⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 195 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1955-2-17 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: شرط

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عقد - مسئولية - تعويض
⚖️ تعويض - مسئولية - عقد - وفاء
⚖️ سلطة محكمة النقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور سليمان ثابت وكيل المحكمة وأحمد العروسى ومحمد فؤاد جابر ومحمد عبد الواحدعلى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطاعنتين والمطعون عليه الأول والنيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق تتحصل فى أن الطاعنتين أقامتا الدعوى رقم 751 سنة 1949 القاهرة الإبتدائية على المطعون عليهم وآخرين وقالتا بيانا لها إن المطعون عليه الأول اتفق معهما فى 10 من يوليه سنة 1946 على تنفيذ أعمال مقاولة بمنزلهما الواقع فى شارع همدن رقم 4 بالجيزة وفقا لما هو وارد فى عقد الاتفاق وشروط العمل، ومن هذه الشروط أن جميع الأعمال الخاصة بالنجارة تكون من الخشب الموسكى البتن الجديد، وتعهد المطعون عليه الأول بالتسليم فى 25 من سبتمبر سنة 1946 بحيث إذ تأخر عن ذلك يكون ملزما بتعويض مقداره 10 جنيهات عن كل يوم ويكون مسئولا عن كل الأضرار التى تترتب عن جراء التأخير عن الميعاد المحدد واشترط أن يكون للطاعنتين الحق فى حالة التأخير - فى الحجز على العدد والأدوات والمود التى تكون موجودة بالعمارة أو ما يكون مملوك للمقاول فى أعمال أخرى سواء أكانت للحكومة أو لغيرها. فلما خالف المطعون عليه معظم التعهدات أقامتا عليه دعوى إثبات الحالة رقم 277 سنة 1947 مستعجل القاهرة وقد ندبت المحكمة فيها خبيرا للانتقال إلى العين محل النزع وإثبات جميع الأعمال التى قام بها المقاول وبيان ما إذا كانت قد تمت طبقا للعقود المبرمة بين الطرفين وللشروط والأوضاع المتفق عليها، وما تم زائدا أو ناقصا أو مخالفا لها، وتحديد قيمة كل ذلك، فباشرالخبير مأموريته واثبت فى تقريره جملة مخالفات ترتب عليها تأخير المطعون عليه الأول فى التسليم فى الميعاد المحدد وطلبتا الحكم لهما بمبلغ 5414.092 جنيها على سبيل التعويض، وهو عبارة عن إيجار المدة من 25 من سبتمبر سنة 1946 إلى أول فبراير سنة 1948 وهو اليوم الذى تسلمت فيه الحكومة المنزل، وذلك بواقع 75 جنيها شهريا، وعن مبلغ 484.096 جنيها وما يستجد وهو ما تكبدته بسبب عقد مقاولة جديد، وعن مبلغ 4930 جنيها التعويض المنصوص عليه فى عقد الاتفاق بواقع 10 جنيه يوميا، وعن 100 جنيه دفعت إلى .................... و.................... المهندسين لمراقبة العمل - وى 11 من مارس سنة 1948 أثناء سير الدعوى قدمت الطاعنتان طلبا إلى رئيس المحكمة لتقدير دينهما والإذن لهما بتوقيع الحجز التحفظى تحت يد المعلن إليهم من الثانى إلى الخامس (الطاعنتان وبنك مصر ورفاعى أبو العلا والبنك الأهلى) على ما يكون للمطعون عليه الأول فيصدر الأمر بتوقيع الحجز وفاء لمبلغ 5414.092 جنيها نظير المصاريف الإحتماليه تظلم المطعون عليه من هذا الأمر، وأقام الدعوى رقم 885 سنة 1948 القاهرة الإبتدائية وفى 29 من مارس سنة 1948 قضت المحكمة بإلغائه. وفى 21 من ابريل سنة 1948 استصدرت الطاعنتان أمر آخر مسببا بتوقيع الحجز تحت يد المدعى عليهم مع تقدير دينهما بمبلغ 1700 جنيه، فرفع المطعون عليه الأول الدعوى رقم 1575 سنة 1948 متظلما من هذا الأمر وفى 23 من يونيه سنة 1948 قضت المحكمة برفض تظلمه. وبصحيفة معلنة فى 25 من مارس سنة 1948 أقام المطعون عليه الأول الدعوى رقم 1435 سنة 1948 القاهرة الإبتدائية على الطاعنتين وقال بيانه لها إنه قام بكل ما هو مطلوب منه طبقا للشروط المحررة بين الطرفين، وكان الباقى منها بعض أعمال بسيطة إلا أن الطاعنتين نازعتاه مستعينتين فى ذلك باستعمال الحق المخول لهما فى الشروط الخاصة بوقف بعض الأعمال، وفى طلب أعمال إضافية واقامتا عليه دعوى إثبات الحالة رقم 277 سنة 1947 مستعجل القاهرة، وعند نظر الاستئناف رقم 192 سنة 1947 ندبت المحكمة الخبير عد ....................