⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 123 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-12-2 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قاصر
⚖️ بيع وفاء
⚖️ رسوم الدعوى
⚖️ اتخاذه اجراءاء لمصلحة التركة
⚖️ عرض وايداع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور سليمان ثابت وكيل المحكمة ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى ومحمد فؤاد جابر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطاعن والمطعون عليهما الأول والتاسع والنيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه، ومن سائر الأوراق، تتحصل فى أن ..... باع إلى ...... 37 فدان بزمام زاوية الجدامى مركز مغاغة بيعا وفائيا نظير مبلغ 1110 جنيها وذلك بموجب العقد المحرر فى 10 نوفمبر سنة 1942 والمسجل فى 23 من نوفمبر سنة 1942 برقم 3442، وقد احتفظ البائع لنفسه بحق استرداد العقار المبيع فى خلال سنتين تنتهيان فى 9 من نوفمبر سنة 1944، فإذا لم يستعمل حقه فى المدة المحددة أصبح البيع نهائيا وبعقد مؤرخ فى 11 من أكتوبر سنة 1943 ومسجل فى 20 من نوفمبر سنة 1943 حول المشترى وفائيا ....... عقد البيع المشار إليه إلى الطاعنين لقاء قبض الثمن ومقداره 1110 جنيها، ونص فى البند الثامن من مشارطة التحويل بأن للبائع وفائيا الحق فى استعمال ما جاء بالبند السابع من عقد البيع الوفائى، وله الحق فى استرداد العقارات المبيعة وفائيا فى ظرف سنة تنتهى فى 9 من نوفمبر سنة 1944. وفى 4 من نوفمبر سنة 1944 وجه ...... - المطعون عليه الأول - وهو أحد ورثة البائع إنذار إلى المشترى ...... وإلى الطاعنين ابدى فيه رغبته فى استرداد العين المبيعة وعرض الثمن ومقداره 1110 جنيها، ومبلغ 40 جنيها و850 مليم مقابل المصروفات، فلم يقبل الطاعنان هذا العرض وأجابا المحضر بأنه عرض ناقص إذ أن المورث مدين لهما فى مبالغ تزيد عن 800 جنيها، وفى 8 من نوفمبر سنة 1944 أودع المطعون عليه الأول المبلغ المعروض بخزانة المحكمة، وقرر أنه من مال ورثة البائع ..... وأقام ورثة البائع وهم الطاعن الأول عن نفسه وبصفته وصيا على أخيه المطعون عليه الثانى ......... و...... و...... و...... الدعوى رقم 107 سنة 1945 المنيا الإبتدائية على الطاعنين و...... مورث المطعون عليهم من السابع إلى الأخير، وطلبوا فيها الحكم بأحقيتهم بصفتهم ورثة ....... فى استرداد الـ37 فدان المبينة الحدود بصحيفة الدعوى ومحو التسجيلات الموقعة عليها. ثم نزل المدعون عن مخاصمة ......، وفى 4 من أكتوبر سنة 1945 أثبت المحكمة ذلك. فتدخل هذا الأخير فى الدعوى مؤيدا طلبات المدعيين فيها، فانسحبت وهيبة وروحية من الدعوى، وقدم الطاعنان إقرارا منهما بأن محضرى العرض والإيداع غير صحيحة. ثم رفع ....... مورث المطعون عليهم من السابع إلى الأخير الدعوى رقم 164 سنة 1945 المنيا الإبتدائية على الطاعنين والمطعون عليهم الأربعة الأولين، وطلب فيها الحكم بصحة التعاقد الصادر من المدعى عليهم ببيع 46 فدان الموضحة الحدود بصحيفة الدعوى بثمن مقداره 2300 جنيها، بمقتضى عقد البيع المؤرخ فى 29 من أكتوبر سنة 1941 - فدفع الطاعنان بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان، كما دفعا بصورية عقد البيع المذكور. فقررت المحكمة ضم هذه الدعوى إلى الدعوى رقم 107 سنة 1945. وفى 30 من أبريل سنة 1946 قضت أولاً: فى الدعوى رقم 107 سنة 1945 بأحقية المدعين فيها بصفتهم ورثة ........ فى استرداد الأطيان المبيعة بمقتضى العقد المؤرخ فى 10 من نوفمبر سنة 1942 ومحو التسجيلات الموقعة عليها واعتبارها كأن لم تكن. وثانيا: فى القضية رقم 164 سنة 1945 بصحة التعاقد الحصل بين ...... والمطعون عليهم الأربعة الأولين فى 29 من أكتوبر سنة 1944 والصادر من المطعون عليهم المذكورين ببيع 46 فدانا المبينة الحدود بصحيفة الدعوى بثمن مقدارة 2300 جنيه، فاستأنف الطاعنان هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 791 سنة 63 ق القاهرة، وفى 23 من يناير سنة 1951 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى موضوعه برفضه وبتأييد الحكم المستأنف. فقرر الطاعنان الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض. ومن حيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب: يتحصل السبب الأول فى أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأحقية المدعين فى الدعوى رقم 107 سنة 1945 فى استرداد العين المبيعة ومقدارها 37 فدانا مقابل المبلغ المودع فى خزانة المحكمة بتاريخ 8 من نوفمبر سنة 1944 ومقداره 1139 جنيها و445 مليما فقد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله، ذلك أولاً: لأن العرض حصل من ...... المطعون عليه الأول بصفته الشخصية، والإيداع حصل لحساب ورثة ......... جميعا طبقا لأنصبتهم الشرعية، ثانيا: لأن المبلغ المودع لا يفى بالثمن والملحقات كما تقضى بذلك المادة 344 من القانون المدنى القديم، وأما ما تقوله محكمة ثانى درجة من أن العرض وإن كان قد حصل بصفة والإيداع حصل بصفة أخرى فلا ضرر من ذلك، ما دام أن الإيداع حصل قبل المدة المحددة للاسترداد، هذا القول مردود بأنه متى كان العرض حصل خاطئا من المطعون عليهم فكان يجب على الورثة غيداع الثمن والملحقات كاملة، إلا أنهم خصموا مبلغ 11 جنيها و405 مليما رسم الإيداع ودمغة الإيصال، مع أن خطأهم فى العرض يحملهم قانونا هذه المصروفات. ثالثا: لأن السيدتين ........ و....... نزلتا عن الدعوى واحتفظتا بحقهما فى المبلغ المودع، كما أن الوصى لا يحق له قانونا الإسترداد باسم القاصر. وكان يتعين على من يريد الاسترداد باسمه من باقى الورثة أن يفى بنصيب الباقين فى قيمة الثمن والملحقات. رابعا: لأن المحكمة اعتبرت ....... خصما ثالثا فى الدعوى الأولى، مع أنه قدم طلبات إيجابية وطلب الحكم له بالإسترداد بدلا من السيدتين اللتين نزلتا عن الدعوى. فكان يتعين عليه وقد أقام نفسه مدعيا أن يدفع الرسم عن دعواه حتى تعتبر قائمة ويمكن الفصل فيها. خامسا: لأنه فضلا عن أن المبلغ أودع ناقصا رسم الإيداع ودمغة الإيصال فإنه أودع ناقصا ايضا رسم التسجيل وما صرف فى العين موضوع بيع الوفاء. ومن حيث إن هذا السبب بجميع أوجهه مردود بما أورده الحكم