⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 96 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-11-11 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: قوة الامر المقضى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيبه
⚖️ خلف
⚖️ اهلية - ولى شرعى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد ومحمد أمين زكى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطاعنين والمطعون عليها الأولى والنيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن الطاعنين أقاموا على المطعون عليهم الدعوى رقم 394 لسنة 1943 مدنى كلى الزقازيق وطلبوا فيها الحكم بصحة ونفاذ عقدى البيع المؤرخين 30/7/1941 و5/12/1941 والصادرين إلى مورثهم ........ والمطعون عليه الثانية بصفته وليا على ابنته .... المطعون عليها الأولى ومن شقيقها ..... والمتضمن أولهما بيع 1 فدان و16 قيراط بثمن مقداره 212 جنيها و500 مليما وثانيهما بيع 2 فدان و6 قراريط و12 سهما بثمن مقداره 290 جنيها و665 مليما كما طلب الطاعنون صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ فى 5/11/1941 الصادر إلى مورثهم من .... المطعون عليها الثالثة ببيع 6 أسهم بثمن مقداره 187.5 قرشا من أطيان مقدارها 12 قيراط و12 سهم اشترتها المطعون عليها الثالثة بعقد مؤرخ فى 26/7/1941 من المطعون عليه الثانى بصفته وليا على ابنته ............. ودفعت ..... المطعون عليها الأولى الدعوى وكانت قد بلغت الرشد - ببطلان عقود البيع الثلاثة بمقولة إنها كانت قاصرا وقت البيع وباع والدها أطيانها بغبن فاحش وبأقل من ثمن المثل وأن ذلك كان بسبب سوء رأيه وفساد تدبيره ولم يكن أمرهما. مجهولا لمورث الطاعنين والمطعون عليها الثالثة وفى 8 من يونيه سنة 1944 قضت المحكمة بإحالة الدعوى على التحقيق لإثبات ونفى ما ادعته ....، وبعد أن أنهت المحكمة التحقيق قضت فى 17 من فبراير سنة 1949 بطلبات الطاعنين استنادا إلى أن المدعية عجزت عن إثبات دعواها إذ أن الشهود إثباتا ونفيا ومنهم العمدة وشيخ البلد قد شهدوا بأن البيوع الثلاثة لم يشبها غبن استأنفت المطعون عليها الأولى هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 335 لسنة 1 ق محكمة استئناف المنصورة وطلبت بطلان البيوع الثلاثة فيما يتعلق بنصيبها فى الأرض المبيعة ومقداره 1 فدان و7 قراريط و14 سهما وقالت أمام محكمة ثانى درجة وفى مذكرتها المودعة صورتها الرسمية ضمن أوراق الطعن أنها تتمسك بالحكم النهائى الصادر فى 20/11/1945 فى الاستئناف رقم 109 لسنة 1944 مدنى مستأنف الزقازيق والمودعة صورتها الرسمية ضمن أوراق الطعن والذى تتحصل وقائعه فى أن ........ المطعون عليها الثالثة كانتقد رفعت الدعوى رقم 670 لسنة 1943 مدنى بلبيس بصحة ونفاذ عقد بيع 12 قيراط و12 سهما الصادر لها فى 26/7/1941 من حسن عبد الرحمن بصفته وليا على ابنته المطعون عليها الأولى وهذا المقدار هو الذى باعت منه ..... الستة أسهم موضوع الدعوى الحالية إلى مورث الطاعنين. ولما أن قضت محكمة بلبيس فى 28/6/1943 بطلبات ..................استأنفت..................وقت أن كانت قد بلغت رشدها - وقضى لها فى الاستئناف رقم 109 لسنة 1944 السالف الذكر بإلغاء الحكم الإبتدائى وبرفض دعوى .... وبطلان عقد بيع الـ 12 قيراط و12 سهما استنادا إلى أن الولى كان سئ التصرف ولأن الثمن كان بغير الخيرية وبأقل من ضعف ثمن العقار وإلى أن المشترية كانت تعلم بحال الولى لأنها تمت بصلة القرابة إليها وفى 20 من ديسمبر سنة 1950 قضت المحكمة - فى موضوع الدعوى القائمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من صحة ونفاذ عقود البيع المؤرخة فى 30/7/1941 و5/12/1941 و5/11/1941 بالنسبة لنصيب المستأنفة فى الأرض المبيعة. فقرر الطاعنون الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض. ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون فى السبب الأول من سببى الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون ذلك أنه استند فى بطلان عقود البيع الثلاثة إلى الحكم الصادر فى 20/11/1945 من محكمة الزقازيق الإبتدائية فى الاستئناف رقم 109 لسنة 1944 القاضى برفض دعوى المطعون عليها الثالثة بصحة ونفاذ بيع الـ 12 قيراط و12 سهما الصادر لها فى 26/7/1941 من المطعون عليه الثانى بصفته وليا على ابنته وقد بنى حكم محكمة الزقازيق فى الاستئناف رقم 109 لسنة 1944 على أن الولى البائع كان سئ الرأى فاسد التدبير وعلى هذا الحكم أسس الحكم المطعون فيه قضاءه مقررا أن الطاعنين محجوجون به لأنه قضى نهائيا بالبطلان فى تصرف الولى فى مال ابنته القاصر بموجب عقد البيع المؤرخ فى 26/7/1941 وأنه بذلك يحوز الحكم السابق قوة الشئ المحكوم فيه بالنسبة للكافة بمقولة أن الحالة الشخصية تعتبر مسألة مستقلة يجب البت فيها لاعتبارات خاصة وليس فقط بوصفها مصدراً للحكم الذى انبنى عليها مع أن الحكم الصادر فى تصرف من تصرفات الولى بموجب ما يخوله القانون من تسلطه على أموال قاصره لا يعتبر حجة على الكافة إلا إذا كان صادراً من المحكمة المختصة بالفصل فى الأحوال الشخصية وفى التشريع المصرى تختص المحاكم الحسبية وحدها بالفصل فى جميع المسائل المتعلقة بأهليته للولاية وأحكامها فى هذا الخصوص هى التى تحوز قوة الشئ المحكوم فيه بالنسبة للكافة أما إذا فصلت المحاكم المدنية عرضا فى مسائل تلك الأهلية فلا يحوز حكمها الأمر المقضى إلا فى نطاق النزاع المطروح عليها. ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه اسس قضاءه ببطلان عقدى بيع 30/7/1941 و5/12/1941 فيما يختص بنصيب المطعون عليها الأولى على أن المطعون عليه الثانى باع بصفته وليا على ابنته نصيبها فى الأطيان إلى مورث الطاعنين بموجب عقدى البيع المؤرخين 30/7/1941 و5/12/1941 فى تاريخين متقاربين بين يوليه وديسمبر سنة 1941 ومتقاربين من 5/11/1941 وهو تاريخ العقد الذى صدر منه إلى المطعون عليها الثالثة ببيع الـ 12 قيراط و12 سهما المملوكة لابنته وقد حكم نهائيا ببطلان هذا البيع بالحكم الصادر فى 20/11/1945 فى الاستئناف رقم 109 لسنة 1944 مدنى مستأنف محكمة الزقازيق الإبتدائية التى استندت فى تقرير البطلان على ما ثبت لها من شهادة الشهود من أن المطعون عليه الثانى كان سئ الرأى فاسد التدبير وبذلك تكون قد تحددت حالة والد القاصر فى تلك الفترة من تصرفاته فيعتبر كل إنكار لما يترتب على هذه الحالة خرقا لما حازه الحكم المذكورة من قوة تسرى على الكافة.... وهذا الذى أورده الحكم من احتجاجه بقوة الأمر المقضى بالنسبة إلى نصيب القاصر فى عقدى البيع المشار إليها غير صحيح فى القانون ذلك أنه وإن كان للمحكمة وهى بصدد الفصل فى صحة عقد صدر من ولى شرعى أن تبحث توافر شروط أهلية الأب التى تجيز له التصرف وأن تنتهى من بحثها إلى القول يتوافرها أو إلى القول - رغما عن عدم صدور قرار من محكمة الأحوال الشخصية بشأن ولاية الأب - بعدم توافرها لفساد رأى الأب وسوء تدبيره وأنعدام الخيرية فى التصرف إلا أن الحكم الذى يصدر فى الدعوى لا يحوز قوة الأمر المقضى أى لا تكون له حجية قاطعة إلا فى الوقائع التى فصل فيها وبين الخصوم الذين مثلوا فى الدعوى وهذا هو شأن الحكم الصادر فى 20/11/1945 من محكمة الزقازيق فى الدعوى التى رفعتها ..... على ...... بصفته وليا شرعيا على ابنته بصحة ونفاذ عقد بيع الـ 12 قيراطا و12 سهما ذلك الحكم الذى قضى ضد ...... تأسيسا على أن الولى حين تصرف كان سئ الرأى فاسد التدبير وأن البيع لم تتحقق