الطعن رقم 3412 لسنة 51 قضائية
النقض المدني
1988-5-22
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ بيع المستاجر للمتجر أو المصنع
⚖️ اصدار الحكم - المداولة فى الحكم والنطق به
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - اجراءات الجلسة - الدفاع فى الدعوى - تقديم المذكرات
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - تقدير اقوال الشهود
⚖️ اسباب الطعن - اسباب يخالطها واقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سعيد صقر نائب رئيس المحكمة وعضوية الحسينى الكنانى وعبد النبى خمخم وسعيد عبد البر حسين وكمال مراد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن العبرة فيما سجله الحكم من بيانات وإجراءات هو بما يرد فى مدوناته يظاهرها ويكملها ما جراء بمحاضر الجلسات والإعتداد فى هذا الشأن بما يستخرجه الخصوم من شهادات من قلم الكتاب، وإنه إذا إنعقدت الخصومة، وأستوفى كل الخصوم دفاعهم فيها وحجزت المحكمة الدعوى للحكم، فإن صلتهم بها تنقطع ولا يبقى لهم من أتصال بها إلا بالقدر الذى تصرح به المحكمة، فإذا قدم أحد الأطراف مذكرة بدفاعه بعد الميعاد المحدد له أو قدم مستنداً دون أن يكون مصرحاً له بتقديمه فلا على المحكمة إن هى التفتت عنهما.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
البطلان المترتب على عدم إعلان أحد الخصوم مذكرة دفاع الخصم الأحكام المقدمة أثناء فترة حجز الدعوى للحكم هو بطلان نسبى مقرر لمصلحة من شرع لحمايته وليس متعلقاً بالنظام العام، فلا يجوز لغير الخصم الذى لم يتم إعلانه التمسك به ولو كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة. ولما كان المطعون ضدهما الثالث والرابع لم يتمسكاً بهذا البطلان فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الوجه من سبب للطعن يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تقديم صور من أحكام محكمة النقض للإسترشاد بها لا يعد من قبيل المستندات فى الدعوى لأن السوابق القضائية تكون مطروحة على المحكمة للإسترشاد بها ولو لم يطلب منها الخصوم ذلك. ولما كان ما قدم من المطعون ضدهما الأولى الثانى خلال، فترة حجز الدعوى للحكم هو صورة خطية لحكم محكمة النقض فى الطعن رقم 629 لسنة 43 قضائية فلا يعد مستنداً فى الدعوى ومن ثم فإن النعى يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لقاضى الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وفى تقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما يقتنع به منها وإطراح ما عداه وحسبه فى ذلك أن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله دون أن يكون ملزماً بتعقب حجج الخصوم وأقوالهم وطلباتهم والرد عليها إستقلالاً ما دام فى قيام الحقيقة التى إقتنع بها الرد الضمنى المسقط لما عداها، وكان تقدير أقوال الشهود هو مما يستقل به قاضى الموضوع حسبما يطمئن إليه وجد أنه دون أن يكون ملزماً ببيان أسباب ترجيحة لما أخذ به وإطراحه لغيره ولا معقب عليه فى ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ما نصت عليه المادة 594 من القانون المدني من أنه "إذا كان الأمر خاصا بإيجار عقار أنشىء به مصنع أو متجر وإقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر، جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضى بإبقاء الإيجار إذا قدم المشترى ضماناً كافياً، ولم يلحق المؤجر من ذلك ضرر محقق". إنما هو إستثناء من الأصل المقرر وهو إلتزام المستأجر بإحترام عقد الإيجار فيما نص عليه من حظر التنازل عن الإيجار ومن ثم تعين قصره على الحالة وبالشروط الواردة في هذه المادة، وكان المتجر في معنى المادة سالفة الذكر يشمل مقومات مادية ومعنوية، وأن المقومات المعنوية هي عماد فكرته وأهم عناصره ولا يلزم توافرها جميعاً لتكوينه بل يكتفي