المطعون فيه الذى قرر فى خصوص تدخل ........... فى الدعوى رقم 107 سنة 1945 وانضمامه إلى باقى المدعين فى طلباتهم الخاصة بالاسترداد أنه كان بناء على ما له من استعمال حقوق السيدتين اللتين نزلتا عن الدعوى باعتبارهما مدينتين له بما على البائع من التزام بنقل ملكية العين المبيعة وتسليمها للمشترى، وقد دل نزولهما على سوء نيتهما إضرارا به ونقضا منهما لما تعهدتا به مع باقى الورثة بالتضامن فليس لنزول السيدتين المذكورتين عن الاسترداد تأثير على طلب الاسترداد الحاصل من ........ فى الميعاد المحدد له. وأما فيما يختص بالقاصر المطعون عليه الثانى فقد قرر الحكم بأنه بعد بلوغه سن الرشد قدم مذكرة موقعا عليها منه - تفيد أنه لا مطعن له على الحكم الإبتدائى وأنه موافق عليه، وفى ذلك أجازة منه لطلب استرداد المبيع وفائيا - وأما القول بأن العرض الحاصل فى 4 من نوفمبر سنة 1944 إنما صدر من المطعون عليه الأول وحده شخصيا دون باقى الورثة وأن المبلغ الذى عرض ثم أودع لا يفى بما لا يجب إداؤه للمشترى وفائيا فمردود بما تقدم بيانه وبما ورد فى محضر الإيداع من أن المبلغ السابق عرضه هو من مال الورثة جميعا وأن المطعون عليه الأول قام بعرضه نيابة عنهم. وأن المبلغ المودع يفى بأصل الثمن ورسم تسجيل عقد البيع الوفائى، ولا شأن للمسترد بالحوالة الحاصلة من المشترى. وأما فيما يختص بالمصروفات التى زعم المستأنفان (الطاعنان) أنهما انفقاها لاستغلال الأطيان موضوع البيع الوفائى المحول لهما فقد نص فى عقد تحويل البيع الوفائى على أنهما مسئولان عن رد الأطيان المبيعة إلى البائع وفائيا إذا رد إليهما مبلغ 1110 جنيها قيمة التحويل، كما نص فى عقد البيع الوفائى على أن البائع يحتفظ لنفسه بالحق فى أثناء مدة السنتين فى استرداد العقارات المبيعة وفائيا نظير رد الثمن، فلا محل لتمسك المستأنفين بعدم تناول العرض والإيداع قيمة هذه المصروفات لأن هذا الطلب خارج عن نظاق الدعوى إذ ليست هى من قبيل المصروفات اللازمة التى نص عليها القانون..... وجميع هذا الذى انتهى إليه الحكم لا مخالفة فيه للقانون. ذلك أنه متى كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن عرض الثمن والملحقات على الطاعنين وإن كان موجها من المطعون عليه الأول، إلا أنه قد نص فى محضر الإيداع المؤرخ فى 8 من نوفمبر سنة 1948 الذى تم قبل انقضاء المدة المحددة للاسترداد على أن المبلغ السابق عرضه هو من مال الورثة جميعا، وأن المطعون عليه الأول قام بعرضه نيابة عنهم وأن المبلغ المودع يفى بما يجب أداؤه من الثمن ورسم تسجيل عقد البيع الوفائى، وكان الورثة شركاء فى عقد البيع الوفائى المؤرخ 10 من نوفمبر سنة 1942 والمسجل فى 23 من نوفمبر سنة 1942 برقم 3442 كل بحسب نصيبه باعتبارهم ورثة البائع وفائيا، فإنه إذا اتخذ إجراء لمصلحة التركة يحفظ به حق باقى الشركاء فيها من السقوط فهو يقوم فى هذا الشأن مقامهم ويعتبر فى اتخاذ هذا الإجراء نائبا عنهم، وقد تأيدت هذه النيابة بما ورد فى محضر الإيداع المؤرخ 8 من نوفمبر سنة 1944 من أن المبلغ المودع من مال الورثة جميعاً، وأن المطعون عليه الأول إذ قام بعرضه فى 4 من نوفمبر سنة 1944 فإنما كان بصفته نائبا عنهم ومن ثم تعتبر إجراءات طلب استرداد العين المبيعة وفائيا قد تمت من الورثة جميعا فى الميعاد المتفق عليه فى عقد البيع المشار إليه. لما كان ذلك يكون غير منتج البحث فيما ينعاه الطاعنان على الحكم بالخطأ فى القانون إذ قرر أنه ليس ما يمنع قانونا انفراد بعض ورثة البائع وفائيا باسترداد كامل العين المبيعة تأسيسا على أن حق الاسترداد جزء من المبيع، ذلك أنه متى كان الحكم المطعون فيه قد خلص من واقع الدعوى أن ورثة البائع وفائيا قد تمسكوا جميعا بحقهم فى استرداد العين المبيعة وأن المطعون عليه الأول إنما عرض نيابة عن باقى الورثة كامل الثمن والملحقات، وأن هذا العرض قد تم صحيحا ومنتجا لأثره، فلما امتنع الطاعنان عن تسلم المبلغ المعروض أودع المطعون عليه الأول نيابة عن الورثة ومن مالهم مبلغ 1139 جنيها و445 مليما وهو عبارة عن الثمن ورسم التسجيل بعد خصم 11 جنيها و405 مليما قيمة رسم الإيداع ودمغة الإيصال لأن امتناع الطاعنين عن تسلم المبلغ المعروض عليهما لا مبرر له. ولما كان هذا الذى قرره الحكم يكفى وحده لإقامته فى هذا الخصوص، فإن ما أورده الحكم بعد ذلك هو تزيد لا جدوى من التعرض له، وأما القول بأن السيدتين ..... و..... قد نزلتا عن الدعوى واحتفظتا بحقهما فى المبلغ المودع، وأن الوصى لا يجوز له قانونا الاسترداد باسم القاصر فمردود بما أورده الحكم المطعون فيه من أن السيدتين المذكورتين قد تصرفتا مع باقى الورثة بيع 46 فدانا إلى ...... بمقتضى عقد البيع المؤرخ 29 من أكتوبر سنة 1944، وأن العين المبيعة تشمل الـ 7 فدانا الواردة بعقد تحويل البيع الوفائى المؤرخ 11 من أكتوبر سنة 1943 والمسجل فى 20 من نوفمبر سنة 1943 وقد أقام المشترى .,....... الدعوى رقم 164 سنة 1945 وطلب صحة التعاقد عن عقد البيع الصادر له من ورثة .......، كما تدخل فى الدعوى رقم 107 سنة 1945 منضما إلى باقى المدعين فى طلباتهم الخاصة بالاسترداد بناء على ماله من استعمال حقوق السيدتين المذكورتين باعتبارهما مدينتين له إذ هما ملتزمتان بالتضامن مع باقى الورثة بنقل ملكية العين المبيعة وتسليمها له، وأن نزولهما عن الدعوى هو نكوص منهما عما تعهدتا به فى عقد البيع قصد منه الإضرار بالمشترى، ولما كان حق الاسترداد مخولا أصلا للبائع ولورثته من بعده، فإنه يجوز استعماله لمن يقوم مقام الورثة. وهو الدائن لهم والملتزمون قبله بنقل ملكية العين محل الاسترداد إليه. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه لم يخالف القانون إذ قبل تدخل ......... فى الدعوى لوجود مصلحة له فى الإنضمام إلى المدعين فى طلب الاسترداد. ولا يؤثر فى هذا النظر أن المحكمة وقد اعتبرت .......... خصما ثالثا فى الدعوى لم تحصل الرسم منه مع أنه قدم طلبات إيجابية، ذلك أن المادة الثامنة من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية تنص على فرض رسم الدعوى على المتدخل منضما إلى المدعى أو من فى حكمه إذا لم يكن الرسم قد حصل، أو كانت له طلبات مستقلة منضما إلى المدعين فيها، ولم تكن له طلبات مستقلة فلا