، فلما قدم تقريره، اعترض على هذا التقرير وطلب ند خبير أخر فى الدعوى وطلب الحكم له بمبلغ 6033.448 جنيها وهو عبارة عن قيمة الأعمال التى قام بها ومقدارها 2514.948 وقيمة مواد البناء التى استولت عيها الطاعنتان بصفتهما حارستين ومقدارها 424.210 جنيها وريع المهمات والأدوات والأخشاب من أول يناير سنة 1947 حتى آخر مارس سنة 1948 بخلاف ما يستجد بواقع 30 جنيها شهريا حتى التسليم، 1000 جنيه تعويضا نظير فسخهما عقد المقاولة و1644.400 جنيها ثمن الأدوات والمهمات والأخشاب فقررت المحكمة ضم الدعوى رقم 1435 سنة 1948 إلى الدعوى رقم 571 سنة 1948 بإلزم المطعون عليه الأول بأن يدفع للطاعنتين مبلغ 835 جنيها وتثبيت الحجز المتوقع تحت يد باقى المدعى عليهم بالنسبة إلى هذا المبلغ وفى الدعوى رقم 9435 سنة 1948 بإلزام الطاعنتين بأن تدفعا للمطعون عليه الأول مبلغ 361.012 جنيها فاستأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم وقيد استئنافهما برقمى 652 سنة 66 و236 سنة 67 ق القاهرة، وفى 11 من ديسمبر سنة 1949 قضت المحكمة فى موضوع الاستئنافات الثلاثة تعديل الحكم المستأنف بالنسبة إلى الدعوى رقم 751 سنة 1948 وبإلزام المطعون عليه بأن يدفع للطاعنتين مبلغ 475.750 جنيها والمصروفات المناسبة عن الدرجتين و800 قرش مقابل أتعاب المحاماة عنهما وتثبيت الحجز التحفظى تحت يد باقى الخصوم وفاءا لهذا المبلغ. وبالنسبة إلى الدعوى رقم 1435 سنة 1948 وبإلزام الطاعنتين بأن تدفعا للمطعون عليه مبلغ 60.562 جنيها وأن تسلماه أدوته ومهماته المبينة بتقرير الخبير عبد الحليم حلمى، وإلا فتلزمان بدفع قيمتها ومقدارها 300.450 جنيه مع إلزامهما بالمصروفات المناسبة لذلك عن الدرجتين و500 قرش مقابل أتعاب المحاماة فقررت الطاعنتان الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعنين رقمى 195 و323 سنة 21 ق. ومن حيث إن المحكمة قررت بجلسة المرافعة ضم الطعن الثانى إلى الطعن الأول. ومن حيث إن المطعون عليه الأول دفع فى الطعن رقم 195 سنة 21 ق أولاً - بعدم قبوله لأن التعاقد الذى أسس عليه طرفا الخصومة دعواهما إنما انعقد بين المطعون عليه والطاعنتين بصفتهما الشخصية وصفتهما حارستين على المنزل موضوع النزع وناظرتى وقف على جزء منه. والحكم المطعون فيه أورد فى خصوص الاستئناف رقم 565 سنة 66 ق أنه رفع من المطعون عليه الأول على الطاعنتين بصفتهما المذكورة إلا أن الطاعنتين رفعتا هذا الطعن صفتهما الشخصية فقط. وثانيا: ببطلان الطعن لعدم اشتمال التقرير على بيان طلبات الطاعنتين، ذلك لأن المادة 429 من قانون المرافعات توجب اشتمال التقرير على بيا الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان الأسباب التى بنى عليها الطعن وطلبات الطعن، وقد اقتصرت الطاعنتان فى طلبتهما الختامية على طلب نقض الحكم وتطبيق القانون، دون أن تفصحا عن قصدهما من ذلك. وقد أتت وجوه الطعن مطلقة غير محددة مما يتعذر معه التكهن بما تقصده الطعنتان حتى تستطيع المحكمة أن تقول كلمهتا فيها. ومن حيث إن هذين الدفعين مدودان: أولاً: بأنه يبين من الحكم الإبتدائى الصادر فى 17 من مارس سنة 1949 أن الدعوى رقم 751 سنة 1948 رفعت من الآنستين ....................