⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 34 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1954-5-1 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: طلبات رجال القضاء

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طعن - ميعاد الطعن
⚖️ العناصر التى تتكون منها الاهلية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سليمان ثابت وحضور محمد نجيب أحمد واسماعيل مجدى وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى ومصطفى حسن وحسن دواد ومحمود ابراهيم اسماعيل وأنيس غالى ومحمود عياد ومصطفى كامل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان وزارة العدل دفعت بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد استنادا الى ان المرسوم المطعون فيه نشر بالجريدة الرسمية فى اول يناير سنه 1953 وقرر الطالب بالطعن فيه بتاريخ اول فبراير سنه 1953 اى بعد انقضاء ميعاد الثلاثين يوما المنصوص عليه فى المادة 428 من قانون المرافعات والمشار اليه فى المادة 23 من قانون نظام القضاء رقم 147 لسنه 1949 . وحيث ان الطالب رد على هذا الدفع بانه مقيم ببورسعيد بعيدا عن القاهرة ويجب احتساب ميعاد المسافه الذى يجيزة القانون . وحيث ان المادة 21 من قانون المرافعات تقضى بانه اذا كان الميعاد معينا لمباشرة اجراء فيه زيد عليه يوم لكل مسافه قدرها خمسون كيلو مترا بين المكان الذى يجب الانتقال منه وبين المكان الذى يجب الانتقال اليه ، لما كان ذلك وكان الطاعن مقيما بمدينه بورسعيد التى تبعد عن القاهرة باكثر من خمسين كيلو مترا فان تقريره بالطعن فى اليوم الاول من فبراير يكون فى الميعاد القانونى . وحيث ان الطلب قد استوفى باقى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الطالب يبنى طعنه على سبب واحد هو مخالفة القانون ذلك بان المادة 21 من القانون رقم 188 لسنه 1952 جعلت الترقية بالنسبة لمن عدا قضاة الدرجة الثانية على اساس الاهلية وعند لتساوى تراعى الاقدمية ، وقد سارت الوزارة فى الحركات القضائية السابقة على الاخذ بهذا المقياس فوضعت القضاة من حيث اهليتهم فى درجات متفاوته تبدا بدرجة كفء وتنتهى بدرجة اقل من المتوسط ، والطالب منذ ان عين فى وظيفه مساعد بالنيابة العامة الى ان بلغ وظيفه قاضى من الدرجة الاولى مشهود له بالكفايه كما تنطق بذلك تقارير التفتيش المودعة بملفه ، وكان يجب ان يرقى فى الحركة المطعون فى مرسومها لتفوقه فى الاهلية عمن رقوا لولا ان سارت الوزارة فى تلك الحركة على اساس الاقدمية التى لا يجوز الالتجاء اليها الا عند التساوى فى درجة واحدة من درجات الاهلية ، ولذلك فهو يطلب الغاه المرسوم المطعون فيه فيما تضمنه من عدم ترقيته الى وظيفه وكيل محكمة "ب" او ما يعادلها والقضاء باحقيته لهذه الترقية . وحيث ان وزارة العدل طلبت رفض الطلب تاسيسا على انها تستمد تقدير اهلية القاضى من مصادر متعددة ولا تقتصر على تقارير التفتيش فى تقدير هذه الاهلية ، كما انها لم تلتزم فى الحركة القضائية الاقدمية وحدها كما يقول الطالب وانما جرت فى الحركة القضائية المطعون فى مرسومها على ترقية من رقوا من زملاء الطالب لتوافر الاهلية فى كل منهم طبقا للقانون واخذا براى مجلس القضاء الاعلى مع تقدمهم عليه فى الكادر القضائى وهى بذلك تكون طبقت القانون تطبيقا صحيحا ، وقد انضمت النيابة الى الوزارة فى طلب رفض هذا الطعن . وحيث ان الطاعن رد على ما قالته الوزارة اذ جعلت الحكم على اهلية القاضى مبنيا على امور ليس لها بطبيعتها ما يثبتها ولا يحاط القاضى علما بها فقد شاءت بذلك ان تجعل حقها فى الترقية بمناى عن كل مراقبه . وحيث ان الوزارة ردت ان القانون لم يحدد الوسائل