⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 85 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-11-25 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: تسجيل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بيع - اساس المفاضلة بأسبقية التسجيل
⚖️ بيع طرح بحر - حكم - تسبيبه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمد فؤاد جابر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطاعنيين والمطعون عليه الثالث والرابع والنيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه، ومن سائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون عليهم أقاموا الدعوى رقم 348 سنة 7 ق المنصورة الإبتدائية المختلطة على مورث الطاعنين وآخرين، وقالوا بيانا لها إن مورث الطاعنين اتخذ إجراءات نزع المليكة لـ5 أفدنة و3 قراريط و13 سهما بناحية ميت الغر ضد ........، وأن المطعون عليه الأول ....... و....... مورثة باقى المطعون عليهم يملكان من هذا المقدار 4 أفدنة و6 قراريط من ذلك 3 أفدنة و4 قراريط و12 سهما للأول وفدان وقيراط و12 سهما للثانية وذلك بموجب عقد بيع صادر من ....... فى 27 من يوليه سنة 1924 وسجل فى 4 من يونيه سنة 19347 برقم 8532، وبعد وفاة ...... عن وارثيها ....... و...... باع هذا الأخير إلى ....... 8 قراريط و23 سهما مشاعا فى فدان و18 قيراطا و20 سهما بعقد بيع محرر فى 8 من نوفمبر سنة 1938 ومسجل فى 24 من ديسمبر سنة 1938 برقم 10886، وبذلك أصبح ...... يملك 3 أفدنة و13 قيراطا و11 سهما ويملك ورثة ........ 16 قيراطا و13 سهما، وأن هذه الأطيان لم تكن ملكا للمدين المنزوع ملكيته ولكنها مملوكة لورثة ......... الذى باعها لـ........، وقد باعها هذا الأخير بدوره إلى المدعين وطلبوا الحكم بأحقيتهم إلى 4 أفدنة و6 قراريط المبينة الحدود والمعالم بصيحفة الدعوى. دفع مورث الطاعنين بأن مورثته السيدة ......... وهى الدائنة المرتهنة أصلا التى شرعت فى إجراءات نزع الملكية، وقد أعلن الحجز العقارى على الأطيان موضوع الرهن إلى مورث الطاعنين فى 14 من يونيه سنة 1923 بوصفه حائزا لجزء من هذه الأطيان، وأن مورث الطاعنين دفع الدين المطلوب وحل محل الراهن وأخذ فى إتمام الإجراءات، وأن مورثته السيدة...... كانت حسنة النية، وأن سند الملكية المقدم من مدعى الاستحقاق لا يجوز التمسك به فى مواجهته. كما أنه لا ينطبق على الأطيان التى يدعوى استحقاقها - وفى 17 من ديسمبر سنة 1946 قضت المحكمة تمهيديا بندب الخبير ....... لتطبيق مستندات تمليك مدعى الاستحقاق على العين موضوع النزاع. وبعد أن قدم الخبير تقريره فى 23 من فبراير سنة 1947 والذى قرر فيه أن مستندات تمليك المدعين لا تنطبق على الأطيان المتخذة عليها إجراءات نزع الملكية، اعترض المدعون على هذا التقرير، وقدموا تقريرا استشاريا من الخبير ...... انتهى إلى نتيجة تتعارض مع تقرير الخبير المنتدب، وفى 13 من يناير سنة 1948 قررت المحكمة ندب خبير آخر "......." لأداء المأمورية المبينة بالحكم التمهيدى الصادر فى 17 من ديسمبر سنة 1946 مع تكليفة بالمفاضلة بين التقريرين السابقين. وفى 17 من مارس سنة 1948 قدم ورثة ........ مذكرة قرروا فيها أنه قد ثبت لديهم أن عقد البيع الصادر فى 27 من يوليه سنة 1924 والذى يتمسك مدعو الاستحقاق مزور إذ هو يحتوى على بيع 6 قراريط فقط وليس 4 أفدنة و6 قراريط وطلبوا الإطلاع على دفتر إثبات التاريخ لسنة 1924 بمحكمة خط المنشأة. وفى 13 من أبريل سنة 1948 أمرت المحكمة بالإطلاع على هذا الدفتر بحضور الخبير المنتدب لبحث حقيقة ما ورد به خاصا بعقد البيع المشار إليه، وقد تبين للمحكمة من الإطلاع على الصحيفة 83 من هذا الدفتر وجود بقعة كبيرة من المداد الأسود تغطى جميع ما وجد بشأن ملخص عقد البيع الصادر فى 27 من يوليه سنة 1924، وقد تمكن القاضى المنتدب من قراءة رقم العقد وأسماء المتعاقدين وأما عن مقدار الأطيان فإن بقعة المداد جعلت من غير الميسور قراءة ما قيد بشأنها ما عدا 6 قراريط التى وقعت كتابة ألفاظها فى نهاية السجل، وقد ثبت وجود كشط فى نفس السطر وفى 17 من يناير سنة 1949 قضت المحكمة باعتماد التقرير المقدم من الخبير ...... فى 14 من يونيه سنة 1948، وبأحقية المدعين إلى 4 أفدنة و6 قراريط المبينة الحدود والمعالم بهذا التقرير، وببطلان إجراءات نزع الملكية موضوع الدعوى إلى النيابة العمومية لتتخذ ما يتراءى لها من الإجراءات فى خصوص التغيير الحاصل فى سجل إثبات التاريخ لسنة 1924 فأستأنف الطاعنون هذا الحكم وقيد استئنافهم برقم 329 سنة 5 ق الإسكندرية، وفى 18 من أبريل سنة 1950 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفى الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف. فقرر الطاعنون الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض. ومن حيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب يتحصل السبب الأول فى أن الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان لعدم إيداع مسودة الأسباب مع منطوقه فى ملف الدعوى بعد النطق بالحكم كما تقضى بذلك المادة 346 من قانون المرافعات، وقد طلب محامى الطاعنين الإطلاع على أسباب الحكم المطعون فيه بعد صدوره فأجيب بأن الأسباب لم تكتب بعد، الأمر الذى من أجله أرسل الطاعنون برقية إلى وزير العدل لإثبات هذا البطلان. ومن حيث إن هذا السبب مردود بأنه عار من الدليل، ذلك أن الطاعنين لم يقدموا ما يثبت أن مسودة الحكم لم تودع مع منطوقه مباشرة بعد النطق به كما تقضى الفقرة الثانية من المادة 346 من قانون المرافعات. ولا يجدى للطاعنين صورة البرقية المرسلة من أحدهم "........" فى 29 من أبريل سنة 1950 إلى وزير العدل والتى تتضمن أن قلم كتاب المحكمة منعه من الإطلاع على الحكم بحجة أن أسباب الحكم لا تزال محل مراجعة، إذ أن هذه البرقية الصادرة من أحد الطاعنين، لا تصلح لأن تكون دليلا على صحة ما تضمنته من بيانات. ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه أخطا فى تطبيق القانون من وجهين: الأول أن الحكم المطعون فيه إذ استند إلى عقد بيع عرفى ثابت التاريخ بمحكمة خط المنشأة فى 27 يوليه سنة 1924 برقم 118 ومسجل فى 24 من يونيه سنة 1934 برقم 5832 وأغفل عقدى الرهن الرسميين لصالح الطاعن الأول فى 1/10/1924 برقم 3031 ومسجل فى 7/10/1925 برقم 5526 والثانى فى 19 من أغسطس سنة 1927 برقم 4404 ومسجل فى 25 من أغسطس سنة 1927 برقم 3737، خالف القانون رقم 18 لسنة 1923 الذى أوجب شهر العقود الناقلة للملكية تى يمكن الاحتجاج بها لدى الغير، ولم يستثن من ذلك إلا العقود الثابتة التاريخ قبل العمل بذلك القانون، وقد جعل الحكم الأولية للعقد المسجل فى 4 من يونيه سنة 1934 على عقدى الرهن المسجلين قبله. كما أن العقد المطعون فيه لو كان صحيحا لذكرت فيه البيانات المساحية الحديثة إذ هو مسجل بعد عملية فك الزمام فى سنة 1934. والوجه الثانى من سبب الطعن يتحصل فى أن العقد العرفى المؤرخ فى 27 يوليه سنة 1924 والمطعون بصوريته وإن كان مسجلا فى 4 من يونيه سنة 1934 بعد عقد الرهن إلا أنه ورد به أن الـ 4 فدادين و6 قراريط طرح بحر، ولم يذكر به أصل الملك الصادر به توزيع هذا الطرح والمادة 10 من القانون رقم 48 لسنة 1932 تقضى على أن طرح البحر يوزع بقرار من وزير المالية، وأن هذا القرار يكون سندا للملك وله قوة العقد الرسمى، فكان يجب عند تسجيل هذا العقد أن يشار إلى هذا القرار إلا أنه لم يشر فيه إلا إلى عقد عرفى محرر فى 3/10/1919 صادر من ......... إلى .......... يقول أنه ثابت التاريخ إذ كتب عليه كلمة "نظر" ادعاء منهم بسبق تقديمه إلى محكمة ميت غمر فى الدعوى رقم 699 سنة 1920. غير أنه ليس بهذه الدعوى ما يثبت تقديمه إليها، ولم يشر فى صحيفتها إلا إلى عقد مؤرخ فى 5 من يناير سنة 1919 ومسجل فى 2/10/1919 برقم 22469 يضاف إلى ذلك أنه ورد فى عقد المطعون فيه أن مقدار الأطيان 4 فدادين و6 قراريط، وهذا العقد محل تحقيق بالنيابة فى أمر تزويره ولا يدل على عدم صحته ما ورد فى المكلفة رقم 16 عن سنة 1928 إلى سنة 1935، إذ ورد فيها أن مقدار ما يملكه ........ وهو البائع الأول لـ................ الذى باع الأطيان إلى .......... هو فدان و18 قيراطا و20 سهما، وفدان و5 قراريط و4 اسهم أكل بحر استبعد بالقرار 2490 تنفيذا لأمر مصلحة الأملاك. ومن ذلك يتضح أن الأطيان الموجودة على الطبيعة هى القطعة الأولى فقط. يؤيد ذلك ما ورد فى مكلفة ............. من أن مصلحة الأموال المقررة ضمت إليه 4 فدادين و16 سهما بقرار صادر فى 26 من يناير سنة 1941 فى حوض الساحل رقم 1 و4 قراريط و17 سهما فى حوض الساحل رقم 1 جزائر فصل ثانى. ومن حيث إن النعى على الحكم فى هذا السبب مردود أولاً بأن مناط البحث فى الدعوى المرفوعة من المطعون عليهم على الطاعنين بطلب أحقيتهم إلى 4 فدادين و6 قراريط هو مدى انطباق سند تمليك المطعون عليهم وهو عقد البيع الصادر لهم من ......... والمؤرخ فى 27 من يوليه سنة 1924 والمسجل فى 4 من يونيه سنة 1934 برقم 5832 على الأرض المدعى باستحقاقها والتى اتخذ بشأنها مورث الطاعنيين إجراءت نزع الملكية ضد ........، ومعرفة ما إذا كان كانت هذه الأرض تدخل ضمن عقد البيع المشار إليه أم ضمن عقدى الرهن الصادرين من المدين. وليس ثمة مجال للمفاضلة بين عقد البيع وبين عقدى الرهن بسبب أسبقية التسجيل إلا إذا كانت هذه العقود واردة على عقار واحد وصادرة من متصرف واحد. ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى للأسباب التى أوردها أن الأطيان موضوع الاستحقاق تنطبق على عقود تمليك المستحقين تماما، وأنها بقيت فى حيازتهم منذ شرائهم وكانت فى حيازة البائعين لهم من قبل، وأن العين الواردة فى عقدى الرهن لا تطابق العين موضوع النزاع، فإنه لا محل للنعى على الحكم بمقولة أنه أغفل تطبيق القانون إذ فضل عقد المطعون عليهم المسجل فى 4 من يونيه سنة 1934 على عقدى الرهن المسجلين قبل هذا التاريخ، ومردود ثانيا بأن القانون رقمى 18، 19 لسنة 1923 والذى يحكم هذا النزاع لم يوجب تسجيل القرارات الإدارية بتوزيع طرح البحر، إذ أنها لا تدخل ضمن العقود التى أوجب هذا القانون تسجيلها، ولا يغير من هذا النظر أن تكون المادة التاسعة من القانون رقم 114 لسنة 1946 يشمل نصها إلى جانب العقود والاتفاقات الواجب شهرها التصرفات الإدارية التى تتناول حقوقا عينية عقارية كقرارات وزير المالي بتوزيع طرح البحر أو أن تكون المادة 10 من القانون رقم 73 سنة 1953 الخاص بطرح النهر وأكله قد نصت على أن "يوزع الطرح بقرار من وزير المالية والإقتصاد ...... ويكون سندا وله قوة العقد الرسمى ويسجل بدون رسم ......" ذلك أن هذين القانونين ليس لهما أثر رجعى فلا يسريان على القرارات السابقة عليه، ومردود ثالثا: بأن ما يثيره الطاعنون من عدم صحة عقد بيع المطعون عليهم لأنه لا يتفق مع ما جاء بالمكلفة رقم 16 من سنة 1928 إلى سنة 1935 التى ورد بها أن مقدار ما يملكه ........... وهو البائع الأول لـ........ الذى تصرف بالبيع إلى ......... فدان و18 قيراطا و2 سهم، وفدان و5 قراريط و4 أسهم أكل بحر استبعد بالقرار رقم 4490 ما يثيره الطاعنون فى هذا الوجه هو دفاع موضوعى لم يقدموا ما يدل على أنهم تمسكوا به أمام محكمة الموضوع، فلا يجوز إثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة، وأما صورة المذكرة المودعة بملف الطاعنين والمقول بتقديمها إلى محكمة الاستئناف، فإنها غير رسمية فلا تصلح دليلا فى هذا الخصوص. ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور من ثلاثة وجوه: الأول: أن محكمة ثانى درجة لم تأخذ بما قدم إليها من أوراق تثبت عدم صحة الدعوى. إذ تمسك الطاعنون بأن عقد المطعون عليهم المؤرخ فى 27 من يوليه سنة 1924 والمسجل فى 4 من يونيه سنة 1934 مصطنع لمصلحة الدفاع فى سنة 1934 فهو على الأقل لا يمت بصلة للأطيان موضوع النزاع، إذ لو صح وجود هذا العقد لاستشكل المطعون عليهم فى جميع الإجراءات التى اتخذت بشأن هذه الأطيان، خصوصا فى 26 من مايو سنة 1933 وعندما وقع الحجز الإدارى فى 17 من يونيه سنة 1933 وقد تسلم ............. المطعون عليهم شخصيا صورة الحجز العقارى المعلنة للمدين الراهن. كذلك لم تأخذ محكمة ثانى درجة بسجلات مصلحة المساحة وقد قدم الطاعنون صورة رسمية فيما يتعلق بـ 5 فدادين و3 قراريط و3 أسهم المنزوع ملكيتها مما يثبت بطلان ما ورد بالعقد المطعون فيه. كذلك لم تأخذ محكمة ثانى درجة بقوائم التسجيل التى تجدد كل عشر سنوات وبها البيانات المساحية الصحيحة عن 5 فدادين و3 قراريط و3 أسهم منذ سنة 1924 إلى الآن وفق المساحتين القديمة والحديثة، وهى قاطعة فى الدعوى، وقد قدم المطعون عليهم أنفسهم العقد المحرر فى 9 من نوفمبر سنة 1938 والمسجل فى 24 من ديسمبر سنة 1938 برقم 10826 ليستدل به على ملكيتهم لإحدى القطع الثلاث (مساحة حديثة) والمتنازع عليها، وطلب الطاعنون الأخذ بهذا العقد إذ ورد فيه صراحة ما يفيد ملكيتهم لهذه الأطيان، إلا أن المحكمة أغفلت هذا الدفاع والثانى أن الطاعنين اعترضوا على مباشرة الخبير عمله فى غيبة الطاعنين، فردت المحكمة على هذا الدفاع بأن الخبير لا يعلم بوفاة مورثهم، في حين أن تاريخ إعلان ورثة والد الطاعنين فى الدعوى والمودع بها هو 28 من أغسطس سنة 1947، وهذا يثبت أن الخبير ...... كان يعلم من ملف الدعوى أن مورث الطاعنين توفى فى 6 من يونيه سنة 1947، ومن ثم كان لزاما عليه قانونا إعلانهم شخصيا قبل القيام بإجراءاته فى غيبتهم يؤيد هذا أن الخبير ارسل كتابا باسم المورث بعد وفاته للحضور للإطلاع على تقريره. والثالث أن محكمة ثانى درجة أغفلت الكشوف الرسمية المستخرجة من سجلات مصلحة الأموال المقررة من واقع دفتر المساحة الحديثة، وهى قاطعة فى هذا النزاع، خصوصا فيما يتعلق بوضع اليد، إذ أن ............ أحد المطعون عليهم وهو المرشد لأعمال المساحة أقر بأنه واضع اليد باعتباره وارثا ومورثه هو المدين الراهن وقد ورد فى العقد العرفى الذى يستند إليه المطعون عليهم والمؤرخ فى 27 من يوليه سنة 1924 أن الـ 4 فدادين و6 قراريط واردة فى تكليف ......... رقم 16 سنة 1933 وهو البائع لـ......... بمقتضى عقد عرفى مؤرخ فى 3 من أكتوبر سنة 1919، وهذا الأخير هو البائع للمطعون عليهم بمقتضى العقد المشار إليه، وقد عثر الطاعنون أخيرا على الكشف رقم 16 الخاص بملك ............ وطلب مستخرجا رسميا بما هو مكلف باسمه من سنة 1909 حتى سنة 1927 فيتبين منه أن تكليف ........ المذكور فى ملكية المطعون عليهم ما زال أكل بحر إلى الآن وقد أضيف منه إلى اسم ........... أحد المطعون عليهم بصفته مشتريا من ....... صاحب التكليف الأصلى ومن السيدة ......... بعقد فى سنة 1938 4 ط و19س بحوض الساحل جزائر فصل ثالث بقرار صادر فى 26/1/1941 و4 ط و17 س بحوض الساحل جزائر فصل ثانى بقرار صادر فى نفس التاريخ السابق، وهذا ما يقطع بأن أطيان المطعون عليهم ما زالت أكل بحر، فضلا عن أن القدر الموجود فى عقد ملكيتهم لم يكن موجودا فى تكليف .......... سنة 1919 عندما تصرف بالبيع إلى ........... وهذا يطابق أقوال الخبير .......... التى اعترضت عليها محكمة ثانى درجة قولا منها أنه ساق نظريته جزافا ولم يدلل عليها. يضاف إلى هذا أن محكمة ثانى درجة أخطأت فى تحديد الـ4 ف و6ط والتى قالت إنه ملك للمطعون عليه وإنه يكون ثلاث قطع أرقامها 1، 79، 2 فى حين أن مساحة الثلاث قطع 5 ف و3 ط و3 س وقد أمرت المحكمة ببطلان إجراءات نزع الملكية فيما يتعلق بـ 4 ف و6 ط فقط، فكيف يتيسر بعدئذ نزع ملكية باقى الأطيان. ومن حيث إن النعى على الحكم فى هذا السبب مردود أولاً بأن الحكم المطعون فيه إذ لم يأخذ بالأوراق التى قدمها الطاعنون للاستدلال بها على صورية العقد الذى يتمسك به المطعون عليهم، أو أنه على الأقل لا يمت بصلة إلى الأطيان موضوع النزاع، فإنه قد استند فى ذلك إلى عدم قيام أى دليل على صورية هذا العقد أو تزويره قبل طالبى الاستحقاق، فإنه قد بين فيه تسلسل المليكة منذ سنة 1919، وتأيدت ملكية بائعى المطعون عليهم من كشوفات الملكية الرسمية، ومما ثبت من تقرير الخبير ........... من أن الـ 4 ف و6 ط موضوع الاستحقاق هى جزء من القطع رقم 1، 2، 79 من خريطة فك الزمام الحديثة الجارى نزع ملكيتها ضد ورثة ....... ومن الخطأ القول بأن الأطيان موضوع النزاع واردة فى تكليف المدين ......... ولا دليل فى على ادعاء الطاعنين بأن أحد المستحقين .............. خدع رجال الإدارة أثناء عملية فك الزمام الحديثة فى سنة 1934، وإلى أن الخبير ....... أثبت أن الأطيان موضوع الاستحقاق تنطبق على عقود تمليك المستحقين تماما، وقد بقيت فى حيازتهم منذ شرائها وفى حيازة البائعين لها، وأنه على العكس من ذلك فإن عقود الرهن لا تنطبق على الأعيان موضوع نزع الملكية، وذلك للأسباب التى أوردها الخبير والتى أخذت بها المحكمة. ويبين من هذا الذى قرره الحكم أنه لم يغفل الرد على ما اثاره الطاعنون فى هذا الخصوص، وأنه اقام قضاءه على أسباب سليمة تكفى لحمله. وأما القول بأن المطعون عليهم قدموا عقدا محررا فى 9 من نوفمبر سنة 1938 ومسجلا فى 24 من ديسمبر سنة 1938 للاستدلال به على ملكيتهم لإحدى قطع النزاع، وأنهم طلبوا من المحكمة الأخذ بهذا العقد المقدم من المطعون عليهم يكشف عما يدعونه من أنه ورد به صراحة ما يفيد ملكيتهم لهذه الأطيان. ومردود ثانيا بأن النعى على تقرير الخبير بالبطلان إذ باشر إجراءاته بعد وفاة مورثهم في حين أنه كان يعلم بوفاة المورث على خلاف ما قرره الحكم المطعون فيه غير منتج، ذلك لأنه ثابت من الصورة الرسمية لمحضر أعمال الخبير أنه فى 2 من مارس سنة 1948 أن ............. الطاعن الثالث حضر وقرر أنه وكيل عن باقى الورثة بتوكيل وعد بتقديمه وأدلى بأقواله أمام الخبير ثم اتفق الطرفان على أن تكون المعاينة بالعين المتنازع عليها يوم 27 من مارس سنة 1948، كما أثبت الخبير فى 10 من يونيه سنة 1948 أنه وصله خطاب من ...... يطلب فيه بناء على طلب قلم كتاب المحكمة - وقف السير فى العمل، ولكن الخبير رأى اتمامه إذ أن قلم الكتاب لم يرسل إليه أية إفادة فى هذا الخصوص، وحتى يتسنى له إيداع التقرير فى الوقت المحدد وقرر الانتقال إلى العين موضوع النزاع، فكان على الطاعن "......." وقد حضر أمام الخبير بعد وفاة مورثه وعلم بالجلسة التالية أن يتبع سير العمل متى كان مستمرا لم ينقطع. وأما بالنسبة إلى باقى الطاعنين فإنه فضلا عن أنهم لم يقدموا ما يدل على تمسكهم بهذا الدفاع أمام محكمة أول درجة بعد تقديم تقرير الخبير فإنهم لم ينفوا فى أية مرحلة