و.................... على المطعون عليهم وآخرين ثم أقام الدعوى رقم 1435 سنة 1948 على الطاعنتين وطلب فيها الحكم بإلزامها مبلغ 6033.558 جنيها من ذلك 424.210 جنيها قيمة المون التى استولتا عليها بصفتهما حارستين واستعملتاها فى شؤونهما كما تصرفتا فى البعض الآخر. فقضت المحكمة فى الدعوى الأولى بإلزام المطعون عليه الأول بأن يدفع لهما مبلغ 825 جنيها، وفى الدعوى الثانية قضت للمطعون عليه الأول بإلزام الطاعنتين مبلغ 3614.012 جنيها فرفع المطعون عليه الأول استئنافه على الطاعنتين بصفتهما الشخصية وبصفتهما حارسين قضائتين وناظرتى وقف على المنزل رقم 4 شارع همدان بالجيزة، أما الطاعنتان فقد استأنفتا هذا الحكم بنفس الصفة التى رفعتا بهما دعواهما والحكم المطعون عليه إذ صدر فى موضوع الاستئناف بتعديل المبلغ المحكوم به لم يغير من صفات الخصوم التى صدر بها الحكم الإبتدائى والاستئنافى وبالصفة التى اتصفا بها فى جميع مراحل النزاع ولم يعترض عليها المطعون عليه الأول فى أية مرحلة منها. ومردودان ثانيا: بأنه يبين من تقرير الطعن أن الطاعنتين طلبتا قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم وتطبيق القانون ومفاد ذلك أنهما طلبتا نقض الحكم المطعون فيه فى خصوص الأسباب الواردة بتقرير الطعن، وهو الطلب الأساسى الذى يتقدم به الطاعن لدى محكمة النقض وهو فى ذاته كاف للإفصاح عن قصدهما، وأما ما يصحب ذلك من طلب الفصل فى موضوع الدعوى أو إعادة القضية إلى دائرة أخرى لتفصل فيها من جديد فإن المحكمة تنظر فيه من تلقاء نفسه وتنزل فى شأنه حكم القانونه، غير مقيدة بطلبات طرفى الخصومة فى هذا الخصوص. وأما النعى على اسباب الطعن أنها جاءت مبهمة غير محددة، فإن محل ذلك عند الرد على السبب الرابع، وأما باقى أسباب هذا الطعن فإنها واضحة البيان محددة الغرض الذى تهدف إليه الطاعنتان من تعييب الحكم فى خصوصها. ومن حيث إن الطعنين رقمى 195 سنة 21 و323 سنة 31 ق قد استوفيا أوضاعهما الشكلية. ومن حيث إن الطاعنتين تنعيان على الحكم المطعون فيه فى الطعن الأول فى أربعة أسباب، وفى الطعن الثانى فى ثلاثة أسباب. ومن حيث إن السبب الأول من الطعن الأول يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه إذ لكم يقض بالتعويض للطاعنتين كما نصت عليه الاتفاقات المحررة بينهما وبين المطعون عليه أخطأ فى تطبيق القانون. ذلك أن المادة (215) من القانون المدنى نصت على أنه إذا استحال على المدين أن ينفذ الالتزام عينا يحكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه.... ويكون الحكم كذلك إذا تأخر المدين فى تنفيذ إلتزامه، ونصت المادتان (323، 225) من القانون المدنى الجديد على أنه يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدما قيمة التعويض الاتفاقى فلا يجوز للدائن أن يطالب بأكثر من هذه القيمة إلا إذا أثبت أن المدين قد ارتكب غشا أو خطأ جسيما - وعلى الرغم من صراحة هذه النصوص فإن محكمة ثانى درجة أخطأت فى تطبيقها وتأويلها، وقدرت التعويض ببملغ 475 ج و57م تقديرا اجتهاديا، مع أن المتعاقدين اتفقا على تقدير التعويض فى حالة تلتأخير فى التسليم بمبلغ عشرة جنيهات يوميا. وقد أثبت الخبير حصول الغش من جانب المطعون عليه. كما ثبت ذلك من قضية الجنحة ومن مذكرته المقدمة منه للخبير فى 22 من أبريل سنة 1947. ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه إذ قدر التعويض عن الضرر الذى لحق الطاعنتين بسبب تأخر المطعون عليه فى إتمام العملية، وفى التسليم بمبلغ 431 ج و250م استند فى ذلك إلى أن هذا المبلغ يساوى نصف الإيجار المتفق عليه بينهما وبين وزارة المعارف فى أحد عشر شهرا ونصف، ثم أضاف إليه مبلغ 44ج و500م قيمة ما أتلفه المقاول وعماله بالمنزل كما اثبته الخبير فى تقريره. وقرر الحكم أن فى هذا التقدير كل الكفاية عما أصاب الطاعنتين منض رر وما فاتهما من كسب بسبب تقصير المطعون عليه ومخالفته لشروط العقد، وهو يعتبر تقديرا مناسبا إذا ما قورن بقيمة المقاولة وبقيمة الأعمال التى أتمها وقدرها الخبير بمبلغ 828ج و62م تسلم منها 800 ج كما هو مسلم به من الطرفين. ثم قرر الحكم أن ما تطالب