الطعن رقم 198 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1955-2-10
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
جمعيات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جمعية تعاونية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سليمان ثابت وكيل المحكمة وحضور مصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى ومحمد فؤاد جابر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
من حيث إن الوقائع تتحصل فى أن جمعية التعاون والإدخار تأسست لموظفى وزارة الصحة فى مارس سنة 1934 ومن أهدافها تحسين حالة الموظفين بإعطائهم قروضا وإعانات ومكافآت على أن تكون أموالها من اشتراكات الأعضاء بنسبة مرتباتهم ورسوم انضمامهم وجعل الاشتراك فيها 2% من مرتب كل مشترك وفقا للمادة الخامسة من نظام الجمعية، ونص فى المادتين 21، 22 من هذا النظام على أن تدفع الجمعية للعضو الذى يفصل من خدمة وزارة الصحة بسبب بلوغ السن أو الإحالة على المعاش مكافأة توازى ماهية نصف شهر من آخر ماهية كان يتقاضاها العضو عن كل سنة قضاها فى عضوية الجمعية بشرط ألا تقل عن سنتين وبحيث لا يزيد مقدار المكافأة على 300ج ثم عدل حكم المادة الخامسة بقرار الجمعية العمومية فى 20 من سبتمبر سنة 1940 برفع قيمة الاشتراك إلى 2.5% من المرتب بحيث يكون لهذا التعديل أثر رجعى من تاريخ اشتراك العضو وأن يحصل المتأخر على مائة قسط شهرى مع القسط الجارى خصمه حسب هذا التعديل، وقد رؤى بعد ذلك توسعا فى أعمال التعاون التى تهدف إليها الجمعية زيادة الاشتراك فقررت الجمعية العمومية فى 5/11/1943 مضاعفة رسم الاشتراك إلى 5% مع مضاعفة المكافآت على ألا ينتفع بهذا القرار من يزيد سنهم على 55 سنة فى أول مارس سنة 1943 ثم وافقت الجمعية العمومية بعد ذلك فى 2/12/1943 على مضاعفة رسم الاشتراك إلى 10% مع بقائه 5% لمن يرغب فى ذلك مقابل مضاعفة المكافآت إلى شهرين فى كل سنة بحد أقصى قدره 1200 جنيه للورثة فى حالة الوفاة و2000 جنيه فى حالة الخروج من الخدمة ورفضت الجمعية العمومية فى هذا القرار مشروع التأمين المقدم من الوزارة وقد أبلغ رئيس الجمعية هذا القرار لأعضائها مع تعليمات تتضمن خصم الاشتراك من ماهيات شهر يناير سنة 1944 على اساس 10% لجميع الأعضاء إلا إذا رغب العضو فى البقاء على اشتراك 5% أو اقل وفى جميع الحالات يستمر فى خصم القسط المئوى الحالى علاوة على رسم الاشتراك الجديد كما أبلغهم مرة أخرى بخطاب جاء به: "أما من كانت سنه فى أول مارس سنة 1943 44 سنة فما فوق إلى سن 55 سنة المحددة بقرارى الجمعية العمومية سالفى الذكر الصادرين بتاريخ 5 من نوفمبر سنة 1943 و2 من ديسمبر سنة 1943 فإنه يجب أن يكون اشتراكه مضاعفا من تاريخ تأسيس الجمعية مع دفع الفرق عن الماضى على أقساط سنوية فعليه أن يخطر مكتب الجمعية عن طريق الوحدة التابع لها بإقرار كتابى بذلك فى مدى أسبوعين.
