⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 131 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-10-28 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ لجنة ضباط الجيش
⚖️ عيوب الرضا

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وحضور مصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحامين من الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث أن الوقائع كما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى أوراق الطعن تتحصل فى أن الطاعن كان ضابطا بالجيش المصرى ثم رقى إلى رتبة القائمقام فى 28 من يوليو سنة 1942 وفى 20 من مارس سنة 1945 وقع على إقرار بقبوله الترقية إلى رتبة الأميرالاى وإحالته إلى المعاش وبعد أن صدر النطق الملكى بترقيته إلى هذه الرتبة وإحالته على المعاش أقام الدعوى رقم 2398 سنة 1945 كلى القاهرة على وزارة الحربية والبحرية وطلب الحكم بإلزامهما بأن يدفعا له متضامنين 3474 جنيها وأسس دعواه على أنه وقع إقرار قبوله الترقية والإحالة على المعاش بتأثير التهديد الذى يقول إنه وقع عليه من كاتم أسرار الحربية الذى أفهمه أنه إن لم يقبل التوقيع على الإقرار فإنه سيحال إلى الاستيداع - وأنه على أثر عودته إلى الإسكندرية أرسل فى 24 من مارس سنة 1945 إلى وزير الحربية برقية يشكو فيها ما وقع عليه من تهديد ويطلب التحقيق ولكن الوزير أهمل النظر فى هذا التظلم وفوجئ بصدور الأمر الملكى بترقيته إلى رتبة الأميرالاى إحالته على المعاش - وأن هذا الإقرار مبنى على مخالفة القانون وسوء استعمال السلطة وفى 26 أبريل سنة 1947 حكمت محكمة القاهرة الإبتدائية برفض الدعوى فاستأنف الطاعن الحكم وقيد استئنافه برقم 801 سنة 64 ق استئناف القاهرة وفى 20 من يناير سنة 1951 حكمت محكمة استئناف القاهرة بالتأييد، فقرر بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض. ومن حيث إن الطعن بنى على أربعة اسباب يتحصل أولها فى أن الحكم خالف القانون إذ كان من بين ما نعاه الطاعن على الإجراءات التى انتهت بصدور الأمر الملكى بإحالته على المعاش أن لجنة الضباط حين اجتمعت للنتظر فى موضوعه الصادر من وزارة الدفاع والذى زيد بموجبه أعضاء اللجنة فأصبحوا خمسة بعد إن كانوا ثلاثة. ولكن اللجنة انعقدت من ثلاثة ضباط الذين وجهت إليهم الدعوة وحدهم دون باقى الأعضاء وأن ذلك مبطل لعمل اللجنة ولا يصحح هذا البطلان أن القانون يكتفى لصحة مداولات اللجنة أن يحصرها ثلاثة أعضاء وفقا للمرسوم الصادر فى 21 من يناير سنة 1925 وأن رأيها تبديه على سبيل الاقتراح والمشورة مع ما فى ذلك من مخالفة للقانون بإغفال الكتاب الدورى رقم 69/1/44 وكون اللجنة تبدى رأيها على سبيل الإقتراح والمشورة لا يمنع من مراعاة الإجراءات الشكلية اللازمة لصحة انعقادها يضاف إلى ذلك أن اتجاه المشرع بدا واضحا فى المرسوم الصادر فى 2 مايو سنة 1946 بأنه يقصد أن يمنح هذه اللجنة سلطة نهائية فيما يتعلق بتعيين الضباط وترقيتهم وإحالتهم على المعاش ويتحصل السبب الثانى فى أن الحكم شابه القصور وأخطأ فى تطبيق القانون إذ دفع الطاعن بأن الإقرار الصادر منه مشوب بالتهديد وأنه أرسل برقية فى 23 مارس سنة 1945 إلى الوزير يشكو فيها ما وقع عليه من إكراه ويلتمس التحقيق وأن هذه البرقية تعتبر عدولا عن الاستقالة فلم تأخذ محكمة الدرجة الأولى بهذا الدفاع بمقولة إن البرقية حررت بعد الأوان وأن وزير الدفاع كان قد اعتمد قرار لجنة الضباط فى اليوم السابق لورودها مع أن موافقة وزير