⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1954-4-1 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم - تسبيبه - تقريره ان القانون اليونانى والقانون الايطالى هما الواجب تطبيقهما فى الدعوى فيما يتعلق بشروط صحة انعقاد الزواج

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعه المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ..... ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن تتحصل فى انه فى 19 من مارس سنه 1951 اقام الطاعن على المطعون عليها دعوى لدى محكمة الاسكندرية الابتدائية قيدت فى جدولها برقم 4936 لسنه 1951 طلب فيها الحكم اصليا ببطلان عقد الزواج الذى عقد بينهما فى 15 من سبتمبر سنه 1945 بما ترتب عليه من اثار قانونية واحتياطيا فى حالة ما اذا رات المحكمة صحة هذا العقد الحكم بفسخ الزواج وايقاع الطلاق بين الطرفين بخطا المطعون عليها وعلى مسئوليتها مع الزامها بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة ، وقال فى بيان دعواه انه وهو يونانى الجنسية عقد زواجه بالمطعون عليها ، واصلها فى جزر الدود بكانيز بمدينه الاسكندرية فى 15 من سبتمبر سنه 1945 وفقا لطقوس الكنيسة اليونانية الارثوذكسية وان المطعون عليها كانت قد تزوجت فى 25 من ديسمبر سنه 1941 بالمدعو جوزيف دكارا ابن بترو الايطالى الجنسية زواجا دينيا وفقا لطقوس الكنيسة الكاثوليكية الرومانية ثم حرر عقد مدنى امام الموثق المختص وان هذا الزواج الاول قد تم صحيحا وفقا لاحكام القانون المدنى الايطالى الذى كان معمولا به فى جزر الدوديكانيز وقت انعقاده وانه بعد ان ضمت جزر الدوديكانيز الى دولة اليونان اصدرت هذه الدولة المرسوم بقانون رقم 600 فى 19 من ابريل سنه 1948 وورد فى المادة الثالثة منه ان الزيجات المختلطة التى كانت قد عقدت فى الجزر المذكورة قبل نشر هذا المرسوم بمعرفه قسيس تابع للكنيسة الكاثوليكية الرومانية دون مراعاة احكام عقد الزواج التى يحتمها قانون الكنيسة الارثوذكسي الشرقية والقانون الايطالى الذى كان معمولا به وقت عقد الزواج تعتبر صحيحه اذ لم يكن قد صدر حكم بابطالها قبل نشر هذا المرسوم ، وانه لا جدال فى انه لم يكن قد صدر قبل نشر هذا المرسوم حكم ببطلان عقد زواج المطعون عليها من المدعو جوزيف دى كارا ، وانه عن الطلب الاحتياطى وهو طلب التطليق فانه مبنى على سوء المعاشرة ، دفعت المطعون عليها بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وطلبت فى الموضوع الحكم برفضها تاسيسا على انها هى – اى المطعون عليها – رعية مصرية مسيحية ارثوذكسية ولدت بمدينه الاسكندرية فى 17 يونية سنه 1923 ولم يقيد اسمها فى سجلات القنصلية الايطالية وانها كانت قد سافرت الى جزر الدوديكانيز بتذكرة مرور مصرية وهناك تزوجت من الجندى الايطالى .............. فى 25 ديسمبر سنه 1941 ثم قتل هذا الجندى فى احدى المعارك بتاريخ 8 سبتمبر سنه 1943 وقدمت الى المحكمة كتابا صادرا من القنصلية الايطالية بالاسكندرية مؤرخا فى 17 اغسطس سنه 1950 يفيد ان هذا الجندى اعتبر مفقودا وقالت انها – اى المطعون عليها – لم تتمكن من الحصول على مستند رسمى مثبت لوفاته لان القيادة العامة كانت قد احرقت محفوظات جزيرة ليروس ، وانها عادت الى مصر وتزوجت من الطاعن بعد ان اخبرته بزواجها الاول ووفاة زوجها واقامت معه مدة اربع سنوات وقع بعدها فى غرام امراة اخرى وانه لما كانت هى رعية مصرية فان القانون الواجب التطبيق هو القانون المصرى اى شريعه ملتها وهى رومية ارثوذكسية وهذه الشريعه تعتبر زواجها الاول غير قائم لانه لم يعقد على يد كاهن تابع لكنيسة الروم الارثوذكس وانه فضلا عن ذلك فان هذا الزواج يعتبر وفقا لاحكام القانون المدنى اليونانى باطلا لنفس السبب ولانه وفقا لنص المادة 60 من القانون المدنى الايطالى الصادر فى سنه 1942 تعتبر زوجات العسكريين اللذين يفقدون فى المعارك الحربية خاليات من رابطه الزواج بعد مضى ثلاث سنوات من تاريخ انتهاء العمليات الحربية – وفى 18 من نوفمبر سنه 1952 حكمت المحكمة باختصاصها نوعا ومحلا بنظر الدعوى وبرفض طلب بطلان عقد الزواج وقبل الفصل فى طلب التطليق باحالة الدعوى على التحقيق لاثبات ونفى ما دون بمنطوق حكمها مؤسسة حكمها برفض طلب بطلان عقد الزواج على انه تبين لها ان الطاعن يونانى الجنسية وان المطعون عليها ايطالية الجنسية وانه لذلك يكون القانونان الواجب تطبيقهما فى الدعوى فيما يتعلق بموانع الزواج هما القانون المدنى اليونانى والقانون المدنى الايطالى ووفقا للمادة 1354 من القانون اليونانى والمادة 86 من القانون الايطالى لا يجوز لمن كان مرتبطا بزواج سابق ان يعقد زواجا جديدا قبل