الطعن رقم 2383 لسنة 52 قضائية
النقض المدني
1988-6-26
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ أسباب الاخلاء - إخلاء المستأجر من الباطن بغير إذن كتابى من المالك
⚖️ تجزئة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنعم أحمد بركة نائب رئيس المحكمة وعضوية فهمى الخياط وكمال نافع ومحمد مصباح ويحيى عارف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 218 من قانون المرافعات على أنه " فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التى ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه على أنه إذا كان الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى إلتزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها إختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن بإختصامه فى الطعن " يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنه وإن كان الأصل أنه لا يفيد من الطعن. إلا رافعة، غير إنه إزاء عدم إستساغة تنافر المواقف بين المحكوم عليهم فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى إلتزام بالتضمان أو فى دعوى يوجب القانون إختصام أشخاص معينين مما لا يحتمل بطبيعته سوى حل واحد يسرى عليهم جميعاً، أجاز القانون لمن لم يستعمل من المحكوم عليهم حقه فى الطعن أن ينضم فيه إلى من طعن منهم فى الميعاد جمعاً لشمل المحكوم عليهم بما يحقق وحدة موقفهم جميعاً فيما ينتهى إليه أمر ذلك الحكم بل وأوجب القانون على المحكمة المنظور أمامها الطعن أن تأمر الطاعن فى حالة تخلف سواه من المحكوم عليهم من إستعمال حقهم بأن يدخلهم فى الطعن بطريقة إختصامهم ليستكمل صورته الجامعة التى لا معدى عنها لصدور حكم واحد فى أمر يتأبى على تعدد الأحكام، فإذا ما تم إختصام باقى المحكوم عليهم إستقام شكل الطعن وإكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن فى حق جميع الخصوم ومنهم من تم إختصامهم فيه بعد رفعه، أما إذا إمتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرته به المحكمة فلا يكون الطعن قد إكتملت له مقوماته ويجب على المحكمة - ولو من تلقاء نفسها - أن تقضى بعدم قبوله. وإذ كانت هذه القاعدة إنما تشير إلى قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه - على ما سلف بيانه - إلتزاماً بمقتضيات الصالح العام وتحقيقاً للغاية التى هدف إليها وهى توحيد القضاء فى الخصومة الواحدة، فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها و تلتزم المحكمة بإعمالها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت دعوى الإخلاء للتأجير من الباطن بدون إذن كتابى من المالك محلها فسخ الإجارة الصادرة منه إلى المستأجر الأصلى، وليس الإيجار من الباطن إذ يقضى حتماً بإنقضاء الإيجار من الباطن، ومن ثم فهى ترفع من المالك لا على المستأجر من الباطن وإنما على المستأجر الأصلى ليقول كلمته فيما أسند إليه من إخلال بالعقد بحيث إذا لم يختصم فى الدعوى وإختصم المستأجر من الباطن وحده كانت غير مقبوله لرفعها على غير ذى صفة، مما مؤداه أنه وقد إنفرد الطاعن "المستأجر من الباطن" دون المستأجر الأصلى بالطعن بالنقض على الحكم الصادر فى الدعوى، فقد كلفته المحكمة بقرارها الصادر بجلسة 1988/3/28 ثم بجلسة 1988/4/18 بإختصام المستأجر الأصلى خصماً فى الطعن، إلا إنه إمتنع عن تنفيذ ما أمرته به وبالتالى فلا يكون الطعن قد إكتملت له مقوماته ويتعين لذلك عدم قبوله.