الحربية ليست بذات أثر لأن تعيين وعزل رجال الجيش لا يكونان إلا بأمر ملكى وفقا للمادة 46 من الدستور ولم يبلغ الأمر الملكى لوزارة الدفاع إلا فى 29 مارس سنة 1945 ولم ينتشر فى النشرة العسكرية إلا فى أول أبريل وعاد الطاعن إلى إثارة هذات الدفاع أمام محكمة الاستئناف وإلى بيان وجه الخطأ فى القانون الذى وقع فيه حكم محكمة الدرجة الأولى ولكن محكمة الاستئناف أغفلت الرد عليه وذلك منها قصور يعيب الحكم. ويتحصل السبب الثالث فى أن الحكم شابه الفساد فى الاستدلال والقصور وبطلان الإسناد إذ دفع الطاعن بفساد السبب الذى استندت إليه لجنة الضباط فى قرارها بإحالته على المعاش واستند إلى التقارير السرية المودعة ملفه ولكها تشهد بكفاءته ومنها أربعة تقارير صادرة من اللواء .................. أحد أعضاء اللجنة ولكن المحكمة لم تعن بمراقبة صحة الأسباب التى استندت إليها اللجنة فى قرارها واقتصرت على القول بأن الطاعن وإن كان على خلق كريم إلا أنه تنقصه الدراية بالتعاليم العسكرية دراية تامة وأخذت الطاعن بالتقارير السابقة على ترقيته إلى رتبة القائمقام مع أن هذه التقارير لم تمنع من ترقيته إلى تلك الرتبة، ومع أن منها ما يشيد بكفاية الطاعن ويتحصل السبب الرابع فى أن الحكم أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور إذ دفع الطاعن بأن قرار لجنة الضباط أقيم على الطلب المقدم منه مع أن هذا الطلب مشوب بإكراه يبطله ولذلك لم تشر اللجنة فى قرارها إلى المادة 14 من القانون رقم 59 سنة 1930 الخاص بمن يحال من رجال الجيش على المعاش بناء على طلبهم كما خلت المكاتبات العديدة الصادرة من وزارة الدفاع ووزراة المالية وديوان المحاسبة من اية اشارة إلى ذلك فكان رد الحكم أن الطاعن لم يقدم ما يثبت أن ضغطا وقع عليه وأن الذى تكشف عنه ظروف الدعوى هو أنه قدر حالته وموقفه قبل تقديم طلب الإحالة على المعاش وهو رد قاصر البيان لم يتناول الاعتبارات والبيانات التى أوردها الطاعن مدللا بها على الإكراه الذى وقع عليه من الوزارة وكان محل مؤاخذة ديوان المحاسبة. ومن حيث أن هذه الأسباب جميعا مردودة أولاً بأنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه عنى بالإطلاع على ملف الطاعن واشار إلى التقارير التى قدمت عنه من إلحاقه بخدمة الجيش إلى وقت إحالته على المعاش وأن هذه التقارير كانت مرضية جدا عدا ما كتب منها فى سنة 1927 وسنة 1928 إذ كتب عنه قائد قسم القاهرة "يلوح لى أن هذا الضابط أما يحتاج لتمرينات وتعليم عسكرى وزيادة حتى يكون تعليمجى جيد جدا وليس متوسط، أو نقله إلى المهمات أو ما أشبه ذلك" وأنه فى سنة 1929/1930 كتب قائده عنه أنه "كان معينا ضابط كوارتر ماستر الأورطة وكانت أشغاله غير مرضية. وأنه "فى تمرينات الميدان متوسط" وفى سنة 38/1939 عندما كان فى سلاح المهمات كتب رئيسه عنه "أنه يحتاج إلى العناية وسرعة إنجاز الأعمال الكتابية بأقسامه" وكتب رئيس الإمداد والتموين عنه أنه "يجب أن يبذل مجهودا أكثر وأن يبدل هذه الروح بأحسن منها" وأنه فى سنة 1941/1942 كان التقرير مرضيا وفى سنة 1942/1943 كان التقرير عنه مرضيا جدا، وأنه ثابت فى ملخص التقارير أنه حضر فى فرقة التقارير أنه حضر فرقة الضباط العظام الرابعة وتخرج منها فى 7/6/1942 وحصل على الدرجة ب وكانت ملاحظات كبير المعلمين عنه كالآتى: "اشتغل هذا الضابط جيد جدا وأظهر تقدما خلال الدورة ولا تزال تنقصه تجارب زيادة عن الأسلحة الأخرى بخلاف سلاحه". وأنه تبين أنه نسب إلى الطاعن تهاون بشأن البكباشى .................. وبعد