الطعن رقم 2244 لسنة 52 قضائية
النقض المدني
1988-4-4
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الفوائد الاتفاقية
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد طموم وزكى المصرى نائبى رئيس المحكمة ومنير توفيق ومحمد السكرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر طبقاً للمبادئ الدستورية المتواضع عليها أن أحكام القوانين لا تجرى إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها فلا تنعطف أثارها على ما وقع قبلها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. والأصل أن للقانون الجديد أثراً مباشراً تخضع لسلطانه الأثار المستقبلة للمراكز القانونية الخاصة إلا فى العقود فتخضع للقانون القديم الذى أبرمت فى ظله ما لم يكن القانون الجديد من النظام العام فيسترد سلطانه المباشر على الآثار المترتبة على هذه العقود طالما بقيت سارية عند العمل به ما لم يتجه قصد المشرع صراحة أو دلالة إلى ما يخالف ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حرم الشارع بنص المادة 227 من القانون المدني زيادة سعر فائدة الديون على حد أقصى معلوم مقداره 7% ونص على تخفيضها إليه وحرم على الدائن قبض الزيادة وألزمة برد ما قبضه منها - مما مؤداه أن كل اتفاق على فائدة تزيد على هذا الحد يكون باطلاً بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة وذلك لاعتبارات النظام العام التي تستوجب حماية الطرف الضعيف في العقد من الاستغلال.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أجاز المشرع في المادة السابعة فقرة " د " من القانون رقم 120 لسنة 1975 بشأن البنك المركزي المصري والجهاز المصرفي - لمجلس إدارة البنك تحديد أسعار الخصم وأسعار الفائدة الدائنة والمدينة على العمليات المصرفية حسب أسعار الخصم وأسعار الفائدة الدائنة والمدينة على العمليات المصرفية حسب طبيعة هذه العمليات وآجالها ومقدار الحاجة إليها وفقاً لسياسة النقود والائتمان دون التقيد بالحدود المنصوص عليها في أي تشريع آخر مما يدل على اتجاه قصد الشارع إلى استثناء العمليات المصرفية من قيد الحد الأقصى للفائدة الاتفاقية المنصوص عليه في المادة 227 من القانون المدني ولكنه لم يشأ مسايرة بعض التشريعات الأجنبية فيما ذهبت إليه من إلغاء هذا القيد كلية فرخص لمجلس إدارة البنك المركزي في تحديد أسعار الفائدة التي يجوز للبنوك أن تتعاقد في حدودها بالنسبة لكل نوع من هذه العمليات و ذلك وفقاً لضوابط تتسم بالمرونة وتتمشى مع سياسة النقد والائتمان التي تقررها الدولة في مواجهة ما يجد من الظروف الاقتصادية المتغيرة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لقد نصت القاعدة الثامنة من القواعد العامة التي تصدرت كتاب البنك المركزي الصادر في أول يوليو سنة 1979 بأسعار الخدمات المصرفية الموحدة على أن تسرى هذه الأسعار على العقود والعمليات التي أبرمت في ظلها أما بالنسبة للعمليات القائمة التي أبرمت قبل صدورها فإن العبرة بما تم عليه التعاقد أي أن العقود تظل محكومة بالأسعار التي كانت سارية وقت التعاقد كما تضمنت قرارات البنك المركزي الأخرى التي صدرت استنادا إلى الفقرة "د" المشار إليها بنداً يقضى بسريان الأسعار الواردة بها على العقود الجديدة والعقود المجددة والعقود القائمة في حالة سماحها بذلك، مما يؤكد أن قصد الشارع لم ينصرف إلى سريان الأسعار الجديدة تلقائياً على ما يستحق في ظلها من فوائد العقود السابقة على العمل بها بل قرن ذلك بسماحها به. لما كان ذلك وكانت العلاقة بين البنوك وعملائهم تخضع - بحسب الأصل - لمبدأ سلطان الإرادة فإن قرارات البنك المركزي إليها لا تعتبر على إطلاقها من قبيل القواعد القانونية المتعلقة بالنظام العام ولا يترتب البطلان على مخالفتها فيما تعقده البنوك مع عملائها من عقود مصرفية إلا إذا جاوز سعر الفائدة المتفق عليه الحد الأقصى الذي تحدده تلك القرارات، إذ يجرى عليها في هذه الحالة ذات الحكم المقرر بالنسبة لتجاوز الحد الأقصى للفوائد المنصوص عليه في المادة 227 من القانون المدني إعتبارا بأن الحد الأقصى المقرر للفائدة التي يجوز الإتفاق عليها قانوناً هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ما يتصل بالنظام العام، وإذ كان مؤدى ما تقدم إن العقود السابقة على العمل بالقانون رقم 120 لسنة 1975 تبقى نافذة محكومة بما تضمنته نصوصها وخاضعة للقانون الذي نشأت في ظله ما لم يتفق أطرافها على تعديل سعر الفائدة طبقاً للقرارات الجديدة، ولا يغير من ذلك أن يكون متفقاً بهذه العقود على تخويل البنك الدائن رخصة رفع السعر المتفق فيها دون حاجة لموافقة مجددة من المدينين لأن هذا الإتفاق يكون قد إنعقد مقيداً بالحد الأقصى للفائدة الذي كان معمولاً به وقت العقد فلا يستطيع البنك الدائن أن يرفع بإرادته المنفردة سعر الفائدة في ظل القرارات الجديدة إلى ما يجاوز هذا الحد.