انحلال الزواج السابق والا كان العقد الثانى باطلا وان القانون الايطالى وهو قانون جنسية الغائب وزوجته يفرق بين حالة اتخاذ زوجة الغائب الاجراءات اللازمة لاستصدار حكم باعتبار المفقود ميتا وحالة اغفالها اتخاذ هذه الاجراءات وفى الحالة الاولى يسرى حكم المادة 65 التى نصت على ان الزواج الثانى لا يعقد الا اذا صار الحكم باعتبار المفقود ميتا حكما نهائيا اما فى الحالة الثانية فيسرى حكم المادة 117 التى نصت فى فقرتها الثانية على ان الزواج الذى تعقده زوجة الغائب لا يمكن الطعن فيه طالما ان حالة الغياب قائمة لم تنته . وان المطعون عليها لم تتخذ الاجراءات اللازمة لاستصدار حكم باعتبار زوجها الاول الفقود ميتا وقد استمرت حالة غياب هذا الزوج قائمة ولهذا لا يمكن الطعن على عقد زواج المطعون عليها من الطاعن . استانف الطاعن هذا الحكم فيما قضى به من رفض بطلان عقد الزواج وقيد استئنافه فى جدول محكمة استئناف الاسكندرية برقم 16 سنه 8 ق احوال شخصية – وفى 30 من يونية سنه 1953 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وبتاييد الحكم المستانف فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن فى السببين الاول والثالث على الحكم انه اخطا تطبيق القانون كما اشابه القصور ذلك ان الحكم لم يطبق القانون المدنى اليونانى وهو احد القانونين الواجب تطبيقهما لمعرفه ما اذا كان زواج الطاعن بالمطعون عليها قد انعقد صحيحا ام باطلا وقد تمسك الطاعن لدى محكمة الموضوع بانه وفقا لنصوص المادتين 1354 و 1372 من القانون المدنى اليونانى يعتبر الزواج الثانى باطلا متى كان احد الزوجين فى الزواج الجديد مرتبطا بزواج سابق لم حكم ببطلانه ولكن الحكم المطعون فيه اقتصر على تطبيق القانون المدنىالايطالى على واقعه الدعوى ولم يطبق القانون المدنى اليونانى . ومن حيث ان هذا النعى فى محله ان الحكم المطعون فيه بعد ان قرر ان القانون المدنى اليونانى والقانون المدنى الايطالى هما القانونان الواجب تطبيقهما فى الدعوى فيما يتعلق بشروط صحة انعقاد زواج الطاعن بالمطعون عليها وبعد ان قرر انه وفقا لنص المادة 1354 من القانون المدنى اليونانى ونص المادة 86 من القانون المدنى الايطالى لا يجوز لمن كان مرتبطا بزواج سابق ان يعقد زواجا جديدا قبل انحلال الزواج السابق والا كان العقد الثانى باطلا بعد ان قرر الحكم ذلك فصر بحثه على حكم القانون المدنى الايطالى فيما يتعلق بطلب بطلان الزواج الثانى الذى عقد اثناء غياب الزوج السابق وقبل ان تنتهى حالة غيبته وانتهى من هذا البحث الى انه لا يقبل الطعن فى الزواج الثانى طالما كانت حالة الغياب قائمة . ولم يتعرض لحكم القانون المدنى اليونانى فى هذا الخصوص مع انه احد القانونين الواجب الرجوع اليهما لتعرف الشروط الموضوعية لصحة الزواج الجديد عملا بالمادة 12 من القانون المدنى المصرى ، ومع تمسك الطاعن بانه وفقا لنص المادة 1354 من القانون المدنى اليونانى يعتبر زواجه بالمطعون عليها باطلا اذ لم يصدر حكم بانحلال زواجها السابق قبل انعقاد زواجها الجديد ، ومن ثم يكون الحكم اذ لم يتبين حكم القانون اليونانى فى واقعه الدعوى ولم يرد على ما تمسك به الطاعن فى هذا الخصوص قد جاء معيبا بما يستوجب نقضه دون حاجه الى بحث باقى اوجه الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه بعد أن قرر أن القانون المدني اليوناني والقانون المدني الإيطالي هما القانونان الواجب تطبيقهما في الدعوى فيما يتعلق بشروط صحة انعقاد زواج الطاعن بالمطعون عليها وبعد أن قرر أنه وفقاً لنص المادة 1354 من القانون المدني اليوناني ونص المادة 86 من القانون المدني الإيطالي لا يجوز لمن كان مرتبطاً بزواج سابق أن يعقد زواجاً جديداً قبل انحلال الزواج السابق وإلا كان العقد الثاني باطلاً - بعد أن قرر الحكم ذلك قصر بحثه على حكم القانون المدني الإيطالي فيما يتعلق بطلب بطلان الزواج الثاني الذي عقد أثناء غياب الزوج السابق وقبل أن تنتهي حالة غيبته وانتهى من هذا البحث إلى أنه لا يقبل الطعن في الزواج الثاني طالما كانت حالة الغياب قائمة، ولم يتعرض لحكم القانون المدني اليوناني في هذا الخصوص مع أنه أحد القانونين الواجب الرجوع إليهما لتعرف الشروط الموضوعية لصحة الزواج الجديد عملاً بالمادة 12 من القانون المدني المصري، ومع تمسك الطاعن بأنه وفقاً لنص المادة 1354 من القانون المدني اليوناني يعتبر زواجه بالمطعون عليها باطلاً إذ لم يصدر حكم بانحلال زواجها السابق قبل انعقاد زواجها الجديد لما كان ذلك فإن الحكم إذ لم يتبين حكم القانون اليوناني في واقعة الدعوى ولم يرد على ما تمسك به الطاعن في هذا الخصوص يكون قد جاء معيباً بما يستوجب نقضه.