أن سرد الحكم موضوع هذا التهاون من واقع الملف السرى وأنه كان من نتيجة أن أثبت رئيس إدارة الجيش أن الطاعن - وكان قائد الكتيبة التى كان البكباشى .................. ملحقا بها - "قد تهاون فى محاسبة هذا البكباشى عندما أخر تقديم الحساب ولم يشرع بسؤاله بصفة جدية عن ذلك حتى بعد أن قدم كاتب أول الكتيبة تقريرا لقوته يوم 11/9/1943 إلى أن غاب البكباشى المذكور يوم 13 منه فاضطر للتبليغ بما يحوزه من نقود أميرية ليقلل عظم المسئولية الملقاة على عاتقه كقائد كتبية مسئول عن ملاحظة قفل حساب الخزينة فى الميعاد القانونى شهريا وأن الطاعن صدق للبكباشى المذكور على طلبى أجازة اعتيادية يومى 11 و12/9/1943 بينما الطلب لم يكن بالطرق القانونية وليس من سلطته التصديق عليه مع علمه بأن البكباشى لم يقدم حسابا عن ماهيات الملحقات وأنه لم يصرف بعض الماهيات لمستحقيها وأن الطاعن يستحق اللوم لهذا التهاون مع إعفائه من قيادة الكتبية فى الوقت الحاضر" وأن ذلك انتهى إلى أن إدارة الجيش رأت أولاً: إحالة البكباشى .................. إلى الاستيداع لمدة سنة، ثانيا: إحالة الطاعن إلى الاستيداع لمدة ستة شهور ولكن رئيس أركان الجيش أكتفى بالتكلم مع الطاعن وإنذاره كما تدل على ذلك الإشارة الموجودة بالملف فى 10/10/1943 وأنه فى 23/4/1944 صدرت نشرة عسكرية بندب الطاعن إلى إدارة القرعة وهى خدمة خارج السلاح. وبعد أن أورد الحكم التقارير الطبية التى قدمت بشأن الطاعن انتهى إلى أن ندبه للخدمة خارج السلاح لم يكن بسبب مرضه كما أدعى وإنما بسبب ما نسب إليه من التهاون فى أمر البكباشى .................. وانتهى الحكم من ذلك كله إلى القول بأن المستأنف (الطاعن) لم يكن كما قاله فى مذكره دفاعه أنه ضابط حسنت فيه التقارير السرية فهو وإن كان على خلق كريم إلا أنه تنقصه الدراية بالتعاليم العسكرية دراية تامة هو نتيجة تسوغها المقدمات التى أثبتها الحكم واستقاها من ملف الطاعن كان غير صحيح ما ورد بالطعن من أن الطاعن تنقصه الدراية بالتعاليم العسكرية دراية تامة هو نتيجة تسوغها المقدمات التى أثبتها الحكم واستقاها من ملف الطاعن كان غير صحيح ما ورد بالطعن من أن الحكم شابه الفساد فى الاستدلال أو الخطأ فى الإسناد وأن لجنة الضباط إذ قررت أنها أطلعت على ملف الضباط المذكور فوجدت أن كفاءته العسكرية دون المطلوب لرتبة الأميرالاى وما جاء به لا يشجع على ترقيته مع استمرار خدمته" إذ قررت اللجنة ذلك إنما استندت إلى اسباب صحيحة تسوغها الوقائع الورادة بملف الطاعن كما جاء بالحكم. ومردود ثانيا - بأنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه تناول ما دفع به الطاعن من أنه قدم طلب تسوية حالته تحت تأثير الإكراه الواقع عليه من الوزارة وقال: "إن الطلب الذى قال المستأنف أنه قد أكره على تقديمه نصه كالآتى: "حضرة صاحب المعالى وزير الدفاع الوطنى حيث أن دورى للترقى إلى رتبة الأميرالاى قد حل الآن ولم أرق إليها فإنى أرفع ملتمسى هذا لمعاليكم راجيا ترقيتى إلى رتبة الأميرالاى إذا وافقتم معاليكم على ذلك مع تسوية معاشى على أساس ماهيتها وأنى أتنازل عن بقائى فى الخدمة لحين بلوغ سن التقاعد المقررة للرتبة المذكورة. ولمعاليكم الحق فى إحالتى على المعاش بعد ترقيتى غلى رتبة الأميرالاى فى أى وقت تشاءون ما دام معاشى سيسوى على أساس ماهيتها ولا يكون لى حق لأى سبب من الأسباب فى مطالبة الحكومة بأى تعويض عن إحالتى على المعاش قبل بلوغى سن التقاعد طبقا لما تقدم وهذا أقرار منى بذلك وزارة الدفاع 