به الطاعنتان على سبيل التعويض ممثلا فى الغرامة المتفق عليها ومقدارها 10ج عن كل يوم من أيام التأخير، هو طلب متناسب مع مقدار الضرر الحقيقى فضلا عن أن الغرامة كشرط جزائى تخضع لتقدير المحكمة ما دام التقصير المنسوب إلى المتعهد تقصيرا جزئيا. وهذا الذى قرره الحكم لا خطأ فيه. ذلك أنه متى كانت المحكمة قد استظهرت من الأدلة التى أوردتها والسابق بيانها أن تقدير التعويض فى عقد الاتفاق بمبلغ عشرة جنيهات يوميا فى حالة تأخير المطعون عليه عن التسليم فى الميعاد المحدد هو شرط جزائى مبالغ فيه، ولا يتفق مع الضرر الذى لحق الطاعنتين، ولأن التقصير الحال من المطعون عليه الأول هو تقصير جزئى إذ أنه أتم بعض الأعمال التى قدرها الخبير بمبلغ 828ج و62م ولم يكن قد تسلم من يمتها إلا مبلغ 800ج ثم قدرت التعويض على أساس نصف الإيجار المتفق عليه بين الطاعنتين وبين وزارة المعارف لأنهما كانتا تنتفعان بالدور الأول فى المنزل فى المدة المحكوم بالتعويض عنها وهو تقدير موضوعى ومقام على أسس صحيحة تبرر القضاء به. وأما تمسك الطاعنتان بأن المحكمة خالفت القانون إذ لم تعمل الشرط المنصوص عليه فى عقد الاتفاق، فمردود بأنه متى كان الواضح من وقائع الدعوى أن المطعون عليه الأول قد نفذ بعض الأعمال التى التزم بها، وتخلف عن تنفيذ بعضها الآخر، فيعتبر تقصيره فى هذه الحالة تقصيرا جزئيا يجيز للمحكمة أن تخفض التعويض إلى الحد الذى يتناسب مع مقدار الضرر الحقيقى الذى لحق الطاعنتين. ولا محل للتحدى بظاهر نص المادة 123 من القانون المدنى القديم الذى يحكم واقعة الدعوى، ذلك أن مجال إنزال حكم هذا النص فى أن يكون عدم الوفاء كليا، أما إذا كان عدم الوفاء جزئيا - كما هو الشأن فى الدعوى، فلا مجال للتذرع بحكم هذه المادة. على أن الثابت من الحكم المطعون فيه أن المحكمة اعتبرت فى حدود سلطتها الموضوعية وبالأدلة السائغة التى أوردتها أن الشرط الوارد العقد هو شرط تهديدى ومن مقتضى ذلك أن يكون لها أن لا تعمل هذا الشرط، وأن تقدر التعويض طبقا للقواعد العامة. ومن حيث إن السبب الثانى من الطعن الأول يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان إذ خالف الثابت فى الأوراق وأخذ بدفاع المطعون عليه الأول وهو طلب تخفيض التعوض إلى نصف الإيجار المتفق عليه بين الطاعنتين ووزارة المعارف بمقولة إنهما وأخاهما عباس كانوا ينتفعون بالدور الأول، فى حين أن الطاعنتين قدمتا وثيقة رسمية وهى مستخرج رسمى يثبت أن الشقة الغربية من الدور الأرضى كانت خالية من السكن من 21/6/1944 لغاية 28/2/1948 ومن 1/11/1945 لغاية ديسمبر سنة 1946، وهذه المدة تدخل ضمن المدة التى قالت المحكمة إنها كانت مشغولة بالسكن يضاف إلى ذلك أن المحكمة خالفت حكم المادة 391 من القانون المدنى الجديد التى تنص على أن الورقة الرسمية حجة على الكافة بما دون فيها. ويتحصل السبب الأول من الطعن الثانى فى أن الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان من ثلاثة وجوه: الأول: أن المحكمة إذ قررت أن الطاعنتين اعترفتا ولو ضمنا يشغل أخيهما عباس إحدى الشقتين أخطأت فى الإسناد ذلك أنهما لم تقرا شيئا من ذلك ولو ضمنا بل قدمتا الدليل الرسمى على أن الشقة التى كان يسكنها أخوهما عباس كانت خالية ومرفوعا عنها العوائد فى تلك المدة وهذا خطأ يؤثر فى النتيجة التى انتهى إليها الحكم - والوجه الثانى إنه إذا جاز التسليم بما أورده الحكم عن انتفاع الطاعنتين بالشقة التى كانت تقيمان فيها فإن هذا القول لا يعتبر دليلا على شغل الشقة الأخرى لأن وجودهما فى شقتهما نهارا لا ينفى أن الشقة الأخرى كانت خالية. ومن ثم يكون الحكم قاصرا فى إقامة الدليل على إفادة الطاعنتين من الدور الأول. والوجه الثالث- أن الطاعنتين قدمتا أدلة رسمية على أن إيجار الدور الأول ثمانية جنهات ونصف شهريا. ولكن المحكمة