⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 171 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1955-1-13 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اصداره
⚖️ الخصوم فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد ومحمد أمين زكى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطاعن والمطعون عليهم الثلاثة الأولين والنيابة العامة وبعد المداولة. حيث إن وقائع الدعوى تتحصل كما يستفاد من الحكم المطعون فيه وباقى أوراق الطعن فى أن الطاعن اشترى من المطعون عليهم الثلاثة الآخيرين 43 فدانا وكسور شائعة فى 87 فدانا وكسور فأقام المرحوم ...................مورث المطعون عليهم الثلاثة الأول هذه الدعوى أمام محكمة المنصورة الإبتدائية المختلطة طالبا الحكم له بملكيته للأطيان المبيعة بطريق الشفعة وقضى له بطلباته فى 29 من فبراير سنة 1944 فرفع الطاعن استئنافا عن هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية المختلطة قيد برقم 431 لسنة 69 ق فقضت تلك المحكمة فى 22 من فبراير سنة 1949 بتأييد الحكم المستأنف. وبصحيفة معلنة فى 23 من مايو سنة 1949 تقدم الطاعن إلى محكمة استنئاف الإسكندرية المختطلة طالبا القضاء ببطلان الحكم الصادر منها فى الاستئناف سالف الذكر وبإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها من جديد وبنى دعواه على أن المستشار موريس دى فيه أحد أعضاء الدائرة التى سمعت المرافعة فى الاستئناف سالف الذكر لم يحضر الجلسة التى نطق فيها بالحكم دون أن يرفع على مسودته وإنما حضر بدلا عنه المستشار هنرى بوش كما هو ثابت بالحكم - وبجلسة 7 من يونيه سنة 1949 التى حددت لنظر الدعوى حضر المطعون عليهم الثلاثة الأول ولم يحضر الطاعن ولا المطعون عليهم الثلاثة الأخيرون وطلب وكيل المطعون عليهم الثلاثة الأول رفض الدعوى لعدم جوازها ولفساد الأساس الذى بنيت عليه مع إلزام رافعها بالمصاريف والأتعاب. وبجلسة 14 من يونيه سنة 1949 التى حجزت لها القضية للحكم قضت محكمة الاستئناف المختلطة حضوريا للمطعون عليهم الثلاثة الأول وفى غيبة الطاعن والمطعون عليهم الثلاثة الأخيرين بعدم جواز الدعوى وألزمت الطاعن بمصاريفها وبخمسة عشر جنيها مقابل أتعاب محاماة. وبصحيفة معلنة فى 16 و20 من نوفمبر سنة 1949 عارض الطاعن فى هذا الحكم ونظرت معارضته أمام محكمة استنئاف المنصورة بعد انتهاء المحاكم المختلطة وقيدت برقم 265 لسنة 1 ق وبنى معارضته على أن الثابت من محضر جلسة 15 من فبراير سنة 1949 التى حجزت فيها محكمة الاستئناف المختلطة قضية الشفعة للحكم أن المستشار موريس دى فيه اشترك مع بقية أعضاء الدائرة فى سماع المرافعة وأن الثابت من الحكم الذى نطق به بجلسة 22 من فبراير سنة 1949 أنه لم يكن بين أعضاء الدائرة التى نطقت به بل حل محله المستشار ................... ولم يوقع المستشار دى فيه على مسودة الحكم الأمر الذى يدل على أن المستشار................... اشترك فى المداولة وفى إصدارالحكم دون أن يشترك فى سماع المرافعة ولذا يكون الحكم باطلا طبقا للمواد 98 و99 و100 من قانون المرافعات المختلط المقابلة للمواد 100، 101، 102 من قانون المرافعات الأهلى القديم وأنه لما كان هذا البطلان مما يتصل بالنظام القضائى ويتعلق بالنظام العام فإنه يصح التمسك به فى أى وقت بل على المحكمة أن تأخذ به من تلقاء نفسها وطلب وكيل المطعون عليهم الثلاثة الأول تأييد الحكم المعارض