يكون ملزما بأداء رسم الدعوى إلا إذا لم يكن هذا الرسم قد حصل من المدعين فيها وهو ما لم يقل به الطاعنان وأما القول بأن الوصى وهو المطعون عليه الأول لا يجوز له طلب الاسترداد باسم القاصر وهو المطعون عليه الثانى فهو غير مجد، ذلك أن الثابت من الحكم المطعون فيه أن هذا الأخير أجاز هذا التصرف بعد بلوغه سن الرشد بأن قدم مذكرة فى 21 من فبراير سنة 1949 تتضمن أن لا مطعن له على الحكم الإبتدائى وأنه يوافق عليه ويطلب تأييده. وأما ما ينعاه الطاعنان على الحكم من أن المبلغ المودع لا يفى بالثمن وملحقاته إذ ينقصه رسم التسجيل وما صرف فى العين موضوع بيع الوفاء فمردود بأنه متى كان العرض الحاصل فى 4 من نوفمبر سنة 1944 قد اعتبرته المحكمة صحيحا للأسباب السابق الإشارة إليها وقد شمل مبلغ الدين ومقداره 1110 جنيهات ورسم التسجيل ومقداره 40 جنيها و850 مليما فلما امتنع الطاعنان عن تسلمه أودع هذا المبلغ خزانة المحكمة بعد خصم 11 جنيها و405 مليمات قيمة رسم الإيداع أو دمغة الإيصال لامتناع الطاعنين عن تسلم المبلغ المعروض عليهما بغير وجه حق كما سبق بيانه. ولا محل لإلزام ورثة البائع وفائيا برسم تسجيل عقد التحويل الصادر لهما من ....... فى 11 من أكتوبر سنة 1943 إذ أن المورث لم يكن طرفا فى هذا العقد ولا شأن للورثة فيه وأما عن المصروفات التى يقول الطاعنان أنهما انفقاها على العين موضوع النزاع فإن الحكم المطعون فيه إذ قرر أن هذا الطلب خارج عن نطاق الدعوى وأنها ليست من المصروفات اللازمة التى نص عليها القانون، لم يخالف القانون، ذلك أن الفقرة الأخيرة من المادة 344 من القانون المدنى القديم الذى يحكم النزاع نصت على أنه لا يجوز للبائع بيع وفاء أن يفسخ البيع إلا إذا عرض على المشترى فى الميعاد المعين أن يؤدى له المصاريف اللازمة التى صرفها المشترى غير ما صرفه لصيانة المبيع، ثم يؤدى ايضا ما زاد فى قيمة المبيع بسبب المصاريف الأخرى التى صرفها المشترى بشرط أن لا تكون فاحشة، ومؤدى هذا النص أن البائع يلزم بالمصروفات الضرورية التى صرفها المشترى لحفظ المبيع من التلف أو الهلاك، وكذلك بالمصروفات التى تزيد فى قيمة المبيع بقدر ما زاد من قيمته بشرط أن لا تكون فاحشة وأما المصروفات التى يقول فى مقابل استغلاله لها وقبض ثمراتها، ولما كانت المصروفات التى يقول الطاعنان أنهما انفقاها كانت لاستغلال الأطيان محل عقد البيع الوفائى فإنها لا تعتبر من المصروفات اللازمة التى نص القانون على إلزام البائع بردها. ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه إذا اتخذ من سحب .......... مبلغا من النقود من البنك الأهلى قبل محضر العرض قرينة على صحة العقد المؤرخ فى 29 من أكتوبر سنة 1944، وإذ رفض طلب الطاعنين إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات صورية العقد، أو أنه شرط وفائى يخفى رهنا قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك لأن هذه القرينة غير قاطعة، وليس بالأوراق ما يستفاد منه أن المبلغ المنصرف من البنك دخل كله أو جزء منه فى المبلغ المعروض وسواء أكان المبلغ الوراد بعقد البيع المذكور هو حقيقة