بدلا من تخفيض هذه الأجرة وفقا للمادة 570 من القانون المدنى الجديد لأن المالكتين كانتا تقومان بإجراء إصلاحات بالمنزل، فإنها رفعت الإيجار إلى مبلغ 27 جنيها ونصف جنه بحجة أنهما وأخاهما ينتفعون بنصف المبنى ولا يجوز اعتبار الاتفاق الحاصل بين الطاعنتين ووزارة المعارف على إيجار المنزل جميعه بعد إخلائه تماما دليلا على أن الدور الأول كان يؤجر بواقع نصف الأجرة المتفق عليها. ومن حيث إن هذين السببين مردودان بأن الحكم المطعون فيه إذ قرر أن التعويض المستحق للطاعنتين هو 431 جنيها و250 مليما أقام قضاءه فى هذا الخصوص على أنهما قررتا فى مذكرتهما المقدمة إلى المحكمة أنهما كانتا تقيمان بالمنزل نهارا للإشراف وأن إحدى الشقتين كانت لأخيهما عباس باربعة جنيهات وخلصت إلى أن فى هذا القول اعترافا ضمنيا بأنهما كانتا تنتفعان الدور الأول، وأضافت بأن ذلك ثابت أيضاً من الأوراق والإعلانات وصحف الدعاوى المنضمة رقم 2039 سنة 1947 و277 سنة 1947 مستعجل مصر، 2951 سنة 1947 الجيزة إذ وجهت أوراق الإعلانات الخاصة بتلك الدعاوى منهما وإليهما باعتبار محل إقامتهما هو المنزل رقم 4 شارع همدان بالجيزة وقد ثبت من محاضر أعمال الخبير وجودهما دائما بالمنزل أثناء انتقالاته للمعاينة وحضورهما شخصيا وتوقعيهما على المحاضر رغم وجود من يمثلهما، كما استند الحكم إلى أن الدور الأول كان تام البناء عند التعاقد وكانت المقاولة خاصة بتنفيذ الأعمال الناقصة بالدور الثانى وهذا لا يحول دون انتفاعهما بالدور الأول، وأنه متى كان الثابت أن المنزل مكون من دورين وأن الطعنتين كانتا تنتفعان بالدور الأول منه خلال المدة التى احتسب عنها التعويض، فإن العدالة تقضى بقصر التعويض على ما يساوى نصف مبلغ الإيجار المتفق عليه مع وزارة المعارف وهو 75 جنها بصرف النظر عن الإيجار الذى تزعمه الطاعنتان وهذا الذى استند إليه الحكم المطعون فيه من أدلة وقرائن سليمة تكفى لدحض أدعاء الطاعنتين بخلو الدور الأول فى المدة المحكوم عنها بالتعويض ولا محل لتعييب الحكم إذ استخلص من مذكرة الطاعنتن اعترافهما الضمنى بانتفاعهما بالدور الأول وأنه متى كان الثابت أن المنزل مكون من دورين وأن الطاعنتين كانتا تنتفعان بالدور الأول منه خلال المدة التى احتسب عنها التعويض فإن العدالة تقضى بقصر التعوض على ما يساوى نصف مبلغ الإيجار المتفق عليه مع وزارة المعارف وهو 75 جنيها شهريا بصرف النظر عن الإيجار الذى تزعمه الطاعنتان وهذا الذى استند إليه الحكم المطعون فيه من أدلة وقرائن سليمة تكفى لدحض ادعاء الطاعنتين بخلو الدور الأول فى المدة المحكوم عنها بالتعويض ولا محل لتعييب الحكم إذا استخلص من مذكرة الطعنتين اعترافهما الضمنى بانتفاعهما بالدور الأول فإنه استخلاص سليم ويتأدى من أقوالهما الورادة بتلك المذكرة وأما تمسك الطاعنتين بالشهادة الصادرة من مصلحة الأموال المقررة فى 2 من مارس سنة 1948 والتى ورد بها أن الشقة الغربية بالدور الأول كانت خالية من أول يونيه سنة 1946 وبالشهادة الثانية المحررة ى 17 من مايو سنة 1951 والموصوفة بأنها بدل فاقد وهى عن خلو هذه الشقة من أول يونيه سنة 1944 إلى 28 من فبراير سنة 1945 ومن أول نوفمبر سنة 1945 إلى ديسمبر سنة 1946 وبالشهادة الثانية المحررة فى 17 من مايو سنة 1951 والموصوفة بأنها بدل فاقد وهى عن خلو هذه الشقة من أول يوليه سنة 1947 إلى 31 من ديسمبر سنة 1947 لإثبات عدم انتفاعهما بالدور الأول فى المدة المحكوم عنها بالتعويض فمردود بأنه فضلا عن أن المدة الواردة بالشهادة الأولى والتى تدخل ضمن المدة المحكوم عنها بالتعويض هى ثلاثة أشهر فقط من أكتوبر سنة 1946 إلى ديسمبر سنة 1946 وأن الشهادة الثانية محررة بعد صدور الحكم المطعون فيه، وليس فى الأوراق المقدمة من الطاعنتين ما يدل على أن الشهادة الأصلية كانت مقدمة إلى محكمة