⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 117 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-10-28 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: وصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بيع - حكم - تسبيبه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت وكيل المحكمة ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث أن الوقائع تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى على المطعون عليه وآخر يدعى الشيخ .................. طالبة الحكم أولاً بصحة عقد البيع الإبتدائةى المؤرخ فى 19/5/1929 الصادر من الشيخ إلى المرحوم.................. مورث الطاعنة والمطعون عليه، ثانيا صحة عقود البيع الثلاثة الصادرة من .................. المذكور إليها فى 27/5/1935 و12/7/1940 و12/10/1944 ببيع منزل وأطيان. فدفع المطعون عليه الأول بأن هذه العقود تعتبر وصية فقضت المحكمة بإحالة الدعوى على التحقيق لإثبات ونفى هذا الدفاع وذلك بطريق الإثبات كافة وبعد أن سمعت المحكمة شهود الطرفين قضت بصحة عقود البيع، فاستأنف المطعون عليه وقيد الاستئناف برقم 73 سنة 1 ق أمام محكمة استئناف المنصورة التى قضت فى 7/12/1950 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من صحة عقود البيع وبرفض دعوى المستأنف عليها الأولى - الطاعنة - فقررت الطاعنة بالطعن بطرق النقض فى هذا الحكم. ومن حيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون إذ أخطأت المحكمة فى تحصيل فهم الواقع من شهادة الشهود والأوراق وخرجت عن حقيقة أمرها من ثلاثة أوجه (الأول) - إذ جاء بأسباب الحكم أنه خلص للمحكمة من شهادة الشهود إثباتاً ونفياً أن المورث لم يكن فى حاجة لبيع جميع أملاكه ولكن بالرجوع إلى أقوال شهود النفى يظهر منها أن المورث كان مدينا لزوجته الطاعنة والآخرين كما كان فى حاجة إلى العلاج كما قدمت الطاعنة إثباتا لذلك ايضاً حكما صادراً على المورث بإلزامه بمبلغ 711 قرشاً وكذلك سندا محرراً على المورث بمبلغ 1122 قرشاً (الثانى) إذ جاء بالحكم أنه خلص للمحكمة من شهادة الشهود أن المورث عند بيع أملاكه للطاعنة لم يفرض أى ثمن وقد أجمع الشهود - وقد حضر منهم ثلاثة تحرير العقود - على أنهم لم يروا الطاعنة تدفع الثمن مع أن شهود الإثبات يقررورن أنهم لا يعلمون عن عقود البيع شيئاً بينما يقرر شهود النفى صراحة أن المورث أقر أمامهم بقبض الثمن مما يستدل منه على أن الثمن دفع عند التعاقد (الثالث) إذ جاء بالحكم أنه إذا أضيف إلى واقعة بقاء المورث واضعا اليد على الأملاك المبيعة لغاية وفاته واقعة بقاء العقود إلى يوم وفاته دون إشهارها بالتسجيل مما يستدل منه على أنه احتفظ بتلك العقود ولم يلمها للطاعنة وأنه لم يقصد نقل ملك الرقبة إليها ولكن الثابت هو عكس ذلك إذ قدمت الطاعنة عقود البيع بملف الدعوى مما يفيد أن العقود كانت تحت يدها وليس فى الأوراق ما يدل على خلاف ذلك. ومن حيث إن هذا السبب بجميع أوجهه مردود بأن الحكم قد عنى بسرد أقوال شهود الطرفين سردا يطابق ما ثبت على ألسنتهم فى الصورة الرسمية لمحضر التحقيق المقدمة من الطاعنة إلى هذه المحكمة، وقد خلص الحكم بعد ذلك إلى ما يأتى: أولاً - أن المورث لم يكن فى حاجة لبيع أملاكه لإجماع شهود المطعون عليه الأول على ذلك ولتخبط شهود الطاعنة فى بيان