الثمن أو أقل أو أكثر منه فإن الطعن على العقد ينصب على أنه شرط وفائى يخفى رهنا وأن هناك ورقة ضد تتضمن أنه لو دفع المبلغ فى ميعاد غايته أكتوبر سنة 1946 كان ....... ملزما برد الأطيان، ولو ثبت ذلك لاعتبر العقد باطلا لا يرتب إلا التزاما بدين عادى ولما كان الطاعنان من الغير فلهما أن يثبتا هذه الواقعة بكافة طرق الإثبات والمحكمة إذ رفضت إحالة الدعوى على التحقيق فقد خالفت القانون وأخذت بحق الطاعنين فى الدفاع. ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه إذ نفى الصورية عن عقد البيع المؤرخ 29 من أكتوبر سنة 1944 محل دعوى صحة التعاقد رقم 164 سنة 1945 ورفض إحالة الدعوى على التحقيق، أقام قضاءه على أن هذه الصورية تنيها قرائن الأحوال وأخصها اشتراط المشترى على البائعين أن يبيعها للمستأنفين (الطاعنين) مبلغ 1110 جنيهات مقابل استرداد الـ 27 ف السابق بيعها إليه وفائيا من مورثهم بعقد البيع الوفائى الذى حوله هو إلى المستأنفين، وذلك فى الموعد المحدد للاسترداد، وأن المستأنف عليه الأول (المطعون عليه الأول) قام فعلا بتنفيذ ذلك بالعرض والإيداع سالف الذكر، كما أدوع خزانة المحكمة - عن نفسه وبصفته نائبا عن باقى ورثة والده فى 11 من نوفمبر سنة 1944 1189 جنيها و330 مليما على ذمة المستأنف الثانى وفاء للدين الذى وجه إليهم من أجله تنبيه نزع الملكية فى أول مارس سنة 1944، وأن مجموع المبلغين المودعين يساوى الثمن الوارد بالعقد المؤرخ 29 من نوفمبر سنة 1944 وهو 3300 جنيه، وكان هذا الإيداع بعد تاريخ هذا العقد بفترة وجيزة مما يشير إلى أن البيع المذكور هو مصدر هذين المبلغين. وقد قدم ....... لمحكمة أول درجة بجلسة 17 من يناير سنة 1945 تعزيزا لذلك قسيمتى صرف باسمه من فرع البنك الأهلى ببنى سويف إحداهما بمبلغ 2000 جنيه فى 15 من سبتمبر سنة 1944 والأخرى بمبلغ 1000 جنيه ى 3 من أكتوبر سنة 1944 وكلا التاريخين سابق على تاريخ عقد البيع المذكور بأيام قليلة، وأن هذه القرائن مجتمعة تنفى إدعاء المستأنفين صورية مطلقة أو على الصورة التى عيناها وهى أنه قد حررت ورقة ضد وسلمت للمستأنف عليه الأول تتضمن أنه إذا قام بدفع مبلغ 1000 جنيه إلى ........ فى ميعاد سنتين كان هذا الأخير ملزما برد المبيع. ولا ترى المحكمة مع ما تقدم محلا لما طلبه المستأنفان (الطاعنان) من إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات الصورية بالمعنى الذى قال به المستأنفان وهو أنه عقد رهن حرر فى صورة عقد بيع وفائى. وهذا الذى أقام عليه الحكم قضاءه مستمدا من واقع الدعوى والمستندات المقدمة فيها يؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها ومتى كان استخلاص الحكم المطعون فيه من القرائن السابق بيانها هو استخلاص سليم، فلا تثريب على المحكمة بعد ذلك إذ هى رأت أن لا محل لإجابة الطاعنين إلى طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات الصورية ما دام قد توفر لديها من العناصر ما يكفى لتكوين عقيدتها للفصل فيه. ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور، ذلك أنه ثابت فى محضر جلسة 27 من فبراير سنة 1950 أن المحكمة لاحظت أن عقد البيع المؤرخ 29 من أكتوبر سنة 1944 موضوع القضية رقم 164 سنة 1945 قد شمل نصيب القاصر ....... الشهير بـ..... مع أنه لي سموقعا عليه منه أو من وصيه كما لم يقره بعد بلوغه سن الرشد، وثابت أن الطاعنين قدما إقرارا مؤرخا أول سبتمبر سنة 1948 موقعا عليه منه يتضمن نزوله عن حصته للطاعنين وإقراره بصورية هذا العقد، وبوجود ورقة ضد تحت يد أخيه ....... المطعون عليه الأول وبتعهده بالطعن بهذه الصورية أمام المحكمة. إلا أن المحكمة لم تشر إلى هذا الإقرار واكتفت بالقول بأن القاصر قدم مذكرة تفيد أن لا مطعن له على الحكم، مع أن الطاعنين لفتا نظر المحكمة إلى تواطئه مع باقى المطعون عليهم وأن المذكرة لاحقة للإقرار فلا قيمة لها. يضاف إلى ذلك أنه لم يعن بالرد على دفاع الطاعنين من عدم قبول طلبات محمد على صالح كخصم ثالث وعدم أحقية المطعون عليهم فى خصم رسم الإيداع والدمغة ووجوب إثبات نزول السيدتين ...... و..... عن الدعوى، إلا أن المحكمة لم تشر إلى هذا الدفاع مع إعسار التركة. ومن حيث إن هذا السبب مردود أولاً بأن الطاعنين لم يقدما صورة رسمية من محضر جلسة 27 من فباير سنة 1950 والمقول بأن المحكمة لاحظت فيه أن عقد البيع المؤرخ فى 29 من أكتوبر سنة 1944 موضوع القضية رقم 164 سنة 1945 قد شمل نصيب القاصر مع أنه ليس موقعا عليه منه أو من وصيه أو أنهما قدما إلى محكمة الموضوع الإقرار المؤرخ فى أول سبتمبر سنة 1948 المتضمن نزول المطعون عليه الثانى عن حصته للطاعنين وإقراره بصورية عقد البيع المشار إليه، أو أنهما تحديا بهذا الدفاع أمام المحكمة. فضلا عن ذلك فإن الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الثانى - وهو صاحب الشأن فى ذلك - قدم مذكرة بعد بلوغه سن الرشد لمحكمة ثانى درجة قرر فيها أنه لا مطعن له على الحكم الابتدائى، وطلب تأييده، وكان هذا الحكم قد قضى بحصة التعاقد عن عقد البيع المؤرخ 29 من أكتوبر سنة 1944 فهو بذلك يكون قد أجاز هذا التصرف. ومردود ثانيا بأن الحكم المطعون فيه قد رد على ما ورد بدفاع الطاعنين فى خصوص طلبات ......... وعدم أحقية المطعون عليهم فى خصم رسم الإيداع والدمغة، ونزول السيدتين ..... و.... عن الدعوى، وقرر أن ...... تدخل فى الدعوى منضما إلى باقى المدعين، وأبان أن عرض الثمن على الطاعنين كان صحيحا، وأن مؤدى ذلك أن لا يلزم ورثة البائع برسم الإيداع ودمغة الإيصال متى ثبت أن الطاعنين لم يكونا محقين فى رفض العرض، واستخلص الحكم من واقع الدعوى أن نزول السيدتين .... و..... عنها كان بسوء نية إضرارا بـ......... فلا تأثير له على الدعوى، وأنه لم يقم دليل على أنه قد ترتب على عقد البيع المؤرخ 29 من أكتوبر سنة 1944 إعسار الورثة عن الوفاء من باقى التركة بباقى ديون الطاعنين على مورثهم بعد المبلغين المودعين خزانة المحكمة والسابق الإشارة إليهما وأن هناك ديونا أخرى على المورث لأشخاص آخرين لا يفى الباقى من التركة للوفاء بها، وهذا الذى قرره الحكم سائغ يؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها، ويكفى لحمله فى هذا الخصوص. من حيث إنه مما تقدم