الموضوع فضلا عن ذلك فإن هاتين الشهادتين الصادرتين بناء على طلب من الطاعنة الأولى لا تدحضان الأدلة والقرائن التى استند إليها الحكم المطعون فيه فى إثبات انتفاعهما بالدور الأول والمستمدة من المذكرة المقدمة منهما لمحكمة الموضوع ومن التصرفات الصادرة منهما شخصيا واعتبار أن المنزل المذكور هو محل إقامتهما كما هو ثابت من إعلان أوراق الدعاوى المشار إليها. وأما ما تنعاه الطاعنتان على الحكم من أنه قدر إيجار الدور الأول بمبلغ 37.5 جنيها شهريا عن المدة التى قضى عنها بالتعويض في حن أنهما قدمتا ما يدل على أن حقيقة الإيجار ثمانية جنيهات ونصف، فمردود بأن المحكمة لم تكن فى صدد تحديد مقدار الإيجار فى تلك المدة وإنما كانت فى صدد تقدير التعويض وقد ثبت هذا التقدير على أساس الإيجار المتفق عليه بين الطاعنتين ووزارة المعارف، وهو تقدير موضوعى مقام على أسباب صحيحة. ومن حيث إن السبب الثالث من الطعن الأول يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه إذ لم يقض للطاعنتين بالمصروفات التى أنفقتاها بصفتهما حارستين وحاجزتين على الأدوات والمهمات تأسيسا على أنهما قبلتا الحراسة بغير أجرة، وإنه لم يكن ثمة مبرر لنقلها إلى مكان آخر قد خلط بين أجر الحراسة وبين الحجز ويتحصل السبب الثانى عن الطعن رقم 323 سنة 21 ق فى أن الطاعنتين طلبتا أمام محكمة الاستئناف الحكم لهما بمبلغ 189 جنيها و880 مليما قيمة ما أنفقتاه بصفتهما حارستين على أدوات وأخشاب ومون للمطعون عليه الأول لتخزينها وتأمينها ضد الحريق ونقل وغير ذلك لأنه بعد أن انتهى المقاولون من إتمام العملية اضطرنا إلى نقل هذه الأشياء لمخازن الاستيداع العمومية لحفظها والتأمين عليها من الحريق لتتمكنا من تسليم المبنى خاليا إلى وزارة العدل وقد أوقعتا عليها بعد نقلها حجزا تحفظيا تحت دهما وفاء لبعض مطلوباتهما إلا أن المحكمة لم تجب هذا الطلب تأسيسا على أن حراسة الطاعنتين كانت بغير أجة ونتيجة للحجز الموقع منهما، ولم يكن هناك ما يبرر نقلها لأى مكان آخر وفى هذا القول خطأ فى الإسناد وفى تطبيق القانون وفى التسبيب لأن أوامر الحجز صدرت للطاعنتين فى 22 من أبريل سنة 1948 بعد إتمام المبنى ونقلها إلى مخازن الاستيداع الذى تم فى 29 من أكتوبر سنة 1947، وليس صحيحا أن الحجز وقع على الأشياء الموجودة بالمنزل ولا يؤثر على حقهما فى طلب ما أنفقتاه فى حفظ وصيانه الأشياء الموجودة تحت حراستهما قبولهما الحراسة دون أجر. ومن حيث إن النعى على الحكم فى هذين السببين مقبول، ذلك أنه يبين من الحكم الإبتدائى أن الطاعنتين طلبتا أمام محكمة أول درجة إلزام المطعون عليه الأول ودائرة أسعد باسيلى "باشا" متضامنين بملغ 5414 جنيها و92 مليما وقد بينتا عناصر التعويض التى تكون منها هذا المبلغ على ما سلف بيانه فى وقائع الدعوى فلما صدر الحكم الإبتدائى فى الدعوى رقم 751 سنة 1948 بإلزام المطعون عليه الأول بمبلغ 825ج، استأنفت الطاعنتان هذا الحكم وطلبتا الحكم لهما بمبلغ 5414.792 جنيها قيمة التعويض وفرق المقاولة، وبمبلغ 133ج مع ما يستجد من ثمن التخزين والتأمين ضد الحريق والحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الطلب الأخير استند إلى أن المحكمة لا ترى محلا لإلزام المطعون عليه الأول بأجر حراسة الأدوات أو تخزينها بمخزن خاص لأن حراسة الطاعنتين عليها جاءت نتيجة للحجز المتوع منهما وكانت بغير أجر وفى نفس المنزل الذى تقوم فيه العمارة، فلم يكن هناك ما يبرر نقلها لأى مكان آخر ولما كان الثابت من الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 192 سنة 1947 فى 23 من ديسمبر سنة 1946 تأييد الحكم الإبتدائى الصادر فى 10 من ديسمبر سنة 1946 فى القضية رقم 277 سنة 1947 مستعجل مصر فيما قضى به من تعيين الطاعنتين حراستين بغير أجر على جميع الأدوات والمهمات