وقد أقام المطعون عليه الدعوى رقم 797 سنة 1946 مدنى السيدة طالبا الحكم له بمبلغ 106.5 جنيه مع الفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ الطلي الرسمى للوفاء وقال إنه قدم إقرارا كتابيا محفوظا بالجمعية قبل فيه الاشتراك على أساس 10% فى ديسمبر سنة 1943 على أن ينسحب أثره على الماضى ابتداء من تاريخ انضمامه إلى الجمعية فى مارس سنة 1934 ويدفع الفرق مقسطا على مائة قسط وأن موافقته على هذه الصورة متفقة مع مدلول قرارت الجمعية العمومية التى عبر عنها كتاب وكيل وزارة الصحة ورئيس مجلس إدارة الجمعية للأعضاء فى فبراير سنة 1944 بأن من كانت سنه فى أول مارس سنة 1943 44 سنةه فما فوق إلى 55 سنة فإنه يجب أن يكون اشتراكه مضاعفا من أول إنشاء الجمعية أى من مارس سنة 1934 وأنه على أثر قبوله استقطعت الجمعية من مرتبه 10% ابتداء من أول يناير سنة 1944. ولما كان المطعون عليه ظل فى خدمة الحكومة مدة طويلة وكان آخر مرتب له 14.5 جنيه فإنه فضل الانتفاع بقرار مجلس الوزراء بإحالة الموظفين على المعاش مع ضم سنتين وقدم طلبه قبل انتهاء الميعاد المحدد لذلك فى 30 من أبريل سنة 1944 ثم طلب فى شهر مايو سنة 1944 من الجمعية العمومية تسوية حالته على أساس 10% عن المدة الماضية من سنة 1934 إلى آخر سنة 1943 فردت عليه الجمعية فى 9/5/1944 بأنها جارية عمل اللازم نحو تحديد المبالغ المستحقة على كل مشترك بواقع 5% و10% وستخطر بذلك تفتيش الجيزة التابع له فى الوقت المناسب وأحيل المطعون عليه على المعاش فى 5/7/1944 وطالب الجمعية بمكافأته وأرسلت له شيكا بمبلغ 74.187 جنيها على أساس مرتب نصف شهر عن المدة من أول مارس سنة 1934 إلى ديسمبر سنة 1943 وهى التى دفع عنها اشتراكا 2.5% ومنعت ما دفعه فى المدة من أول يناير 1944 حتى مايو سنة 1944 وهى التى دفع عنها اشتراكا بواقع 10% وقد استولى المطعون عليه على هذا المبلغ خصما من مطلوبه وبعد أن أنذر الجمعية فى 30/10/1944 أقام هذه الدعوى بطلب احتساب مكافأته على أساس مرتب شهرين فى كل سنة من مارس سنة 1934 إلى آخر أبريل سنة 1944 على اساس أن اشتراك الـ 10% له أثر رجعى وبذلك فإنه يستحق 299.667 جنيها يخصم منها ما صرفه 74.187 جنيها ومبلغ 119.475 جنيها قيمة متأخر أقساط الجمعية طبقا لنظامها الفرق بين 2.5% و10% على أساس مرتب تلك المدة وهو 13.500 جنيها فيكون الباقى المطالب به 106.500 جنيه وقد قضت المحكمة بإلزام الطاعن بصفته بدفع المبلغ المطلوب وفوائده بواقع 5% من تاريخ المطالبة الرسمية فى 15/4/1945 حتى الوفاء فاستأنف الطاعن وقيد استئنافه برقم 1393 سنة 1948 استئناف القاهرة وفى 24/4/1951 حكمت محكمة مصر الإبتدائية بهيئة استئنافية بالتأييد. فقرر الطاعن بالطعن بطريق النقض فى هذا الحكم.
ومن حيث إن مما ينعى به الطاعن على الحكم أنه أخطأ فى تطبيق القانون إذ قضى الحكم الإبتدائى للطاعن بطلباته استنادا إلى منشور لا إلى قرارات الجمعية العمومية وقضى الحكم الاستئنافى بذلك استناد إلى منشورى ديسمبر سنة 1943 وفبراير سنة 1944 إنما صدرا تفسير لقرارات الجمعية ويعتبران متممين لها، مع أن المنشور الذى يصدر من الجمعية لا قيمة له قانونا إذا جاء مناقضا لقرارات الجمعية ومع أن الجمعية لا تلتزم إلا بالقرارات التى تصدر منها ومع أن القانون العام يقضى بمنع المديرين وحتى الأعضاء مهما كانت أكثريتهم من أن يقرروا شيئا مخالفا للغرض المقصود من الجمعية، وما الأخذ بوجود الأثر الرجعى فى المكافآت إلا قضاء على وجود الجمعية.