20 مارس سنة 1945، وأنه تبين من ملف خدمة المستأنف أن لجنة الضباط اجتمعت مباشرة فى 21 مارس سنة 1945 وأعضاؤها ثلاثة هم الفريق رئيس هيئة أركان حرب الجيش واللواء رئيس إدارة الجيش واللواء رئيس إدارة الإمدادات والتموين وقررت ما يأتى: "أطلعت اللجنة على ملف الضابط المذكور أعلاه فوجدت أن كفاءته العسكرية دون المطلوب لرتبة الأميرالاى وما جاء به لا يشجع على ترقيته مع استمرار خدمته. وحيث إن هذا الضباط قدم التماسا بتسوية حالته وترقيته إلى رتبة الأميرالاى مع قبول الإحالة إلى المعاش فى أى وقت تشاء وزارة الدفاع الوطنى ما دام معاشه سيسوى على على أساس رتبة الأميرالاى، ونظرا لطول مدة خدمته ولأن أخلاقه الشخصية فى جميع أدوار حياته العسكرية كانت مرضية للغاية وأن اللجنة لا ترى مانعا من إجابة طلبه ما دامت الميزانية تسمح بذلك - لذلك توصى اللجنة بترقية الطاعن من إدارة القرعة إلى رتبة الأميرالاى اعتبارا من أول أبريل سنة 1945 على أن يحال إلى المعاش من 2 ابريل سنة 1945 مع تسوية معاشه على رتبة الأميرالاى. وبتاريخ 22 مارس سنة 1945 أرسل وزير الدفاع الخطاب الآتى نصه إلى ديوان الملك "أتشرف بأن أقدم لرفعتكم الالتماس المرفق الخاص بترقية الطاعن من إدارة القرعة إلى رتبة الأميرالاى ........ وذلك بناء على اقتراج لجنة الضباط المنصوص عنها فى المادة السابعة من المرسوم الملكى الصادر فى 21 من يناير سنة 1925 ومع موافقتنا على هذا الإقتراح أرجو رفع ذلك إلى العتبات الملكية وموافتى بالنطق الملكى. وبتاريخ 29 من مارس أرسل ديوان الملك إلى وزير الدفاع بأنه رفع إلى الملك هذا الأمر فصدر النطق السامى بالموافقة عليه.... ثم أشار الحكم إلى البرقية التى أرسلها الطاعن من الإسكندرية فى 23 من مارس سنة 1945 وما جاء فيها من أنه "طلب منى كتابة إما الترقى لأميرالاى بدورى والإحالة للمعاش وفى حالة الرفض عدم الترقى والاستيداع. معاليكم بعد المولى القدير معينا للمعوزين المظلومين أهيب بمعاليكم التحقيق وقال الحكم فى الرد على إدعاء الطاعن أنه أكره على تقديم طلب التسوية، أو أن هذا الطلب يعتبر كأن لم يكن بعد إرسال الطاعن برقية 23 من مارس سنة 1945 "أنه لو كان قول الطاعن صحيحا لبادر بإرسال البرقية بعد أن فارق الجو الذى يدعى أنه كان محاطا به فى وزارة الدفاع ولأرسلها توا من القاهرة قبل أن يبرحها إلى الإسكندرية فضلا عن أن هذه البرقية لا يمكن أن يكون لها أثر بعد أن اتخذ طلبه الأول سبيل التنفيذ لتحقيق ما جاء به قبل وصولها ... ومن ناحية أخرى، فإن المستأنف لم يثبت أنه كان مضطها أو كان على عداء مع كاتم أسرار الحربية أو كبار الضباط، كما أنه لم يثبت أن إحالته على المعاش كان الغرض منها ترقية شخص أو اشخاص معينين. ولم يتقدم من ناحية أخرى بما يثبت أن ضغطا أو إكراها أو عنتا وقع عليه، وإنما الذى تكشفت عنه ظروف الدعوى وملابساتها أن المستأنف قدر حالته وموقفه كل التقدير مما جاء فى التقارير السرية عنه وفيما نسب إليه بشأن تهاونه فى أمر البكباشى ............. وعرف أن وزارة الدفاع تراعى مصلحة العمل فى الجيش من جهة وآنس من جهة أخرى حرصه على مصلحته المادية والأدبية وعرف ألا سبيل لترقيته لعدم كفاءته ومقدرته فى الميدان فتقدم بهذا الطلب طائعا مختاراً ليفوز بالترقية قبل إحالته على المعاش بتسوية معاشه على رتبة أعلى ولقد كان جائزاً لوزارة الدفاع أن تتخذ الإجراءات لإحالته إلى المعاش بدون طلب وبدون ترقية" ومن ذلك كله يبين أن المحكمة عنيت ببحث ما دفع به الطاعن من أنه قدم إقراره تحت