⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 461 لسنة 52 قضائية

النقض المدني 1988-1-27 سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ القواعد العامة فى عقد الايجار - بعض انواع الايجار - تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة - صاحب الصفة فى تمثيل الوحدة المحلية امام القضاء

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمود راسم نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين على حسين نائب رئيس المحكمة و حمدى محمد على وعبد الحميد سليمان ومحمد بكر غالى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادتين 52، 53 من القانون المدني يدل على أنه متى اكتسبت إحدى الجهات أو المنشآت الشخصية الإعتبارية فإن القانون يخولها كافة مميزات الشخصية القانونية من ذمة مالية مستقلة وإرادة يعبر عنها نائبها، وأهلية لإكتساب الحقوق والإلتزام بالواجبات فضلاً عن أهليتها للتقاضي وذلك وفقاً للقواعد وفي الحدود المقررة لسند إنشائها ويتعين بالتالي أن تكون مخاطبة الشخص الإعتبارى في مواجهة النائب القانوني عنه الذي يحدده سند إنشائه بحيث لا يحاج بأية إجراءات أو تصرفات قانونية توجه إلى غيره، وإذ كان قانون نظام الحكم المحلى رقم 52 سنة 1975 - الواجب التطبيق على واقعة الدعوى - قد نص في المادة الأولى منه على أن " وحدات الحكم المحلى هي المحافظات والمراكز والمدن والأحياء والقرى ويكون لكل منها الشخصية الإعتبارية " ونص في المواد 36، 43، 51، 69 منه على الموارد المالية الخاصة بكل وحدة محلية عدا الأحياء، واختص الوحدة المحلية بالمدينة بحصيلة الحكومة من إيجار المباني الداخلة في أملاكها الخاصة، كما نص في المادة الثانية منه على أن " تتولى وحدات الحكم المحلى إنشاء وإدارة جميع المرافق العامة الواقعة في دائرتها فيما عدا المرافق القومية أو ذات الطبيعة الخاصة التي يصدر بإستثنائها قرار من رئيس الجمهورية وتحدد اللائحة التنفيذية المرافق المحلية التي تتولى المحافظات إنشاءها وإدارتها والمرافق التي تتولى إنشاءها وإدارتها الوحدات الأخرى للحكم المحلى " ونصت المادة الرابعة من القانون المذكور على أن " يمثل المحافظة محافظها، كما يمثل كل وحدة من وحدات الحكم المحلى الأخرى رئيسها وذلك أمام القضاء في مواجهة الغير"، ونصت المادة 11 من اللائحة التنفيذية للقانون على أن " تباشر الوحدات المحلية كل في دائرة اختصاصها، وطبقاً لإمكانيات كل منها وفي نطاق السياسة العامة للدولة شئون الإسكان والشئون العمرانية والمرافق البلدية الآتية........ المحافظة على أملاك الدولة وإدارتها وتنظيم استغلالها ومنع التعديات والتقاسيم المخالفة " فإن مفاد هذه النصوص مجتمعه أن المشرع قد جعل لكل وحدة من وحدات الحكم المحلى شخصية اعتبارية مستقلة عن باقي الوحدات ولكل منها ذمة مالية خاصة بها، وحدد الممثل القانوني لها الذي له حق التعامل مع الغير وتمثيل الوحدة المحلية أمام القضاء مما مقتضاه أن رئيس المدينة يكون هو وحده صاحب الصفة في تمثيل وحدته المحلية وهي المدينة قبل الغير فيما يدخل في نطاق اختصاصه طبقاً لأحكام القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت اللائحة التنفيذية قد ناطت بالوحدة المحلية فى دائرة إختصاصها فيما يتعلق بشئون الإسكان إدارة أملاك الدولة وتنظيم إستغلالها ومنحت المدينة الحق فى الإستئثار بحصيلة إيجار المبانى الداخلة فى أملاك الحكومة الخاصة كمورد مالى خاص بها من بين الموارد الأخرى التى نصت عليها المادة 51 من القانون المشار إليه، ومن ثم فإن صاحب الصفة فى التعامل مع الغير بشأن تأجير العقارات المبنية المملوكة ملكية خاصة للدولة يكون هو رئيس المدينة الواقع فى نطاقها العقار المؤجر بإعتبار أن التأجير هو عمل من أعمال الإدارة الداخلة فى حدود ولايته، ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 28/4 من القانون المذكور من أن " يكون المحافظ فى دائرة إختصاصه رئيساً لجميع الأجهزة والمرافق المحلية " أو ما نصت عليه المادة 30 من أنه " يكون للمحافظ إختصاصات الوزير فى المسائل المالية والإدارية بالنسبة لأجهزة الوحدات المحلية وموازناتها والمرافق التى نقلت إليها ........ " ذلك أن رئاسة المحافظ للأجهزة والمرافق وتمتعه بسلطات الوزير فى المسائل المالية والإدارية المتعلقة بها، لا يفقد الوحدات المحلية فى دائرة المحافظة شخصيتها الإعتبارية المستقلة عن المحافظ وهو الممثل القانونى لوحدة المحافظة فحسب ولا يسلب رئيس الوحدة المحلية سلطاته التى منحه القانون إياها ولا تعنى أيضا السماح للمحافظ بالإشتراك مع الممثل القانونى للوحدات المحلية الأخرى فى النيابة عنها أمام القضاء أو فى مواجهة الغير لما فى ذلك من مخالفة صريحة لحكم المادتين الأولى والرابعة من القانون المشار إليه - لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، وأقام قضاءه بثبوت العلاقة الإيجارية عن المسكن محل النزاع بين الطاعن الثانى بصفته وبين المطعون ضده على سند من أن الطاعن الأول بصفته " محافظ سوهاج " قد وافق على تأجير إحدى وحدات العقار المملوك للحكومة والكائن بدائرة مدينة سوهاج إلى المطعون ضده فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه.