⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 51 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-10-28 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم - تسبيبه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سليمان ثابت وكيل المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطرفيين والنيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراق الطعن تتحصل فى أن المرحوم ............. مورث المطعون عليهما أقام الدعوى رقم 1109 سنة 1948 مدنى كلى الإسكتدرية على الطاعن هو والأستاذ .......... بصفته مديرا عاما لمكتب مصر للتصدير والاستيراد وطلب فيها الحكم بإلزامهما بأن يدفعا إليه مبلغ 1475 جنيها وما يستجد من المرتب بواقع 25 جنيها شهريا ابتداء من 19 من نوفمبر سنة 1948، وقال فى بيان دعواه أنه عين فى 19 من نوفمبر سنة 1946 بمكتب مصر للتصدير والاستيراد مديرا لقسم التخليص والشحن بفرع المكتب بالإسكندرية بمرتب شهرى مقداره 25 جنيها وعمولة حد ما الأدنى عشرة جنيهات شهريا، وأن الأستاذ ........ اتفق معه فى شهر يناير سنة 1948 على أن يكون التعاقد على هذا الأساس لمدة سنتين تتجدد لمدة أخرى إذا لم يعلن أحد الطرفين إلى الطرف الآخر رغبته فى عدم تجديد العقد قبل نهاية مدته بستة أشهر - وأنه ظل يقبض مرتبه والعمولة المتفق عليها سنة 1947 بأكملها، وأنه فى شهر يوليو من هذه السنة اجتاحت شركة النقل المصرية أزمة مالية فاتفق معه .......... بصفته مديرا مساعدا للشركة المذكورة على أني قوم هو -أى مورث المطعون عليهما- يمدها بالمال بعد خصم مبلغ 833 جنيها قيمة رصيد مكتب مصر للاستيراد طرفه - وأنه قام بالإجازة فى 5 من يناير سنة 1948 ثم استدعى فى 11 من يناير سنة 1948 للعمل بإدارة مكتب التصدير والاستيراد فى القاهرة فاستحقت له مصاريف انتقال ولما أن عاد عقب ذلك إلى العمل بالإسكندرية تبين له أن مرتبه مدرج فى الحسابات على أساس أن مقداره 20 جنيها شهريا فامتنع عن استلامه ولما أعيد المرتب إلى 25 جنيها امتنع عن استلامه مرة أخرى لعدم إضافة العمولة المستحقة شهريا إليه وطالب الطاعن وهو و....... فساومه الأخير على تقسيط الدين المستحق له على شركة النقل ولما لم يقبل أصدر قرارا بوقفه عن العمل ابتداء من 26 فبراير سنة 1948 - فأنذر مورث المطعون عليهما الطاعن هو و......... فى 10 من مارس سنة 1948 بطلب إلغاء قرار الإيقاف وإعادته إلى عمله فلم يجيباه إلى طلبه، وقدم ....... شكوى ضده إلى النيابة متهما إياه فيها بتبديد مبلغ 833 جنيها قيمة رصيد مكتب مصر للتصدير والإستيراد وبعد التحقيق قررت النيابة حفظ الشكوى فعاد هو - أى مورث المطعون عليهما - وأنذر الطاعن هو و....... بطلب إلغاء قرار الإيقاف وإعادته إلى عمله ولما امتنعا رفع الدعوى المشار إليها- وخلال نظرها نزل عن مخاصمة الأستاذ ...................................، وفى 29 من مايو سنة 1948 حكمت محكمة الإسكندرية الإبتدائية بإثبات هذا التنازل بإلزام الطاعن بأن يدفع إلى "المدعى" مبلغ 132 جنيها مع المصروفات المناسبة عن ذلك مبلغ 27 جنيها قيمة مصاريف الانتقال ومبلغ 75 جنيها قيمة المرتب عن المدة من أول يناير سنة 1948 لغاية آخر مارس سنة 1948 ومبلغ 30 جنيها قيمة العمولة بواقع 10 جنيه شهريا عن هذه المدة - رفع المطعون عليهما استئنافا عن هذا الحكم قيد فى الجدول المذكور برقم 138/7ق، وفى 25 من ديسمبر سنة 1951 حكمت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وبإلزام الطاعن بأن يدفع إلى المطعون عليهما مبلغ 869 جنيهاً و500 مليما منه مبلغ 27 جنيهاً مصاريف الانتقال ومبلغ 824 جنيها و500 مليما قيمة المرتب عن المدة من أول يناير سنة 1948 حتى تاريخ وفاة المورث فى 21 من أكتوبر سنة 1950 فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض. ومن حيث إن الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى أن الحكم إذ قضى بإلزام الطاعن بالمرتب ابتداء من تاريخ وقف مورث المطعون عليهما عن العمل حتى وفاته استنادا إلى نص المادة 27 فقرة ثالثة من القانون رقم 41 لسنة 1944 قد أخطأ تطبيق القانون - ذلك أن الحكم أسس قضاءه على أنه ما دامت الشركة التى يمثلها الطاعن قد قدمت شكوى إلى النيابة ضد مورث المطعون عليهما متهمة إياه بالتبديد وحفظت الشكوى إداريا فإنه كان يتعين على الشركة إعادته إلى العمل وصرف مرتبه عن مدة الإيقاف فى حين أن الأمر بحفظ الشكوى المذكورة إداريا إنما بنى على قيام قضيتين مدنيتين بين طرفى الخصومة لم يفصل فيهما بعد ولم يكن يتسنى للنيابة الفصل فى مشغولية ذمة المورث بالمبلغ موضوع الشكوى إلا بعد الفصل فى هاتين القضيتين وعلى ذلك يكون أمر النيابة بحفظ الشكوى إداريا مجرد إرجاء للفصل فى الشكوى إلى أن يفصل فى القضيتين المذكورتين. ومن حيث إن هذا السبب مردود بأنه فضلا عن أن الطاعن لم يقدم بملف الطعن صورة من قرار الحفظ إداريا مما يجعل طعنه عاريا من الدليل فإن الحكم المطعون فيه لم يخالف القانون إذ طبق المادة 27 فقرة ثالثة من القانون رقم 31 لسنة 1944 وقد جاء بالحكم فى هذا الخصوص "أن شركة النقل حين أحست بامتناع مورث المستأنفين عن رد صور المستندات التى احتجزها بعد مطالبته بردها كما استبقى رصيد العهدة البالغ قدره 833 جنيها ليجرى خصمه مما له من ديون على الشركة لم تقف مكتوفة اليد إزاء تصرفه بل اعتبرت أنفى الأمر جريمة اختلاس أو تبديد لأموالها وسارعت بتبليغ الأمر لجهة النيابة العمومية التى تولت بدورها تحقيق الواقعة الذى انتهت منه إلى حفظ الشكوى وظاهر الحال أن التبليغ قد حصل من رب العمل بعلمه وتدبيره وقد حققت السلطة المختصة فى هذا البلاغ ولم تر تقديم مورث المستأنفين إلى المحاكمة فى شأنه بل رأت معه حفظ البلاغ إدارياً ولم يطعن صاحب العمل بعد ذلك على قرار الحفظ حتى صار نهائيا، فكان من المتعين قانونا على رب العمل إعادة الموظف لعمله كان مؤدى صدور الأمر بحفظ الشكوى المقدمة ضد مورث المطعون عليهما إداريا أن النيابة وهى السلطة المختصة رأت عدم تقديم هذا المورث للمحاكمة فتوافر بذلك ما يقتضيه نص المادة 27 فقرة ثالثة من القانون رقم 41 سنة 1944 وكان الحكم قد أثبت فضلا عن ذلك أن اتهام المورث قد حصل بعلم الطاعن وتدبيره - الأمر الذى لم يكن محل نعى من الطاعن - لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ومن ثم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم إذ قضى بإلزام رب العمل بأجرة العامل من تاريخ وقفه عن العمل حتى وفاته أقام قضاءه على أن رب العمل أبلغ النيابة العمومية ضد العامل بأنه بدد بعض أموال المنشأة التي يشتغل فيها وأن السلطة المختصة حققت هذه الشكوى وانتهت إلى حفظها بقرار صار نهائيا بعدم الطعن فيه وأن التبليغ كان بعلم رب العمل وتدبيره، فان هذا الحكم يكون قد طبق المادة 27 من قانون عقد العمل الفردي رقم 41 لسنة 1944 تطبيقا صحيحا.