الطعن رقم 2057 لسنة 52 قضائية
النقض المدني
1988-2-24
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عيوب التدليل - التناقض
⚖️ وصية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنصف هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية جرجس اسحق نائب رئيس المحكمة ومحمد فتحى الجهودى وابراهيم الطويلة ومحمد شوقى السيد الحديدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 915 من القانون المدني على أن " تسرى على الوصية أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها " وفى المادة الرابعة من القانون رقم 71 لسنة 1946 في شأن الوصية على إنه " مع مراعاة أحكام المادة الثالثة تصح الوصية المضافة أو المعلقة بالشرط أو المقترنة به، وإن كان الشرط صحيحاً وجبت مراعاته ما دامت المصلحة فيه قائمة ولا يراعى الشرط أن كان غير صحيح أو زالت المصلحة المقصودة منه. والشرط الصحيح هو ما كان فيه مصلحة للموصى أو الموصى له أو لغيرهما ولم يكن منهياً عنه ولا منافياً لمقاصد الشريعة " يدل - وعلى ما جرى به الرأي الراجح في مذهب الإمام أبى حنيفة - أنه تجوز الوصية المعلقة بشرط يتوقف معه ثبوتها على تحققه، فإذا وجد الشرط كان للموصى له ما أوصى به وإلا فلا شيء، طالما كان الشرط صحيحاً تتحقق به مصلحة للموصى أو الموصى له أو لغيرهما، ولم يكن منهياً عنه ولا منافياً لمقاصد الشريعة، لما كان ذلك وكان المراد بالشرط هو الأمر المستقبل غير محقق الوقوع، فإذا كان الأمر مستقبلاً ولكنه محقق الوقوع كالموت فإنه لا يكون شرطاً بل يكون آجلاً، غير أن الموت قد يكون شرطاً إذا اقترن بملابسات تجعله غير محقق الوقوع في نطاق هذه الملابسات كاشتراط أن يتم في وقت أو مناسبة معينة، وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تفسير صيغ المحررات والشروط المختلف عليها بما تراه أو في بمقصود المتعاقدين مستعينة في ذلك بجميع ظروف الدعوى وملابساتها، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك متى كان تفسيرها تحتمله عبارة هذه الشروط ولا خروج فيها على المعنى الظاهر لها، وكان الثابت من الوصية المؤرخة 25/1/1964 أنه نص فيها على " لقد عزمت أنا. . . بإذن الله ومشيئة الرحمن أن أكمل فريضة الله تعالى بحج بيت الله وزيارة الرسول عليه الصلاة والسلام فإذا قضى أمر الله وأنا غائبة عن الوطن أستحلفكم بالله يا أولادي أن تقوموا بتنفيذ وصيتي وهي. . . " فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم المدلول الظاهر لعبارات هذه الوصية التي جاءت صريحة في أن الموصية جعلت وصيتها معلقة على شرط موتها بعيدة عن أرض الوطن أثناء تأديتها فريضة الحج عام 1964 - لا يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، ولا عليه إن هو لم يرد على القرائن غير القانونية التي ساقها الطاعن استدلالاً على دعواه عن طريق الاستنباط ابتغاء الوصول إلى نتيجة أخرى غير تلك التي إنتهى إليها الحكم، إذ في قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورده دليلها التعليل الضمني لإطراح هذه القرائن، لما كان ما تقدم وكانت مصلحة الموصية في الشرط الذي علقت عليه وصيتها ظاهرة من عباراتها فإنها تكون صحيحة وفق ما نصت عليه المادة الرابعة سالفة البيان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
التناقض الذى يعيب الحكم هو - وعلى ما جرى به قضاء المحكمة - ما تتماحى به أسبابه بحيث لا يبقى بعدها ما يحمل الحكم عليه وأن يكون التناقض واقعاً فى أساس الحكم بحيث لا يمكن أن يفهم معه على أى أساس أقيم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تعليق الوصية مرجىء لسببيتها، فإذا ما تخلف الشرط تصبح الوصية كأن لم تكن ومن ثم فلا تلحقها الإجازة بإعتبار أنها لا ترد على معدوم.