⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1646 لسنة 52 قضائية

النقض المدني 1988-3-28 سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ القواعد العامة فى عقد الايجار - تطبيق قواعد القانون المدنى فى الايجار
⚖️ حقوق والتزامات المؤجر والمستأجر - حظر احتجاز اكثر من مسكن فى البلد الواحد
⚖️ تسبيب الحكم - تعقب حجج الخصوم والرد الضمنى
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنعم أحمد بركة نائب رئيس المحكمة وعضوية فهمى الخياط وكمال نافع ومحمد مصباح ويحيى عارف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن الدفاع الجوهرى الذى تلتزم المحكمة بتحصيلة وتحقيقه والرد عليه هو الدفاع الذى يقدمه الخصم مؤيداً بدليله أو بطلب تمكينه من التدليل عليه وإثباته من شأنه أن صح تغيير وجه الرأى فى الدعوى، فإذا تخلف هذا الوصف فى الدفاع فلا على محكمة الموضوع إن هى إلتفتت عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
محكمة الموضوع غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه أو لفت نظره إلى مقتضيات هذا الدفاع، وحسبها أن تقيم قضاءها وفقاً للمستندات والأدلة الطروحه عليها بما يكفى لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع نظم الأحكام العامة لعقد الإيجار في القانون المدني وهي واجبة التطبيق في الأصل على ما يبرم في ظلها من عقود، ما لم يرد في تشريعات إيجار الأماكن الإستثنائية نص خاص يتعارض وأحكامها فإنها تسرى في نطاق الأغراض التي وضعت لها دون توسع في التفسير وكان النص في المادة 29 من القانون رقم 49 سنة 1977 على أنه "........ لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك.... " يدل على أن المشرع جعل لبعض أقارب المستأجر المقيمين معه حقاً في الإستمرار والإنتفاع بالعين بشروط معينة بينها، بما لازمه أن تكون العين المؤجرة قد تم تسليمها للمستأجر وأن الأخير أقام بها مع عائلته أو أقاربه حتى وفاته، وإذ خلت نصوص التشريعات الخاصة سالفة البيان من إيراد نص يحكم حالة حصول وفاة المستأجر أثناء مدة العقد الإتفاقية، فإنه يتعين الرجوع إلى للقواعد العامة للإيجار المنصوص عليها في القانون المدني بإعتبارها التي تحكم واقعة النزاع، ومنها ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 601 من أنه "لا ينتهي عقد الإيجار بموت المؤجر ولا بموت المستأجر ومع ذلك إذا مات المستأجر جاز لورثته أن يطلبوا إنهاء العقد إذا أثبتوا أنه بسبب موت مورثهم أصبحت أعباء العقد أثقل من أن تتحملها مواردهم، أو أصبح الإيجار مجاوزاً حدود حاجتهم......." بما مفاده أن المشرع جعل القاعدة العامة أن موت المستأجر الأصلي لا ينهى عقد الإيجار، بل تنتقل الحقوق والإلتزامات الناشئة عنه إلى الورثة أخذاً بأن الأصل في العقود المالية أنها لا تبرم عادة لإعتبارات شخصية، فإذا توفى المستأجر قبل انتهاء المدة المتفق عليها في العقد فإن عقد الإيجار يبقى قائماً ويحق لورثة المستأجر الإنتفاع بالعين المؤجرة، بإعتبارهم وارثين لحق إيجارها دون إعتبار لسبق إقامته أو إقامتهم فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص فى الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 سنة 1977 بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - المقابلة لنص المادة 5/1 من القانون رقم 52 سنة 1969 - على أنه " لا يجوز للشخص أن يحتجز فى البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتضى. " يدل على أن مناط الإحتجاز - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو أن ينفرد المستأجر بالسيطرة المادية والقانونية على المسكنين أو المساكن التى أبرم عقود إيجارها بحيث لا تقتصر الروابط الإيجارية الناشئة عن هذه العقود على مجرد كونه طرفاً فى العقد كمستأجر فيها وإنما لا بد أن يتوافر فى شأنه الإنفراد المطلق والمستمر بالإنتفاع بسكنى كل عين، فإذا إقتصرت الروابط الإيجارية الناشئة عن هذه العقود على مجرد ظهوره كمستأجر فيها، دون أن تكون له سيطرة مادية إلا على مسكن واحد مما إستأجره، فإنه يرتفع الحظر المنصوص عليه فى المادة المذكورة، لما كان ذلك وكانت السيطرة المادية على العين المؤجرة لا تتحقق إلا بتسليم المستأجر لها لينتفع بها وفقاً للغرض الذى خصصت من أجله بعقد الإيجار، فإذا لم تكن قد سلمت له أو حيل بينه وبين الإنتفاع بها لسبب لا دخل لإرادته فيه، فإن ذلك لا يعد أحتجازاً لها إذ أن الأصل أن المشرع لا يؤثم أبرام المستأجر أكثر من عقد إيجار، لأن التعاقد فى حد ذاته جائز، وبطلان عقد الإيجار أو أنفساخه فى هذه الحالة مرتبط بما قد يترتب عليه من وجود أكثر من مسكن دون مقتضى فى يد شخص واحد بما يستتبعه من حرمان راغبى السكنى من شغل ما يزيد عن حاجة من يحتجز أكثر من مسكن، وهو ما لا يتوافر فى الأماكن التى لا تصلح للسكنى، إذ إقتصر الحظر الوارد فى المادة الثامنة من القانون رقم 49 سنة 1977 على الإحتجاز دون مقتضى، فإذا تحقق المقتضى فلا حظر، ومن ثم فإنه يبين أن مقصود المشرع لم ينصرف إلى حظر التعاقد عن مسكن لم يتم بناؤه، وإلا إنطوى هذا الحظر على الإلزام بإلاقامة فى مسكن معين لا يستطيع المستأجر أن يستبدل به أخر أكثر سعة أو ملائمة لما قد يطرأ من ظروف أو تحقيقاً لغير ذلك من المقاصد المشروعة التى أباحها القانون، طالما أنه لم يحتجز المسكن الجديد بعد تسلمه بالإضافة إلى مسكنه السابق دون مقتضى، إذ أن مؤدى ما يثيرة الطاعن إلزام المستأجر بالتخلى عن مسكنه الذى يشغله، والإفتراض مسبقاً أنه سوف يحتجز أكثر من مسكن فى البلد الواحد على خلاف القانون، وأن يمنع بداءة من التعاقد.