ومن حيث إنه سبق إيراد قرارات الجمعية العمومية ويؤخد منها أنه فى 20 من سبتمبر سنة 1940 أصدرت قرار بتعديل المادة الخامسة من نظام الجمنعية برفع قيمة الاشتراك إلى 2.5% من المرتب بحيث يكون لهذا التعديل أثر رجعى من تاريخ اشتراك العضو". وفى 5/11/1943 أصدرت الجمعية العمومية قرارا بزيادة الاشتراك إلى 5% مع مضاعفة المكافآت، ثم وافقت فى 2/12/1934 على مضاعفة رسم الاشتراك إلى 10% مع بقائه 5% لمن يرغب فى ذلك مقابل مضاعفة المكافآت إلى شهرين" ويبين من ذلك أن قرار الجمعية العمومية الصادر فى 20 من سبتمبر سنة 1940 هو وحده دون القرارين الصادرين منها فى 5/11/1943 و3/12/1943 الذى نص فيه على الأثر الرجعى وظاهر أن تقرير الأثر الرجعى إنما كان تعويضا للأعضاء عن رفع الاشتراك من 2%إلى 2.5% أما مضاعفة رسم الاشتراك إلى 5% و10% طبقا لقرارى الجمعية الصادرين فى نوفمبر وديسمبر من سنة 1943 فمقابل مضاعفة المكافأة التى يحصل عليها العضو سواء عند الوفاة أو فى حالة ترك الخدمة ومدلول عبارات هذه القرارات وسببها واضح لا يدعو إلى أى تأويل أو تفسير. فإذا ما أضفى بعد ذلك على القرارين الصادرين فى نهاية سنة 1943 الأثر الرجعى مع مضاعفة المكافأة فإن ذلك يعتبر تعديلا لهذين القرارين، والجمعية العمومية هى وحدها المختصة بتعديل قراراتها ذاهبا إلى اعتبار أن هذين المنشورين متممان ومفسران للقرارين المذكورين قد خالف قانون الجمعية الذى نص فى المادة 42 منه على اختصاص مجلس الإدارة وهو "أن يقدم فى نهاية كل عام تقريرا متضمنا حسابات الجمعية وميزانيتها وعملها والاقتراحات الخاصة بإدخال تعديلات فى مواد قانون الجمعية أو نظامها إذا وجدت أو غير ذلك من المسائل الهامة" ويبين من هذه المادة أن كل ما وكل القانون عمله إلى مجلس الإدارة من أعمال نص عليها أو غيرها من المسائل الهامة مشروط بتقديمها للجمعية العمومية. ومن ثم لا يكون من اختصاص رئيس مجلس الإدارة أصدار منشورات متممة لقرارات الجمعية العمومية أو مفسرة لها بما يعتبر تعديلا لها وخروجا على صريح مدلولها ومناقضا لمشتملاتها على ما أنف توضيحه وإلا كانت باطلة ولا يجوز للأعضاء التمسك بها قبل الجمعية العمومية لمخالفتها لقانون الجمعية التى هم أعضاء فيها وليسوا أجانب عنها ومفروض علمهم بقانونها. ومن ثم يتعين قبول هذا السبب ونقض الحكم المطعون فيه دون حاجة إلى مناقشة السبب الآخر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من قانون الجمعية التعاونية أن كل ما أسنده إلى مجلس الإدارة من أعمال نص عليها أو غيرها من المسائل الهامة مشروط بتقديمها إلى الجمعية العمومية، ومن ثم فإنه لا يكون من اختصاص رئيس مجلس الإدارة إصدار منشورات متممة لقرارات الجمعية العمومية أو مفسرة لها بما يعتبر تعديلا لها وخروجا على صريح مدلولها ومناقضا لمشتملاتها وإلا كانت باطلة، ولا يجوز للأعضاء التمسك بها قبل الجمعية لمخالفتها لقانون الجمعية التي هم أعضاء فيها وليسوا أجانب عنها ومفروض علمهم بقانونها.