فيه الخيرية وأن المشترية كانت تعلم بحال البائع وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه إذ استند فى الدعوى الحالية إلى ذلك الحكم باعتباره حاز قوة الأمر المقضى فى النزاع الحالى قد أخطا فى تطبيق القانون ذلك لأن الدعوى الحالية رفعت من الطاعنين بصحة ونفاذ عقود بيع أخرى صدرت من الولى الشرعى لمورث الطاعنين فى 30/7/1941 و5/12/1941 ببيع أطيان أخرى غير التى بيعت إلى ...... كما سلف البيان، فلا يمكن أن يكون للحكم السابق قوة الأمر المقضى فى الدعوى الحالية لاختلاف الدعويين موضوعا وأشخاصا، ولا يغير من هذا أن تكون العقود قد صدرت من الولى الشرعى فى أوقات متقاربة. وحيث إنه لذلك يتعين نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به بشأن عقدى البيع الصادرين لمورث الطاعنين فى 30/7/1941 و5/12/1941 بالنسبة لنصيب المطعون عليها الأولى وذلك دون حاجة لبحث الشق الأول من السبب الثانى من سببى الطعن الخاص بالعقدين المذكورين. ومن حيث إنه فيما يتعلق بعقد البيع المؤرخ فى 5/11/1941 فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء حكم محكمة أول درجة الذى قضى بصحة ونفاذ هذا العقد لم يخطئ فى تطبيق القانون ذلك لأنه ثابت أن المطعون عليها الأخيرة باعت إلى مورث الطاعنين بمقتضى هذا العقد ستة أسهم من ضمن ما تلقته بطريق الشراء من والد المطعون عليها الأولى بمقتضى العقد الصادر لها فى 26/7/1941 ذلك العقد الذى قضت محكمة الزقازيق نهائيا فى 20/11/1945 برفض دعوى صحته لبطلانه وعلى ذلك يكون العقد الصادر من المطعون عليها الأخيرة لمورث الطاعنين باطلا إذ هى لا تستطيع أن تنقل للغير حقا لم يؤل إليها ومن ثم يتعين رفض الطعن فى خصوص ما تضمنه الحكم المطعون فيه من رفض صحة التعاقد الخاص بالبيع المذكور، ولا محل لما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه فى الشق الثانى من السبب الثانى من أنه قضى بإلغاء الحكم ولم يقض برفض الدعوى بل تركها معلقة إذ إلغاء الحكم الإبتدائى القاضى بصحة العقد يتضمن ضرورة رفض هذه الدعوى دون حاجة إلى التصريح بذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان للمحكمة وهي بصدد الفصل في صحة عقد صدر من ولي شرعي أن تبحث توافر شروط أهلية الأب التي تجيز لها التصرف وأن تنتهي من بحثها إلى القول بتوافرها أو إلى القول ـ رغما عن عدم صدور قرار من محكمة الأحوال الشخصية بشأن ولاية الأب ـ بعدم توافرها لفساد رأى الأب وسوء تدبيره وانعدام الخيرية في التصرف إلا أن الحكم الذي يصدر في الدعوى لا تكون له حجية قاطعة إلا في الوقائع التي فصل فيها وبين الخصوم الذين مثلوا في الدعوى. وإذن فمتى كانت المحكمة قد قضت ببطلان عقد بيع قدر معين من الأطيان صدر من الولي الشرعي استنادا إلى أن هذا الولي حين تصرف كان سيء الرأي فاسد التدبير وأن البيع لم تتحقق فيه الخيرية وأن المشتري كان يعلم بحال البائع، فإنه لا يكون لهذا الحكم حجية في دعوى رفعها مشتر آخر بصحة ونفاذ عقد بيع عن قدر آخر من أطيان القاصر صادر من نفس الولي لاختلاف الدعويين موضوعا وأشخاصا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يستطيع شخص أن ينقل إلى غيره حقاً لم يؤول إليه. وإذن فمتى كان قد قضي نهائياً برفض دعوى صحة ونفاذ عقد بيع أطيان لبطلانه، وكان المشتري بالعقد المذكور قد تصرف بالبيع إلى مشتر ثان فإن الحكم إذ قضي برفض دعوى صحة ونفاذ العقد الثاني لا يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا محل للنعي على الحكم المطعون فيه بأنه قضى بإلغاء الحكم الابتدائي ولم يقض برفض الدعوى بل تركها معلقة إذ أن إلغاء الحكم الابتدائي القاضي بصحة ونفاذ عقد البيع يتضمن ضرورة رفض هذه الدعوى دون حاجه إلى التصريح بذلك.