الطعن رقم 394 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1954-1-28
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
رد قضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رد القضاة
⚖️ رد القضاة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار ومرافعه المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان واقعات الطعنين تتحصل حسبما يبين من الحكمين المطعون فيهما ومن اوراق الطعن فى انه فى 21 من نوفمبر سنه 1953 قدم الاستاذ عبد الكريم منصور المحامى بصفته مدعيا مدنيا فى قضية الجناية رقم 1071 سنه 1952 مصر طلبا برد هيئة محكمة جنايات القاهرة التى يراسها السيد كامل ثابت وكيل محكمة الاستئناف فحدد رئيس محكمة الاستئناف السيد .............. - يوم 24 من نوفمبر سنه 1953 لنظر هذا الطلب امام دائرته مع طلب رد اخر موجه الى اعضاء ذات الهيئة قدمه الاستاذ عبد القادر عوده المحامى بصفته عضو مكتب الارشاد العام للاخوان المسلمين وممثل هذه الهيئة فى الشئون القضائية وبصفته وكيلا عن الاستاذ عبد الحكيم عابدين السكرتير العام للاخوان المسلمين ووكيلا عن الشيخ .............. . عن نفسه وبصفته وليا طبيعيا على ابناء المرحوم الشيخ .............. . وفى يوم 25 من نوفمبر سنه 1953 قدم الاستاذ ..............المحامى بصفته السالفة الذكر طلبا برد السيد ..............وزميليه المستشار..............و..............، فاحال السيد .............. هذا الطلب على وكيل محكمة الاستئناف السيد .............. الذى احالة بدوره على الدائرة التى يراسها السيد .............. ونظرت هذا الدائرة طلب الرد الاخير فى يوم 29 من نوفمبر سنه 1953 واعتبرته متضمنا الطلبين احدهما طلب رد السيد.............. والاخر طلب رد عضوى دائرته ، وحكمت بقبول الطلبين شكلا وبرفضهما موضوعا وتغريم طالب الرد عشرين جنيها عن كل طلب . وفى 2 من ديسمبر سنه 1953 نظرت الدائرة التى يراسها السيد .............. طلبى الرد الاصليين ، وحكمت بقبولهما شكلا ورفضهما موضوعا وبالزام طالب الرد فى كل منهما بغرامة مقدارها خمسون جنيها . وفى 17 من ديسمبر سنه 1953 قرر الاستاذ عبد الكريم منصور المحامى طعنه بطريق النقض فى الحكم الصادر فى 29 من نوفمبر سنه 1953 طالبا للاسباب المبينه فى تقرير طعنه ، نقضه ونقض ما ترتب عليه من اثار ومنها الحكم الصادر فى 2 من ديسمبر سنه 1953 وشفع هذا الطلب بطلب وقف تنفيذ الحكم المذكور حتى يفصل فى الطعن فيه وفى 19 من ديسمبر سنه 1953 قرر الاستاذ .............. المحامى بصافته السالف بيانها طعنه بطريق النقض فى الحكم الصادر فى 2 من ديسمبر سنه 1953 طالبا نقضه للاسباب المبينه بتقرير طعنه . فحدد رئيس محكمة النقض جلسه 31 من ديسمبر سنه 1953 لنظر طلب وقف التنفيذ المقدم من الاستاذ .............. . وفى هذه الجلسة قررت المحكمة استمرار المرافعه لجلسة 14 من يناير سنه 1954 ورخصت للطاعن والنيابة العامة بتبادل المذكرات فيما اذا كانت الدائرة المدنية لمحكمة النقض المختصة بنظر هذا الطلب ام هى الدائرة الجنائية وذلك ما قبل جلسة المرافعه باربعه ايام على ان يبدا الطالب بتقديم مذكرته فى النصف الاول منه المدة . وفى 5 من يناير سنه 1954 قدم الاستاذ .............. الى رئيس الدائرة المدنية بمحكمة النقض طلبا تحديد اقرب جلسة لنظر موضوع الطعن فحدد رئيس المحكمة جلسة 14 من يناير سنه 1954 لنظر موضوع الطعنين . المشار اليهما . وفى الجلسة المذكورة قررت المحكمة ضم الطعن الثانى رقم 396 سنه 23 ق الى الطعن الاول رقم 294 سنه 23 ق لقيام الارتباط بينهما وسمعت المرافعه فى الطعنين بجلسة 21 من يناير سنه 1954 .
