الطعن رقم 2016 لسنة 50 قضائية
النقض المدني
1988-1-11
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيع المستاجر للمتجر أو المصنع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنعم أحمد بركة نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد فؤاد بدر نائب رئيس المحكمة وفهمى الخياط وكمال نافع ومحمد مصباح.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني على أنه ... "وإذا كان الأمر خاصاً بإيجار عقار أنشىء بمصنع أو متجر واقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضى بإبقاء الإيجار ..." يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع أجاز التجاوز عن الشرط المانع وأباح للمستأجر التنازل عن الإيجار على خلافه متى كان الشيء المؤجر عقاراً مملوكاً لشخص وأنشأ فيه المستأجر محلاً تجارياً سواء كان متجراً أو مصنعاً بشرط أن تثبت الصفة التجارية للنشاط الذى كان يزاوله المتنازل وقت إتمام بيع المتجر أو المصنع، مما مفاده أنه يجب لإعتبار المحل تجارياً في نص المادة 594/2 سالفة الذكر أن يكون مستغلاً في نشاط تجارى قوامه الإشتغال، بأعمال وأغراض تجارية، فإذا كان غير ذلك بأن إنتفت عن نشاط مستغله الصفة التجارية، فإنه يخرج عن مجال إعمال تلك المادة، وترتيباً على ما تقدم فإن المحل الذي يكون مستغلاً في نشاط مهني أو حرفي قوامه الإعتماد - وبصفة رئيسية على إستغلال المواهب الشخصية والخبرات العملية والمهارات الفنية لا يعتبر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة محلاً تجارياً ومن ثم فلا تطبق في شأنه المادة 594/2 المشار إليها حتى ولو إقتضى هذا الإستغلال شراء بعض البضائع لبيعها للعملاء أو تصنيع بعض المواد لتقديمها إليهم إستكمالا لمطالب المهنة أو الحرفة وخدمة للعملاء فيما يعتبر امتداد طبيعياً لأيهما، ما دام ذلك داخلاً في إطار التبعية كماً وكيفاً، إذ تظل تلك الأعمال التي لو نظر إليها بذاتها، مستقلة لأعتبرت أعمالاً تجارية - نوعا من المهنة والحرفة تحلق بها وتأخذ حكمها، فيخضعان معاً لنظام قانوني واحد هو الذي يحكم العمل الأصلي الرئيسي، مما يترتب عليه إنطباق الوصف الذي يخضع له المكان الذي تجرى فيه ممارسة المهنة أو الحرفة على المكان الذي تمارس فيه الأعمال الفرعية التابعة لها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ولئن كان للمتعاقدين حرية تحديد العناصر التى يتركب منها المتجر الذى يجريان عليه التعاقد إلا أن لمحكمة الموضوع سلطة الفصل فيما إذا كانت العناصر المعروضه عليها كافية لوجود غير مقيده فى هذا الشأن بما يقررانه أو بالوصف الذى يضيفانه على المتعاقد، ولها وهى بسبيل التعرف على حقيقة العقد والتحرى عن قصد المتصرف من تصرفه تقدير الأدلة والقرائن المقدمة فى الدعوى وإستخلاص ما تقتنع به متى كان إستخلاصاً سائغاً مع الثابت بالأوراق.