الطعن رقم 1236 لسنة 51 قضائية
النقض المدني
1987-3-29
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ اصدار الحكم - المداولة فى الحكم والنطق به
⚖️ اصدار الحكم - المدولة فى الحكم والنطق به
⚖️ اصدار الحكم - تقديم المذكرات والمستندات
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب الكافى
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى المخاصمة
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - اجراءات الجلسة
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - الدفاع فى الدعوى
⚖️ مخاصمة القضاة
⚖️ سلطتها فى استخلاص عناصر المسئولية
⚖️ سلطتها فى تكييف العقود وتفسيرها
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - الخطأ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد المرسى محمد فتح الله نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد أحمد صقر نائب رئيس المحكمة و محمد لطفى السيد وأحمد زكى غرابه و طه الشريف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 167 من قانون المرافعات أن الشارع لم يستلزم - لصحة الأحكام - أن يكون القضاة الذين سمعوا المرافعة و حجزوا الدعوى للحكم قد سبق لهم نظرها فى جلسة سابقة ، إذ يتحقق بحضور القضاة جلسة المرافعة الأخيرة مقصود الشارع بسماع المرافعة ، يستوى فى ذلك أن يكون الخصوم قد أبدوا دفاعاً فيها أو سكتوا عن ذلك أو أحالوا إلى دفاع سابق .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
دعوى المخاصمة تستند فى أساسها القانونى إلى المسئولية الشخصية للقاضى أو عضو النيابة فيما يتعلق بأعمال وظيفتهما و مؤدى ذلك و لازمة أنه لا يجوز مساءلة النائب العام عن أعمال لم تصدر منه شخصياً ذلك أنه و لئن كان النائب العام هو الجهة الرئيسية للنيابة العامة إلا أن تبعية أعضاء النيابة لا تعدو أن تكون تبعية وظيفية و لا تدخل فى نطاق التبعية التضمينية التى يسأل فيها المتبوع عن أعمال تابعة إذ لا تقوم هذه التبعية إلا فى جانب الدولة التى يمثلها وزير العدل بإعتباره الرئيس الإدارى المسئول عن أعمال الوزارة و عن إدارته .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الشارع إذ نص فى المادة 496 من قانون المرافعات على أن " تحكم المحكمة فى تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى و جواز قبولها و ذلك بعد سماع الطالب أو وكيله و القاضى أو عضو النيابة المخاصم حسب الأحوال " لم يستلزم أن يحضر العضو المخاصم بنفسه أمام الهيئة التى تنظر دعوى المخاصمة و إنما رد الأمر إلى القواعد العامة التى تجيز للمدعى عليه أن يحضر هو بنفسه أو وكيله عنه أو يودع مذكرة بدفاعه و رتب على هذا الإجراء الأخير ما رتبه على الحضور من أثر إذ جعل الخصومة حضورية فى حقه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل فى التشريع أن القاضى غير خاضع فى نطاق عمله للمساءلة القانونية و الإستثناء أن الشارع جوزها و حصرها فى نطاق ضيق محكم بالنص على أسبابها فىالمادة 494 من قانون المرافعات و قد وازن المشرع بهذا التشريع بين حق القاضى فى توفير الضمانات له فلا يتحسب فى قضائه إلا وجه الحق و لا يهتز وجدانه من مظنة النيل منه أو يستنفد الجهد فى الرد على من ظن الجور به و آثر الكيد له و بين حق المتقاضى فى الاطمئنان بأن قاضيه مقيد بالعدل فى حكمه فإن جنح عنه لم تغلق الأبواب فى وجهه - فله أن ينزله منزلة الخصومة يدين فيها قضاءه و يبطل أثره ، و هذا كله يجد حده الطبيعى فى أن القضاء ولاية و تقدير و أمانة تقرير و أن مجرد الخلاف أو الخطأ لا يسقط بها منطق العدل و إنما يسقطه الجور و الإنحراف فى القصد .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
عد الشارع من أسباب المخاصمة الغش و التدليس و الخطأ المهنى الجسيم و المقصود بالغش و التدليس هو إنحراف القاضى فى عمله عما يقتضيه واجب القانون قاصداً هذا الإنحراف إيثاراً لأحد الخصوم أو نكاية فى آخر أو تحقيقاً لمصلحة خاصة للقاضى ،
و الخطأ المهنى الجسيم هو وقوع القاضى فى خطأ فاضح أو أهمال مفرط ، ما كان له أن يتردى فيهما لو أهتم بواجبات وظيفته و لو بقدر يسير بحيث لا يفرق هذا الخطأ فى جسامته عن الغش سوى كونه أوتى بحسن نية و يستوى فى ذلك أن يتعلق الخطأ بالمبادىء القانونية . أو الوقائع المادية ، و من المقرر أن تقدير جسامة الخطأ و إستظهار قصد الإنحراف من مسائل الواقع التى تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بغير معقب على حكمها طالما كان بيانها فى ذلك سائغاً .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
على المحكمة أن تبحث فى تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى لتقضى بقبولها أو عدم قبولها و هو أمر لا يتأتى إلا بإستعراض أدلة المخاصمة لتبين مدى إرتباطها بأسبابها ،
و الفصل فى هذه المرحلة من مراحل الدعوى يكون على أساس ما يرد بتقرير المخاصمة
و الأوراق المودعة معه و ما يقدمه القاضى أو عضو النيابة من مستندات و ما يحويه ملف الدعوى الموضوعية من أوراق دون أن يكون للمخاصم بأن يبدى أسباباً جديدة أو أن يقدم أوراقاً أو مستندات غير التى أودعها مع التقرير .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لئن كان حق الدفاع - بما فى ذلك المرافعة الشفوية - أمر كفله القانون لأطراف النزاع فى الدعوى إلا أن ذلك لا يحول بين المحكمة و بين تنظيم هذا الحق على وجه يصونه و لا يكلف المحكمة من أمرها رهقاً و حسبها فى ذلك أن تفسح للخصوم المدى المعقول لتمكينهم من الدفاع دون غلو أو إسراف فى التأجيل أو تكرار الإستماع إليهم أو خروج عن موضوع الدعوى و مقتضيات الدفاع فيها ، و قد نصت المادة 97 من قانون المرافعات على أن تجرى المرافعة فى أول جلسة .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إستخلاص وقوع الفعل المكون للخطأ الموجب للمسئولية هو مما يدخل فى تقدير محكمة الموضوع مادام كان هذا الإستخلاص سائغاً
و مستمداً من عناصر تؤدى إليه .