الطعن رقم 1985 لسنة 52 قضائية
النقض المدني
1988-12-18
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التأجير المفروش - المقصود بالوحدة الواحدة
⚖️ اثار العقد بالنسبة لموضوعه - تفسير العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سعيد صقر نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد فؤاد شرباش نائب رئيس المحكمة وعبد النبى خمخم ومحمد عبد البر حسين وحسام الدين الحناوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 39/1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تنص على أن " لا يجوز للمالك فى غير المصايف والمشاتى المحددة وفقاً لأحكام هذا القانون أن يؤجر سوى وحدة واحدة مفروشة فى العقار الذى يملكه ................ " وكانت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون قد أوردت فى هذا الخصوص قولها "ونظراً لما تبين من أن كثيراً من الملاك والمستأجرين يقوم بتأجير وحدات سكنية متعددة مفروشة مما يحد من عدد الوحدات السكنية الخالية المعروضة للتأجير، ورغبة فى تنظيم عملية تأجير الشقق المفروشة لما لتوافر عدد منها من أهمية خاصة، فقد نص المشرع فى المادة " 41 " منه - والتى أصبحت المادة 39 من القانون - على أن يكون للمالك حق تأجير شقة واحدة مفروشة فى كل عقار يملكه .. "فكشفت بذلك عن أن غرض الشارع من النص هو الحد من عدد الوحدات السكنية التى يجوز للمالك تأجيرها مفروشة وأن قصده من لفظ الشقة مرادف للفظ الوحدة الواحدة فى معنى المادة 39 المشار إليها هو ذات النهج الذى عناه المشرع فى المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 حسبما أبانت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت المادة 150/1 من القانون المدني تنص على أنه " إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الإنحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين............." مما مفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنه على القاضي أن يلتزم بأن يأخذ عبارة المتعاقدين كما هي، فلا يجوز له تحت ستار التفسير الإنحراف عن مؤداها الواضح إلى معنى آخر، ولئن كان المقصود بالوضوح الإرادة لا اللفظ، إلا أن المفروض في الأصل أن اللفظ يعبر بصدق عما تقصده الإرادة، وعلى القاضي إذا ما أراد حمل العبارة على معنى مغاير لظاهرها أن يبين في حكمه الأسباب المقبولة التي تبرر هذا المسلك، ولما كان ما تقضى به المادة 150/1 مدني المشار إليها بعد من القواعد التي وضعها المشرع على سبيل الإلزام وينطوي الخروج عنها على مخالفة للقانون لما فيه من تحريف ومسخ وتشويه لعبارة العقد الواضحة ويخضع بهذه المثابة لرقابة محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ورود عقد الإيجار على الشقتين رقمى 1، 2 بالدور الأرضى بقصد إستعمالها مكتباً تجارياً، ومع ذلك ذهب الحكم إلى أن طرفى العقد قصداً ضم الشقتين المؤجرتين وإعتبراهما وحدة واحدة بدليل النص على إستعمالها مكتباً تجارياً واحداً والنص على أن التليفون مركب للشقتين معاً، وخرج بذلك عن عبارة العقد الواضحة الدلالة فى إنصرافها إلى الشقتين رقمى 1، 2 محل النزاع وإنحرف بها عن مؤداها الصحيح إلى معنى آخر لا يسانده سبب مقبول وخلص من ذلك إلى إعتبار هاتين الشقتين وحدة واحدة فى معنى المادة 39/1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ورتب على ذلك قضاء برفض دعوى الطاعن إستناداً لنص الفقرة الثانية من هذه المادة فإن الحكم يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه.