الطعن رقم 42 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-11-25
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب جديدة او موضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد ومحمد امين زكى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطاعنيين والمطعون عليه الثالث والرابع والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إنه يبين من أصل ورقة إعلان الطعن أن المطعون عليها التاسعة ......... لم تعلن لوفاتها وليس بالأوراق ما يدل على إعلان ورثتها فلذا يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة لها لبطلانه.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة لباقى المطعون عليهم.
وحيث إن الوقائع تتحصل كما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى أوراق الطعن فى أنه بموجب عقد تاريخه أول يناير سنة 1937 باع المرحوم .......مورث المطعون عليهم من الثالث إلى التاسعة إلى المطعون عليهم الأولين وإلى ........... و....... و........ و....... قصر المرحوم ....... المشمولين بوصاية المطعون عليه الأول أطيانا مقدارها 11 فدانا منها 7 أفدنة و8 قراريط شائعة فى 25 فدانا و20 قيراطا و12 سهما بزمام ناحية بيت المال قبلى مركز نجع حمادى مكلفة باسم أخيه .......... ومنها 3 أفدنة و6 قراريط شائعة فى 6 أفدنة و19 قيراطا و16 سهما بنفس الزمام مكلفة باسم ....... و..... وباقى الورثة وكان المطعون عليهم الأربعة الأخيرون وهم من أولاد ....... قد أقروا بملكية البائع للريع شيوعا فى الأطيان المكلفة باسم والدهم بموجب ورقة مؤرخة 13 من أكتوبر سنة 1927 وثابتة التاريخ فى 17 منه فأقام المطعون عليهما الأولان هذه الدعوى أمام محكمة قنا الإبتدائية ضد البائع لهما وضد المطعون عليهم الأربعة الأخيرين وطلبوا فى صحيفتها الحكم بإثبات البيع والإقرار سالفى الذكر وحضر البائع والمطعون عليه العاشر ولم ينازعا بشئ وتدخل الطاعنون فى الدعوى طالبين رفضها بمقولة إن البائع لا يملك شيئاً فى تكليف ريان وإن كل ما كان يملكه فى التكليف الآخر هو فدانان سبق أن تصرف فيهما وإن الإقرار حصل بطريق التواطؤ إضرارا بهم فأصدرت المحكمة فى 17 من مايو سنة 1938 حكما تمهيديا قضى (أولاً) بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون عليهما الأولان وضع يدهما والبائع لهما على الأطيان المبيعة من تكليف ريان المدة الطويلة المكسبة للملكية. (وثانياً) بندب الخبير الزراعى ........ للانتقال إلى باقى الأطيان المبيعة من التكليف الآخر والإطلاع على الكشوف الرسمية المقدمة والتى يقدمها الطرفان وبحث وبيان التصرفات التى حصلت من البائع فى التكليف المذكور وصافى حصته فيه قبل البيع وبعده - وبعد أن تم التحقيق وقدم الخبير تقريره وصافى حصته قبل البيع وبعده - وبعد أن تم التحقيق وقدم الخبير تقريره قضت المحكمة الإبتدائية برفض الدعوى فاستأنف المطعون عليهما الأولان هذا الحكم أمام محكمة استئناف أسيوط بصحيفة طلبا فيها إلغاء الحكم المستأنف والقضاء لهما بما تقدما به أمام محكمة أول درجة واستندا فى ذلك إلى التحقيق الذى أجرته وإلى تقرير الخبير الذى ندبته واعترض الطاعنون على تقرير الخبير بأنه باشر عمله فى غيبتهم وتجاوزه حدود مأموريته وقالوا بأن البائع للمطعون عليهما الأولين لا يملك فى تكليف ....... و....... وباقى الورثة سوى فدانين اثنين وليس 3 أفدنة و6 قراريط التى باعها فى التكليف المذكور وأن المطعون عليهم الأربعة الأخيرين تصرفوا بالبيع فى أكثر من نصيبهم فى الأطيان المكلفة باسم والداهم خاصة وأنه إذا حكم للمطعون عليهما الأولين بصحة البيع الصادر لهما فى هذا التكليف لأثر ذلك على نصيب الطاعنين فى التكليف المذكور ولم يبق به ما يفى بنصيبهم فيه واتفق الطرفان على ندب خبير لتحقيق أوجه الخلاف فأصدرت محكمة الاستئناف فى 14 من ديسمبر سنة 1940 حكما تمهيديا بندب الخبير الهندسى ....... (أولاً) لبيان مقدار نصيب البائع للمطعون عليهما الأولين فى تكليف ...... و..... وباقى الورثة ومقدار ما تصرف فيه من نصيبه وما بقى منه ومن الواضع اليد عليه