يكون الطعن على غير أساس مما يستوجب رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا اتخذ أحد الورثة إجراء لمصلحة التركة يحفظ به حق باقي الشركاء فيها من السقوط فهو يقوم في هذا الشأن مقامهم ويعتبر في اتخاذ هذا الإجراء نائبا عنهم. وإذن فمتى كان الثابت من الحكم أن عرض ثمن المبيع وفائيا والملحقات على المشتري وإن كان موجها من أحد الورثة إلا أنه قد نص في محضر الإيداع الذي تم قبل انقضاء المدة المحددة للاستيراد على أن المبلغ السابق عرضه هو من مال الورثة إلا أنه قد نص في محضر الإيداع الذي تم قبل انقضاء المدة المحددة للاسترداد على أن المبلغ السابق عرضه هو من مال الورثة جميعا وأن الوارث الذي قام بالعرض قد باشره نيابة عنهم وكان المبلغ المودع يفي بما يجب أداؤه من الثمن ورسم التسجيل. فإن إجراءات استرداد العين المبيعة وفائيا تكون قد تمت صحيحة من جميع الورثة ويكون الحكم إذ قضى بصحة هذه الإجراءات قد أقام قضاءه على أساس يكفي لحمله ولا يعيبه ما استطرد إليه تزيدا من أنه ليس ما يمنع قانونا انفراد بعض ورثه البائع وفائيا باسترداد كامل العين المبيعة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان المشتري وفائيا قد رفض قبول عرض الثمن والملحقات بغير مسوغ قانوني فان قيام ورثه البائع بخصم رسم الإيداع من المبلغ المعروض لا يؤثر على صحة العرض والإيداع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان حق استرداد العين المبيعة وفائياً مخولاً أصلاً للبائع ولورثته، فإنه يجوز استعماله لمن يقوم مقام الورثة وهو الدائن لهم والملتزمون قبله بنقل ملكية العين محل الاسترداد إليه. وإذن فمتى كان ورثة البائع وفائياً قد باعوا العين إلى شخص ورفعوا الدعوى بطلب استرداد هذه العين من المشتري وفائياً ثم تنازل بعض الورثة عن طلب الاسترداد محتفظين بحقهم في الثمن المودع، فإن الحكم إذ قبل تدخل المشتري من الورثة منضماً إلى باقي المدعين في طلب الاسترداد لا يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الخصم المتدخل في الدعوى ليس له طلبات مستقلة وإنما انضم إلى المدعي فيها فلا يكون ملزما بأداء رسم الدعوى إلا إذا لم يكن هذا الرسم قد حصل من المدعي.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان القاصر بعد أن بلغ سن الرشد قدم مذكرة تتضمن موافقته على الحكم الابتدائي القاضي برد العين المبيعة وفائيا إليه وإلى باقي الورثة وبطلب تأييده فإنه يكون غير منتج التمسك بأن الوصي قد طلب الاسترداد باسم القاصر وهو لا يملك هذا الحق إذ في موافقة القاصر على الحكم إجازة لعمل الوصي.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
البائع وفائيا لا يلزم وفقا لنص المادة 344 من القانون المدني القديم إلا بالمصروفات الضرورية التي صرفها المشتري لحفظ المبيع من التلف أو الهلاك وكذلك بالمصروفات التي تزيد في قيمة المبيع بقدر ما زاد من قيمته بشرط أن لا تكون فاحشة، وأما المصروفات التي ينفقها المشتري لاستغلال المبيع وفائيا فلا يلزم بها البائع، متى كان إنفاقها في مقابل استغلاله لهذا البيع وقبض ثمراته.