ومن حيث ان النيابة العامة قالت انها ترى قبل التعرض لشكل الطعنين وموضوعهما ان الدائرة المدنية لهذه المحكمة لا ولاية لها فى الفصل فيهما لان طلبى لرد الاصليين قدما ضد اعضاء محكمة جنايات القاهرة وكلا الطلبين يثير مسالة فرعية قصد بها منع قضاة المحكمة المذكورة من الحكم فى الجناية المعروضه عليهم فهو طعن منصب على تشكيل محكمة الجنايات مما يقتضى نظرة امام محكمة جنائية فلا تكون المحكمة المختصة بنظر كلا الطلبين دائرة مدنيه من دوائر محكمة الاستئناف وبالتالى لا تكون المحكمة المختصة بنظر الطعنين فى الحكمين الصادرين فى طلبات الرد انفه الذكر هى الدائرة المدنية لمحكمة النقض بل هى الدائرة الجنائية لهذه المحكمة المختصة وحدها بنظر الطعون بالنقض فى الاحكام الجنائية ، مستنده فى تاييد هذا النظر الى حكم صدر من محكمة النقض الجنائية فى 10 من مارس سنه 1941 مقررا ام المحاكم الجنائية هى وحدها المختصة دون المحاكم المدنية بالحكم فى طلب رد قاضى المحكمة الجنائية هى وحدها المختصة دون المحاكم الجنائية عن نظر الدعوى المرفوعه اليها ، والى ما جاء بالمذكرة الايضاحية لقانون الاجراءات الجنائية شرحا للمادة 272 من مشروع هذا القانون والتى صارت المادة 250 من القانون المذكور من ان " المادة 272 قد نصت على اجراءات الرد والسلطة التى تفصل فيه وهى المحكمة المعروضه عليها الدعوى اذا كان القاضى المطلوب رده عضوا فيها او محكمة الجنح الاستئنافيه بالنسبة الى قاضى التحقيق او القاضى الجزئى ومقتضى ذلك ان يكون الفصل فى الرد فى المواد الجنائية من اختصاص المحاكم الجنائية دائما .
ومن حيث ان هذا الدفع فى محله ذلك بان طلب رد اعضاء محكمة الجنايات هو فى حقيقته وبحسب الغاية منه دفع ببطلان تشكيل المحكمة المعروضه عليها الدعوى الجنائية فالحكم الصادر فيه هو حكم فى مسالة متفرعه عن الدعوى الجنائية فيجب ان يرفع الطعن فيه الى المحكمة المختصة بنظر الطعن فى الحكم الصادر فى هذه الدعوى . ولا يغير من هذا التحدى بان كلا الحكمين المطعون فيهما قد صدر من احدى دوائر محكمة استئناف القاهرة دون ان يصرح فيه بانها انعقدت كمحكمة جنايات او بان المحكمة التى اصدرته كانت دائرة مدنية فلم تكن بهذا الوصف مختصه اصلا بالفصل فى طلب الرد ، لان بحث هذا وتحديد اثره فى مصير الطعنين انما يتعلق بموضوعهما الذى تختص بالفصل فيه الدائرة الجنائية بمحكمة النقض عملا بالمادة الثانية من قانون نظام القضاء رقم 147 سنه 1949 وذلك متى كان احد الحكمين المطعون فيهما صادرا فى طلب رد وجه الى اعضاء محكمة الجنايات وكان الحكم الاخر صادرا فى طلب رد متفرع كذلك عن الدعوى الجنائية وكان مصير احدهما مرتبطا بمصير الاخر اذ الفرع يتبع الاصل من حيث الاختصاص ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ، ومن لا تكون الدائرة المدنية بمحكمة النقض مختصه على اى حال بنظر الطعنين لتعلقهما بصحة تشكيل المحكمة المختصة بنظر الدعوى الجنائية وبحكمين صدرا فى مسالة متفرعه عنها لا تمت بصله الى المواد التى تشملها ولايه هذه الدائرة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
طلب رد أعضاء محكمة الجنايات هو في حقيقته وبحسب الغاية منه دفع ببطلان تشكيل المحكمة المعروضة عليها الدعوى الجنائية فالحكم الصادر فيه هو حكم في مسألة متفرعة عن الدعوى الجنائية فيجب أن يرفع الطعن فيه إلى المحكمة المختصة بنظر الطعن في الحكم الصادر في هذه الدعوى.