و(ثانيا) لبيان مقدار التصرفات التى حصلت فى تكليف ...... خاصة بعد وفاته ومن هم المتصرفون ومقدار ما تصرف فيه كل منهم ومقدار الباقى الآن من ذلك التكليف ومن الواضع اليد عليه وعلى المقادير التى حصل فيها التصرف - وقد باشر الخبير مأموريته مؤكدا ملكية البائع للمطعون عليهما الأولين لما باعه لهما من التكليفين، فاعترض الطاعنون على التقرير بأنه فيما يختص بالجزء الأول من المأمورية أجرى تقسيم التكليف دون الرجوع إلى إعلام شرعى وأنه فيما يختص بالجزء الثانى من المأمورية لم يعن ببيان واضعى اليد على المقادير التى حصل التصرف فيها فأصدرت المحكمة فى 15 من يناير سنة 1947 حكما تمهيديا ثانيا بإعادة المأمورية إلى الخبير نفسه أولاً لبيان نصيب البائع فى تكليف ........ و........ وباقى الورثة على ضوء الإعلامات الشرعية وكلفت المطعون عليهما الأولين بتقديمها (وثانيا) ليبين ما كان باقيا من تكليف .......... خصة وقت البيع ومن تصرف فى الباقى من نصيب البائع للمطعون عليهما الأولين ومن الواضع اليد عليه وقدم الخبير ملحقا لتقريره ولكنه لم يقم بتنفيذ الجزء الأول من المأمورية على ضوء الإعلامات الشرعية لعدم تمكن المطعون عليهما الأولين من تقديمها، أما بالنسبة للجزء الثانى من المأمورية فقد أنتهى فى ملحق تقريره إلى تأكيده رأيه الأول وقال إن كل صاحب استحقاق فى هذا التكليف الذى باسم ..... خاصة واضع اليد على قيمة استحقاقه دون زيادة بصرف للمطعون عليهما الأولين كان يضع يده على الريع فى كل غيط فى أطيان هذه المكلفة وأن ما باعه للمطعون عليهما الأولين يدخل فيما يمكله - وفى 21 من أبريل سنة 1949 قضت محكمة استئناف أسيوط (أولاً) بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى بالنسبة إلى 7 أفدنة و18 قيراطا على الشيوع فى 25 فدانا و20 قيراطا و12 سهما الواضحة الحدود والمعالم بصيحفة الدعوى وبإثبات التعاقد الحاصل بين المطعون عليهما الأولين والبائع لهما المرحوم .......... (الذى توفى أثناء نظر الاستئناف وحل محله ورثته المطعون عليهم من الثالث إلى التاسعة) بموجب عقد البيع المؤرخ فى أول يناير سنة 1937 وإلزام الخصوم الثلث الطاعنين بالمصاريف المناسبة عن الدرجتين وألف قرش أتعاب محاماة عنهما وثانيا فيما يختص بباقى طلبات المطعون عليهما الأولين بإيقاف الدعوى حتى يقدما إعلامات الوراثة المشار إليها بالحكم التمهيدى الصادر فى 15 من يناير سنة 1947 - فطعن الطاعنون فى هذا الحكم فى شطره الأول.
وحيث إن الطعن بنى على خمسة أسباب حاصل أولهما خلو الحكم المطعون فيه من الأسباب لعدم رده على الدفع الذى تقدم به الطاعنون أمام محكمة الاستنئاف ببطلان تقرير الخبير الذى ندبته إذ باشر مأموريته فى غيبتهم ودون إخطارهم عن معظم أيام العمل التى أدعى تحديدها.
وحيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم لا إشارة فيه إلى هذا الدفع ولم يقدم الطاعنون ما يدل على أنهم أبدوه أمام محكمة الموضوع فلذا يكون هذا السبب طلبا جديدا لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان إذ كان الأساس الوحيد الذى بنى عليه هو ذلك التقرير الباطل الذى قدمه الخبير الذى ندبته محكمة الاستئناف وأخذت به.
وحيث إن هذا السبب مردود بما ذكر ردا على السبب السابق خاصا بتقرير الخبير وبما هو ظاهر من الحكم المطعون فيه من أنه لم يبن على تقرير الخبير الذى ندبته محكمة الاستئناف فحسب بل بنى أيضا على التحقيق الذى أجرته محكمة الدرجة الأولى خاصا بوضع اليد الذى قال الحكم المطعون فيه إنه ثبت منه أن المطعون عليهما الأولين اشتريا الأطيان موضوع عقدهما من بائع تملكها بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية قانونا وأن الأطيان المبيعة وإن لم تكن مكلفة باسم البائع لهما بل باسم أخيه .... فقد تملكها الأخوان وهما يعيشان فى روكية وكلفت باسم .... لأرشديته واتفق الأخوان على قسمة هذه الأطيان الواردة فى تكليف .... خاصة بينهما فحص ...... البائع الربع فيها وخص أخاه الباقى نظير قيامه بمصاريف المضيفة إلى آخر ما جاء بالحكم المطعون فيه فى هذا الشأن فيكون هذا النعى غير منتج أيضاً.
