⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1521 لسنة 50 قضائية

النقض المدني 1988-3-27 سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حقوق والتزامات المؤجر والمستأجر - حظر احتجاز اكثر من مسكن فى البلد الواحد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى زعزوع نائب رئيس المحكمة وعضوية الحسينى الكنانى وعبد النبى خمخم ومحمد عبد البر حسين وكمال مراد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى الفقرة الأولى من المادة 8 من القانون رقم 49 سنة 1977 والمقابلة لنص الفقرة الأولى من المادة الخامسة من القانون 52 سنة 1969 الملغى على أن " لا يجوز للشخص أن يحتجز فى البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتض " وفى المادة 76 منه على أن " يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن ستة أشهر و بغرامة لا تقل عن مائة جنية ولا تجاوز خمسمائة جنية أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف أحكام المواد 7/1، 8، 13/1، 24، 25 من هذا القانون و يحكم فضلاً عن ذلك فى حالة مخالفة حكم المادة 8/1 بإنهاء عقد المسكن أو المساكن المحتجزة بالمخالفة لحكم القانون " يدل - طبقاً للمقرر فى قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع و إن جعل من إنهاء عقد المسكن أو المساكن المحتجزة بالمخالفة لحكم الفقرة الأولى من المادة 8 جزاءً تكميلياً وجوبياً يوقع من المحكمة الجنائية على المخالف ، إلا أن ذلك ينفى أحقية كل ذى مصلحة سواء كان مالكاً للعقار المراد الإخلاء منه أو طالب إستئجار فيه طلب إعمال هذا الجزاء المدنى و إقامة الدعوى ببطلان التصرف المخالف والإخلاء أمام المحكمة المدنية لأن فى قيام الإيجار بالمخالفة لحكم المادتين 8، 76 سالفتى الذكر ما يجعله مخالفاً للنظام العام فيبطل إذا توافر سبب الحظر عند التعاقد، أما إذا توافر هذا السبب فى وقت لاحق فإنه يؤدى إلى إنفساخ العقد، ويكون لكل ذى مصلحة أن يطلب إخلاء المستأجر المخالف الذى بطل عقده أو أنفسخ، ولا يتعارض هذا مع ما أوردته المادة 31 من ذات القانون من حصر لأسباب فسخ عقود الإيجار القائمة والمنتجة لآثارها، لأن مخالفة حظر الإحتفاظ بأكثر من مسكن يترتب عليه زوال العقد بمجرد وقوع المخالفة، وأن حق المؤجر فى طلب الإخلاء ينشأ بمجرد وقوع المخالفة ولا ينقضى بإزالتها، وأن قصر الجزاء المدنى على مجرد رفع الدعوى بتخيير المستأجر للمسكن المراد إنهاء عقد إيجاره لا يسانده النص إذ أن طلب الإخلاء فى مثل تلك الحالة إستجابة لنص قانونى ملزم يقضى بمنع شغل آكثر من مسكن لشخص واحد بغير مقتضى دون تخيير بين المساكن. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر و تصدى للفصل فى النزاع المطروح عليه وفق صحيح القانون فإن النعى عليه بما جاء بسبب النعى يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ولئن كان مناط الإحتجاز فى مدلول المادة 8 من القانون رقم 49 سنة 1977 - وعلى ما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة - هو أن ينفرد المستأجر بالسيطرة المادية والقانونية على المسكنين أو المساكن التى أبرم عقود إيجارها، بحيث لا تقتصر الروابط الإيجارية الناشئة فى هذه العقود على مجرد كونه طرفاً فى العقد كمستأجر فيها، وإنما لابد أن يتوافر شأنه الإنفراد المطلق والمستمد بالإنتفاع بسكنى كل عين، وأن مراد المشرع من هذا النص أن يحظر على الشخص ذاته الإحتجاز ولا شأن له إذا وقع الإحتجاز من زوجته وذلك لأن لها فى حكم شخصيتها المستقلة عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان تأجير المسكن المؤجر له مفروشاً ولو بتصريح من المالك لا يعد من قبيل المقتضى الذى عنته تلك المادة ذلك أن المشرع منع المضاربة على الأماكن المعدة للسكنى فيما لا يتعارض مع المشروعات التجارية التى تتخذ من المبانى عنصراً من عناصرها كالفنادق، ولأن المقتضى الذى يبيح للشخص إحتجاز أكثر من مسكن فى المدينة الواحدة وفقاً لما يستفاد من هذا النص وحكمته هو السبب المبرر الذى ينبع من حاجة المستأجر لإستعماله الشخصى، فلا ينصرف إلى الرغبة فى المضاربة، وأن أمر تقدير المقتضى لحجز أكثر من مسكن فى البلد الواحد يخضع لمطلق سلطان قاضى الموضوع يستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها ولا رقابة عليه فى ذلك طالما ركن فى تقديراته إلى أسباب سائغة تؤدى إلى ما إنتهى إليه.