الطعن رقم 7 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1954-3-27
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نقل رجال القضاء وأعضاء النيابة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سليمان ثابت وحضور محمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل واسماعيل مجدى وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى ومصطفى حسن وحسن دواد ومحمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد وأنيس غالى ومصطفى كامل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطلبين قد استوفيا الاوضاع القانونية .
ومن حيث ان الطالب يبنى طلبه الاول " المقيد برقم 7 سنه 23 ق " على انه حصل على شهادة الليسانس فى القانون هام 1926 ثم اتم دراسته فى فرنسا وحصل على درجة الدكتوراه فى سنه 1930 وفى فبراير سنه 1931 ، التحق بخدمة وزارة الخارجية وظل يتدرج فى وظائفها حتى يناير سنه 1939 بادارة الشئون القانونية ، وفى اغسطس سنه 1940 ندب لوظيفة محام من الدرجة الاولى بادارة قضايا الحكومة ثم الحق بالمفوضيات المصرية فى الخارج وفى 11 من سبتمبر سنه 1946 عن وكيلا للنيابة من الدرجة الثانية لدى المحاكم المختلطة ورقى الى وظيفة وكيل نيابة من الدرجة الاولى فى اغسطس سنه 1948 وفى 26 من سبتمبر سنه 1949 صدر مرسوم بتعيينه وكيلا للنيابة من الدرجة الاولى الممتازة بالمحاكم الوطنية وذلك تنفيذا للقانون رقم 79 لسنه 1949 بوضع قواعد لنقل رجال القضاء واعضاء النيابة المصريين فى المحاكم المختلطة عند نهاية فترة الانتقال الى المحاكم الوطنية وتحديد اقدميتهم ، وفى 23 من ديسمبر سنه 1949 عين الطالب قاضيا من الدرجة الاولى وفى 3لا من سبتمبر سنه 1950 رقى الطالب الى وظيفه رئيس نيابة من الدرجة الثانية ثم فى 27 من اكتوبر سنه 1951 رقى رئيسا للنيابة من الدرجة الاولى ، وفى اول يناير سنه 1953 صدر المرسوم المطعون فيه متخطيا اياه فى الترقية الى درجة رئيس محكمة من الفئة "ب" ونال هذه الترقية عشرة من زملائه كانوا يلونه فى الاقدمية ، وفى نفس التاريخ صدور قرار وزير العدل مكملا لذلك المرسوم تخطى الطالب ايضا فى الترقية الى درجة رئيس نيابة من الفئة الممتازة ونال هذه الترقية خمسه من زملائه ، وينعى الطالب على هذا المرسوم والقرار مخالفتهما للمادة 31 من المرسوم بقانون رقم 188 لسنه 1952 بشان استقلال القضاء التى جعلت الاهلية اساسا للترقية بالنسبة الى من هم فى درجة الطالب وعند التساوى تراعى الاقدمية ، ويقول انه لا يقل اهليه عمن تخطوه بالمرسوم والقرار سالفى الذكر وانتهى الى طلب الغائهما والغاء قرار مجلس القضاء الاعلى الذى انبنيا عليه فيما تضمنته من عدم ترقيته وتعويضه للفرق فى المرتب واعانه الغلاء بين ما يتقاضاه فى درجته الحالية وبين ما يستحقه اذا رقى والزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .
ومن حيث ان توجيه الطلب الى قرار مجلس القضاء الاعلى غير مقبول ، اذ لا شان لهذا المجلس فى الخصومة القائمة بين الطالب وبين الجهة الادارية على ما هو مبين فى طعنه ذلك ، لان الدولة - اخذا بما جاء فى المادة 14 من قانون المرافعات - تعتبر ممثله بالوزارة ومديرى المصالح المختصة والمحافظين والمديرين وليس مجلس القضاء الاعلى من هذه الجهات واراؤه التى يبديها ليست فى حد ذاتها قرارات ادارية تجعلها محلا لقضاء الالغاء امام محكمة النقض ومن ثم يتعين عدم قبول الطلب الموجه الى مجلس القضاء الاعلى .