وحيث إن السبب الثالث يتحصل فيما ينعاه الطاعنون من مخالفة الخبير فى تقريره للحقيقة الثابتة فى الأوراق والمستندات المقدمة إذ قال فى تقريره إن ورثة ..... واضعو اليد على قيمة استحقاقهم دون زيادة.
وحيث إن هذا السبب مردود بأنه جدل موضوعى مما لا يجوز عرضه على محكمة النقض إلا إذا قدم الطاعنون الدليل على ما سبق عرضه على محكمة الموضوع مع تحديد تلك الحقيقة الثابتة التى يدعونها والأوراق والمستندات الدالة عليها والتى خالفها الخبير وجارته محكمة الموضوع فى الخطأ فى الإسناد أو فهم الواقع وهو ما لم يفعله الطاعنون.
وحيث إن السبب الرابع يتحصل فيما يعيبه الطاعنون على الخبير الذى ندبته محكمة الاستئناف من أنه لم ينتقل إلى العين موضوع النزاع لمعاينة وضع اليد وسؤال الجيران بعد أن أعيدت إليه المأمورية بل اكتفى بإجراء كتابى محض فى مكتبه بأسيوط وأصر على ما جاء بتقريره الأول من أن كل واحد من الورثة واضع يده فى الطبيعة بمقدار نصيبه.
وحيث إن هذا السبب مردود كسابقه بأنه جدل موضوعى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض دون سبق عرضه على محكمة الموضوع حتى تقول كلمتها فيه وهو ما لم يفعله الطاعنون.
وحيث إن السبب الخامس يتحصل فى خطأ الحكم المطعون فيه فى فهم الواقع فى الدعوى ومخالفة المنطق السليم فيما يصح استخلاصه من تجاوز ورثة ....... فى تصرفاتهم على فرض أن للبائع المطعون عليهما الأولين الربع على الشيوع فى الأطيان.
وحيث إن السبب مردود بما أورده الحكم المطعون فيه فى هذا الشأن إذ جاء به., "وإذا كان أولاد ..... الذين صدر منهم الإقرار عقب وفاة والدهم فى سنة 1927 قد تصرفوا بالبيع بعد ذلك وفى المدة ما بين سنة 1935 وسنة 1938 فيما ورثوه عن والدهم وأكثر منه متجاوزين حصتهم فى الميراث ومعتمدين على أن تكليف الأطيان باسم والدهم خاصة ومتجاهلين ما سبق أن أقروا به وهو أن عمهم ...... (البائع للمطعون عليهما الأولين) له الربع فى التكليف فليس من شأن ذلك أن يضيع حق عمهم خصوصا وأنه وضع يده على ما أختص به بصفته مالكا ظاهرا بدون منازع مدة تزيد على خمس عشرة سنة وبباقى شروط التملك، وبديهى أن من يبيعون أكثر من ملكيتهم يتجاهلون حق شريكهم فى التكليف وليس بغريب ألا تشير عقود بيعهم إلى القسمة التى تمت بينهم وبين عمهم على أن هذه القسمة وما تلاها من وضع اليد قد شهد بها الشهود فى التحقيق وليس فى إقرار سنة 1927 ما ينفيها وهذا الإقرار إنما حل محل العقد الذى فقد والذى سبق أن حرر بين الأخوين وكانت القسمة تالية له". وهذا الذى ذكره الحكم فيه الرد السائغ الكافى على ما ينعاه الطاعنون فى هذا السبب.
وحيث إنه لما تقدم جميعه يكون الطعن على غير أساس صحيح متعين الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الدفع ببطلان تقرير الخبير لمباشرته المأمورية في غيبة الخصوم هو طلب جديد لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النعي على تقرير الخبير بمخالفته للحقيقة الثابتة بالأوراق لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض بل يتعين إبداؤه أولا إلى محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النعي على تقرير الخبير بالبطلان لعدم انتقاله إلى العين موضوع النزاع لمعاينته وضع اليد وسؤال الجيران واكتفاؤه بإجراء كتابي محض في مكتبه هو جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض دون سبق عرضه على محكمة الموضوع لتقول كلمتها فيه.