بوجود بعضها، ويتوقف تحديد العناصر التي لا غنى عنها لوجود المحل التجاري على نوع التجارة التي يزاولها المحل إلا إن العنصر المعنوي الرئيسي والذي لا غنى عن توافره لوجود المحل التجاري والذي لا يختلف بإختلاف التجارة هو عنصر الإتصال بالعملاء والسمعة التجارية بإعتباره المحور الذي تدور حوله العناصر الأخرى، فيترتب على غيبته إنتفاء فكرة المتجر ذاتها فلا يتصور متجر بلا عملاء سواء كانوا دائمين أو عابرين ويعد بيعاً له الإقتصار على بيع هذا العنصر وحده دون غيره من سائر العناصر المادية أو المعنوية، ولئن كان للمتعاقدين حرية تحديد العناصر التي يتركب منها المتجر الذي يجريان عليه التعاقد، إلا أن لمحكمة الموضوع سلطة الفصل فيما إذا كانت العناصر المعروضة عليها كافيه لوجود المتجر غير متقيدة في هذا الشأن بما يقررانه أو بالوصف الذي يضفيانه على التعاقد، ولها وهي بسبيل التعرف على حقيقة العقد والتحري على قصد المتصرف من تصرفه تقدير الأدلة والقرائن المقدمة في الدعوى واستخلاص ما تقتنع به متى كان استخلاصها سائغاً ومتفقاً مع الثابت بالأوراق، ولما كانت الحكمة من الإستثناء المقرر بالمادة 594/2 من القانون المدني وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة هو رغبة المشرع في الإبقاء على الرواج المالي والتجاري في البلاد بتسهيل بيع المتجر عندما يضطر صاحبه إلى بيعه وتمكين مشتريه من الإستمرار في إستغلاله، وكان مناط إستلزم توافر العنصر المعنوي الخاص بالإتصال بالعملاء وجوب أن يكون الشراء بقصد ممارسة النشاط ذاته الذي كان يزاوله بائع المتجر. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإنتفاء صفة المتجر عن محل النزاع على ما إستخلصه من عقد البيع وما نص فيه على أن الطاعن إشتراه لضمه إلى مصنع الحلوى بذات العقار وما جاء بمحضر الحجز التحفظي الموقع بتاريخ 30/5/1981 على محل النزاع والذي أثبت به توقيع الحجز على منقولات وأدوات خاصة بصناعة الحلوى ومما قرره الطاعن بتحقيقات الشكوى الإداري رقم 3351 لسنة 1979 مصر الجديدة من إنه أشترى المحل تكملة لمصنعه الخاص بصناعة الحلويات وما ثبت من المعاينة بذات المحضر من إجراء تعديلات بالمحل وفتح باب به يؤدى إلى مصنع الحلوى وأطرح الحكم أقوال شاهدي الطاعن بشأن موافقة زوج المالكة المطعون ضده الثاني على حصول البيع وقبوله التنازل عن الإيجار مقابل تقاضيه مبلغ من النقود لعدم اطمئنان المحكمة إليها، وخلص الحكم من ذلك إلى أن بيع المحل من المطعون ضده الثالث إلى الطاعن لم يتم لمباشرة ذات النشاط الذي كان يمارسه البائع وإنما لإستعماله في نشاط مغاير الأمر الذي يفقد معه بيع المحل بالجدك أهم عناصره وهو عنصر الإتصال بالعملاء والسمعة التجارية، ورتب على ذلك أن عقد البيع المؤرخ 20/7/1977 لا يعدو أن يكون تنازلاً عن الإيجار وليس بيعاً لمحل تجارى بالجدك ومن ثم فلا يسرى عليه الإستثناء المنصوص عليه في المادة 594/1 من القانون المدني ولا ينفذ في حق المالكة إلا بموافقة كتابية صريحة منها. وكان ما إستخلصة الحكم سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ومؤدياً إلى ما إنتهى إليه من نتيجة تتفق وصحيح القانون ويتضمن الرد الضمني المسقط لدفاع الطاعن فإن النعي عليه بما جاء في أسباب الطعن سالفة الذكر يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الأسباب القانونية وإن تعلقت بالنظام العام إذا خالطها واقع لم تكن عناصره الموضوعية مطروحة على محكمة الموضوع فإنه لا يجوز التحدى بها لأول مرة أمام محكمة النقض، ولما كانت الأوراق قد خلت مما يفيد سبق تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بإعمال نص المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 مع إتصالها بواقع كان يجب طرحه عليها لتقول كلمتها فيه. فإنه لا يقبل منه التمسك به لأول مرة أمام هذه المحكمة.