والسقالات والمؤن على اختلاف أنواعها والموجودة بالمنزل، وكان الثابت أن أمر الحجز قد صدر فى 21 من أبريل سنة 1948 بناء على طلب الطاعنتين أى بعد تعيينهما حارستين لما كان ذلك الحكم إذ اسس قضاءه برفض طلب الطاعنتين على أن الحراسة كانت نتيجة للحجز الموقع منهما، وكانت بغير أجر، أخطأ فى الإسناد وخالف الثابت فى الأوراق. ولا يغنى فى هذا الصدد قول الحكم إنه لم يكن هناك ما يبرر نقل الأدوات الموقع عليها الحجز إلى مكان آخر دون أن يبحث ما إذا كانت الطاعنتان قد اضطرتا إلى نقل هذه الأدوات بسبب تسليمهما المنزل إلى وزارة العدل. على أنه لا يبين من الأوراق ما إذا كانت الطاعنتان قد سبق لهما طرح هذا الطلب أمام محكمة أول درجة أم أنه طلب جديد قدم لأول مرة أمام محكمة الاستئناف لا يجوز قبوله وفقا لنص المادة 411 من قانون المرافعات. ومن حيث إن السبب الرابع من الطعن الأول يتحصل فى أن محكمة ثانى درجة إذ حملت الطاعنتين رسوما غير ملزمتين بها فى حين أن المطعون عليه هو الملزم بها أخطأت تطبيق القانون. ومن حيث إن هذا السبب غير مقبول ذلك أن الطاعنتين لم توردا فى هذا الوجه من الطعن أى بيان يحدده ويكشف عن المقصود منه كشفا وافيا ينتفى عنه الغموض بحيث يستظهر منه العيب الذى تعزوه الطاعنتان إلى أن الحكم وأثره فى قضائه - ولا يغنى عن ذلك ما ورد فى المذكرة الشارحة إذ هى لا تقوم مقام التقرير فيما أوجب القانون أن يشتمل عليه. ومن حيث إن السبب الثالث من الطعن الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه مشوب ببطلان جوهرى من وجهين، الأول أنه كان ضمن طلبات الطاعنتين الحكم لهما بمبلغ 484.096 جنيها قيمة فرق المقاولة وهو ما أنفقتاه زيادة عما كان يجب عليهما دفعه لو أن المقاولة تمت بمعرفة المطعون عليه الأول وبالأثمان المتفق عليها، وقد قدمت الطاعنتان إثباتا لحقهما فى المطالبة بهذا المبلغ تقرير الخبير المرافق لقضية إثبات الحالة رقم 192 سنة 1947 مستعجل القاهرة، وقد ثبت منه أن الأعمال التى لم يتمها المطعون عليه الأول تقدر بمبلغ 831.356 جنيها كما قدمتا شروط المقاولة بين الطاعنتين والمطعون عليه الأول وشروط المقاولة بينهما وبين المقاول ....................وشريكه .................... وإيصالا بمبلغ 08 جنيها تسلمه المقاولان المذكوران من قيمة أجرهما وشروط ومخالصة من الأوسطى واصف مليكة الذى قام بإصلاح النجارة التى أجراها المطعون عليه الأول ووجدت غير مطابقة للشروط وقيمة ذلك 50 جنيها كما قدمتا عطاءات المقاولين الذين تقدموا للقيام بالعملية بأسعار تزيد عما قدره خبير إثبات الحالة، وتقريرا من مهندسهما الذى أشرف على العملية بين فيه قيمة الفروق بين الأسعار المتفق عليها مع المطعون عليه الأول وبين الأسعار التى تمت بها العملية ومحكمة أول درجة لم تنكر حق الطاعنتين فى طلب فرق المقاولة إلا أنها رفضت الحكم بها تأسيسا على أنهما لم تقدم من المقاولين الذى اتفقتا معهم على إجراء الناقص من الأعمال، ما يدل على مقدار هذه التكاليف لمعرفة ما إذا كانت قد تكلفت 831.356 جنيها كما ذكر الخبير أم أنها تكلفت أزيد من ذلك. فاستأنفت الطاعنتان الحكم الإبتدائى وقدمتا كشفا ببيان الأعمال التى حصرها الخبير والتى لم يقم ها المطعون عليه الأول ويبين منه أنهما قامتا بالعملية نظير مبلغ 867 جنيها و372 مليما أى بزيادة 26 جنيها و66 مليما عما قدره الخبير كما قدمتا المستندات المؤيدة له. إلا أن محكمة ثانى درجة لم تتعرض للمستندات التى قدمتها الطاعنتان، فإذا جاز لها أن تحيل إلى أسباب الحكم المستأنف فى حالة اقتناعها بصحتها، إلا أنه لا يجوز لها ذلك إذ استبد الخصوم لديها على أوجه دفاع جديدة ومستندات جديدة تخرج فى جوهرها عما قدم لدى محكمة أول درجة. ويتحصل الوجه الثانى فى أن محكمة أول درجة المؤيد حكمها لأسبابه خالفت الثابت فى