التى تتبعها السلطات المختصة فى تقدير درجة اهلية رجالا القضاء ، وقد اراد الشارع بذلك ان يسبغ على هذه الهيئات حرية فى التزود لرايها مما يتجمع لديها من المعلومات والحقائق التى تتصل بعمل القاضى وبسيرته فى وظيفته ولو لم تكن تلك المعلومات والحقائق مدونه فى تقارير التفتيش او فى الملفات السرية ، ولم يوجب القانون تبليغ ما يؤخذ على القاضى اليه الا بالنسبة للملاحظات القضائية التى يسفر عنها التفتيش على اعمال القاضى بالمحاكم الابتدائية فنص فى المادة 35 من قانون استقلال القضاء على وجوب احاطته علما بها . وحيث ان المادة 21 من المرسوم بقانون رقم 188 لسنه 1952 تنص فى فقرتها الاخيرة على انه فيما عدا وظائف القضاة من الدرجة الثانية ووظائف النيابة من الدرجة الاولى " يجرى الاختيار فى الوظائف الاخرى على اساس درجة الاهلية ...." غير ان القانون لم يورد تعريفا للاهلية ولكن يمكن معرفة عناصرها مما جاء ببعض نصوصه . فان من عناصرها الكفاية الفنية اذ شرط القانون المذكور فى المادة الثانية فيمن يعين قاضيا التحقق من كفايته وصلاحيته – ومن عناصرها الاقدمية لما تستتبعه من خبرة تنمو وتزداد كلما امتد الزمن برجل القضاء فى عمله وقد نص القانون على ذلك فى مواطن عده منها انه قد شرط فى المادة الثالثة "ب" فيمن يعين قاضيا من الدرجة الثانية من وكلاء النائب العام من الدرجة الثانية ان يكون قد شغل هذه الوظيفه الاخيرة مدة سنتين متواليتين ، او امضى فى وظائف النيابة تسع سنوات متوالية ، ويتصل بهذا العنصر ما استوجبه القانون من شروط تتعلق بسن من يقع عليه الاختيار للقضاء فى درجاته المختلفة فقد جاء بالفقرة الثانية من المادة الاولى انه يشترط فيمن يولى القضاء " الا يقل سنه عن ثلاثين سنه اذا كان التعيين بالمحاكم الابتدائية ، وعن اربعين سنه بمحاكم الاستئناف وعن ثلاث واربعين سنه اذا كان التعيين بمحكمة النقض وقد جعل القانون لهذا العنصر اعتبارا خاصا اذ نص فى الفقرة الاخيرة من المادة 21 على مراعاة الاقدمية عند تساوى درجة الاهلية كما ان من عناصر الاهلية ما نص عليه القانون فى الفقرة الخامسة من المادة الاولى اذ شرط فيمن يولى القضاء ان يكون محمود السيرة حسن السمعة ويتضمن ذلك الاستقامة والنزاهة وخلقا قويا قويما يتابى على المؤثرات ويناى بصاحبه عن الشبهات ومن مجموع هذه العناصر وما يتصل بها متمازجه متناسقة تتكون الاهلية . ويلاحظ ان الشارع اذا اضاف لفظ " درجة " فى التشريع الحالى الى لفظ " الاهلية " التى كانت مذكورة بالمادة 23 من القانون رقم 66 لسنه 1943 بشان استقلال القضاء لم يات بجديد اذ الاهلية تتفاوت درجاتها وهذا هو المعنى المستفاد من النص بالمادة 23 من قانون سنه 1943 على انه عند التساوى فى الاهلية غير ان القانون لم يحدد لكل منها كعنصر فى الاهلية نسبة معينة اذ للسطات المختصة وهى بسبيل اجراء الحركات القضائية ان تعمل المواءمة فى تصرفاتها حتى تطابق المصلحة العامة وتستجيب لدواعيها ويقتضيها ذلك ان تعمل الموازنه بين هذه العناصر لتقدير درجة اهلية كل من تشمله الترقية وتقدير درجاتها . لما كان ذلك وكانت المحكمة قد اطلعت على البيانات التى طلبتها من وزارة العدل خاصة بزملاء الطاعن الذين كانوا يسبقونه فى الاقدمية ورقوا بمقتضى المرسوم المطعون فيه الذى ينعى عليه الطاعن انه لم يتخط هؤلاء الزملاء فى الترقية كقوله هو . كما اطلعت على الملف السرى الخاص بالطاعن ولم تر ان السلطات المختصة خالفت القانون فى المرسوم المشار اليه فان الطعن يكون على غير اساس متعينا رفضة موضوعا . عن الطلب رقم 40 سنه 23 سنه ق ومن حيث ان هذا الطلب قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الطاعن يبنى طعنه على ان وزارة العدل قد