مع اختصاصه بنصيب معين لم يعارضه فيه أحد. وحيث إن هذا السبب مردود بأن ما قرره الحكم المطعون فيه من أن المالك على الشيوع أن يدفع تعرض الشركاء له صونا لحيازته صحيح فى القانون وما دام الثابت من الحكم أن المطعون عليه هو الذى استلم الأطيان موضوع الدعوى واستمر حائزا لها حيازة هادئة ظاهرة وزرعها بواسطة مستأجريه حتى نازعه الطاعن فى حيازتها بعد شرائه نصيب شركائه فإنه يكون للمطعون عليه أن يدفع تعرض الطاعن له وأن يرفع دعوى اليد ضده لحماية حيازته. وحيث إن السبب السادس من اسباب الطعن يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق المادة 29 من قانون المرافعات القديم الذى يحكم الدعوى إذ دفع الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفع المطعون عليه أربع دعاوى شفعة قبل رفعه هذه الدعوى، وأنه لما كانت دعوى الأحقية بالشفعة هى بلا شك دعوى بثبوت الملك جبرا على المشترى نظير أدائه الثمن فهى مسقطة لحق المطعون عليه فى دعوى اليد بلا حاجة إلى دلالة أخرى. وحيث إن هذا السبب مردود بما أورده الحكم المطعون فيه من أن المطعون عليه لم يطلب فى دعواه القضاء له فى حق الملكية وأن المنازعة القائمة حول حقه فى الاستشفاع فيما بيع من العين المتنازع عليها فى دعوى اليد ليس معناه طلب القضاء له بملكيتها، وهذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون ذلك أن اشلفعة وإن كانت من اسباب التملك غير أن السند القانونى المنشئ للملكية فيها هو الحكم الذى يصدر لمصلحة الشفيع وهو لا يمكن أن يكون مالكا أو يدعى ثبوت الملك قبل صدور الحكم له بأحقيته لتملك العقار المبيع وإذن فإن مجرد رفع المطعون عليه دعاوى الشفعة ضد الطاعن اثناء دعواه بالحيازة أو قبلها أو بعدها لا يعتبر جمعا بين دعوى اليد ودعوى الملك بما يسقط حقه فى الإدعاء بالحيازة. وحيث إنه لما تقدم جميعه يكون الطعن على غير أساس صحيح متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا تثريب على المحكمة أثناء نظر دعوى منع التعرض أن تعتبرها دعوى استرداد حيازة وتحكم فيها على هذا الأساس متى تبينت توافر شروطها، ذلك أنه لا تنافر ولا تعارض بين الدعويين لأن أساسهما واحد هو الحيازة المادية بشروطها القانونية والغرض منهما واحد هو حماية تلك الحيازة من الاعتداء عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يعيب الحكم أن تكون المحكمة إذ اعتبرت دعوى منع التعرض دعوى استرداد حيازة قد قضت في منطوقها بمنع التعرض وبتسليم العين للمحكوم له إذ أن ما قضى به يتفق مع ما يصح أن يطلب ويقضى به في مثل هذه الدعوى ولا يتعارض مع اعتبارها دعوى استرداد حيازة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم قد كيف دعوى منع التعرض بأنه دعوى استرداد حيازة وهي لا يشترط فيها توافر الحيازة لمدة سنة فإنه لا يعيبه ما تزيد به بعد ذلك في بحث الدعوى على اعتبارها منع تعرض مهما جاء فيه من خطأ.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
للمالك على الشيوع أن يدفع تعرض الشركاء له صونا لحيازته. وإذن فمتى كان الثابت أن المدعي هو الذي استلم الأطيان موضوع الدعوى واستمر حائزا لها حيازة هادئة ظاهرة وزرعها بواسطة مستأجريه حتى نازعه المدعى عليه في حيازتها بعد شرائه نصيب شركائه، فإنه يكون للمدعي أن يدفع تعرض المدعى عليه له وأن يرفع دعوى اليد ضده حماية لحيازته.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مجرد رفع طالب الحيازة دعوى بالشفعة ضد من سلب حيازته أثناء نظر دعواه بالحيازة أو قبلها أو بعدها لا يعتبر جمعا بين دعوى اليد ودعوى الملك بما يسقط حقه في الادعاء بالحيازة، ذلك أن الشفعة وإن كانت من أسباب التملك غير أن السند القانوني المنشئ للملكية فيها هو الحكم الذي يصدر لمصلحة الشفيع الذي لا يمكن أن يكون مالكا أو يدعي ثبوت الملك قبل صدور الحكم له بأحقيته لتملك العقار المبيع.