الطعن رقم 690 لسنة 52 قضائية
النقض المدني
1988-3-21
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تحديد الأجرة - الأجرة الإضافية مقابل تغيير الغرض من استعمال العين المؤجرة
⚖️ تحديد الأجرة- تعلقها بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنعم أحمد بركة نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد فؤاد بدر نائب رئيس المحكمة وكمال نافع ومحمد مصباح ويحيى عارف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 23 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير و بيع الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجر و المستأجر تنص أنه " فى جميع الأحوال التى يتم فيها تغيير إستعمال العين المؤجرة بعد تاريخ العمل بهذا القانون و بموافقة المالك إلى غير أغراض السكنى تزاد الأجرة القانونية بنسبة 200% للمبانى المنشأة قبل أول يناير سنة 1944 ، 100 % للمبانى المنشـأة منذ أول يناير سنة 1944 وقبل نوفمبر سنة 1961، 75 % للمبانى المنشأة منذ 5 نوفمبر سنة 1961 حتى تاريخ العمل بهذا القانون، 500 % للمبانى التى يرخص فى إقامتها إعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون فإن مؤدى ذلك أن المشرع أرتأى تحقيقاً للعدالة ولإعادة التوازن بين الملاك والمستأجرين تقدير أحقية الملاك فى تقاضى أجرة إضافية فى حالة إستعمال العين لغير أغراض السكنى وذلك فى كل هذه الأحوال سواء صدر هذا الإذن بتغيير الغرض فى إستغلال فى عقد الإيجار أم فى إتفاق لا حق وذلك لحكمة أفصح عنها بما أوردة فى المذكرة الإيضاحية لذلك القانون وهى أن الأحكام التى تتضمنها قوانين الإيجارات تأخذ فى حسبانها الإستعمال الغالب الأعم للأماكن وهو السكنى ولا يستساغ أن تسرى هذه الأحكام وبالذات ما يتعلق منها بتحديد الأجرة على الأماكن التى تستعمل فى غير هذا الغرض وبالذات فى الأغراض التجارية والمهنية التى تدر عائدا مجزياً فيصبح من العدالة زيادة هذه الأجرة تعويضاً للملاك عما يحيط بالإستعمال غير السكنى من إعتبارات وظروف تعجل بإستهلاك المبنى، ومما يؤكد المعنى الذى الذى بينته المذكرة الإيضاحية أن النص قد غاير فى النسب المستحقة بالنظر إلى تاريخ إنشاء المبنى فزاد النسبة عن المبانى القديمة، وإلى جانب ذلك فقد قطع تقرير لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بشأن القانون المذكور فى الإفصاح عن نطاق تطبيق هذه المادة فأورد أن الزيادة تجد تبريرها فى أن الإستعمال غير السكنى غالباً ما يكون لأغراض مهنية أو تجارية كما يدر عائداً مجزياً على المستأجر فضلاً عن أن هذا النوع من الإستعمال يعجل بإستهلاك المبنى ويؤدى إلى إستمرار حاجته إلى الصيانة والتدعيم ما يقتضى إيجاد الحافز لدى الملاك للقيام بذلك فضلاً عن أنه من المستقر فقهاً و قضاء أن قواعد تحديد الأجرة أياً كان أسلوب هذا التحديد إنما تأخذ فى إعتبارها وفى المكان الأول أغراض السكنى وبذلك فإنه إذا ما تغير هذا الغرض فلا تثريب على المشرع ولا ضير إن هو قضى بزيادة الأجرة فكشف بذلك عن عمومية النص وشمولة على النحو المشار إليه آنفاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النصوص المنظمة لتحديد الأجرة قانوناً نصوص آمرة و متعلقة بالنظام العام لا يجوز الإتفاق على مخالفتها بالزيادة، وتسرى على العقود السارية فى تاريخ العمل بالقانون وبالشروط المقررة فيه لما كان ذلك و كانت الميزة الأفضل وتقرير زيادة الأجرة مقابل لها - وحسبما سلف بيانه - هى من الأمور المتعلقة بالنظام العام بما إستحدثته فى تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين ولأسباب مبررة رآها الشارع، ومن ثم فإنها تسرى سواء وقع التغيير فى إستعمال العين المؤجرة سابقاً أم لاحقاً على نفاذ أحكام القانون 49 لسنة 1977 سالف الذكر، ما دام هذا التغيير كائن بعد العمل بالقانون.