خالفت المادة 21 من قانون استقلال القضاء اذ رقت فى الحركة القضائية التى صدر بها المرسوم المؤرخ 30 من يوليو سنه 1953 احد عشر من زملائه الذين كانوا يلونه فى الاقدمية الى وظائف وكلاء محاكم من الفئة " ب " مع انه لا يقل عنهم فى درجة الاهلية ، كما تشهد بذلك تقارير التفتيش كما تشهد بذلك تقارير التفتيش كما ان من بين هؤلاء الزملاء الاستاذين .......... لم يمض على تعيينهم فى وظائفهم بالقضاء مدة الثلاث سنوات اللازمة لاعتبار القاضى أهلا للترقية ، وهو لذلك يطلب الغاء المرسوم سالف الذكر فيما تضمنه من عدم ترقيته الى وظيفة وكيل محكمة "ب" او ما يعادلها واحقيته للترقية . وحيث ان وزارة العدل ترد على ذلك بان الطاعن لم يبلغ درجة اهلية من رقوا من زملائه بالمرسوم المطعون فيه ، ولم يقيد القانون الترقية الى وكيل محكمة "ب" او ما يعادلها من وظيفة قاضى من الدرجة الاولى او ما يعادلها باى قيد زمنى . وحيث ان المحكمة قد قررت ضم هذا الطلب الى سابقة والحكم فيهما معا . ومن حيث انه يبين من الاطلاع على الملف الخاص بالطالب وما احتواه من تقارير واوراق اخرى ومن مقارنه اهليته باهليه من رقوا بمقتضى المرسوم المطعون فيه الى درجة وكلاء محاكم من الفئة "ب" او ما يماثلها ممن كانوا يلونه فى الاقدمية وذلك حسب البيانات الرسمية التى كلفت هذه المحكمة وزارة العدل بتقديمها من واقع السجل السرى لهم . يبين من كل ذلك انه ليس فى تخطى الطالب فى المرسوم المؤرخ فى 30 يوليو سنه 1953 المطعون فيه مخالفة للقانون ومن ثم يتعين رفض طلب الغاء هذا المرسوم وما يطلبه الطاعن مترتبا عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 21 من قانون المرافعات تقضي بأنه إذا كان الميعاد معينا لمباشرة إجراء فيه زيد عليه يوم لكل مسافة قدرها خمسون كيلو مترا بين المكان الذي يجب الانتقال منه وبين المكان الذي يجب الانتقال إليه، وكان الطالب مقيما بمدينة تبعد عن مقر المحكمة بأكثر من خمسين كيلو مترا فان تقريره بالطعن في اليوم التالي لانتهاء ميعاد الثلاثين يوما من وقت نشر المرسوم بالجريدة الرسمية يكون صحيحا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لم يورد القانون رقم 188 لسنة 1952 تعريفا للأهلية التي جعلها أساسا للترقية من وظيفة قاض من الدرجة الثانية ووكيل نيابة الدرجة الأولى ولكن يمكن معرفة عناصرها مما جاء ببعض نصوصه فمن هذه العناصر الكفاءة الفنية إذ شرط القانون في المادة الثانية فيمن يعين قاضيا التحقيق من كفايته وصلاحيته، ومن عناصرها أيضا الأقدمية لما تستتبعه من خبرة تنمو وتزداد كلما امتد الزمن برجل القضاء في عمله وقد نص القانون على ذلك في مواطن عدة كما جعل لهذا العنصر اعتبارا خاصا إذ نص في الفقرة الأخيرة من المادة 21 على أن تراعى الأقدمية عند التساوي في درجة الأهلية ومن عناصرها كذلك ما نص عليه القانون في الفقرة الخامسة من المادة الأولى إذ شرط في من يولى القضاء أن يكون محمود السيرة حسن السمعة ويتضمن ذلك الاستقامة والنزاهة وخلقا قويما يتأبى على المؤثرات وينأى بصاحبه عن الشبهات ومن مجموع هذه العناصر وما يتصل بها متمازجة متناسقة تتكون الأهلية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كان توافر عناصر الأهلية لازما حتى تتحقق الأهلية غير أن القانون لم يحدد لكل منها كعنصر في الأهلية نسبة معينة إذ للسلطات المختصة وهي بسبيل إجراء الحركات القضائية أن تعمل المواءمة في تصرفاتها حتى تكون مطابقة للمصلحة العامة مستجيبة لدواعيها ويقتضيها ذلك أن تعمل الموازنة بين هذه العناصر لتقدير درجة الأهلية وإن كان يجب في كل الأحوال ألا يكون ثمة مخالفة للقانون في تحقيق الأهلية لكل من تشمله الترقية وتقدير درجاتها.