سبب البيع (ثانيا) إنت المورث لم يقبض ثمنا ولا عبرة بقول شهود الطاعنة إن المورث اعترف أمامهم بقبض الثمن قبل تحرير العقود "لأنه مخالف لما نص عليه فى كل من هذه العقود من أن الثمن دفع عند البيع... على أن المورث إذا كان قد قصد الإيصاء أمام الشهود بأنه قبض هذا الثمن". ثالثا: ثبت وضع يد المورث على الأعيان المبيعة لغاية وفاته من أقوال شهود الطرفين التى تأيدت "بنصوص عقود اللبيع نفسها التى ابقت للبائع حق الانتفاع طول حياته" وهذا الذى حصله الحكم من أقوال الشهود والأوراق سديد، وليس فيما تنعاه عليه الطاعنة بأوجه هذا السبب جميعا ما يعيبه. ومن حيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله إذ جاء به أنه ثبت للمحكمة أن المورث ظل واضعا اليد على أملاكه المبيعة إلى يوم وفاته مع قيامه ببيع جميع أملاكه إلى زوجته دون حاجة إلى ذلك ودون أن يقبض الثمن مما يدل على أن البيع يستر عقدا من عقود البيع التى يمنع أولها المشترية من التصرف فى الرقبة والانتفاع والتى تستبقى كلها حق الانتفاع للبائع أن التبرع لم يكن منجزا بل مضافا إلى ما بعد الموت وبالتالى وصية مع أنه من المبادئ المتفق عليها أن اشتراط البائع لنفسه بحق الانتفاع بالمبيع مدة حياته ومنع المشترى من التصرف فيه طول تلك المدة لا يمنع من اعتبار البيع صحيحا ناقلاً للملكية. ومن حيث أن هذا السبب مردود بأن الحكم يسلم بأنه ليس فى القانون ما يمنع البائع من بيع ملكه بيعا صحيحاً مع استبقاء حق الانتفاع، ولكنه استند فى أن التصرف فى العقود يعد وصية لا بيعا إلى قرائن أخرى استدل بها على أن نقل الملكية إلى ما بعد موت المورث من "واقعة بقاء المورث احتفظ بتلك العقود ولم يسلمها للمستأنف عليها الأولى حتى لا تتمكن من إشهارها بالتسجيل ونقل الملك والتصرف فيه ببيع الرقبة على الأقل.... واستخلاص الحكم من هذه القرائن سائغ ومؤد إلى ما انتهى إليه منها. ومن حيث أن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم القصور فى التسبيب المبطل له إذ اسبابه مجملة قاصرة تضمن معظمها بيانا لوقائع الدعوى ثم استخلصت المحكمة النتيجة التى انتهت إليها من تلك الوقائع فى عبارة موجزة لم تتضمن الرد الكافى على ما اثارته الطاعنة من دفاع موضوعى وقانونى وما قدمته من مستندات بل عرضت لكل ذلك عرضا ناقصا فخرجت بما لا يتفق والحقيقة والواقع. ومن حيث أن السبب غير مقبول لما يلابس عباراته من غموض وإبهام لا يكشف عن المقصود منه إذ لم تبين الطاعنة أوجه الدفاع التى أغفلت محكمة الموضوع الرد عليها فى اسباب حكمها رغم أثارتها أمامها ولم تحدد العيوب التى تعزوها إلى الحكم فى هذا السبب وموضعها منه وأثرها فى قضائه وأن كل ذلك لمما يجب أن يحدد ويعرف تعريفاً واضحا كاشفا عن المقصود منه كشفا وافيا حتى تستطيع هذه المحكمة أن تعمل رقابتها. ومن حيث إنه لذلك يكون الطاعن على غير أساس ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم إذ اعتبر العقد الصادر من المورث إلى أحد ورثته وصية وليس بيعا قد قرر أن المورث لم يكن في حاجة لبيع أملاكه وأنه لم يقبض ثمنا وظل واضعا يده على أملاكه التي تصرف فيها حتى وفاته كما احتفظ بالعقد ولم يسلمه للمتصرف إليه حتى لا يتمكن من إشهاره بالتسجيل ونقل الملك والتصرف فيه ببيع الرقبة على الأقل، إذ قرر الحكم ذلك، فانه يكون قد أقام قضاءه على استخلاص موضوعي سائغ.