فيه القاضى بعدم جواز دعوى البطلان استنادا إلى أن الحكم المطعون فيه بالبطلان حكم نهائى لا يجوز الطعن فيه بالطريقة التى اختارها الطاعن وإن كان باطلا. وفى 22 من فبراير سنة 1951 قضت محكمة استئناف المنصورة بقبول المعارضة شكلا وبإلغاء الحكم المعارض فيه فيما قضى به من عدم جواز دعوى البطلان وبجوازها وبرفضها موضوعا وبتصحيح الخطأ المادى الوارد فى حكم الشفعة الصادر بتاريخ 22 من فبراير سنة 1949 رقم 431 لسنة 69 ق استئناف مختلط واستبدال اسم المستشار ................... باسم المستشار ...................دى فيه عملا بالمادة 364 من قانون المرافعات وألزمت الطاعن بالمصاريف وبمبلغ 500 قرش مقابل أتعاب محاماة لورثة المرحوم ...................المطعون عليهم الثلاثة الأول فقرر الطاعن بالنقض فى هذا الحكم. وحيث إن المطعون عليهم الثلاثة الأول وهم ورثة الشفيع المرحوم الدكتور..................دفعوا بعدم قبول الطعن شكلا وقالوا تبيانا لدفعخم هذا إن دعوى الشفعة رفعت أصلا من مورثهم سالف الذكر ضد الطاعن المشترى وضد باقى المطعون عليهم البائعين وأنه بعد أن قضى لمورثهم ابتدائيا بأحقيته للأخذ بالشفعة وأقام الطاعن استئنافه توفى مورثهم أثناء نظر الاستنئاف وقام الطاعن بإعلانهم وإعلان أخيهم المرحوم.......................... بصفتهم ورثة للشفيع وأنه بعد ذلك توفى أخوهم أحمد أثناء نظر المعارضة فى دعوى بطلان حكم الشفعة أمام محكمة استئناف المنصورة وانحصر إرثه فيهم فأعلنهم الطاعن بصفتهم الشخصية وبصفتهم ورثة لأخيهم ........................ولكن الطاعن عندما رفع الطعن بالنقض لم يوجه الطعن إليهم بصفتهم ورثة ولما كانت دعوى الشفعة لا تقبل التجزئة وكانت الصفة التى يختصم بها الخصوم فى الدعوى تبقى لهم ولا تتحول إلى غيرها طالما ظل النزاع قائما وكان من المقرر شرعا أن للتركة شخصية مستقلة منفصلة عن أشخاص الورثة لذلك كان يتعين على الطاعن أن يوجه الطعن بالنقض إليهم باعتبارهم ورثة أما وقد وجهه إليهم وأعلنهم به دون ذكر صفتهم كورثة فيكون قد خاصمهم فيه شخصيا ومن ثم يكون الطعن غير مقبولا. وحيث إن الدفع مردود بأن الأصل فيمن يختصم فى الطعن أن يكون اختصامه بالصفة التى كان متصفا بها فى الدعوى الأصلية التى صدر فيها الحكم المطعون فيه. وإذا كانت المادة 429 من قانون المرافعات قد نصت على أن يشمل التقرير بالطعن على البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم فإن الغرض المقصود من هذه المادة إنما هو إعلام ذوى الشأن إعلاما كافيا بهذه البيانات وكل ما يكفى للدلالة عليها يتحقق به الغرض الذى وضعت هذه المادة من أجله - هذا ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة استئناف المنصورة أن المطعون عليهم الثلاثة الأول اختصموا أمامها كورثة للشفيع المرحوم الدكتور........................وكان المفهوم بجلاء مما جاء بهذا الحكم ومما جاء بتقرير الطعن - وإن لم تذكر فيه صفة المطعون عليهم الثلاثة الأول صراحة كورثة - أن الطعن موجه إليهم بهذه الصفة وهى نفس الصفة التى كانوا مختصمين بها أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه فلذا يكون هذا الدفع فى غير محله متعينا رفضه. وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون إذ قضى بتصحيح اسم أحد المستشارين الذى ورد ضمن أسماء أعضاء إحدى دوائر محكمة الاستئناف المختلطة التى أصدرت الحكم المدعى ببطلانه وهو المستشار ........................