الأوراق. ذلك أنها توهمت أن مبلغ 831 جنيها و256 مليما الورادة فى تقرير الخبير أن هذا المبلغ عبارة عن التكاليف بأسعار السقو وقت المعاينة وثابت من هذا التقرير بيان الأعمال الناقصة من المقاولة وأثمانها بسعر السوق، ومن هذا التقرير يمكن للمحكمة إذا لم تر اعتمد المستندات المقدمة إليها أن تستخلص فرق المقاولة بحساب الكميات والأمتار والمكعبات مع الأسعار الورادة بشروط الاتفاق، ثم طرح الناتج من المبلغ السابق. ومن حيث إن هذا السبب فى محله ذلك أن الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص إذ قضى برفض طلب الطاعنتين الحكم لهما بمبلغ 484 جنيها و96 مليما وهو مقدار ما ادعتا أنهما انفقتاه فى عقد مقاولة جديدة زادة عما كان متفقا عليه بينهما وبين المطعون عليه الأول، استند إلى أن الطاعنتين لم تقدما من المقاولين الذى اتفقتا معهم لإجراء الناقص من الأعمال ما يدل على مقدار التكاليف لمعرفة إن كانت قد تكلفت 831 جنيها و356 مليما كما قرر الخبير المنتدب طبقا للشروط المحررة بين الطرفين أم أنها تكلفت أزيد كما تدعى الطاعنتان، وإنما قدمتا ورقة من مهندسيهما وخطابات من مقاولين لم يقوموا بالعملية وأن المحكمة لا تستطيع ندب خبير لبحث ذلك لمضى الزمن واختلاط المعالم الأمر الذى سلمت به الطاعنتان فى مذكرتهما التكميلية ولما كان الثابت أن الطاعنتين إذ استأنفتا الحكم الإبتدائى قدمتا أمام محكمة ثانى درجة مستندات تقول إنها صادرة من المقاولين الذين اتموا العملية ووارد بها المبالغ التى تدعيان أنهما انفقتاها فى إتمام العملية التى كان ملتزما بها المطعون عليه الأول مضافا إلى ذلك ما ورد بكشف المهندس القائم بالإشراف على العملية والمؤرخ فى 10 من مارس سنة 1948 والمبين به الفرق الذى تكلفته الطاعنتان زيتادة عن المتفق عليه مع المطعون عليه الأول - لما كان ذلك كان لزاما على المحكمة أن تقول كلمتها فى هذه المستندات التى لم تكن مقدمة أمام محكمة أول درجة، لتقضى عن بينه فى طلب الطاعنتين - أما وهى لم تفعل فيكون حكمها قد عاره قصور مبطل له مما تعين معه نقضه فى هذا الخصوص. ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن النعى على الحكم المطعون فيه فى السبب الثالث من الطعن الأول والسببين الثانى والثالث من الطعن الأول والسببين الثانى والثالث من الطعن الثانى فى محله مما يستوجب نقضه فى هذا الخصوص ورفضه فيما عدا ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الطاعن قد طلب في تقرير طعنه قبول الطعن شكلا و في الموضوع نقض الحكم وتطبيق القانون، فان مفاد ذلك أنه طلب نقض الحكم المطعون فيه في خصوص الأسباب الواردة بتقرير الطعن، وهو الطلب الأساسي الذي يتقدم به الطاعن لدى محكمة النقض، وهو في ذاته كاف للإفصاح عن قصده، وأما ما يصحب ذلك من طلب الفصل في موضوع الدعوى أو إعادة القضية إلى دائرة أخرى لتفصل فيها من جديد، فان المحكمة تنظر فيه من تلقاء نفسها وتنزل في شأنه حكم القانون غير مقيدة بطلبات طرفي الخصومة في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المحكمة قد اعتبرت في حدود سلطتها الموضوعية وبالأدلة السائغة التي أوردتها أن الشرط الوارد في العقد هو شرط تهديدي، فإن مقتضى ذلك أن يكون لها أن لا تعمل هذا الشرط وأن تقدر التعويض طبقاً للقواعد العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت واقعة الدعوى محكومة بالقانون المدني القديم، وكان المدين قد نفذ بعض الأعمال التي التزم بها وتخلف عن تنفيذ بعضها الآخر، فيعتبر تقصيره في هذه الحالة تقصيرا جزئيا يجيز للمحكمة أن تخفض التعويض المتفق عليه إلى الحد الذي يتناسب مع مقدار الضرر الحقيقي الذي لحق الدائن. ولا محل للتحدي بظاهر نص المادة 123 من القانون المدني القديم، ذلك أن مجال إنزال حكم هذا النص أن يكون عدم الوفاء كليا.