ومن حيث ان وزارة العدل تقول فى مذكرتها التى ردت بها على الطالب بان القانون رقم 79 لسنه 1949 يشترط فيمن ينقل من المحاكم المختلطة الى وظيفة رئيس محكمة او ما يماثلها ان يكون قد قضى ثمانى عشرة سنه على الاقل فى الاشتغال بعمل قانونى ، والطالب لم يبدا ممارسته العمل القانونى الا فى 14 من مارس سنه 19402 عند تعيينه مامورا قنصليا على ما يبين من ملف خدمته ولم تبد الوزارة سببا اخر لتخطى الطالب سوى تخلف هذا الشرط .
ومن حيث ان النيابة العامة ترى الاخذ بوجهه نظر الطاعن فى الطعن فى مرسوم اول يناير سنه 1953 .
ومن حيث ان قول الوزارة مردود بان الفقرة الاخيرة من المادة الثانية من القانون رقم 79 لسنه 1949 تنص على انه يشترط فيمن ينقل الى وظيفه رئيس محكمة او ما يماثلها ان يكون قد قضى ثمانى عشرة سنه على الاقل فى الاشتغال بعمل قانونى ، وفى جميع الاحوال لا يجوز ان ينقل القاضى او رئيس النيابة فى المحاكم المختلطة الى القضاء الوطنى فى درجة اقل من وكيل محكمة او ما يماثلها على الا يرقى الى درجة رئيس محكمة الا بعد مضى الثمانى عشر سنه المنصوص عليها فى الفقرة السابقة ، وهو نص واضح الدلاله على ان شرط توفية المدة التى قدرها الشارع بثمانى عشرة سنه مقصور فقط على من ورد ذكرهم صراحه فى الفقرة المذكورة وهم من كانوا عند نقلهم فضاة بالمحاكم المختلطة او رؤساء نيابة بها فانهم ينقلون على الاقل الى درجة وكيل محكمة او ما يماثلها بالقضاء الوطنى وان حكم هذا الشرط الزمنى يجب الا يتعدى من عناهم الشارع وخصهم بالذكر الى غيرهم ، يضاف الى ذلك ان الشارع فى الفقرة الاخيرة من المادة الثالثة من القانون المذكور قد نص على انه " يعتبر وكلاء النائب العام من الدرجة الاولى من المحاكم اللمختلطة كانهم كانوا فى وظائف وكلاء للنائب العام من الدرجة الاولى فى المحاكم الوطنية من تاريخ تعيينهم " والطالب عند نقله الى القضاء الوطنى كان وكيلا للنائب العام من الدرجة الاولى فى المحاكم المختلطة وقد شغل هذه الوظيفة منذ عام 1948 ، ولما كان الشارع قد سوى بين وكلاء النيابة من الدرجة الاولى سواء منهم من كان فى القضاء الوطنى او من نقل اليه من القضاء المختلط واعتبرهم جميعا متساوين فى احقيتهم للترقية الى الدرجة القضائية الاعلى دون اشتراط اى قيد يقيد البعض منهم دون البعض الاخر فان المرسوم المطعون فيه والقرار الوزارى المتمم له يكونان قد صدرا على خلاف مقتضى الفقرة الاخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 79 لسنه 1949 ويتعين لذلك الغاؤهما .
