الطعن رقم 157 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-6-8
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ لجنة التقدير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور محمد على رشدى وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على سبب واحد حاصله ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بتقدير ارباح المطعون عليه عن نشاطه الخاص بتاجير السيارات الذى كان قد اخفاه عن لجنه التقدير حين قدرت ارباحه عن اصلاح السيارات والاطارات وبيع البنزين وذلك رغم اعتراض الطاعنه والمطعون عليه نفسه لدى الخبير لتعرضه لهذا التقدير الذى لم يسبق ان تناولته اللجنه - اذ قضى الحكم بذلك خالف القانون . ذلك انه يبين من المواد 50 و 52 و 53 و 54 من القانون رقم 14 لسنه 1939 ان الجهة المختصة ابتداء بتقرير ارباح الممول هى لجنه التقدير التى تحيل عليها مصلحة الضرائب جميع المسائل التى لم يتم عليها اتفاق بينها وبين الممول ، وان المحاكم انما تختص بنظر الطعون التى ترفع اليها عن قرارات هذه اللجان ، ومن ثم لا تملك الفصل فيما لم يكن قد سبق عرضه على لجنه التقدير واصدرت قرارها فيه والا تكون قد خرجت عن ولايتها ، وليس مما يبرر هذا الخروج ما تعللت به المحكمة من عدم ملاءمة تجزئه تقدير ارباح المطعون عليه ما دامت نواحى نشاطه جميعا خاصة بالسيارات .
ومن حيث انه جاء بالحكم المطعون فيه هذا الخصوص " حيث ان مبنى استئناف مصلحة الضرائب ان ارباح الممول من تاجير السيارات لم تتناولها لجنه التقدير ولذا فلم يكن من حق الخبير ولا من حق المحكمة التى اخذت بتقريره ان تدخلها فى الحساب عند تقدير صافى الارباح ، وحيث انه ليس من حق مصلحة الضرائب تجزئه نشاط الممول ومحاسبته عن كل جانب منه على حدة لما يترتب على ذلك من تعدد الاجراءات بلا موجب ، فضلا عن ان هناك مصاريف عامة لا يمكن استنزالها الا من صافى ارباح جميع اوجه النشاط ، واذا كانت لجنه التقدير لم تتناول فى بحثها ارباح الممول من تاجير السيارات فان ذلك قد تكشف اثناء مباشرة الخبير لماموريته ولم يكن هناك ما يمنع مصلحة الضرائب من تناول هذه المسالة امام الخبير وابداء ما يعن لها بشانها ثم ابداء ما يكون لها من اعتراضات على تقرير الخبير للمحكمة ، والذى حدث ان الممول هو الذى اعترض امام محكمة اول درجة على تناول الخبير لارباحه من تاجير السيارات فكان هذا الاعتراض موضع بحث من المحكمة انتهت فيه الى تصويب ما فعلة الخبير وان ما ابدته المحكمة فى هذا الصدد يصلح ردا على اعتراض مصلحة الضرائب ايضا فى استئنافها ".
ومن حيث ان هذا الذى اسس عليه الحكم قضاءه مخالف للقانون . ذلك ان لجنه التقدير هى بحسب المادة 52 من القانون رقم 14 لسنه 1939 السلطة المختصة اصلا بالتقدير فى حالة عدم الاتفاق عليه بين الممول ومصلحة الضرائب ، وانما تختص المحكمة الابتدائية وفقا للمادة 54 من نفس القانون بنظر الطعون التى ترفع اليها اما من مصلحة الضرائب واما من الممول فى تقديرات اللجنه مما يفيد ان ما لم يكن قد سبق عرضه على اللجنه واصدرت قرارا فيه لا يجوز طرحه بداءه امام المحكمة لان ولايتها قاصره على الفصل فى الطعون فى قرارات لجنه التقدير ولا تتناول التقدير ابتداء ، والا اصبحت سلطة تقدير اصلية لاهيئة فصل فى الطعون ، ولما كانت الطاعنه والمطعون عليه قد اعتراضا لدى الخبير على تعرضه لتقدير ارباح الاخير عن نشاطه فى تاخير السيارات استنادا الى انه لم يسبق عرضه على لجنه التقدير لتصدر قرارها فيه وتمسك المطعون عليه باعتراضه هذا امام محكمة اول درجة كما اثبت الحكم المطعون فيه ، وكذلك تمسكت الطاعنه بنفس الاعتراض لدى محكمة الاستئناف كما يبين من الحكم المطعون فيه - لما كان ذلك كان يتعين على المحكمة عدم التعرض لتقدير ارباح المطعون عليه عن هذا النشاط ، وهى اذ تناولته بالتقدير تكون قد جاوزت سلطتها ولا يشفع لها فى ذلك قولها بعدم ملاءمة تجزئة نواحى نشاط الممول لان هذا محله ان تكون مختصه بهذا التقدير ، ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن لجنة تقدير الضرائب هي بحسب المادة 52 من القانون رقم 14 لسنة 1939 السلطة المختصة أصلاً بالتقدير في حالة عدم الاتفاق بين الممول ومصلحة الضرائب، أما المحكمة الابتدائية فتختص وفقاً للمادة 54 من نفس القانون بنظر الطعون التي ترفع إليها إما من مصلحة الضرائب وإما من الممول في تقديرات تلك اللجنة، وذلك مفاده أن ما لم يكن قد سبق عرضه على اللجنة وأصدرت قراراً فيه لا يجوز طرحه ابتداء أمام المحكمة، فإذا كان الخبير المعين في الدعوى قد تعرض في تقريره لأرباح ممول من وجه نشاط معين لم يسبق عرضه على لجنة التقدير مع اعتراض الممول ومصلحة الضرائب لدى الخبير على ذلك ثم تمسك الممول بهذا الاعتراض أمام محكمة أول درجة كما تمسكت به مصلحة الضرائب أمام محكمة الاستئناف ومع ذلك أخذت المحكمة بتقرير الخبير في هذه المسألة فإنها تكون قد أخطأت بمجاوزة سلطتها، ولا يشفع لها في ذلك قولها بعدم ملاءمة تجزئة نواحي نشاط الممول إذ هذا القول محله أن تكون مختصة بالتقدير.