واستبدلت به فى التصحيح اسم المستشار موريس دى فيه مع أن الأول لم يسمع المرافعة فى الدعوى بل الذى سمعها هو الأخير ولم يوقع على مسودة الحكم وكان التصحيح الذى أجرته المحكمة استنادا إلى أدلة وقرائن خارجة عن الحكم موضوع التصحيح. وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن ورود اسم أحد القضاة فى ديباجة الحكم ضمن أعضاء الهيئة التى أصدرته وإن كان يجوز أن يكون نتيجة لخطأ مادى يقع عند إعداد الحكم وتحريره ولا يترتب على ذلك بطلان الحكم غير أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تصحيح مثل هذا الخطأ إنما يكون بناء على ما يستمد مما هو ثابت بمحضر جلسة النطق بالحكم الذى يعتبر مكملا له فلا يجوز الاستناد إلى غير ذلك من الأدلة - ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه استند فى قضائه بتصحيح حكم الشفعة المدعى ببطلانه إلى ما ورد فى الإشارة التى كتبها رئيس الدائرة التى أصدرته على الشكوى التى تقدم بها الطاعن بعد صدور ذلك الحكم وإلى ما استخلصته المحكمة من الإطلاع على قضايا أخرى صدرت أحكامها فى نفس الجلسة التى صدر فيها الحكم المدعى ببطلانه وكان المستشار دى فيه ضمن الهيئة التى أصدرت تلك الأحكام وإلى القول بانتفاء الحكمة من عدم اشتراك المستشار دى فيه فى إصدا رالحكم المدعى ببطلانه بعد اشتراكه فى سماع المرافعة ومع حضور النطق بأحكام أخرى بنفس الجلسة وكلها أدلة مستمدة من غير ما يجب أن يستمد منه - فلذا يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل فيمن يختصم في الطعن أن يكون اختصامه بالصفة التي كان متصفا بها في الدعوى الأصلية التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، وإذا كانت المادة 429 من قانون المرافعات قد نصت على أن يشتمل التقرير بالطعن على البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وموطن كل منهم فان الغرض المقصود من هذه المادة إنما هو إعلام ذوى الشأن إعلاما كافيا بهذه البيانات، وكل ما يكفي للدلالة عليها يتحقق به الغرض الذي وضعت هذه المادة من أجله. وإذن فمتى كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون عليهم اختصموا أمام محكمة الموضوع كورثة للضفيع وكان المفهوم بجلاء مما جاء بهذا الحكم ومما جاء بتقرير الطعن ـ وإن لم تذكر فيه صفة المطعون عليهم صراحة كورثة ـ أن الطعن موجه إليهم بهذه الصفة وهي نفس الصفة التي كانوا مختصمين بها أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه فان الدفع بعدم قبول الطعن شكلا لاختصام المطعون عليهم في الطعن بصفتهم الشخصية يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ورود اسم أحد القضاة في ديباجة الحكم ضمن أعضاء الهيئة التي أصدرته وإن كان يجوز أن يكون نتيجة لخطأ مادي يقع عند إعداد الحكم وتحريره ولا يترتب على ذلك بطلان الحكم غير أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تصحيح مثل هذا الخطأ إنما يكون بناء على ما يستمد مما هو ثابت بمحضر جلسة النطق بالحكم الذي يعتبر مكملا له فلا يجوز الاستناد إلى غير ذلك من الأدلة، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد استند في تصحيح الخطأ الواقع في اسم أحد أعضاء الهيئة الواردة في ديباجة الحكم الصادر من المحاكم المختلطة إلى أدلة غير مستمدة من محضر جلسة النطق بالحكم المشار إليه فانه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.