وحيث ان الطالب يبنى طلبه الثانى " المقيد برقم 45 سنه 23 ق " على ان الوزارة قد خالفت المادة 21 من المرسوم بقانون رقم 188 سنه 1952 واساءت استعمال سلطتها فى تطبيقه ، اذ تخطته فى المرسوم الصادر فى 30 يولية سنه 1953 ورقت زملاءه الذين كانوا يلونه فى الاقدمية الى درجة رئيس محكمة او ما يعادلها من مناصب النيابة العامة اذ رقى الاستاذ .........الذى كان يلى الطالب فى الاقدمية قبل صدور مرسوم اول يناير سنه 1953 دونه مع انه لا يمتاز فى الاهليه مما كان يقتضى ان تشمله الترقية قبله ، وانتهى الى طلب الغاء المرسوم الصادر فى 30 من يونية سنه 1953 فيما تضمنه من عدم ترقيته والغاء القرار الوزارى المترتب علية وقرار مجلس القضاء الاعلى الذى انبنيا عليه .
ومن حيث ان توجيه الطلب الى قرار مجلس القضاء الاعلى غير مقبول للاسباب التى تقدم ذكرها فى الطلب الاول .
ومن حيث ان الوزارة فى ردها على هذا الطلب بانه متصل بطلبه الاول ويتوقف الفصل فيه على ما يقضى به فيه ، وان ما يثيرة الطاعن من تخطى الاستاذ ............الى درجة رئيس محكمة "أ" دونه لا محل له ، لان المذكور كان قبل حركة 30 من يوليه سنه 1953 فى درجة رئيس محكمة "ب" والطاعن لم يتجاوز درجه رئيس نيابة من الدرجة الاولى ولم يبلغ من حيث الاهليه درجة من تخطوه فى تلك الحركة .
وحيث ان تخطى الطالب فى مرسوم اول يناير سنه 1953 قد جاء مخالفا للقانون رقم 79 لسنه 1949 على ما سلف بيانه ، اما ما تقوله الوزارة من ان اهليه الطالب ليست اسوة لمن سبقوة الى الترقية وكانوا يلونه فى الاقدمية ، فان المحكمة فى سبيل التثبيت من سلامة تطبيق القانون قد امرت بضم بيانات رسمية مستخرجة من واقع الملف السرى للاستاذ .........الذى كان يلى الطالب فى الاقدمية عند صدور مرسوم اول يناير سنه 1953 ، وطلعت المحكمة على هذه البيانات وعلى اوراق الملف السرى الخاص بالطالب ، فتبين من المقارنه ان كلا منهما كفاء للاخر فى اهليته ، ومن ثم يتعين الغاء المرسوم المطعون فيه لمخالفته للمادة 21 من المرسوم بقانون رقم 188 لسنه 1953 وكذلك القرار الوزارى المترتب عليه فيما تضمنه كل منهماغ من تخطى الطالب فى الترقية الى درجة رئيس محكمة "أ" او ما يعادلها .
ومن حيث انه فيما يتعلق بطلبه فرق المرتب فهو اثر من اثار هذا الحكم تعمله السلطات الادارية والحكم به خارج عن ولاية هذه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة الأخيرة من المادة الثانية من القانون رقم 79 سنة 1949 بوضع قواعد نقل رجال القضاء وأعضاء النيابة المصريين في المحاكم المختلطة إلى المحاكم الوطنية إذ اشترطت فيمن ينقل إلى وظيفة رئيس محكمة أو ما يماثلها أن يكون قد قضى ثماني عشرة سنة على الأقل في الاشتغال بعمل قانوني، وإذ نصت على أنه في جميع الأحوال لا يجوز أن ينقل القاضي أو رئيس النيابة في المحاكم المختلطة إلى القضاء الوطني في درجة أقل من وكيل محكمة أو ما يماثلها على ألا يرقى إلى درجة رئيس محكمة إلا بعد مضي الثماني عشرة سنة السالف ذكرها، فإن الشرط الزمني الوارد في هذه الفقرة إنما هو مقصور فقط على من ورد ذكرهم فيها فلا يسري على وكلاء النائب العام المنقولين من المحاكم المختلطة إلى المحاكم الوطنية وإنما تسري عليهم أحكام المادة الثالثة من القانون المذكور.