تأثير الإكراه الواقع عليه من وزارة الدفاع وذكرت الظروف التى سبقت تقديم هذا الأقرار وتلته وخلصت من ذلك إلى أن إكراها لم يقع. ولما كان ذلك مما تستقل به محكمة الموضوع ما دام ما انتهت إليه فيه قائما على أدلة سائغة كما هو الحال فى الدعوى، وكان الحكم إذ سرد هذه الوقائع وعرض لأقوال الطرفين بشأنها قد خلا من القصور - كان غير صحيح ما ورد بالنعى من أن الحكم شابه القصور أوأخطأ فى تطبيق القانون، أما ما جاء بالنعى من أن اللجنة لم تشر فى قرارها إلى المادة 14 من القانون رقم 59 لسنة 1930 الخاص بمن يحال من رجال الجيش على المعاش بناء على الطلب المقدم من الطاعن وأن لجنة الضباط اشارت إليه فى قرارها فإذا كانت الوزارة قد استطاعت أن تيسر للطاعن المعاملة فى المعاش على أساس رتبة الأميرالاى متجاوزة فى ذلك نص الفقرة الثانية من المادة 14 من القانون رقم 59 لسنة 1930 التى تنص على معاملته فى هذه الحالة على رتبة دون ذلك - فإن ذلك لا يستفاد منه أن الإحالة على المعاش لم تكن بناء على طلبه. ومردود ثالثا بأن ما جاء بالحكم من عدول الطاعن عن طلب التسوية لا يمكن أن يكون له أثر بعد أن اتخذ طلبه الأولى سبيل التنفيذ - صحيح فى القانون - ذلك بأن المادة السابعة من المرسوم الصادر فى 21 من يناير سنة 1925 الخاص بإنشاء مجلس الجيش ولجنة الضباط فى مسألة من المسائل الداخلة فى اختصاصها هو اقتراح ملزم وأن صدور النطق الملكى ما هو إلا إجراء شكلى. ولما كان يبين أن اللجنة انعقدت واتخذت قرارها فى شأن الطاعن يوم 21 من مارس سنة 1945 ورفع الوزير اقتراحها إلى الديوان الملكى يوم 22 من مارس سنة 1945 قبل أن يكتب الطاعن برقيته التى سماها عدولا عن طلب التسوية - فإن هذا العدول إن صح إن عبارة البرقية تفيده - يكون قد ورد بعد الأوان ويكون ما جاء بالحكم بأنه غير ذى أثر صحيحا فى القانون فضلا عن أن قبول الوزير للاستقالة كان قد تم فى يوم 22 من مارس قبل إرسال البرقية ومردود رابعاً بأنه لا مصلحة للطاعن فى الطعن ببطلان تشكيل لجنة الضباغط متى كان الثابت مما تقدم أنها أجابته إلى طلبه. ذلك الطلب الذى تنازل فيه الطاعن عن المطالبة بالتعويض والذى اثبت الحكم أنه كان طلبا صحيحا غير مشوب بإكراه. وإن اللجنة إذ قررت إن ما جاء بملفه لا يشجع على ترقيته مع استمرار خدمته إنما استندت إلى أسباب صحيحة مستمدة من واقع الملف المذكور. ومن حيث إنه لذلك يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
اقتراح لجنة ضباط الجيش في مسألة من المسائل الدخلة في اختصاصها عملا بالمادة السابعة من المرسوم الصادر في 21 يناير سنة 1925 هو اقتراح ملزم ولم يكن صدور النطق الملكي بالتصديق إلا إجراء شكليا. وإذن فمتى كانت هذه اللجنة قد انعقدت واقترحت ترقية أحد الضباط إلى رتبة أعلى وإحالته إلى المعاش وفقا للطلب المقدم منه ورفع الوزير اقتراحها للديوان الملكي بالموافقة في اليوم التالي قبل عدول الضابط عن طلب التسوية، فإن هذا العدول يكون عديم الأثر لوروده بعد الأوان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقرير الحكم بأن طلب التسوية الذي قدمه الضابط لم يكن مشوبا بالإكراه هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع متى كانت قد أقامت قضاءها على استخلاص سائغ.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت لجنة الضباط قد سوت حالة الضابط وفقا للطلب المقدم منه، وكان قد تنازل في هذا الطلب عن المطالبة بالتعويض فإنه لا يكون له مصلحة في الطعن ببطلان تشكيل اللجنة المذكورة.