من مراحل الدعوى صفة ....... فى تمثيلهم، يضاف إلى ذلك أن هذا الأخير ظل وكيلا عن باقى الورثة بتوكيل رقم 1661 سنة 1948 موثق بالقاهرة فى 6 من أبريل سنة 1948 وبهذه الصفة وكل الأستاذ المحامى الذى قرر بالطعن. ومردود ثالثا بأن الحكم المطعون فيه لم يغفل فى أسبابه الكشوف الرسمية المستخرجة من سجلات مصلحة الأعمال المقررة، بل أشار إلى تسلسل ملكية المطعون عليهم. وقال أن ملكية البائعين لهم تأيدت من كشوفات الملكية الرسمية وإلى ما ورد بتقرير الخبير ........ الذى أثبت أن الـ 4 أفدنة و6 قراريط ما هى إلا جزء من القطع 1، 2، 79 من خريطة فك الزمام الحديثة، وما قرره الخبير فى هذا الخصوص وأخذت به المحكمة يعتبر اسبابا للحكم المطعون فيه. وأما القول بأن ما جاء بالمكلفة رقم 16 عن مقدار ما يملكه ....... المكلفة باسمه الأطيان، وهو البائع للبائع للمطعون عليهم يقطع فى أن المقدار الموجود فى عقد ملكية الأخيرين لم يكن موجودا فى تكليف ....... فى سنة 1919 عندما باع إلى ......، فمردود بما سبق بيانه فى الرد على الوجه الثانى من السبب الثانى، وبأنه لا يصح التحدى أمام هذه المحكمة بأوراق لم يسبق عرضها على محكمة الموضوع، ومردود أخيرا بأن الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه حدد المقدار المحكوم به للمدعين بالحدود المبينة بتقرير الخبير ...... الذى اعتمدت المحكمة تقريره واتخذته أساسا لحكمها فيعتبر ما جاء به فى هذا الخصوص مكملا للحكم المطعون فيه. ومن حيث إنه مما تقدم يكون الطعن على غير أساس مما يستوجب رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أساس المفاضلة بسبب أسبقية التسجيل هو ورود العقود المسجلة على عقار واحد وأن تكون صادرة من متصرف واحد. وإذن فمتى كان الحكم قد انتهى للأسباب التي أوردها أن الأطيان موضوع الاستحقاق تنطبق على عقود تمليك المستحقين تماما وأنها بقيت في حيازتهم منذ شرائهم وكانت في حيازة البائعين لهم من قبل، وأن العين الواردة في عقد الرهن الصادر إلى مورث المدعى عليهم في دعوى الاستحقاق لا تطابق العين موضوع النزاع، فإنه لا محل للنعي على الحكم بمقولة إنه أغفل تطبيق القانون إذ فضل عقود البيع على عقد الرهن السابق في التسجيل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يكون الحكم قد أخطأ إذ قضى بتثبيت ملكية المشتري لأطيان من طرح البحر بعقود غير مسجلة في ظل القانونين رقمي 18 و19 لسنة 1923 ذلك أن هذين القانونين لم يوجبا تسجيل القرار الإدارية بتوزيع طرح البحر. ولا يغير من هذا النظر أن تكون المادة التاسعة من القانون رقم 114 لسنة 1946 يشمل نصها إلى جانب العقود والاتفاقات الواجب شهرها التصرفات الإدارية التي تتناول حقوقا عينية عقارية كقرارات وزير المالية بتوزيع طرح البحر، أو أن تكون المادة العاشرة من القانون رقم 73 لسنة 1953 الخاص بطرح النهر وأكله قد نصت على أن يوزع طرح البحر بقرار من وزير المالية ويكون سندا له قوة العقد الرسمي وأن يسجل بدون رسم إذ ليس لهذين القانونين أثر رجعي فلا يسريان على القرارات السابقة عليهما.